Home / مافيا / مهووس بك صغيرتي / الفصل السادس : اسيرة في القصر

Share

الفصل السادس : اسيرة في القصر

last update publish date: 2026-07-19 09:14:00

كان ما يزال يحملها بين يديه حتى دخل بها إلى إحدى الغرف

وضعها برفق شديد كأنه يضع زجاجة قد تنكسر في أي لحظة

رعد(بصوت منخفض وهو يضعها): ابقي هنا لا تذهبي إلى أي مكان

وعد(تتشبث بذراعه وتبكي): أرجوك يا سيدي دعني أذهب أرجوك أنا لن أفعل شيئا كأني لم أتلق الضرب منك أبدا أنا مجرد بائعة نعناع ..!

تجمد في مكانه ونظر إليها نظرة لم يستطع تفسيرها قلبه يؤلمه بطريقة غريبة كيف لفتاة مثلها أن تبيع النعناع في الشوارع كيف ليدين ناعمتين كهاتين أن تتعرضا لهذا التعب

_رعد(بهمس): ما اسمك

_وعد(بصوت متهدج)_: أنا وعد .. أرجوك أريد أن أذهب

لم تكمل كلامها حتى استدار ليخرج وتركها وحدها

نزل إلى الأسفل وأعطى أوامره لكل من في القصر أن يعتنوا بها وأن يحضروا لها كل ما تطلبه ثم اتجه إلى المكان الذي يلجأ إليه عندما يضيق به العالم المخزن الخاص به المليء بكل أنواع الخمر النادرة

الجدران كلها من الزجاج وفي الوسط صالون صغير و مكتب فخم بجانبه كؤوس كريستالية و زجاجات باهظة الثمن و صندوق سيجار فاخر موضوع بعناية

جلس صب كأسا لنفسه وبدأ يشرب لكن الخمر لا يؤثر فيه مهما شرب يبقى واعيا يبقى عقله حاضرا

كان يرد على المكالمات الخاصة بأعماله ويكتب على الحاسوب وفي كل مرة كان وجهها يقفز إلى ذهنه يدها المرتجفة صوتها الخائف عينيها الواسعتين المليئتين بالرعب

في الأعلى كانت وعد جالسة على السرير تحدق في الفراغ

_وعد(لنفسها)_: ماذا يريد مني لماذا أحضرني إلى هنا يا إلهي ما هذه الورطة ما الذي يريده هذا الرجل مني .. يجب أن أفكر في طريقة للخروج من هنا لا يمكنني البقاء معه إن كان قاتلا أو تاجرا في أمور قذرة ..

يا إلهي لقد حافظت على شرفي طوال عمري لا يمكنني أن أفرط فيه أبدا

نهضت ببطء وبدأت تتفحص الغرفة التي وضعت فيها كان فيها شرفة تطل على مسبح كبير والحديقة واسعة بشكل يخطف الأنفاس كأنها من فيلم

الأثاث كله أبيض وأنيق وهناك مرآة كبيرة بجانبها طاولة وكرسي وخزانة ملابس ضخمة بيضاء ،والستائر الشفافة تدخل ضوءا ناعما يجعل المكان يبدو كالحلم

_وعد(بذهول)_: مستحيل أن أكون في مثل هذا المكان

اقتربت من الباب بحذر فتحته قليلا ونظرت كانت ترتدي ثوب المستشفى الأزرق الخفيف الذي يصل تحت ركبتيها .. الردهة طويلة وفيها العديد من الغرف هذا قصر وليس منزلا عاديا مشيت في الممر ببطء وحافية القدمين وقلبها يدق من الخوف حتى وصلت إلى درج رخامي كبير

نزلت وهي متمسكة بالدرابزين تلتفت يمينا ويسارا

وعند آخر درجة وقف أمامها رجل ضخم طويل البنية بشرته سمراء

_وعد(بخوف)_: من أنت

_حارس_: سيدتي أنت الآنسة التي أحضرها السيد رعد هل تحتاجين شيئا

_وعد(ترتجف)_: أريد أن أخرج من فضلك

_الحارس(بجدية)_: آسف سيدتي هذا غير ممكن إن احتجت أي شيء نحن في خدمتك لكن لا يمكنك الخروج

ركعت على الأرض وتعلقت بساقه وهي تبكي

_وعد(بانهيار)_: أرجوك دعني أذهب سأختفي ولن أعود أبدا وسأنسى كل شيء أقسم لك

كان الحارس ينظر إليها مذهولا من جمالها ومن دموعها ولم يشعر بنفسه إلا وهو يتأثر وفجأة ظهر رعد .. كان وجهه غاضبا وعيناه مشتعلتين

_رعد(بصراخ)_: هل نظرت إليها

_الحارس(يرتجف)_: لا سيدي أنا لم ...

