مشاركة

الحقيقه التي هربت

last update تاريخ النشر: 2026-06-27 03:48:49

الكتابة

الفصل التاسع والثلاثون: الحقيقة التي هربت

تجمد الجميع في أماكنهم.

الرجل الغامض كان يقف أمامهم بالفعل.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

خلفه وقف شخص آخر.

شخص غطت الظلال معظم ملامحه.

لكن وجوده وحده كان كافيًا ليجعل الهواء من حولهم يبدو أثقل.

نور كانت أول من تكلم.

ـ إنت...

ـ رجعت تاني ليه؟

ابتسم الرجل الغامض ابتسامة باهتة.

وكأنه كان يتوقع السؤال.

ثم قال بهدوء:

ـ لأن الوقت انتهى.

عادل عقد حاجبيه.

ـ وقت إيه؟

لكن الرجل لم ينظر إليه.

كانت عيناه مثبتتين على نور فقط.

ـ وقت الهروب من الحقيقة.

شعرت نور بانقباض غريب في صدرها.

وكأن كلمات الرجل أصابت جرحًا قديمًا بداخلها.

أما كريم فاقترب خطوة منها بشكل تلقائي.

وقف بجانبها.

قريبًا بما يكفي ليشعرها أنها ليست وحدها.

لاحظ الرجل ذلك.

وابتسم مرة أخرى.

ـ واضح إن الرابط بينكم بقى أقوى من المتوقع.

رد كريم بحدة:

ـ ابعد عن الموضوع ده.

ـ وقول عاوز إيه.

ساد الصمت للحظات.

ثم رفع الرجل يده.

فانفتحت أمامهم صور ضوئية متتالية.

مشاهد من الماضي.

مشاهد لم يروها من قبل.

ظهرت فتاة صغيرة تركض داخل ممر طويل.

تبكي.

وتصرخ باسم شخص ما.

تجمدت نور.

لأن الفتاة كانت هي.

نسخة أصغر منها.

شاحبة.

وخائفة.

همست:

ـ مستحيل...

تابعت المشاهد الظهور.

نور الصغيرة كانت تحاول فتح باب مغلق.

بينما أصوات عالية تأتي من خلفها.

ثم ظهر شخص يركض نحوها.

شخص أمسك بيدها.

وأخرجها من المكان.

توسعت عيناها بصدمة.

ـ ليلى...

كانت ليلى بالفعل.

لكنها لم تكن كما تتذكرها.

بدت أكبر قليلًا.

وأشد نضجًا.

قال الرجل الغامض:

ـ في ذكريات كتير اتخبت عنك.

ـ لأنك كنتِ صغيرة جدًا وقتها.

شعرت نور أن قلبها يخفق بقوة.

ـ إنت مين أصلًا؟

ـ وإزاي تعرف كل ده؟

هذه المرة تدخل الشخص الذي يقف خلف الرجل.

وتقدم خطوة للأمام.

خرج من الظلال أخيرًا.

فتجمد الجميع.

حتى كريم.

الرجل كان يشبهه بشكل مرعب.

ليس نسخة منه.

ولا توأمًا.

لكن هناك تشابهًا واضحًا في الملامح.

وكأن بينهما صلة لا يمكن إنكارها.

همس كريم:

ـ إنت مين؟

نظر الرجل إليه طويلًا.

ثم قال:

ـ أنا السبب في وجودك هنا.

ساد الصمت.

حتى الهواء بدا وكأنه توقف.

عادل نظر بينهما بعدم تصديق.

ـ إيه الكلام ده؟

لكن كريم لم يكن يسمع شيئًا.

كان ينظر إلى الرجل فقط.

يشعر أن هناك شيئًا مألوفًا فيه.

شيئًا حاول عقله تذكره بلا جدوى.

اقترب الرجل أكثر.

وقال:

ـ كل اللي حصل من البداية كان مرتبط بيك.

ـ وبنور.

ـ وبالحقيقة اللي اتدفنت من سنين.

شعرت نور بالتوتر يعود من جديد.

لكن هذه المرة لم يكن خوفًا.

بل انتظارًا.

إحساسًا بأن شيئًا كبيرًا على وشك الانكشاف.

وفجأة...

اهتز المكان بعنف.

اختفت المشاهد.

وتحولت الأرض إلى بحر من الضوء.

صرخت نور وهي تفقد توازنها.

لكن قبل أن تسقط...

أمسكت يد قوية بمعصمها.

