/ مافيا / مهووس بك صغيرتي / الفصل الحادي عشر : تحت وطأة الندم

공유

الفصل الحادي عشر : تحت وطأة الندم

last update 게시일: 2026-08-10 05:00:49

نهض عنها ببطءٍ مثقلٍ بالذنب. استلقى على ظهره، ثم جذبها إليه بعنفٍ مفاجئٍ حتى ألصقها بصدره. كان قلبُه يخفق بجنونٍ في أذنيها، لا من الرغبة، بل من الألم. هو الذي كسرها. هو الذي أوجعها ..

كانت وعد منهكة. يخرج نَفَسُها حارّاً متقطعاً من صدرها، ويرتجف جسدُها كله. شعرت بالاختناق، كأن الهواء قد صار جدراناً تضيق عليها. ثم انهارت.

بدأت تبكي.. بكاءً مكتوماً يهز كتفيها، وارتعشت رعشةً هستيريةً لم تستطع إيقافها وهب تختنق تماما ٥ي حضنه فزع رعد واوجش بصوت شجي متزعزع

رعد : "وعد... حبيبتي... أنا هنا"

همس وهو يضمها بذراعيه وكأنه يخشى أن تنكسر بين يديه. ثم اردف قائلا: "سامحيني. أرجوكِ سامحيني. لا تفعلي بي هذا."

لكنها لم تسمعه .. كانت غائبةً في عالمٍ آخر، عالمٍ مظلمٍ لا يصل إليه صوته.

ازدادت رجفتها، واصطكت أسنانها.. وانقلبت عيناها وهي تتشجنج أمامه بيدين مرتجفتين التقط هاتفه..

رعد: "الطبيبة. حالاً. أريد الطبيبة الآن."

لم يطلب طبيباً .. أراد امرأة ..اراد يداً لا ترتعد وهي تلمسها ..!!

لم تمضِ خمس دقائق حتى دُقّ الباب .. دخلت الطبيبة، فلما رأت وعد في حضنه، شحب وجهها ..ثم قالت بمهنيةٍ مرتجفة: "سيد رعد، يجب أن أفحصها. هلّا تركتها؟"

ضمها رعد أكثر : "كلا. سأبقى معها. قومي بعملكِ وهي بين ذراعي."

حقنتها الطبيبة بمهدئٍ في وريدها.. ثم وقفت ومسحت جبينها وقالت :

" انهيار عصبي .. اياكَ أن تجهدها. لا صراخ. لا ضغط. ؟"

أومأ دون أن ينظر إليها خرجت من الغرفة بهمس مثل ما دخلت .. رعد ظل جالساً ساعات .. لم يتحرك ،شعر بثقل وعد يسترخي تدريجياً بين ذراعيه. هدأت أنفاسها. توقفت رعشتها.

واستسلمت للنوم، متشبثةً بطرف قميصه كطفلةٍ خائفة.طبع قبلةً مرتجفةً على جبينها. قبلة اعتذارٍ لا تكفي.

نهض بعدها نزل إلى مكتبه في الطابق السفلي سكب لنفسه كأس ويسكي بيدٍ لم تكف عن الارتجاف، وأشعل سيجارةً أحرقت رئتيه

"ماذا فعلتَ بها؟" سأل انعكاسه في الزجاج.

لقد قلبت عالمه رأساً على عقب .. كان مستعداً أن يموت ألف مرةٍ فداءً لها لم يكن في عشقه لها حدود، ولا سدود.

أطفأ سيجارته، وألغى كل مواعيده .. وصعد تمدد إلى جوارها .. سحبها إلى صدره، ووضع رأسه فوق رأسها. ونام. ولأول مرةٍ منذ زمنٍ طويل، نام بلا كوابيس.

---

استيقظت وعد على وجعٍ يسري في كل عظمةٍ من عظامها... فتحت عينيها على سقفٍ غريب ..!

وتذكرت.

تذكرت كل شيء.

فكان الألم أشد.

"مُغتصبة" جلدتها الكلمة من الداخل. "ويضمك الآن كأنكما قضيتما أجمل ليلةٍ في العمر؟"

نهضت بصعوبةٍ ودخلت الحمام. أدارت الماء ساخناً حتى كاد يسلخ جلدها. فركت جسدها بعنف، ولو استطاعت لسلخت جلدها بيديها لتمحو أثره.

كان الماء ينهمر عليها مختلطاً بدموعها الصامتة.

خرجت ملفوفةً بمنشفة.. وجدته جالساً على طرف السرير، يفرك عينيه..

