เข้าสู่ระบบالفصل الحادي والسبعون: الرجل الذي لم يمتلم يفهم الرجل الواقف فوق محمود السيوفي ما سمعه.تراجع خطوة إلى الخلف وهو يحدق فيه.ـ إنت... قلت إيه؟ابتسم محمود رغم الدم الذي كان ينزف من كتفه.وقال بصوت ضعيف:ـ قول لرئيسك...إن إياد رجع.وقبل أن يسأله الرجل أي سؤال آخر...انطلقت صفارات الشرطة من بعيد.التفت الرجال نحو الخارج.صرخ قائدهم:ـ انسحبوا!خلال ثوانٍ اختفوا من المكان.أما محمود...فقد أغلق عينيه، وفقد وعيه.لكن هذه المرة...لم يعرف أحد هل ما زال حيًا أم لا.في الناحية الأخرى...كانت سيارة يوسف تشق الطريق بسرعة.لم يتوقف أحد عن الالتفات إلى الخلف.قال عادل وهو يلهث:ـ محدش لحقنا.تنهد يوسف.ـ لحد دلوقتي.كان كريم يقود، بينما جلست نور بجواره.أما الخاتم الذي ألقاه محمود...فكان بين أصابع كريم.نظر إليه للمرة العاشرة.كان خاتمًا فضيًا بسيطًا.لكن من الداخل...كان هناك نقش صغير.قرأه بصوت منخفض:"إ. م."قال يوسف:ـ دي اختصار لاسم.رد كريم:ـ إياد منصور.هز يوسف رأسه.ـ غالبًا.لكن السؤال...إزاي الخاتم وصل لمحمود؟بعد ساعتين...وصلوا إلى استراحة صغيرة على الطريق.كان الليل قد اقترب من ن
الفصل السبعون: الاسم الذي عاش به رجلانلم ينطق أحد.كانت الجملة الأخيرة التي قالها محمود السيوفي كفيلة بأن تنسف كل ما عرفوه."الدكتور سليم... ماكانش اسمه سليم أصلًا."نظر كريم إلى الصورة مرة أخرى.ثم إلى محمود.وقال بحدة:ـ يعني إيه؟اقترب محمود من الطاولة.أخذ الصورة القديمة بين يديه.ومرر أصابعه على وجه الرجل الذي عرفوه طوال حياتهم باسم الدكتور سليم.ثم قال بهدوء:ـ اسمه الحقيقي...الدكتور سامح رشدي.شهق فؤاد.أما يوسف، فلاحظ أن محمود لم يتردد لحظة في نطق الاسم.وده معناه إنه بيقول الحقيقة... أو على الأقل جزءًا منها.قال كريم:ـ ليه يغيّر اسمه؟رد محمود:ـ لأنه من يوم الليلة دي...بقى مطارد.ولو فضل باسمه الحقيقي...كانوا هيقتلوه قبل ما يقدر يحمي أي حد.سألته نور بصوت متردد:ـ يعني كل السنين دي...كان عايش بهوية مزيفة؟هز محمود رأسه.ـ أيوه.وأكمل:ـ والدك... وسامح... وفؤاد... وأنا...كنا أربع أصحاب.كل واحد فينا كان فاكر إنه بيشتغل علشان يحمي البلد.لكن الحقيقة...إننا كنا بنخدم ناس أكبر مننا بكتير.قال يوسف:ـ مشروع حماية الأطفال؟ابتسم محمود بسخرية.ـ ده كان الاسم الرسمي.لكن الم
الفصل التاسع والستون: الوجه الذي أخفى الحقيقةساد صمت ثقيل داخل الغرفة.لم يتحرك أحد.كانت عيون الجميع معلقة بالرجل الذي خلع قبعته قبل لحظات."أنا... محمود السيوفي."شعرت نور بقشعريرة تسري في جسدها.كانت ملامحه مألوفة بشكل غريب، لكنها لم تستطع أن تتذكر أين رأته.أما فؤاد...فكان أول من كسر الصمت.قال بغضب وهو ينهض بصعوبة:ـ كنت عارف إنك هتيجي... لكن مكنتش متخيل إنك هتظهر بنفسك.ابتسم محمود السيوفي ابتسامة باردة.