LOGINطبع رعد قبلة دافئة على جبينها.. ولأول مرة منذ سنوات طويلة، استسلم للنوم وهو مرتاح البال.. وكأن جبال الهموم التي يحملها على كتفيه قد انزاحت فجأة.. لم يعد يفكر في الصفقات ولا في الأعداء ولا في الدماء ..
كل ما كان يشعر به هو دفء جسدها الصغير الملتصق بصدره، ونبضها الهادئ الذي كان يهدئ العاصفة داخله .. كان النوم بجانبها مخدرًا لم يجربه من قبل، وإدمانًا أخطر من كل شيء امتلكه في حياته..!! استيقظت وعد بعد ساعات.. جسدها كان منهكًا، وكل عظمة فيها تؤلمها، لكن ما زاد اختناقها هو الشعور بيدين قويتين كالحديد تطوقان خصرها، وساقين تحبسان ساقيها.. كان يحتضنها بعنف مبالغ فيه، كأنه يربطها به بسلاسل غير مرئية، حاولت أن تفك قبضته، أن تبعد ذراعيه، لكن عبثًا كان جدارًا من العضلات لا يمكن اختراقه..!! *وعد:* وهي تدفع صدره بيديها الضعيفتين "أريد الذهاب إلى الحمام." فتح عينًا واحدة بثقل، وعينًا أخرى مازالت غارقة في النعاس. لم يكن في ملامحه أي أثر للوحش الذي يخشاه العالم.. *رعد:* بصوت أجش نائم "ابقِ معي." حدقت فيه وعد بصدمة.. لم تصدق أن هذا هو رعد السفياني.. الجبار الذي ترتعد منه العواصم، والذي يرتجف الوزراء عند ذكر اسمه، ينطق الآن بهذا الضعف الطفولي.. زفرت بيأس.. يأست من إقناعه.. فما كان منها إلا أن أبعدت يده عنها بالقوة ووضعتها خلف عنقه، ثم استدارت ونامت على ظهرها بعيدًا عنه قدر الإمكان.. وفي داخله كان رعد يخوض حربًا لا يراها أحد.. كان يفكر في صمت، والابتسامة ترتسم على شفتيه دون أن تدري. . "أنتِ مختلفة عن كل نساء الأرض ... لم أنم بجانب أحد في حياتي .. وهذه وحدها تثبت لي الكثير. لن تخرجي من حياتي يا وعد .. ولن تخرجي من قلبي أبدًا." نهض بعدها بهدوء، ووقف ينتظرها أن تخرج من الحمام. كان يراقب الباب المغلق كأنه يراقب كنزًا.. خرجت وعد بعد دقائق. كانت تعرج بخفة، وفستانها القصير ممزق من الأسفل. جسدها كله كان يحمل آثار ليلة قاسية. شاحبة، مرهقة، ولكنها كانت ترفع رأسها رغمًا عن الانكسار. كانت تمشي وكأنها تتحدى الألم.. *رعد:* وابتسم لها ابتسامة لم تصل إلى عينيه "صباح الخير." تقدم منها ووضع إصبعين على شفتيها ليمنعها من الكلام.. كان يريد فقط أن ينظر إليها وأن يشبع عينيه منها، لم ترد عليه. خ نظرت إليه بكل الكره الذي في قلبها، ثم ابتعدت وجلست في أقصى طرف السرير الكبير، وكأنها تحاول أن تبني سورًا بينهما.. *وعد:* بصوت جامد خالٍ من المشاعر "أريد العودة إلى الغرفة التي كنت فيها." استدار نحوها ببطء كانت جديته تعود إلى وجهه، ذلك الوجه الذي لا يعرف الرحمة. *رعد:* "من اليوم... هذه غرفتك." تجاهلت جوابه.. لم تعد تملك الطاقة للجدال معه.. كان يخيفها حد الرعب ،ولكن في أعماقها كان هناك قرار واحد فقط يتردد ..؟ يجب أن تهرب ، لا يمكنها أن تبقى محبوسة في هذا القفص الذهبي أبدا . حتما سيخنقها .. دخل رعد إلى الحمام واستحم. وعندما خرج كان الماء يقطر من شعره، والمنشفة ملفوفة حول خصره فقط. وقفت وعد رغمًا عنها تتأمله ..عضلاته المشدودة المرتسمة كأنها منحوتة، عروقه البارزة، لحيته الخفيفة التي تزيد من حدة وجهه، وشعره الأسود المبلل. كان وسيمًا بطريقة خطيرة. وسامة تقتل. التقط نظراتها فابتسم ابتسامة جانبية مليئة بالغرور والرضا. *رعد:* "هل أعجبك ما ترين؟" قلبت وعد وجهها للجهة الأخرى وتجاهلته لم تعطه شرف الرد. ارتدى ملابسه بسرعة قميص أسود وبنطال رسمي. وقبل أن يغادر انحنى وطبع قبلة سريعة على رأسها. ثم خرج وأوصل صوته للخادمات في الخارج بنبرة لا تقبل النقاش *رعد:* "نفذوا لها كل ما تريد.. هل هذا واضح؟" أخفضت الخادمات رؤوسهن في خوف. *الخادمات:* "نعم سيدي." وما إن أغلق الباب خلفه حتى بدأ الهمس في المطبخ.. *الخادمة الأولى:* وهي ترتب الأطباق بيدين مرتعشتين "أقسم أنني لم أر السيد رعد يتصرف هكذا في حياتي كلها." *الخادمة الثانية:* وهي تخفض صوتها "لقد تزوجها... ولكن هل رأيتِ كيف هي؟" *الخادمة الأولى:* "أنا لا أصعد إليها أبدًا. أنتِ من تفعلين." *الخادمة الثانية:* وتنهدت بحسرة "إنها آية في الجمال. وأنا امرأة وقد أبهرتني. من الطبيعي أن يجن جنونه هكذا. لقد حبسها. ممنوع على أي مخلوق أن يراها. من كان يصدق أن رعد السفياني الذي لا يبالي بنساء العالم سيصبح هكذا؟ النساء هن من يرمين أنفسهن عليه." *الخادمة الأولى:* "لو كانت هذه الفتاة تعلم قيمة ما وقعت فيه، وكم من النساء يتمنين مكانه... لما فرطت فيه لحظة. رجل مثل هذا لا يضيع." *الخادمة الثانية:* وصوتها حزين "ولكنني أراها دائمًا مصابة بالكدمات. يضربها لأنها لا تريده. يا حرام... هذا الجمال لا يستحق أن يُكسر هكذا." عادت الخادمات إلى عملهن، وتركن وعد وحدها مع أفكارها.. كان الغليان في داخلها قد وصل إلى القمة. وعد : "لا يمكنني الاستمرار هكذا. يجب أن أهرب. بأي طريقة." نزلت إلى الأسفل بخطوات بطيئة وحذرة. في كل زاوية كان هناك حارس. في كل ممر كان هناك رجل من رجال رعد. كلما اقتربت من الباب الرئيسي ظهر أحد الحراس الشخصيين وسد الطريق بوجهه. وإذا مرت بالقرب منهم كانوا يخفضون أعينهم احترامًا وخوفًا، ولكنهم كانوا يراقبونها كالصقور. كانت سجينة ترتدي الحرير. اتجهت مباشرة إلى المطبخ. كان المكان الوحيد الذي تشعر فيه ببعض الحرية. دخلت بهدوء. *وعد:* "السلام عليكم." انتفضت الخادمات من مكانهن وقمن باحترام. *الخادمات:* "وعليكم السلام سيدتي." اقتربت منهن بابتسامة باهتة. *وعد:* وهي تتظاهر بالسعال "هل أنتم بخير؟" وفي نفس اللحظة التقطت ولاعة صغيرة كانت على الطاولة وأخفتها في قبضة يدها بمهارة. *الخادمات:* "نحن بخير سيدتي. هل تحتاجين شيئًا؟" هزت رأسها وخرجت.. صعدت إلى الأعلى بخطوات ثابتة.. دخلت