رفع رأسه حين رآها، ونهض إليها مذعوراً.

رعد : "وعد؟ هل أنتِ بخير؟" كان صوته أجشّ من الخوف.

حدقت فيه. لم تنطق.

"هل يؤلمكِ شيء؟ قولي لي."

خرج صوتها ميتاً: "أريد أن أرتاح منك."

سقطت الكلمة بينهما كسكين ..

اتسعت عيناه. للحظةٍ ظن أنها ستصفعه، أو ستصرخ.

لكنه استدار بصمتٍ وخرج. وأغلق الباب وراءه بهدوءٍ قاتل.

وعد : "الحمد لله أنه ذهب أكرهه. لم أكره أحداً في حياتي كما أكرهه. ليتني أملك سمّاً أدسه له."

أحضروا لها الطعام .. أكلت بلا شهية، ثم تمددت أمام التلفاز تقلب القنوات بلا وعي.

كانت تنتظر. لا تدري ما الذي تنتظره ..

---

عاد رعد في المساء.

سبقته رائحة عطره الثقيل، ورائحة الذنب ..دخل مكتبه أولاً، ثم صعد إليها. خلع سترته وربطة عنقه، وفك أزرار قميصه وهو يراقبها نائمةً وشعرها مبعثرٌ على الوسادة ، خرج إلى الشرفة يدخن. وعينه عليها ،في كل حركةٍ منها كان يغرق أكثر.. كانت تأسره بأبسط الأشياء، كأنها سحر.

لكن عليه أن يعلنها للعالم. عليه أن يضع اسمَه إلى جانب اسمها. لعل ذلك يكفر عن بعض ما اقترفه ..

أمر سكرتيرته: "أقيمي حفلةً غداً. على شرف زوجتي."

زوجته ؟؟ الكذبة التي سيحولها إلى حقيقةٍ بالحديد والنار إن لزم الأمر ..!

---

استيقظت وعد فوجدته واقفاً في الظل يحدق بها .. لم تعره اهتمام بل نهضت كان الفستان الأسود القصير الذي أحضرته الخادمات فضفاضاً على جسدها النحيل. وشعرها منسدلٌ على ظهرها..وعلى عنقها وشفتيها كانت آثارُه واضحةً لا تُمحى .. تبسم رعد عندما رأى صكوك ملكيته عليها فاقترب منها وطوقها بذراعيه وغرس وجهه في شعرها، ثم استنشقها بعمقٍ كمدمن ..

همس: "لا تدرين ماذا تفعل رائحتكِ بي."

تجمدت بين ذراعيه.

وعد : "دعنا نتفاهم توسلت بصوتٍ متهدج. لم يعد لدي ما أخسره .. سأجاملكَ حتى أخرج من هنا.. لا أطيق هذا العذاب."

أجاب وصوته مخمورٌ بها: "وأنا لا أطيق فكرة خسارتكِ.. لاتؤذني بعد الآن."

لا أستطيع أن أعدك .. "بتأكيد" اعترف..أنتِ مخدرٌ يسري في دمي

حاولت وعد ان تفلت، فشدها إليه بقوةٍ أكبر واستأنف كلامه

رعد :"غداً سأعد لكِ مفاجأة ، اتمنى أن تعجبكِ."

نظرت إليه بعدم فهم فابتسم بببرود وعاد ادراجه قبل أن يخرج

التفت: "إذا أحضرت لكِ الخادمة شيئاً، فالبسيه."

---

دخلت الخادمة. "سيدتي، السيد رعد يقيم حفلةً على شرفكِ هذا المساء. يجب أن تبدي في أبهى حلة."

وقفت وعد أمام المرآة. رأت شبحاً.

"أي بهاءٍ بقي؟" همست. "جسدي كله رضوض."

مر النهار سريعاً.. وبدأ الضيوف يتوافدون..

دخل عليها رعد. كانت جالسةً منكمشةً على نفسها، لا تريد الحراك.

اقترب منها. كان يرتدي بدلةً سوداء مفصلةً على جسده، وعيناه الرماديتان لا تفارقانها.. قطب حاجباه

رعد: "انهضي"

أمر ها بهدوء ، وعد لم تتحرك ولم تعطيه حتى شرف الرد .. زفر انفاسه وجثا على ركبةٍ واحدةٍ أمامها.. حركةٌ حطمت كل كبريائه.