رفعت رأسها.

فوجدت كريم.

كان ممسكًا بها بكل قوته.

كأنه يخشى أن تختفي من أمامه.

نظرت إليه للحظات.

طويلة.

صامتة.

ثم ابتسمت رغم كل شيء.

ابتسامة صغيرة.

لكنها وصلت إلى قلبه مباشرة.

قال بهدوء:

ـ مش هسيبك.

كانت كلمات بسيطة.

لكنها جعلت شيئًا دافئًا يتحرك داخلها.

شيئًا لم تشعر به منذ سنوات.

شعور بالأمان.

الأمان الذي ظنت أنها فقدته للأبد.

وبدون وعي...

تشبثت بيده أكثر.

لاحظ عادل ذلك.

فابتسم بخفة.

ثم أبعد نظره متعمدًا.

أما الرجل الغامض فظل يراقبهما بصمت.

ثم قال:

ـ عشان كده أنتم خطر.

نظر إليه كريم بغضب.

ـ خطر على مين؟

أجابه:

ـ على النظام كله.

تجمد الجميع.

وأضاف:

ـ النظام مبني على الفصل.

ـ على الخوف.

ـ على الشك.

ـ لكن وجود رابط حقيقي بين شخصين بيكسر القواعد.

شعرت نور بقشعريرة تسري في جسدها.

الرجل لم يكن يتحدث عن أي رابط.

كان يتحدث عنهما.

هي وكريم.

وفجأة...

ظهر صوت جديد.

صوت لم يسمعوه منذ وقت طويل.

الصوت الإلكتروني البارد للنظام.

ـ تحذير.

ـ تم اكتشاف خلل متزايد.

ـ الرابط الأساسي يزداد استقرارًا.

ابتسم الرجل الغامض.

بينما ارتبك الآخرون.

ثم قال:

ـ بدأ يحصل.

ـ أخيرًا.

سألته نور بسرعة:

ـ إيه اللي بدأ؟

لكن ملامحه تغيرت فجأة.

واختفت ابتسامته.

نظر إلى السماء.

وكأنه يسمع شيئًا لا يسمعه أحد غيره.

ثم قال بقلق:

ـ لأ...

ـ بدري.

ـ بدري جدًا.

وقبل أن يفهموا شيئًا...

انشق الضوء فوق رؤوسهم.

وظهر صدع هائل.

أكبر من أي شيء رأوه من قبل.

خرج منه ضوء أبيض قوي.

ثم بدأت أصوات غريبة تتردد.

أصوات بشر.

مئات الأصوات.

آلاف الأصوات.

كأن عالماً كاملاً يحاول اختراق المكان.

شعرت نور بالخوف.

هذه المرة الحقيقي.

فالتصقت بكريم دون أن تشعر.

أما هو فلف ذراعه حول كتفيها بشكل تلقائي.

يحاول حمايتها.

حتى لو لم يكن يعرف مما يحميها.

الرجل الذي يشبه كريم نظر إليهما.

ثم قال بصوت منخفض:

ـ لو فتح الصدع بالكامل...

ـ كل حاجة هتنتهي.

سأله كريم بسرعة:

ـ يعني إيه؟

لكن الرجل لم يجب.

بل أخرج شيئًا من جيبه.

سلسلة فضية قديمة.

تتدلى منها قلادة صغيرة.

ما إن وقعت عينا نور عليها...

حتى شهقت بقوة.

وتراجعت خطوة.

كانت نفس القلادة.

التي كانت ترتديها ليلى.

نفس القلادة التي اختفت معها منذ سنوات.

ارتجفت شفتاها.

ـ منين جبتها؟

نظر إليها الرجل بحزن.

ثم قال:

ـ لأنها كانت معايا يوم ماتت.

الصمت.

صمت كامل.

صمت مرعب.

توقفت أنفاس نور.

وتجمد كريم مكانه.

أما عادل فبدا وكأنه لم يستوعب ما سمعه.

لكن الرجل أكمل بصوت مثقل بالألم:

ـ وليلى...

ـ ما اختفتش.

ـ ليلى اتقتلت.

وفي اللحظة نفسها...

انفجر الضوء في كل الاتجاهات.

وظهر خلف الرجل شخص مجهول.

رفع سلاحًا غريبًا نحو ظهره مباشرة.

بينما صرخت نور بصدمة.

أما كريم...

فشعر أن الكارثة الحقيقية بدأت الآن.

