مشاركة

24

مؤلف: Damian Stacey
last update تاريخ النشر: 2026-07-28 11:47:56

~ويليام~

وقفتُ خارج بابها لدقيقة طويلة، محدقاً في الصينية التي بين يديّ؛ كأس من الحليب وطبق من الكعك.

كان والدي قد لاحظ أنها لم تمس عشاءها إلا بالقليل، وبطريقته المعتادة في دفع الجميع معاً وكأننا عائلة واحدة كبيرة وسعيدة الآن، اقترح عليّ أن أحضر لها شيئاً.

كان ينبغي عليّ أن أقول له لا. كان ينبغي عليّ تسليم الصينية لإحدى الخادمات والابتعاد، لكن بدلاً من ذلك، ها أنذا هنا.

دفعتُ الباب بهدوء ليفتح. كانت الغرفة خافتة الإضاءة، لا يضيئها سوى ضوء القمر المتسلل عبر الستائر. مشيتُ نحو الطاولة الليلية
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • هوس خاطئ: أخي الزوج الملياردير   24

    ~ويليام~ وقفتُ خارج بابها لدقيقة طويلة، محدقاً في الصينية التي بين يديّ؛ كأس من الحليب وطبق من الكعك. كان والدي قد لاحظ أنها لم تمس عشاءها إلا بالقليل، وبطريقته المعتادة في دفع الجميع معاً وكأننا عائلة واحدة كبيرة وسعيدة الآن، اقترح عليّ أن أحضر لها شيئاً. كان ينبغي عليّ أن أقول له لا. كان ينبغي عليّ تسليم الصينية لإحدى الخادمات والابتعاد، لكن بدلاً من ذلك، ها أنذا هنا. دفعتُ الباب بهدوء ليفتح. كانت الغرفة خافتة الإضاءة، لا يضيئها سوى ضوء القمر المتسلل عبر الستائر. مشيتُ نحو الطاولة الليلية لأضع الصينية، لكن عينَيّ انحرفتا مباشرة نحوها. كانت إيزابيل غارقة في نوم عميق، وشعرها منسدب فوق الوسادة الحريرية البيضاء كأنه حبر داكن مسكوب. كانت تبدو هادئة للغاية، تتنفس ببطء وانتظام، وكل الحواف الحادة في وجهها قد لطّفها الارتياح. وهي مستيقظة، كانت كلها ناراً وكلمات حادة ونظرات عنيدة، أما وهي نائمة، فكانت تبدو بريئة. ووالله، لقد كانت جميلة. تتبعت عينأي خط فكها، والطريقة التي تلقي بها رموشها ظلالاً على خديها، واستقرتا أخيراً على شفتيها؛ تلك الشفتان الورديتان الممتلئتان اللتان كانتا تعيشان في

  • هوس خاطئ: أخي الزوج الملياردير   23

    ~إيزابيل~ كنتُ أستلقي محدقةً في السقف، والظلال الناجمة عن أغصان الأشجار تلتوي عبر الجدار. كان قلبي لا يزال يخفق كطائر محبوس. لماذا يتوجب عليه أن يكون وساماً إلى هذا الحد؟ بدا الأمر وكأن الكون يلعب معي لعبة قاسية. كان متنمراً. ومغروراً. وفي نصف الأوقات التي يفتح فيها فمه، كنتُ أرغب في الصراخ بوجهه مباشرة. لكن، كانت هناك النصف الآخر. الطريقة التي يبدو بها في ذلك القميص الأسود البسيط. رائحته؛ الغنية، والدافئة، والتخصه بالكامل. الطريقة التي تتبعت بها عيناه كل إنش مني عبر طاولة العشاء وكأنه يملك كل جزء فيّ. كان أخي بالتبني، يا إلهي! حتى مجرد التفكير في هذه الكلمة جعل معدتي تنقبض؛ نصفها يشعر بالغثيان من الذنب، والنصف الآخر يحترق بشيء مظلم وجائع لا شأن لي بالشعور به. كان التفكير فيه على هذا النحو، وتخيل كل الأشياء التي أردته أن يفعلها، أمراً خاطئاً للغاية لدرجة أنه جعل بشرتي تقشعر. لكن عقلي كان خائناً. في كل مرة أغلقتُ فيها عينَيّ، لم أكن أفكر في القانون التجاري، أو الرسوم الدراسية، أو سبب وجودي هنا أقاتل من أجل هذه الدرجة العلمية. لا. كنتُ أفكر في شفتيه. تذكرتُ بالضبط كيف كان شعور جسد