_رعد(قاطعه وهو يركله بقوة)_: هل أعجبتك ؟؟؟ هل تجرأت على التحدث معها هل بقيت تحدق فيها قل؟؟؟

ضربه بقوة حتى سقط الحارس على الأرض وعيناه زائغتين ثم صاح باثنين آخرين فجاءوا وحملوه بسرعة وعيونهم في الأرض .. التفت إلى وعد التي كانت ترتجف ودموعها تنهمر

_رعد(امسك يدها بقوة)_: ألم تسمعي كلامي

_وعد(وهي ترتجف من الرعب)_: دعني أريد أن أذهب

صفعها بقوة فسقطت على الأرض حتى خرج الدم من زاوية فمها وفقدت وعيها

حملها بسرعة بين ذراعيه وأعادها إلى غرفتها

جلس بجانبها على السرير وبدأ يمسح الدم من وجهها بيد مرتجفة ابعد خصلات شعرها عن وجهها بكل حنان ممكن يداه تتحركان رغما عنه قلبه يرفض أن يراها تتألم ..لم يتحمل أن ينظر إليها الحارس لم يتحمل أن يراها أحد غيره

يريدها له وحده يريد أن يمتلكها ولا يتنفس إلا بإذنه

كره نفسه لأنه يفكر بهذه الطريقة لكنه لم يستطع التوقف

خرج وأغلق الباب بقوة رن هاتفه كانت امرأة يعرفها جيدا بالتأكيد تريده أن يذهب إليها

النساء بالنسبة له لعبة يتسابقن على هوائه

صعد إلى سيارته وذهب إلى فيلا أخرى مخصصة لراحته

دخلت عنده بلباس فاضح وجلست بجانبه على السرير وبدأت تلمس عضلاته

_المرأة_: لا يوجد أحد مثلك أنت أفضل رجل في العالم أنا مستعدة أن أكون خادمتك فقط لأبقى بقربك أفكر بك دائما

نهض من جانبها وعقله مع وعد .. هو لم يسبق له أن نام ليلة كاملة مع امرأة في نفس السرير يأخذ ما يريد ثم يرحل دون كلمة .. لبس بدلته وأخذ مفاتيحه وعاد مباشرة إلى القصر ، دخل وهو يريد أن يراها لا يعرف لماذا قدماه قادته إلى غرفتها دون إرادته فتح الباب بهدوء وجدها في نفس الوضعية التي تركها عليها اقترب بسرعة وضع يده على عنقها ليتأكد أنها تتنفس ثم بدأ يلعب بخصلة من شعرها وهو يتأمل ملامح وجهها

يشعر بشيء غريب داخله يريدها بشدة لكنها ليست من النوع الذي يرمي نفسه عليه ..ما دامت تعمل في بيع النعناع وتخفي وجهها فهي بالتأكيد لن تتأثر به

لأول مرة في حياته توجد امرأة لا تبالي به ..

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل السابع عشر: أنفاس حارقة

    خرج رعد من الغرفة يتبعه طيف لورا المتبختر، وأوصدا الباب الخشبي الثقيل خلفهما ليتركا خلف جدرانه فراغًا موحشًا تلاشت فيه الأنفاس وساد فيه سكون بطعم الموت. بقيت وعد في مكانها لثوانٍ طويلة، تشعر بغصة مريرة وخانقة تعترض حنجرتها؛ كان شعور الغبن والقهر ينهش مفاصلها وجسدها الضعيف دون أن تفهم سببًا حقيقيًا أو منطقيًا لهذا الألم الذي يعتصر قلبها المكلوم. تذكرت ملامح لورا الصارخة، وطريقة نظراتها الجريئة المتملكة ونبرتها المتحدية نحو رعد، فاهتز كيانها الأنثوي غيظًا وكمدًا. لم تحتمل البقاء حبيسة جدران غرفتها التي باتت تشبه زنزانة انفرادية؛ فتحركت بخطوات شبه مغيبة تحت تأثير مشاعرها المضطربة، فتحت الباب بهدوء مريب، وتسللت خارجة لتهبط الدرج الرخامي العريض بخطوات وئيدة وحذرة لعلها تجد مخرجًا أو تفهم ما يدور حولها في هذا الجحيم المخملي.حين وصلت إلى منتصف السلم، تجمدت الدماء في عروقها وتوقفت في مكانها كالصنم. رأت رعد واقفًا في البهو السفلي الفسيح بكل هيبته الطاغية، ولورا تقف على مسافة قريبة منه للغاية بشكل مستفز، تتحدث بنعومة بالغة وتنفث سموم غنجها ودلالها أمامه، بينما كان هو يدخن سيجارته بملامح جامدة

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل السادس عشر : القفص المظلم ..!