غرفة رعد ، الغرفة التي شهدت ضعفها وقوته معًا .. أغلقت الباب ثم اخرجت الولاعة من يدها وقلبها يخفق بجنون .. لم تكن خائفة ، كانت ميؤوسة أشعلت النار في الستائر الثقيلة أولًا ثم في الفراش. ثم في الأوراق الملقاة على المكتب. اشتعلت النيران بسرعة رهيبة، والتهم الدخان الأسود الغرفة في دقائق. صراخ في الخارج. ركض. فوضى. *الخادمات:* وهن يصرخن "النار! النار في غرفة السيد!" ركضت الخادمات بكل ما أوتين من قوة. أحضرن مطفئات الحريق من الطابق السفلي. كان البيت كله في حالة ذعر واستغلت وعد الفوضى. فتحت صنبور الدش على الآخر وأغلقت باب الحمام من الداخل. تركت المنشفة على الأرض حتى يظن الجميع أنها محاصرة بالداخل وتحاول إنقاذ نفسها. وبينما كانوا جميعًا منشغلين بالنار وبالصراخ وبإنقاذ أملاك رعد السفياني... كانت هي تهرب. خرجت من الباب الخلفي الصغير للخدم. كانت تركض. حافية. بفستان ممزق. وأنفاسها تتقطع. ولكن لأول مرة منذ أن دخلت هذا الجحيم شعرت بنسمة الحرية تضرب وجهها. تركت خلفها النيران .. ولكنها لم تكن تعلم أن النار التي أشعلتها في غرفته لم تكن شيئًا.. فالنار الحقيقية كانت قد اشتعلت للتو ...!! اشتعلت في قلبه ..خرج رعد من الغرفة يتبعه طيف لورا المتبختر، وأوصدا الباب الخشبي الثقيل خلفهما ليتركا خلف جدرانه فراغًا موحشًا تلاشت فيه الأنفاس وساد فيه سكون بطعم الموت. بقيت وعد في مكانها لثوانٍ طويلة، تشعر بغصة مريرة وخانقة تعترض حنجرتها؛ كان شعور الغبن والقهر ينهش مفاصلها وجسدها الضعيف دون أن تفهم سببًا حقيقيًا أو منطقيًا لهذا الألم الذي يعتصر قلبها المكلوم. تذكرت ملامح لورا الصارخة، وطريقة نظراتها الجريئة المتملكة ونبرتها المتحدية نحو رعد، فاهتز كيانها الأنثوي غيظًا وكمدًا. لم تحتمل البقاء حبيسة جدران غرفتها التي باتت تشبه زنزانة انفرادية؛ فتحركت بخطوات شبه مغيبة تحت تأثير مشاعرها المضطربة، فتحت الباب بهدوء مريب، وتسللت خارجة لتهبط الدرج الرخامي العريض بخطوات وئيدة وحذرة لعلها تجد مخرجًا أو تفهم ما يدور حولها في هذا الجحيم المخملي.حين وصلت إلى منتصف السلم، تجمدت الدماء في عروقها وتوقفت في مكانها كالصنم. رأت رعد واقفًا في البهو السفلي الفسيح بكل هيبته الطاغية، ولورا تقف على مسافة قريبة منه للغاية بشكل مستفز، تتحدث بنعومة بالغة وتنفث سموم غنجها ودلالها أمامه، بينما كان هو يدخن سيجارته بملامح جامدة
تسللت ظلمة الليل الباردة عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة الممتدة من الأرض إلى السقف، لتلقي بظلالها الكئيبة على أرجاء تلك الغرفة الواسعة التي تفوح برائحة الفخامة والترهيب في آن واحد. كان الصمت الذي يلف المكان صمتًا ثقيلاً، مشحونًا بالتوتر، صمتًا يسبق العواصف المدمرة دائمًا في عالم رعد السفياني. تقدم رعد بخطواته الثقيلة المدروسة، يحمل