رعد : "القاعة ممتلئة" همس. "ينتظرون رؤية زوجة رعد. إن لم تنزلي، ستندمين"

رفعت عينيها إليه.. فيها عنادٌ وفيها استسلام.

وعد : "لا أريد هذا."

رعد: "وأنا لا أريدكِ سجينةً في غرفة ، ساعتان فقط ثم نعود."

مد يده لها ترددت لوهلة ، ثم وضعت يدها المرتجفة في يده..سحبها فنهضت وهي ترتجف أسندها بذراعه حول خصرها. . كانت لمسةَ تملكٍ، وكانت أيضاً السند الوحيد لها..

فُتح باب الجناح.. وصل إليهما همس المئات، وأضواء الكريستال، وموسيقى البيانو الحزينة..

كان فستانها الأسود بسيطاً، يغطي عنقها وذراعيها. لا مواد تجميل و لا حلي ... فقط شحوبها وآثار الإعياء ..

بدت كشبحٍ وكملكة ..شق رعد طريقه بين الحشود وهو لا يفلت يدها.

ووقف في وسط القاعة وقال بصوتٍ واضح:

رعد : "هذه زوجتي. وعد."

ساد الصمت لحظة، ثم عادت الموسيقى.

همسات. نظرات. فضول. شفقة. حسد.

وفي ركنٍ بعيد، وقفت امرأةٌ بفستانٍ أحمر، تراقب وتبتسم ابتسامةً متجمدة.

شعرت وعد بالغثيان. من الأضواء، من العطور، من يد رعد التي كانت تضغط على خصرها كأنها تقول "إياكِ والحركة".

انحنى إلى أذنها. "دقيقتان فقط" همس. "ثم نصعد."

وعد : "لماذا؟"

رعد : "لأحميكِ .. ولأعلن للعالم أنكِ لي."

كلمة "لي" طعنتها ..

بعد دقيقتين صعد بها إلى جناحه.. أغلق الباب و خلع سترته وهو ينظر اليه

رعد : "هل أنتِ بخير؟"

سأل، وكان سؤاله هذه المرة صادقاً.

جلست على حافة السرير ..

وعد: "نحن لسنا زوجين."

جلس على الأرض أمامها : "أريد اسماً للطفل" قال بصدقٍ يوجع. "وأريدكِ أنتِ."

ساد الصمت. صمتٌ ثقيلٌ محمّلٌ بكل ما لم يُقل..

ثم وقف فجأة. "نامي .. انتهت الحفلة بالنسبة لكِ."

وخرج، وتركها وحدها في غرفةٍ لا تنتمي إليها، بفستانٍ لا تريده، وباسمٍ لا تملكه.

لكن يدها بقيت على بطنها...

والحرب قد بدأت ..

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الخامس عشر : بين ذراعيه !

    تجمدت الأطراف وشلت الحركة، وعجز اللسان عن النطق أمام مشهد الموت الوشيك. كان رعد واقفاً في منتصف الغرفة وعيناه متسعتان بجنون وكأن جاحظتيهما ستخرجان من محجريهما من فرط الرعب الذي تملكه. برزت عروق يده بشكل مخيف، واشتد خفقان قلبه حتى كاد يمزق صدره وهو يشهد بأم عينيه جسد وعد النحيل يتأرجح على حافة الشرفة الشهيرة. لم يكن يصدق ما تراه عيناه؛ طفلته المستضعفة، المرأة التي حارب الجميع ليمتلكها، تسلم جسدها وروحها للهواء بدم بارد. في تلك اللحظات السريعة كالحلم، صمتت الدنيا في أذن وعد، ولم تعد تسمع سوى حفيف الرياح. همست لنفسها بقلب محترق: "لقد سلمت روحي للهواء.. أخيراً سأرتاح من هذا العالم المظلم. أريد الخلاص فحسب، فلم يعد في قلبي متسع للخوف من أي شيء، ولم يعد هناك من أخشى غيابه وراء ظهري.. لقد تعبت، تعبت إلى حد الموت."رفعت وعد رأسها بشموخ يائس وهي تحدق في الفراغ السحيق تحتها، ودفعت بجسدها إلى الأمام، ملقية بقدميها في الفضاء الخالي مستسلمة للجاذبية. لكن القدر لم يمهلها الخلاص الذي تمنته؛ فقبل أن يهوي جسدها إلى الأسفل، انقضت يد حديدية بسرعة تفوق الخيال لتتمسك بطرف ثوبها الحريري، متبوعة بذرا