    تسللت ظلمة الليل الباردة عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة الممتدة من الأرض إلى السقف، لتلقي بظلالها الكئيبة على أرجاء تلك الغرفة الواسعة التي تفوح برائحة الفخامة والترهيب في آن واحد. كان الصمت الذي يلف المكان صمتًا ثقيلاً، مشحونًا بالتوتر، صمتًا يسبق العواصف المدمرة دائمًا في عالم رعد السفياني. تقدم رعد بخطواته الثقيلة المدروسة، يحمل وعد بين ذراعيه القويتين كمن يحمل غنيمة حرب ثمينة تخلى العالم كله عنها. لم تكن قبضته مجرد إمساك بجسدها الضعيف، بل كانت إعلان تملك مطلق لا يجرؤ أحد على منازعته فيه. وضعها فوق فراش السرير العريض الوثير برفق شديد، لكنه رفق يحمل في طياته هيبة مرعبة وقسوة مبطنة. وقبل أن يتراجع خطوة إلى الوراء، انحنى فوقها قليلاً، مستنشقًا عطرها الذي كان يسري في عروقه كمخدر فتاك، وطبع قُبلةً جافةً وطويلةً على رأسها. لم تكن تلك القبلة لمواساتها أو لطمأنتها، بل كانت بمثابة وسم أبدي يطبع به ملكيته على جسدها وروحها، ليذكرها في كل ثانية أنها باتت جزءًا من ممتلكاته الخاصة التي لا تملك حق التصرف في نفسها.تحرك رعد بعد ذلك بخطواتٍ واثقة ومثقلة بالغموض نحو زاوية الغرفة المظلمة. سحب علبة سجا

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الخامس عشر : بين ذراعيه !

    تجمدت الأطراف وشلت الحركة، وعجز اللسان عن النطق أمام مشهد الموت الوشيك. كان رعد واقفاً في منتصف الغرفة وعيناه متسعتان بجنون وكأن جاحظتيهما ستخرجان من محجريهما من فرط الرعب الذي تملكه. برزت عروق يده بشكل مخيف، واشتد خفقان قلبه حتى كاد يمزق صدره وهو يشهد بأم عينيه جسد وعد النحيل يتأرجح على حافة الشرفة الشهيرة. لم يكن يصدق ما تراه عيناه؛ طفلته المستضعفة، المرأة التي حارب الجميع ليمتلكها، تسلم جسدها وروحها للهواء بدم بارد. في تلك اللحظات السريعة كالحلم، صمتت الدنيا في أذن وعد، ولم تعد تسمع سوى حفيف الرياح. همست لنفسها بقلب محترق: "لقد سلمت روحي للهواء.. أخيراً سأرتاح من هذا العالم المظلم. أريد الخلاص فحسب، فلم يعد في قلبي متسع للخوف من أي شيء، ولم يعد هناك من أخشى غيابه وراء ظهري.. لقد تعبت، تعبت إلى حد الموت."رفعت وعد رأسها بشموخ يائس وهي تحدق في الفراغ السحيق تحتها، ودفعت بجسدها إلى الأمام، ملقية بقدميها في الفضاء الخالي مستسلمة للجاذبية. لكن القدر لم يمهلها الخلاص الذي تمنته؛ فقبل أن يهوي جسدها إلى الأسفل، انقضت يد حديدية بسرعة تفوق الخيال لتتمسك بطرف ثوبها الحريري، متبوعة بذرا

