FAZER LOGINمرّ الصباح بسرعة غير متوقعة، ولم أجد وقتاً لتفقد هاتفي المحمول الذي تركته في غرفة العاملين (وفي الحقيقة، كنتُ أكذب على نفسي، فقد قضيتُ كل لحظة فراغ وأنا أتنازع القلق بشأن أولي). ولكن عندما ظهر «ديفيد» عند الباب في العاشرة والنصف، تفاجأتُ بحضوره... فقد نسيتُ أمره تماماً!
بالتأكيد لن أفوز بجائزة «أفضل صديقة للعام». ابتسمتُ بابتسامة عريضة وتجاوزتُ المنصة. كان ديفيد يرتدي بدلة اليوم؛ فهو يدرس القانون ويذهب أحياناً للتدريب في المحكمة، لذا لم يكن مظهره مفاجئاً لي. كان يهتم بمظهره دائماً، حتى شعره الأشقر كان مصففاً إلى الخلف باستخدام الجيل. اقترب مني وضمنّي بين ذراعيه، وألقى نظرة حول المقهى قبل أن يقول: «لم تكتبي لي رسالة، لكني قررتُ المخاطرة والمجيء على أية حال.» ابتسمتُ بشيء من التردد: «أوه، اعتذر منك... كان هناك اندفاع للزبائن وفاتتني الملاحظة تماماً.» طبع قبله خاطفة على شفتي: «لا بأس.» ثم أطلق سراحي والتفت نحو جون: «مرحباً، كيف حالكِ اليوم؟» استعرضت جون ابتسامتها من خلف المنصة: «كما كل يوم... نتحمل عناء البشر!» لحسن الحظ لم يكن أحد من الزبائن قريباً بما يكفي لسماعها. لكنها باغتتني حين عادت للحديث مجدداً: «ديف، ألا تود الذهاب معنا إلى الحفلة غداً؟» كانت تبدو بريئة للغاية وهي تقف هناك، تعض على طرف القلم. ربما يجدر بي التفكير في قتلها فعلياً! كانت تعلم تماماً أنني لا أريد الذهاب، وها هي تحاول ضغطي بكل طريقة ممكنة. رفع ديفيد حاجبه: «حفلة؟ لم تذكري لي شيئاً عن هذا.» «لم تذكر لك لأنها لم تكن تعلم بشأنها إلا هذا الصباح. شقيق جون (شاد) لديه فرقة وستعزف في صالة (هاوس أوف بلوز) غداً.» أعتقد أنني ذكرتُ له فرقة «فولين» مرة أو مرتين، لكنني لم أتوقع أن يتذكر. صاح نحوها ديفيد على الفور: «آه، هذا رائع يا جون!» لكن نبرته لم تكن تبدو مخلصة تماماً في تلك اللحظة، ثم أردف: «صالة هاوس أوف بلوز... هل هذا يعني موسيقى ميتال؟ أو روك؟» بالطبع؛ كان ديفيد يكره هذا النوع من الموسيقى، وطوال عامين لم يفهم كيف يمكنني الاستماع إلى شيء كهذا. خلال أوقاتنا المشتركة، لم تكن هناك فرصة واحدة لأشغّل أغانيَّ المفضلة. ليس لأنه كان يمنعني، بل لأنني كنتُ أرى بوضوح كم كان الأمر يزعجه بمجرد أن أحاول. هززتُ رأسي إيجاباً: «أجل، يعزفون الميتال.» همهم بنبرة غامضة: «هممم...» ثم أخذ نفساً وأضاف: «حسناً، حتى لو كنتُ أرغب بشدة، فلن أتمكن من الحضور. والدي يريدني أن أرافقه في اجتماع في فينيكس، يقول إنني سأتعلم شيئاً مفيداً هناك.» لقد خذلني... خذلني تماماً! «في عطلة نهاية الأسبوع حقاً؟» لم يعجبني الأمر، وكان صوتي يبدو وكأنني أتوسل. حكّ ديفيد شعره بقلة حيلة: «إنهم عملاء مهمون، وكان عليه لقاؤهم.» صفقت جون بحماس خلف المنصة: «إذاً ستكون (تيت) متفرغة غداً ويمكنها المجيء معي، خصوصاً وأن لديا دخولاً مجانياً!» تغنّت بكلماتها. تأففتُ بانزعاج. ما الذي يفترض بي أن أفكر فيه الآن؟ ربما يمكنني الاتصال بأمي... اختلاق عشاء عائلي أو ما شابه... تشتتت أفكاري وتحولت إلى هباء حين فُتح باب المقهى وظهرت شخصية حليقة الرأس بلحية صغيرة... إنه شاد! ليس الآن... لستُ مستعدة! لأن من كان يسير خلفه... خانتني ركبتيا فجأة وتوقفتا عن الحمل. كان ما يزال يبدو كما أذكره، ومع ذلك كان مختلفاً تماماً. مشية المفترس ذاتها، والنظرة الضبابية عينها في عينيه بلون الشوكولاتة، وذيل الحصان المحلوق الذي تحول مع السنوات إلى كعكة شعر صغيرة، والأنفاق والأقراط. وُضعت وشم جديدة؛ فعلى ذراعه اليسرى امتد رسمٌ من ثلاثة مشاهد من المعصم حتى كم القميص؛ كان على الساعد النصف السفلي من وجه امرأة، ويدان مرفوعتان أمام شفتيها، وساعة تعلوهما وشبح رجل جاثٍ يختفي تحت الكم وهو يمسك بسيف. والوشم الثاني كان على رقبته، لكن لم أتمكن من التثبت من تفاصيله من موصعي. بدا لي أيضاً أنه أصبح أكثر عضلات بكثير من ذي قبل... لكن ربما كان ذلك مجرد انطباع زائف، لأن عقلي لم يكن قادراً على التفكير بشيء موضوعي يخص أولي على الإطلاق!ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه «شاد» حين هرعت «جون» لتستقبله، وبدأت تحييه بحرارة وتودد.
تابع «أولي» المشهد لبرهة قبل أن تتجول عيناه في أرجاء المقهى، حتى استقرتا عليّ. أردتُ أن أعض على شفتي، لكني تمكنتُ من كبح نفسي في اللحظة الأخيرة، واستعضتُ عن ذلك بالتململ في وقفتي، لأستوعب في تلك اللحظة بالذات أن ديفيد كان يطوّق خصري بيده. متى حدث هذا؟
انقبض فكّ أولي بطريقة غريبة، ففضلْتُ إبعاد نظري عنه والالتفات إلى ديفيد، الذي كان يطل عليّ بنظرة دافئة: «عليّ الذهاب الآن يا حبيبتي... هذا يعني أنني لن أراكِ حتى الأسبوع المقبل، أليس كذلك؟» جذبي إليه ودمج شفتيه بشفتي في قبلة سريعة. شعرتُ برغبة في الانتهاء من هذا الموقف... وتباً، لم يكن لدي وقت للتوقف الليلة؛ فسأسافر مع والدي بعد الظهر.
تباً. ربما كانت مضاجعة حبيبي كفيلة بتشتيت ذهني —ولو لقليل من الوقت— عن ذلك الوغد الذي يحتل تفكيري دون أدنى حق.
هززتُ رأسي موافقة: «أجل، للأسف. لكننا سنعوض ذلك الأسبوع المقبل.» سنعوضه حتماً... عليّ أن أطرد هذا الجنون الموقت من رأسي بأي طريقة!
ابتسم ديفيد: «استمتعي بالحفلة غداً إذاً.» بدا عليه الارتياح تقريباً لأنه لن يضطر للمجيء معنا.
«شكراً لك. أخبرني فور وصولك حتى لا ينشغل بالي عليك.»