وعد بين ذراعيه القويتين كمن يحمل غنيمة حرب ثمينة تخلى العالم كله عنها. لم تكن قبضته مجرد إمساك بجسدها الضعيف، بل كانت إعلان تملك مطلق لا يجرؤ أحد على منازعته فيه. وضعها فوق فراش السرير العريض الوثير برفق شديد، لكنه رفق يحمل في طياته هيبة مرعبة وقسوة مبطنة. وقبل أن يتراجع خطوة إلى الوراء، انحنى فوقها قليلاً، مستنشقًا عطرها الذي كان يسري في عروقه كمخدر فتاك، وطبع قُبلةً جافةً وطويلةً على رأسها. لم تكن تلك القبلة لمواساتها أو لطمأنتها، بل كانت بمثابة وسم أبدي يطبع به ملكيته على جسدها وروحها، ليذكرها في كل ثانية أنها باتت جزءًا من ممتلكاته الخاصة التي لا تملك حق التصرف في نفسها.تحرك رعد بعد ذلك بخطواتٍ واثقة ومثقلة بالغموض نحو زاوية الغرفة المظلمة. سحب علبة سجا
تجمدت الأطراف وشلت الحركة، وعجز اللسان عن النطق أمام مشهد الموت الوشيك. كان رعد واقفاً في منتصف الغرفة وعيناه متسعتان بجنون وكأن جاحظتيهما ستخرجان من محجريهما من فرط الرعب الذي تملكه. برزت عروق يده بشكل مخيف، واشتد خفقان قلبه حتى كاد يمزق صدره وهو يشهد بأم عينيه جسد وعد النحيل يتأرجح على حافة الشرفة الشهيرة. لم يكن يصدق ما تراه عيناه؛ طفلته المستضعفة، المرأة التي حارب الجميع ليمتلكها، تسلم جسدها وروحها للهواء بدم بارد. في تلك اللحظات السريعة كالحلم، صمتت الدنيا في أذن وعد، ولم تعد تسمع سوى حفيف الرياح. همست لنفسها بقلب محترق: "لقد سلمت روحي للهواء.. أخيراً سأرتاح من هذا العالم المظلم. أريد الخلاص فحسب، فلم يعد في قلبي متسع للخوف من أي شيء، ولم يعد هناك من أخشى غيابه وراء ظهري.. لقد تعبت، تعبت إلى حد الموت."رفعت وعد رأسها بشموخ يائس وهي تحدق في الفراغ السحيق تحتها، ودفعت بجسدها إلى الأمام، ملقية بقدميها في الفضاء الخالي مستسلمة للجاذبية. لكن القدر لم يمهلها الخلاص الذي تمنته؛ فقبل أن يهوي جسدها إلى الأسفل، انقضت يد حديدية بسرعة تفوق الخيال لتتمسك بطرف ثوبها الحريري، متبوعة بذرا
استدار رعد وابتعد عنها بخطوات ثقيلة ومدروسة، تاركاً خلفه كتلة من الوجع والانهيار ممددة على الأرض. كانت وعد عاجزة تماماً عن الحراك، وكأن أنفاسها قد سُلبت منها عنوة. توجه رعد مباشرة نحو الحمام بخطواته الواثقة التي تحمل طابعاً من الجبروت، بينما كان صمت الغرفة يضج بصدى أنينها المكتوم. لم تمر سوى دقائق معدودة حتى خرج مجدداً، جسده الرياضي ينضح بقطرات الماء، وخصلات شعره الأسود المبلل منسدلة على جبينه. كان يمسح عضلاته البارزة وعنقه بمنشفة بيضاء ناصعة ببرود تام، وكأن شيئاً لم يكن، وكأن العاصفة التي أحدثها قبل قليل كانت مجرد نزهة عابرة.على الجانب الآخر من الغرفة، كانت وعد تبكي في صمت مرير يحرق جوفها. لم تكن تبكي خوفاً، بل قهرًا وعجزًا. كان جسدها النحيل يرتعش بشكل متواصل من شدة الألم الجسدي والنفسي؛ عظام يديها وقدميها تؤلمها بقسوة إثر القبضة الحديدية والعنف المفرط الذي تعرضت له على يديه. شعرت وكأن كرامتها قد سُحقت تحت قدمي هذا الطاغية. فجأة، ومن بين دموعها الحارقة، التفتت برأسها ببطء نحو الخزانة، فلمحت بريقاً معدنياً مألوفاً. إنه مسدسه الخاص، مخبأ بعناية داخل جيب بدلته الرسمية المعلقة. في تلك ا