وانتهى الفصل.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • نور قصه لاتنسي   الفصل الاربعون صدمه الحقيقه

    الفصل الأربعون: صدمة الحقيقةالصمت الذي أعقب كلمات الرجل كان أشد قسوة من أي انفجار.كأن الزمن نفسه توقف للحظة.نور وقفت مكانها بلا حركة.عيناها متسعتان بشكل مرعب.أنفاسها متقطعة.وقلبها يرفض تصديق ما سمعه للتو."ليلى اتقتلت."الجملة كانت تتردد داخل رأسها مرارًا.كأنها سكين تعيد تمزيق جرح قديم لم يلتئم يومًا.هزت رأسها بعنف.ـ كداب...خرج صوتها ضعيفًا.مرتعشًا.ـ مستحيل...الرجل نظر إليها بحزن واضح.لكن قبل أن يتحدث...انطلق شعاع ضوئي حاد من السلاح الذي ظهر خلفه.صرخ كريم فورًا:ـ حاسب!اندفع دون تفكير.وأمسك الرجل من ذراعه بقوة.ثم جذبه بعيدًا في اللحظة الأخيرة.مر الشعاع بجوارهم مباشرة.واصطدم بالأرض.فانفجرت مساحة كاملة من الضوء.واهتز المكان بعنف.تراجع الجميع.بينما ظهر صاحب السلاح أخيرًا.رجل طويل.يرتدي معطفًا أسود.ووجهه مخفي خلف قناع معدني غريب.لكن الغريب لم يكن شكله.بل شعور الرعب الذي انتشر فور ظهوره.حتى الرجل الغامض بدا متوترًا.قال عادل:ـ مين ده؟لم يرد أحد.لكن الرجل المقنع تحدث بنفسه.وصوته خرج باردًا بشكل مرعب.ـ كان المفروض تفضل الحقيقة مدفونة.تجمدت نور.أما الرجل

  • نور قصه لاتنسي   الحقيقه التي هربت

    الكتابةالفصل التاسع والثلاثون: الحقيقة التي هربتتجمد الجميع في أماكنهم.الرجل الغامض كان يقف أمامهم بالفعل.لكن هذه المرة لم يكن وحده.خلفه وقف شخص آخر.شخص غطت الظلال معظم ملامحه.لكن وجوده وحده كان كافيًا ليجعل الهواء من حولهم يبدو أثقل.نور كانت أول من تكلم.ـ إنت...ـ رجعت تاني ليه؟ابتسم الرجل الغامض ابتسامة باهتة.وكأنه كان يتوقع السؤال.ثم قال بهدوء:ـ لأن الوقت انتهى.عادل عقد حاجبيه.ـ وقت إيه؟لكن الرجل لم ينظر إليه.كانت عيناه مثبتتين على نور فقط.ـ وقت الهروب من الحقيقة.شعرت نور بانقباض غريب في صدرها.وكأن كلمات الرجل أصابت جرحًا قديمًا بداخلها.أما كريم فاقترب خطوة منها بشكل تلقائي.وقف بجانبها.قريبًا بما يكفي ليشعرها أنها ليست وحدها.لاحظ الرجل ذلك.وابتسم مرة أخرى.ـ واضح إن الرابط بينكم بقى أقوى من المتوقع.رد كريم بحدة:ـ ابعد عن الموضوع ده.ـ وقول عاوز إيه.ساد الصمت للحظات.ثم رفع الرجل يده.فانفتحت أمامهم صور ضوئية متتالية.مشاهد من الماضي.مشاهد لم يروها من قبل.ظهرت فتاة صغيرة تركض داخل ممر طويل.تبكي.وتصرخ باسم شخص ما.تجمدت نور.لأن الفتاة كانت هي.نسخة أص