رد بنبرة هادئة: «بالتأكيد.» قبل أن يلتفت مغادراً، ولوّح لـ «جون» بيده ثم خطى خارج الباب.
تصبب وجهي خجلاً، فقد خُيل إليّ أنني ألمس ثقل نظرات أولي تتفقدني، وكرهته لأجل ذلك... كرهته لمجرد تفكيره في مراقبتي وأنا مع حبيبي.
أخذتُ نفساً عميقاً وهممتُ بالانسحاب نحو غرفة العاملين، لكن «جون» نادتني بصوت مرتفع: «تيت! تعالي إلى هنا تبّاً لكِ... لدى الشباب خبر مذهل!»
كنتُ مستعدة للتخلي عن راتبي بالكامل في سبيل عدم الاقتراب منهم.
عضضتُ على باطن خدي واقتربتُ من الجمع الصاخب. كانت «جون» تبدو كالملاك الأشقر بين الرجلين المكتسيين بالسواد، وكان حماسها وفخرها يتألقان في كل اتجاه: «فرقة (فولين) ستصدر ألبوماً! هل تستوعبين هذا؟ ألبوماً حقيقياً!» صرخت بها قبل أن أتمكن من النطق بكلمة.
اتسعت ابتسامتي، وكانت حقيقية هذه المرة؛ فأنا أعلم أنهم يعملون على هذا المشروع منذ أكثر من خمس سنوات... هم يستحقون ذلك بالفعل: «هذا رائع حقاً! مبروك لكم!» وجهتُ كلامي لـ «شاد» بالأساسي، مبقيةً أولي في زاوية رؤيتي البصرية فحسب.
قال شقيق جون بابتسامة متسعة وعينيه الرماديتين تلمعان: «يسعدني رؤيتكِ يا تيت. كم مضى على آخر لقاء؟ عامان؟» بدا لي وكأنه يعلم تماماً أنني كنتُ أتهرب من لقائهم جميعاً؛ ففي معظم المرات التي كانوا يزورون فيها المدينة، كنتُ أفضّل الاختفاء في أي مكان آخر. كانت خطة ناجحة، ولم أجد سبباً لتغييرها.
هززتُ رأسي موافقة: «أجل، عامان يا شاد. وبالمناسبة، أنت لم تتغير على الإطلاق.»
رد بمرح: «ولا أنتِ أيضاً... باستثناء هذا الأشقر، فهو جديد على المشهد.»
حنحنتُ وألقيتُ نظرة خاطفة على أولي؛ كان يقف ويداه في جيبيه، وبدا وكأنه لا يستمع لحديثنا إطلاقاً، متطلعاً عبر زجاج المقهى نحو الشارع.