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الرابع عشر : حافية الهاوية

    استدار رعد وابتعد عنها بخطوات ثقيلة ومدروسة، تاركاً خلفه كتلة من الوجع والانهيار ممددة على الأرض. كانت وعد عاجزة تماماً عن الحراك، وكأن أنفاسها قد سُلبت منها عنوة. توجه رعد مباشرة نحو الحمام بخطواته الواثقة التي تحمل طابعاً من الجبروت، بينما كان صمت الغرفة يضج بصدى أنينها المكتوم. لم تمر سوى دقائق معدودة حتى خرج مجدداً، جسده الرياضي ينضح بقطرات الماء، وخصلات شعره الأسود المبلل منسدلة على جبينه. كان يمسح عضلاته البارزة وعنقه بمنشفة بيضاء ناصعة ببرود تام، وكأن شيئاً لم يكن، وكأن العاصفة التي أحدثها قبل قليل كانت مجرد نزهة عابرة.على الجانب الآخر من الغرفة، كانت وعد تبكي في صمت مرير يحرق جوفها. لم تكن تبكي خوفاً، بل قهرًا وعجزًا. كان جسدها النحيل يرتعش بشكل متواصل من شدة الألم الجسدي والنفسي؛ عظام يديها وقدميها تؤلمها بقسوة إثر القبضة الحديدية والعنف المفرط الذي تعرضت له على يديه. شعرت وكأن كرامتها قد سُحقت تحت قدمي هذا الطاغية. فجأة، ومن بين دموعها الحارقة، التفتت برأسها ببطء نحو الخزانة، فلمحت بريقاً معدنياً مألوفاً. إنه مسدسه الخاص، مخبأ بعناية داخل جيب بدلته الرسمية المعلقة. في تلك ا

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الثالث عشر : هوس التملك والهروب المستحيل

    ظل رعد مطوقاً إياها بذراعيه، محاولاً محاصرة تمردها الصامت، ونظر في عينيها الغارقتين بالوجل متسائلاً بنبرة مشحونة بالعتب والحدة:- "لماذا تحاولين الابتعاد عني دوماً؟ لماذا تهربين من رجل لا يبتغي سوى حبكِ والتمسك بكِ؟"انهمرت دموع وعد الساخنة على وجنتيها الشاحبتين، وردت بنبرة متهدجة وعيناها تلمعان بالقهر:- "من يحب بصدق لا يفعل ما تفعله أنت بي.. إنك رجل مريض!"احتدت نظراته وتضاعف جنونه وهو يقترب من وجهها أكثر، هامساً بنبرة أرعبت أوصالها:- "أنا مريض بكِ.. نعم، أنا مهووس بكِ إلى حد الجنون! إنني أحبكِ أكثر مما تحبين أنتِ نفسكِ!"حاولت وعد جاهدة أن تدفعه بيديها المرتجفتين لتبتعد عنه قليلاً، وقالت بصوت مخنوق بالبكاء:- "أرجوك.. أطلق سراحي، دعني وشأني."لم يحتمل رعد محاولتها للإفلات؛ فباغتها بصفعة قوية دوت في أرجاء الغرفة، ثم قبض على خصلات شعرها الطويل وجذبها نحوه بقسوة وهو يزمجر بغضب أعمى:- "قسماً إنني قد أقتلكِ، لكنني لن أسمح لكِ بالرحيل عني أبداً!"أغمضت وعد عينيها بشدة، واستسلمت لدموعها التي أخذت تشق طريقها بغزارة فوق موضع الصفعة. حين رأى رعد دموعها وانكسارها، هدأ ثوران وحشه قليلاً، واح

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الثاني عشر : بين جحيم الندم وقيود العشق

    كان المشهد داخل الغرفة أشبه بكابوس مرعب صبغ جدران الذاكرة باللون القاني. وعد مستلقية هناك، غارقة في بركة من دمائها الزكية، بينما وقف رعد شاخصاً ببصره نحوها، والاضطراب يعصف بكيانه حتى بات عاجزاً عن استيعاب ما تقترفه يداه أو ما يدور حوله. اختلط الغضب بالذعر في صدره، فضرب رأسه بكلتا يديه بقوة، مطلقاً صرخة هستيرية شقت سكون المكان؛ صرخة لم يعرف هو نفسه كيف خرجت من أعماقه بلا وعي، مدوية كعاصفة عمياء تضرب أرضاً قاحلة خطا نحوها بخطوات متعثرة وثقيلة، والكلمات تخرج من بين شفتيه مشحونة بنبرة آمرة تخفي خلفها رعباً دفيناً: - انهضي يا وعد.. انهضي! أليست هذه رغبتك؟ ألم تكوني ترغبين في أن يروكِ؟ أن يتغزلوا بجمالكِ الفاتن ويغدقوا عليكِ بعبارات الثناء؟ أردتِ لفت أنظارهم ونيل إعجابهم.. أليس كذلك؟! حسناً، ها قد نلتِ مرادكِ.. لكن حسابنا لم ينتهِ بعد، ما زال بانتظاركِ الكثير معي، لن تنجي بفعلتكِ!"لم يكن هناك أي رد.. وعد كانت غائبة تماماً عن الوجود، جسدها ممدد بلا حراك، والدم القاني يتدفق بغزارة من فمها ليسيل على بشرتها الشاحبة، بينما تبعثر شعرها الحريري حول وجهها، ملطخاً بتلك الدماء الفائرة التي أطفأت ب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status