ـ بعد كل السنين دي... لازم النهاية تكون قدام عيني.قبض كريم على يد نور وهو يتقدم خطوة للأمام.ـ لو عايز حاجة... خليك معايا وسيبها.نظر محمود إلى كريم باهتمام.ـ واضح إنك مستعد تعمل أي حاجة علشانها.رد كريم بثبات:ـ أيوه.ابتسم محمود.ـ كويس... هتحتاج الشجاعة دي قريب.وجه محمود نظره إلى الرجال الملثمين.ـ نزلوا السلاح.نظروا إليه باستغراب.لكنه كرر الأمر بنبرة حادة.ـ قولت نزلوا السلاح.أنزل الرجال أسلحتهم.استغرب يوسف.همس لكريم:ـ لو كان عايز يقتلنا... كان عملها من زمان.رد كريم:ـ يبقى هو عايز حاجة تانية.سمعهم محمود، فابتسم.ـ أخيرًا... حد بدأ يفهم.اقترب محمود من الطاولة ا
الفصل الثامن والستون: الاسم الذي لم يكن في الحسبانتجمد الجميع في أماكنهم.كانت كلمات فؤاد تدوي داخل الأرشيف."لو عايزة تعرفي مين هو آدم... لازم تيجي معايا دلوقتي."لكن قبل أن تتحرك نور...دوى صوت ارتطام عنيف بالباب الحديدي.صرخ أحد الملثمين من الخارج:ـ الباب ده مقفول من جوه!رد آخر:ـ هاتوا المعدة... هنكسره.نظر فؤاد إلى يوسف بسرعة.ـ قدامهم دقيقتين بالكتير.قال كريم بحزم:ـ مش هنسيب حد لوحده.أشار فؤاد إلى نهاية الأرشيف.ـ فيه ممر تاني... محدش يعرفه غيري.سأله يوسف:ـ وإنت إزاي واثق إنهم ميعرفوهوش؟ابتسم فؤاد بحزن.ـ لأن اللي بناه... أنا والدكتور سليم.ركض الخمسة بين الأرفف الحديدية.كانت الملفات القديمة تتراكم على الجانبين، وكل صندوق يحمل رقمًا وتاريخًا.وفجأة...توقفت نور.نظرت إلى أحد الصناديق.كان مكتوبًا عليه بخط باهت:"ملف: آدم محمود."شهقت دون وعي.ـ استنوا!التفت إليها كريم.ـ مالك؟أشارت إلى الصندوق.اقترب يوسف وفتحه بسرعة.كان بداخله صور قديمة، وبعض الأوراق، وساعة يد مكسورة.التقط فؤاد الساعة، وأغمض عينيه.ـ دي كانت بتاعته...قال كريم:ـ يبقى آدم محمود ده والد نور؟هز فؤا
الفصل السابع والستون: الاقتحامانطفأ كل شيء.غرقت الشقة في ظلام كامل، ولم يعد يُسمع سوى صوت أنفاسهم.بعد ثوانٍ...سمعوا صوت ارتطام خفيف قادم من أسفل المبنى.ثم صوت باب السيارة يُغلق.رفع يوسف يده بسرعة.ـ محدش يتكلم.أخرج مصباحًا صغيرًا من درج الطاولة وأشعله للحظات، ثم أطفأه فورًا بعدما لمح من النافذة أربعة رجال يتحركون نحو مدخل العمارة.همس:ـ وصلوا.قبض كريم على يد نور.ـ تعالي ورايا.قال عادل وهو يحاول السيطرة على توتره:ـ هما عرفوا مكاننا إزاي؟نظر يوسف إلى الصندوق الخشبي الموجود فوق الطاولة.تغيرت ملامحه فجأة.ـ الصندوق...سكت لحظة.ثم قال بغضب:ـ كان فيه كاميرا.تذكر الرجل الغامض وهو يراقبهم من خلال الصندوق.ضرب بيده على الحائط.ـ وقعنا في الفخ.في الأسفل...دخل الرجال الملثمون العمارة بهدوء.لم يكسروا الباب.بل أخرج أحدهم بطاقة إلكترونية، فتح بها المدخل خلال ثوانٍ.قال قائدهم عبر جهاز الاتصال:ـ الفريق الأول يطلع السلم.الفريق الثاني يراقب المخرج الخلفي.محدش يهرب.داخل الشقة...أغلق يوسف باب إحدى الغرف.ثم رفع سجادة قديمة من الأرض.نظر إليه كريم بدهشة.ـ إيه ده؟ابتسم يوسف لأو