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الرابع عشر : حافية الهاوية

    استدار رعد وابتعد عنها بخطوات ثقيلة ومدروسة، تاركاً خلفه كتلة من الوجع والانهيار ممددة على الأرض. كانت وعد عاجزة تماماً عن الحراك، وكأن أنفاسها قد سُلبت منها عنوة. توجه رعد مباشرة نحو الحمام بخطواته الواثقة التي تحمل طابعاً من الجبروت، بينما كان صمت الغرفة يضج بصدى أنينها المكتوم. لم تمر سوى دقائق معدودة حتى خرج مجدداً، جسده الرياضي ينضح بقطرات الماء، وخصلات شعره الأسود المبلل منسدلة على جبينه. كان يمسح عضلاته البارزة وعنقه بمنشفة بيضاء ناصعة ببرود تام، وكأن شيئاً لم يكن، وكأن العاصفة التي أحدثها قبل قليل كانت مجرد نزهة عابرة.على الجانب الآخر من الغرفة، كانت وعد تبكي في صمت مرير يحرق جوفها. لم تكن تبكي خوفاً، بل قهرًا وعجزًا. كان جسدها النحيل يرتعش بشكل متواصل من شدة الألم الجسدي والنفسي؛ عظام يديها وقدميها تؤلمها بقسوة إثر القبضة الحديدية والعنف المفرط الذي تعرضت له على يديه. شعرت وكأن كرامتها قد سُحقت تحت قدمي هذا الطاغية. فجأة، ومن بين دموعها الحارقة، التفتت برأسها ببطء نحو الخزانة، فلمحت بريقاً معدنياً مألوفاً. إنه مسدسه الخاص، مخبأ بعناية داخل جيب بدلته الرسمية المعلقة. في تلك ا

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الثالث عشر : هوس التملك والهروب المستحيل

    ظل رعد مطوقاً إياها بذراعيه، محاولاً محاصرة تمردها الصامت، ونظر في عينيها الغارقتين بالوجل متسائلاً بنبرة مشحونة بالعتب والحدة:- "لماذا تحاولين الابتعاد عني دوماً؟ لماذا تهربين من رجل لا يبتغي سوى حبكِ والتمسك بكِ؟"انهمرت دموع وعد الساخنة على وجنتيها الشاحبتين، وردت بنبرة متهدجة وعيناها تلمعان بالقهر:- "من يحب بصدق لا يفعل ما تفعله أنت بي.. إنك رجل مريض!"احتدت نظراته وتضاعف جنونه وهو يقترب من وجهها أكثر، هامساً بنبرة أرعبت أوصالها:- "أنا مريض بكِ.. نعم، أنا مهووس بكِ إلى حد الجنون! إنني أحبكِ أكثر مما تحبين أنتِ نفسكِ!"حاولت وعد جاهدة أن تدفعه بيديها المرتجفتين لتبتعد عنه قليلاً، وقالت بصوت مخنوق بالبكاء:- "أرجوك.. أطلق سراحي، دعني وشأني."لم يحتمل رعد محاولتها للإفلات؛ فباغتها بصفعة قوية دوت في أرجاء الغرفة، ثم قبض على خصلات شعرها الطويل وجذبها نحوه بقسوة وهو يزمجر بغضب أعمى:- "قسماً إنني قد أقتلكِ، لكنني لن أسمح لكِ بالرحيل عني أبداً!"أغمضت وعد عينيها بشدة، واستسلمت لدموعها التي أخذت تشق طريقها بغزارة فوق موضع الصفعة. حين رأى رعد دموعها وانكسارها، هدأ ثوران وحشه قليلاً، واح

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الثاني عشر : بين جحيم الندم وقيود العشق