تماماً كما رأيته آلاف المرات من قبل.لكن لم يسبق لصوته أن جذبني إليه بهذا الشكل الساحر، كأنه عازف المزمار الذي ينوّم الجميع مغناطيسياً.أخذتُ نفساً عميقاً وأغلقتُ عينيّ لبرهة. فجأة، أصبحتُ متأكدة تماماً أن مجيئي إلى هنا كان خطأً فادحاً.«أهلاً تيت!» أخرجني أحدهم من ديرة حسرتي.رمشتُ بعينيّ ورأيتُ «زاك» الذي يعزف على الطبول في فرقة (فولين). كان أقصر قليلاً من بقية الشباب، لكنه يعوض ذلك ببنية عضلية قوية. كان يفيض طاقة تكفي لشخصين، والابتسامة لا تفارق وجهه أبداً. عندما التقينا آخر مرة قبل عامين، كان قد ترك شعره يطول وكان يرتدي قبعة طوال الوقت. أما اليوم، فكان شعره البني الداكن ملموماً برباط مطاطي ويصل إلى أسفل كتفيه بقليل. وفي هذه اللحظة، كان يبتسم لي كالقرد المبتسم.«أهلاً!» استطعتُ الصراخ بها قبل أن يطوقني بين ذراعيه ويدور بي في الهواء.تأفف وهو يضعني أرضاً مجدداً: «لقد افتقدناكِ في المقهى!»كان حماسه معدياً بشكل لا يُقاوم. ابتسمتُ في وجهه: «أجل، وأنا أيضاً اشتقتُ إليكم جميعاً.»باغتني قائلاً: «أنتِ تكذبين الآن، أليس كذلك؟»ضحكت جون إلى جواري: «أراهن أنها تكذب! من قد يشتاق لمجموعة من ر
صرختُ وناديتها وأنا على وشك الاختفاء خارج البيت: «أهلاً أمي!»لكن صيحتها أوقفتني: «أولي!» وقفت تاركة فنجان قهوتها، وصوّبت نحوي نظرة صارمة تمتزج فيها مشاعر كثيرة لم أرد استيعابها في تلك اللحظة.توقفتُ في مكاني، أخذتُ نفساً عميقاً، وانتظرتُ.شبكت أمي ذراعيها أمام صدرها، وكأنها تحاول استجماع شتات نفسها بطريقة ما، وقالت: «لا تنسَ زيارة المرشدة الاجتماعية كما أوصت المديرة.»رددتُ عليها بحدة وانزعاج واضح: «هل يجب أن يكون اليوم تحديداً؟»في هذه اللحظة، ارتسمت على وجهها تعابير تهمس بـ: "أريد أن أكون أمّاً صالحة، لكني أعلم أن الأوان قد فات." وقالت: «يجب ذلك حقاً، أنت تعلم أن هذا كان أحد شروط قبولك في مدرسة ديسكفري.»كانت مدرسة «ديسكفري» الثانوية مدرسة حكومية متوسطة المستوى، وكانت مناسبة لي لسببين؛ السبب الأول: أنها لم تكلف أمي فلساً واحداً، وهو أمر جيد لأنها لا تستطيع تحمل أكثر من ذلك. والسبب الثاني: أنهم لم يرغبوا في قَبولي في أي مكان آخر!لذا كان عليّ مغادرة المنزل قبل موعدي بخمس عشرة دقيقة لأتمكن من الوصول إلى المدرسة في الوقت المحدد، لأنها تبعد ميلين. كما لم تكن لدي أي فكرة عن الوقت الذي س
أجبتُ على ملاحظة شاد: «أجل، إنه ديفيد. بدأتُ بمواعدته بعد فترة قصيرة من آخر لقاء بيننا... إنه شاب لطيف.»سارع أولي بالتعليق فوراً، وبنبرة استخفاف كأن الأمر وصمة عار: «ويرتدي بدلة!»سعلت «جون» محاولة تدارك الموقف.قلبتُ عينيّ بانزعاج: «أجل، إنه يدرس القانون ويتردد على المحاكم...»قاطعها أولي بنبرته اللاذعة التي تسللت تحت جلدي وأيقظت فيّ رغبة عارمة في التخلص من ثقل النظرة التي يحاصرني بها: «إذاً لقد ارتقيتِ بمستواكِ كثيراً!»هذه المرة، حنحن «شاد» متدخلاً، بينما سارعت «جون» للقول: «عُذراً، عليّ أن أريك أليكس شيئاً!» وقبل أن أستوعب، سحبت شقيقها نحو غرفة العاملين.