ظل رعد مطوقاً إياها بذراعيه، محاولاً محاصرة تمردها الصامت، ونظر في عينيها الغارقتين بالوجل متسائلاً بنبرة مشحونة بالعتب والحدة:- "لماذا تحاولين الابتعاد عني دوماً؟ لماذا تهربين من رجل لا يبتغي سوى حبكِ والتمسك بكِ؟"انهمرت دموع وعد الساخنة على وجنتيها الشاحبتين، وردت بنبرة متهدجة وعيناها تلمعان بالقهر:- "من يحب بصدق لا يفعل ما تفعله أنت بي.. إنك رجل مريض!"احتدت نظراته وتضاعف جنونه وهو يقترب من وجهها أكثر، هامساً بنبرة أرعبت أوصالها:- "أنا مريض بكِ.. نعم، أنا مهووس بكِ إلى حد الجنون! إنني أحبكِ أكثر مما تحبين أنتِ نفسكِ!"حاولت وعد جاهدة أن تدفعه بيديها المرتجفتين لتبتعد عنه قليلاً، وقالت بصوت مخنوق بالبكاء:- "أرجوك.. أطلق سراحي، دعني وشأني."لم يحتمل رعد محاولتها للإفلات؛ فباغتها بصفعة قوية دوت في أرجاء الغرفة، ثم قبض على خصلات شعرها الطويل وجذبها نحوه بقسوة وهو يزمجر بغضب أعمى:- "قسماً إنني قد أقتلكِ، لكنني لن أسمح لكِ بالرحيل عني أبداً!"أغمضت وعد عينيها بشدة، واستسلمت لدموعها التي أخذت تشق طريقها بغزارة فوق موضع الصفعة. حين رأى رعد دموعها وانكسارها، هدأ ثوران وحشه قليلاً، واح
كان المشهد داخل الغرفة أشبه بكابوس مرعب صبغ جدران الذاكرة باللون القاني. وعد مستلقية هناك، غارقة في بركة من دمائها الزكية، بينما وقف رعد شاخصاً ببصره نحوها، والاضطراب يعصف بكيانه حتى بات عاجزاً عن استيعاب ما تقترفه يداه أو ما يدور حوله. اختلط الغضب بالذعر في صدره، فضرب رأسه بكلتا يديه بقوة، مطلقاً صرخة هستيرية شقت سكون المكان؛ صرخة لم يعرف هو نفسه كيف خرجت من أعماقه بلا وعي، مدوية كعاصفة عمياء تضرب أرضاً قاحلة خطا نحوها بخطوات متعثرة وثقيلة، والكلمات تخرج من بين شفتيه مشحونة بنبرة آمرة تخفي خلفها رعباً دفيناً: - انهضي يا وعد.. انهضي! أليست هذه رغبتك؟ ألم تكوني ترغبين في أن يروكِ؟ أن يتغزلوا بجمالكِ الفاتن ويغدقوا عليكِ بعبارات الثناء؟ أردتِ لفت أنظارهم ونيل إعجابهم.. أليس كذلك؟! حسناً، ها قد نلتِ مرادكِ.. لكن حسابنا لم ينتهِ بعد، ما زال بانتظاركِ الكثير معي، لن تنجي بفعلتكِ!"لم يكن هناك أي رد.. وعد كانت غائبة تماماً عن الوجود، جسدها ممدد بلا حراك، والدم القاني يتدفق بغزارة من فمها ليسيل على بشرتها الشاحبة، بينما تبعثر شعرها الحريري حول وجهها، ملطخاً بتلك الدماء الفائرة التي أطفأت ب






![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)