  • نور قصه لاتنسي   الفصل الثامن والثلاثون الذكري التي لم تمت

    الكتابةالفصل الثامن والثلاثون: الذكرى التي لم تمتساد الصمت بعد اختفاء الكيان.لكن الصمت هذه المرة لم يكن بسبب الخوف.بل بسبب ذلك الصوت.ذلك الصوت الذي خرج من الباب الغريب.صوت فتاة تعرفه نور جيدًا.جيدًا لدرجة أن قلبها توقف للحظة.وقفت مكانها دون حركة.وعيناها متسعتان بصدمة واضحة.لاحظ كريم ارتجاف يديها.فنظر إليها بقلق.ـ نور؟لم تجبه.كانت تنظر إلى الباب وكأنها ترى شبحًا من الماضي.تكرر الصوت مرة أخرى.ـ نور...تعالي.أغمضت نور عينيها بقوة.وكأنها تحاول التأكد أن ما تسمعه ليس وهمًا.لكن الصوت عاد للمرة الثالثة.أكثر وضوحًا.وأكثر قربًا.شعرت بدمعة ساخنة تهرب من عينها.همس عادل:ـ إنتِ تعرفي صاحبة الصوت؟تنفست بصعوبة.ثم قالت بصوت مبحوح:ـ مستحيل...ـ مستحيل تكون هي.نظر إليها كريم باستغراب.لكنه لم يضغط عليها.كان يرى الألم في عينيها.ويرى الذكريات القديمة وهي تعود دفعة واحدة.فقط اقترب منها خطوة.وقال بهدوء:ـ لو مش عايزة تدخلي... محدش هيجبرك.التفتت إليه.وفي تلك اللحظة شعرت بشيء غريب.رغم كل الفوضى.ورغم كل ما مروا به.كان كريم دائمًا أول شخص يفكر في راحتها قبل أي شيء آخر.ابتس

  • نور قصه لاتنسي   الرابط الاخير

    الفصل السابع والثلاثون: الرابط الأخيرساد الصمت.لكن هذه المرة لم يكن صمتًا مخيفًا كما اعتادوا.كان صمتًا ثقيلًا، يحمل بين طياته شيئًا أشبه بالحزن.الخيوط الضوئية التي كانت تربط الجميع ببعضهم بدأت تهتز بعنف.مرة تضيء.ومرة تخفت.وكأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة.كريم كان واقفًا في مكانه، ينظر إلى نور.لأول مرة منذ وقت طويل لم يكن يفكر في الطبقات أو الأنظمة أو الاختبارات.كل ما كان يفكر فيه هو شيء واحد.ماذا لو اختفت نور؟الفكرة وحدها جعلت قلبه ينقبض.أما نور فكانت تنظر إلى الخيوط المرتبطة بها وكأنها ترى شيئًا لا يراه أحد.قالت بصوت خافت:ـ هما بيمسحوا الروابط.عادل التفت إليها بسرعة.ـ يعني إيه؟أغمضت عينيها للحظة ثم قالت:ـ يعني الذكريات اللي خلتنا نثق في بعض.ـ اللحظات اللي قربتنا من بعض.ـ كل حاجة.شعر كريم ببرودة تسري في جسده.نظر إليها مباشرة.ـ مستحيل.ابتسمت نور ابتسامة حزينة.ـ واضح إنهم شايفين إن المشاعر مشكلة.ساد الصمت مجددًا.ثم دوى صوت النظام من كل الاتجاهات:ـ تبقى ثلاثون ثانية على تثبيت العلاقة الأساسية.ـ في حالة الفشل سيتم إنهاء الطبقة.ارتجفت الأرض تحت أقدامهم.لكن كريم ل

  • نور قصه لاتنسي   اختبار العلاقات

    الفصلل السادس وثلاثون اختبار العلاقات الطبقة الشفافة لم تكن جدارًا. ولا بابًا. كانت أقرب إلى “حالة إدراك جديدة” تُفرض عليهم دون استئذان. كريم شعر أنه لا يدخل مكانًا… بل يدخل طريقة جديدة لفهم الوجود. كل شيء حوله أصبح واضحًا بشكل مزعج. ليس لأنه بسيط… بل لأنه متعدد الطبقات بشكل لا يُحتمل. نور كانت تقف أمامه، لكن وجودها لم يكن واحدًا. كان هناك أكثر من “نور” يتراكبون فوق بعضهم البعض: واحدة تنظر إليه بثقة. واحدة تراقبه بحذر. واحدة تبدو وكأنها لا تثق في أي شيء أصلًا. وأخرى صامتة تمامًا، وكأنها ترى شيئًا لا يراه أحد. عادل أيضًا لم يكن ثابتًا. بل يتغير حسب زاوية النظر. مرة يبدو كأنه مرشد. ومرة كأنه مراقب. ومرة كأنه غريب تمامًا عن كل ما يحدث. النسخ داخل كريم لم تعد تتحرك بشكل منفصل. بل أصبحت “تتنفس معًا”. لكن هذا لم يكن مريحًا. كان أشبه بفوضى منظمة. ثم جاء الصوت. لكن هذه المرة… لم يكن صوتًا واحدًا. بل شبكة أصوات متداخلة. قال: ـ “المرحلة التالية: اختبار العلاقات بين التفرعات.” تجمد الجميع. كريم رفع رأسه: ـ علاقات إيه؟ جاء الرد: ـ