    كان المشهد داخل الغرفة أشبه بكابوس مرعب صبغ جدران الذاكرة باللون القاني. وعد مستلقية هناك، غارقة في بركة من دمائها الزكية، بينما وقف رعد شاخصاً ببصره نحوها، والاضطراب يعصف بكيانه حتى بات عاجزاً عن استيعاب ما تقترفه يداه أو ما يدور حوله. اختلط الغضب بالذعر في صدره، فضرب رأسه بكلتا يديه بقوة، مطلقاً صرخة هستيرية شقت سكون المكان؛ صرخة لم يعرف هو نفسه كيف خرجت من أعماقه بلا وعي، مدوية كعاصفة عمياء تضرب أرضاً قاحلة خطا نحوها بخطوات متعثرة وثقيلة، والكلمات تخرج من بين شفتيه مشحونة بنبرة آمرة تخفي خلفها رعباً دفيناً: - انهضي يا وعد.. انهضي! أليست هذه رغبتك؟ ألم تكوني ترغبين في أن يروكِ؟ أن يتغزلوا بجمالكِ الفاتن ويغدقوا عليكِ بعبارات الثناء؟ أردتِ لفت أنظارهم ونيل إعجابهم.. أليس كذلك؟! حسناً، ها قد نلتِ مرادكِ.. لكن حسابنا لم ينتهِ بعد، ما زال بانتظاركِ الكثير معي، لن تنجي بفعلتكِ!"لم يكن هناك أي رد.. وعد كانت غائبة تماماً عن الوجود، جسدها ممدد بلا حراك، والدم القاني يتدفق بغزارة من فمها ليسيل على بشرتها الشاحبة، بينما تبعثر شعرها الحريري حول وجهها، ملطخاً بتلك الدماء الفائرة التي أطفأت ب

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الحادي عشر : تحت وطأة الندم

    نهض عنها ببطءٍ مثقلٍ بالذنب. استلقى على ظهره، ثم جذبها إليه بعنفٍ مفاجئٍ حتى ألصقها بصدره. كان قلبُه يخفق بجنونٍ في أذنيها، لا من الرغبة، بل من الألم. هو الذي كسرها. هو الذي أوجعها ..كانت وعد منهكة. يخرج نَفَسُها حارّاً متقطعاً من صدرها، ويرتجف جسدُها كله. شعرت بالاختناق، كأن الهواء قد صار جدراناً تضيق عليها. ثم انهارت. بدأت تبكي.. بكاءً مكتوماً يهز كتفيها، وارتعشت رعشةً هستيريةً لم تستطع إيقافها وهب تختنق تماما ٥ي حضنه فزع رعد واوجش بصوت شجي متزعزع رعد : "وعد... حبيبتي... أنا هنا" همس وهو يضمها بذراعيه وكأنه يخشى أن تنكسر بين يديه. ثم اردف قائلا: "سامحيني. أرجوكِ سامحيني. لا تفعلي بي هذا."لكنها لم تسمعه .. كانت غائبةً في عالمٍ آخر، عالمٍ مظلمٍ لا يصل إليه صوته. ازدادت رجفتها، واصطكت أسنانها.. وانقلبت عيناها وهي تتشجنج أمامه بيدين مرتجفتين التقط هاتفه..رعد: "الطبيبة. حالاً. أريد الطبيبة الآن." لم يطلب طبيباً .. أراد امرأة ..اراد يداً لا ترتعد وهي تلمسها ..!!لم تمضِ خمس دقائق حتى دُقّ الباب .. دخلت الطبيبة، فلما رأت وعد في حضنه، شحب وجهها ..ثم قالت بمهنيةٍ مرتجفة: "سيد ر

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل العاشر : ملكي

    لم يكن صمتاً عادياً ذلك الذي خيّم على الفيلا .. كان صمت المقابر صمت ما قبل العاصفة. أنفاس الخادمات كانت مكتومة وهن يركضن في الممرات الطويلة، أقدامهن حافية على الرخام البارد، يبحثن عنها في كل مكان ولا يجدنها. "وعد" اختفت..! واختفاؤها لم يكن مجرد هروب كان إعلان حرب.. لأن الجميع يعرف من هو "رعد". ويعرفون ماذا يفعل لهم حين يغضب.. لم تمر عشر دقائق حتى اهتزت بوابة الفيلا الحديدية على صوت محرك غاضب. السيارة السوداء دخلت كوحش جريح. الباب انفتح قبل أن تتوقف تماماً. نزل منها طويل .. عريض الكتفين.. قميصه الأبيض متسخ ببعض التراب. وعيناه .. عيناه كانتا جحيماً سيحرق الكل وفي قبضته كانت هي ، وعد شعرها الأسود يغطي وجهها الشاحب.. معصمها محمر من قبضت.ه. وكانت تبكي بصمت، دموعها تسقط على الأرض ولا أحد يسمعها.. جرها من يدها بعنف دون ان يلتفت لأحد ثم صعد الدرجات الثلاث دفعة واحدة. كل خطوة منه كانت زلزالاً تحت قدميها..دفع باب غرفة جانبية بقدمه فارتطم بالجدار وارتجت الصور المعلقة ثم ألقاها .. سقطت فوق السرير الحريري البارد.. الهواء خرج من صدرها باختناق.. رفعت عينيها إليه فرأته يستدير و

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status