لم يعرهم أولي أي اهتمام، ولم يرفع عينيه الكحليتين بلون الشوكولاتة عني وهو يلاحظ بنبرة جافة: «لا أرى خاتماً في يدكِ.»حاولتُ الاستقواء أمامه، لكن كلماته لمست وتراً حساساً: «لا يوجد خاتم يا أولي»، قلتها باقتضاب.على الرغم من وجود زبائن في المقهى، إلا أنني شعرتُ وكأننا نعيش على جزيرة معزولة؛ لم يكن هناك مفر من عينيه اللتين تتأملانني من تحت رموشه السوداء الطويلة. كيف يمتلك هذه القدرة الساحرة؟قال بعد لحظة صمت: «أنتِ تحدقين.»رددتُ نا
مرّ الصباح بسرعة غير متوقعة، ولم أجد وقتاً لتفقد هاتفي المحمول الذي تركته في غرفة العاملين (وفي الحقيقة، كنتُ أكذب على نفسي، فقد قضيتُ كل لحظة فراغ وأنا أتنازع القلق بشأن أولي). ولكن عندما ظهر «ديفيد» عند الباب في العاشرة والنصف، تفاجأتُ بحضوره... فقد نسيتُ أمره تماماً!بالتأكيد لن أفوز بجائزة «أفضل صديقة للعام».ابتسمتُ بابتسامة عريضة وتجاوزتُ المنصة. كان ديفيد يرتدي بدلة اليوم؛ فهو يدرس القانون ويذهب أحياناً للتدريب في المحكمة، لذا لم يكن مظهره مفاجئاً لي. كان يهتم بمظهره دائماً، حتى شعره الأشقر كان مصففاً إلى الخلف باستخدام الجيل.اقترب مني وضمنّي بين ذراعيه، وألقى نظرة حول المقهى قبل أن يقول: «لم تكتبي لي رسالة، لكني قررتُ المخاطرة والمجيء على أية حال.»ابتسمتُ بشيء من التردد: «أوه، اعتذر منك... كان هناك اندفاع للزبائن وفاتتني الملاحظة تماماً.»طبع قبله خاطفة على شفتي: «لا بأس.» ثم أطلق سراحي والتفت نحو جون: «مرحباً، كيف حالكِ اليوم؟»استعرضت جون ابتسامتها من خلف المنصة: «كما كل يوم... نتحمل عناء البشر!»لحسن الحظ لم يكن أحد من الزبائن قريباً بما يكفي لسماعها.لكنها باغتتني حين عا
الفصل الأول«أولي.»خرجت تنهيدتي محملة بهدوء السكينة، ولامست شغاف روحي... وربما روحه أيضاً إن يسّر الله لي بعض الحظ.«أولي.»كان أنيني مشوباً بالاستياء.«أولي!»صرختي التي أطلقها في ذروة تلك الليالي التي لم تكن ملكاً لأحد سواينا.إن وجهه مطبوع في ذاكرتي بطابع لا يُمحى ولا يُقهر.شعر أسود طويل، حُلق جانباه ورُبط من الخلف على شكل ذيل حصان. في كل أذن نفق فضي (Tunnel)، بينما ازدانت أذنه اليسرى بثلاثة أقراط أخرى من الصلب الجراحي. ثقب في اللسان، وندبة صغيرة أسفل حاجبيه، ونظرة ساحرة من عينين بعينين بلون الشوكولاتة؛ كانت تعتمان بفعل الرغبة وتخفيان من الأسرار ما لم يخطر لي على بال. يُضاف إلى ذلك جسدٌ أشبه بأجساد الآلهة.كان مجرد النظر إليه لأكثر من ثلاث ثوانٍ كفيلاً بأن يجعلني أضم فخذيَّ ببعضهما... فكيف إذا وقعت عيناه عليّ؟لكن خمس سنوات قد انقضت منذ ذلك الحين.خمس سنوات كاملة.ومع ذلك، لم يكفَّ عن زيارتي في أحلامي.تماماً كما حدث اليوم.استيقظتُ وجسدي يتصبب عرقاً، أثر نشوة راحلة يضمحل تدريجياً، والملاءة متكتلة بين فخذيَّ. كان قلبي يطرق بشدة ونفسي يتردد بصعوبة. رمشتُ في العتمة ومددت يدي إلى ال