الفصل السادس والستون: الرجل الذي عاد من الموتساد الصمت داخل السيارة.لم يكن أحد قادرًا على الكلام بعد مشاهدة الفيديو.ظل كريم يعيد تشغيله مرة بعد مرة.خمس عشرة ثانية فقط...لكنها كانت كافية لتقلب كل ما عرفوه.توقفت الصورة عند وجه الرجل المقيد.كانت ملامحه أكبر سنًا مما ظهرت في الصورة القديمة، وشعره امتلأ بالشيب، لكن العينين...العينان نفسهما.قال يوسف وهو يقترب من الهاتف:ـ كبر الصورة.ضغط كريم على الشاشة.ظهرت خلف الرجل المقيد نافذة صغيرة، وعلى الجدار رقم مكتوب باللون الأبيض.B-12قال عادل بسرعة:ـ ده رقم أوضة؟هز يوسف رأسه.ـ أو مخزن... أو عنبر.ثم نظر إلى كريم.ـ المهم إن الفيديو متصور مخصوص علشان نشوف الرقم ده.تنهد كريم.ـ يعني هما عايزين يوصلولنا رسالة.في الجهة الأخرى...كانت نور ما زالت تمسك الرسالة التي وجدتها داخل الخزانة.وقعت عيناها على جملة لم تنتبه لها وسط التوتر.رفعت الورقة أمام الضوء.كان هناك سطر باهت جدًا."لو شفت أمينة... اسألها عن ليلة المطر."رفعت رأسها بسرعة.ـ يوسف!التفت إليها الجميع.أشارت إلى الجملة.قرأها يوسف أكثر من مرة.ـ غريبة...إزاي محدش خد باله منها
الفصل التاسع: أبواب لم تُفتح بعدوقف كريم أمام المخزن الصغير خلف مبنى مركز المنارة، ويده ما تزال معلقة فوق المقبض.لكن صوت السيارة التي دخلت من البوابة الرئيسية جعله يتراجع خطوة إلى الخلف.كانت سيارة سوداء لامعة، بدت غريبة وسط هذا المكان القديم الهادئ.توقفت على مسافة ليست بعيدة.وانفتح بابها.شعر
الفصل الثامن: الأرشيف القديملم يستطع كريم إبعاد الورقة عن ذهنه طوال طريق عودته.كانت مطوية داخل جيبه، لكنه كان يشعر بوجودها وكأنها بين يديه طوال الوقت."إذا عرفت من هو سامح... ستعرف لماذا اختفت نور."جملة قصيرة، لكنها كانت كافية لتغيير اتجاه بحثه بالكامل.حتى تلك اللحظة، كان يظن أن هدفه هو العثور
...لم يكن يوسف.ولم يكن أي شخص رآه كريم من قبل.لكن ما أثار انتباهه أكثر من الرجل نفسه هو الطريقة التي كانت تنظر بها نور إلى الكاميرا.لم تكن الابتسامة الموجودة على وجهها تشبه الابتسامات التي رآها في بقية الصور.كانت تبدو مرتاحة.مطمئنة.وكأنها تقف بجوار شخص تثق به كثيرًا.قلب كريم الصورة ببطء.وكا
الفصل السادس: الطريق إلى المنارةلم يغادر كريم المحطة المهجورة مباشرة.ظل واقفًا في مكانه عدة دقائق، ممسكًا بالورقة الصغيرة التي وجدها على الأرض."إذا أردت معرفة مصير نور... تعال إلى المنارة وحدك."كانت الكلمات بسيطة.لكن تأثيرها لم يكن بسيطًا أبدًا.رفع عينيه نحو الممر الطويل الممتد أمامه.كان الم