  • نور قصه لاتنسي   قلب الاحتمالات

    الفصل الخامس والثلاثون: قلب الاحتمالاتالضوء ابتلعهم بالكامل.لكن لم يكن اختفاءً عادياً.كان إحساسًا أشبه بأن الواقع نفسه تم طيه مثل ورقة.كريم لم يعد يشعر بجسده.ولا بصوته.ولا حتى بفكرة ثابتة عن نفسه.ثم فجأة…بدأ كل شيء يعود تدريجيًا.صوت أولًا.ثم إحساس خفيف بالأرض.ثم رؤية مشوشة.فتح عينيه.كان في مكان مختلف تمامًا.ليس أبيض.ولا مظلم.بل شيء بين الاثنين.فضاء رمادي لا نهاية له.لكن ليس فارغًا.كان مليئًا بخيوط ضوئية تتحرك مثل أعصاب ضخمة في الهواء.كأن المكان نفسه “يفكر”.نهض ببطء.ـ أنا فين؟لا رد.لكن هذه المرة لم يكن وحده.ظهر عادل على بعد خطوات، ينهض بصعوبة.ثم نور.ثم النسخة الأخرى من كريم.لكنهم لم يكونوا قريبين من بعض كما كانوا.كان كل واحد في “نقطة” مختلفة قليلًا داخل نفس الفضاء.كأن المسافات بينهم لا تخضع لقانون واحد.قالت نور بصوت متوتر:ـ ده قلب الاحتمالات…لكن صوتها كان يتقطع.كأن المكان يعيد تشكيل الكلمات نفسها.ردت النسخة الأخرى:ـ لأ…ـ ده مش مكان واحد حتى.ـ ده حالة وجود.اقترب كريم خطوة.لكن المسافة لم تتغير.ظل في مكانه تقريبًا.تجمد.ـ إيه اللي بيحصل؟فجأة…ظهر

  • نور قصه لاتنسي   خلف باب المرحله الاولي

    الكتابةالفصل السابع عشر: خلف باب المرحلة الأولىظل كريم مختبئًا خلف الصناديق الخشبية القديمة، محاولًا السيطرة على أنفاسه المتسارعة.كان الضوء القادم من المصباح اليدوي يتحرك ببطء داخل القبو، كأنه يبحث عن شيء محدد يعرف مكانه مسبقًا.أما الرجل الغامض، فلم يبدُ وكأنه جاء للبحث عن كريم.بل كان تركيزه ب

  • نور قصه لاتنسي   الملف الذي لايجب أن يفتح

    الكتابةالفصل السادس عشر: الملف الذي لا يجب أن يُفتحتوقفت أنفاس كريم للحظة وهو يحدق في شاشة الحاسوب.في الخارج كانت أصوات الرجال تقترب أكثر فأكثر، لكن كل ما حوله اختفى فجأة. لم يعد يسمع سوى دقات قلبه المتسارعة وهو ينظر إلى الملف الذي يحمل اسمه."كريم"اسم بسيط.اسم رافقه طوال حياته.لكنه في تلك ال

  • نور قصه لاتنسي   المدخل السفلي

    الفصل الخامس عشر: المدخل السفليلم يكن أمام كريم سوى ثوانٍ قليلة لاتخاذ قراره.في الخارج كانت أصوات الرجال تقترب بسرعة، وصدى خطواتهم يتردد في الممر الطويل للطابق العلوي. كان يعرف أن أي تردد الآن قد يكلفه كل شيء. منذ وصوله إلى هذه المدينة الغامضة وهو يطارد خيطًا يقوده إلى خيط آخر، لكن لأول مرة شعر أ

  • نور قصه لاتنسي   المنزل رقم ١٧

    الفصل الرابع عشر: المنزل رقم 17ظل كريم جالسًا داخل سيارته عدة ثوانٍ بعد اختفاء الرجل الغامض.كانت يده ما تزال ممسكة بالهاتف، وعيناه معلقتين على الشاشة التي اختفى منها اسم نور كما ظهر.حاول إقناع نفسه أن ما رآه مجرد خطأ.مجرد خلل في الهاتف.لكن شيئًا في داخله كان يخبره أن الأمر أكبر من ذلك.أكبر بك

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status