  • هوس خاطئ: أخي الزوج الملياردير   22

    ~إيزابيل~ قضيتُ بقية بعد الظهيرة مع تشلوئي في المكتبة، لكنني لم أكن أقرأ حقاً عن أخلاقيات القانون. كان عقلي عالقاً عند تلك الرسالة النصية التي أرسلها ويليام في وقت سابق. رسالة بسيطة: «ما الأمر؟» كنتُ أبحث عنه في اليوم السابق لأتحدث معه عن نقل تدريبي إلى القسم التجاري، لذا أرسلتُ له رسالة أسأله عن مكانه طالما أنني لم أره في أرجاء القصر. وقد أجاب فوراً تقريباً بأنه في الصالة الرياضية. ما كان ينبغي للأمر أن يفاجئني؛ فلا أحد يحصل على كتفين بهذين العرض وعضلات بتلك الرشاقة لمجرد الجلوس خلف مكتب. واصلتُ تخيله في هواء الصالة الرياضية الرطب، وعضلات ثنائية الرؤوس لديه تشتد تحت الأثقال الثقيلة، وبصراحة، كانت تلك الصورة تفعل بمعدل ضربات قلبي أشياء لم تكن مساعدة بالمرة على الدراسة. كان يبدو رائعاً في البدلة الرسمية، وكأنه ولد ليدير العالم، ولكن بقميص رياضي بسيط؟ كان ذلك نوعاً مختلفاً تماماً من الخطر. وبحلول الوقت الذي عدتُ فيه إلى القصر وأنهيتُ بعض القراءة الإضافية في غرفتي، كانت الشمس قد غربت منذ فترة طويلة. كنتُ أتورك جوعاً، لذا قررتُ أخيراً التوجه إلى الأسفل. وبمجرد أن خطوتُ إلى الممر، رأيت

  • هوس خاطئ: أخي الزوج الملياردير   21

    ~إيزابيل~ كانت شمس بعد الظهيرة تشرق بأسطوع على ساحة الحرم الجامعي، وتنعكس على النوافذ الزجاجية لمكتبة القانون. كنا أنا وتشلوئي نسرع خطواتنا تقريباً في طريقنا نحو جناح الإدارة. كنا قد نجونا للتو من محاضرة شاقة استمرت ثلاث ساعات في أخلاقيات القانون، لكن المهمة الحقيقية كانت قد بدأت للتو: ضمان مقعد في المادة الاختيارية للقانون التجاري. لهثت تشلوئي وهي تمسك باستمارات التسجيل وكأنها تذاكر ذهبية: «أنا أقول لكِ يا إيزي، إذا لم نلتحق بهذه الشعبة، فإن الفصل الدراسي بأكمله سيروح سدى!» سألتُها وأنا أعدل حزام حقيبتي: «هل من الصعب حقاً الالتحاق بها؟» كان عقلي لا يزال ضبابياً بعض الشيء، أثراً متبقياً من القبلة التي حدثت في مكتب ويليام الليلة الماضية. في كل مرة أرمش فيها، تعود الذكرى لتطاردني، لكن كان عليّ التركيز على الدراسة، وليس على الرجل الذي يعتبر أخي بالتبني من الناحية النظرية. قالت تشلوئي، وانخفض صوتها إلى همس كمن يفشي سراً: «الأمر لا يتعلق بعبء الدراسة فحسب يا إيزابيل، بل بالأستاذ نفسه: أليستر ثورن.» وصلنا أخيراً إلى الكافيتريا لتناول غداء سريع قبل وجهتنا التالية. كان المكان يعج بالحري

  • هوس خاطئ: أخي الزوج الملياردير   20

    ~ويليام~ قضيتُ الجزء الأكبر من الليل وأنا أستلقي محدقاً في السقف، وشفتأي لا تزالان تحترقان إثر قبلة ما كان ينبغي لها أن تحدث قط. وفي كل مرة أغلقتُ فيها عينَيّ، كنتُ أرى تلك القزحيتين بعينين بلون الشوكولاتة وهما تتحديانني. وبحلول فترة بعد الظهيرة، كنتُ بحاجة إلى حجب هذا الضجيج الدائر في رأسي. اتجهتُ إلى الصالة الرياضية الخاصة في النادي الرياضي، دافعاً نفسي خلال مجموعة شاقة من تمارين القرفصاء. كان الاحتراق في عضلاتي هو الشيء الوحيد الذي بدا حقيقياً. كان صديقي أليكس يتكئ على رف الأثقال القريب، يقلب في هاتفه بين المجموعات الرياضية. كنا نعرف بعضنا البعض منذ وقت طويل، وكنا مقربين. كان واحداً من القلائل الذين لا يكترثون باسم عائلتي، وكان هذا ربما هو السبب في تحملي لكلامه المتواصل. رنين. قطعت نغمة الإشعار بتلقي رسالة نصية إيقاع الموسيقى في الصالة الرياضية. كان هاتفي موضوعاً على المقعد المجاور لأليكس. نادى أليكس دون أن يرفع رأسه: «يا ويل، لقد وصلتك رسالة نصية.» تمتمتُ بحدة وأنا أضغط أسناني بإحكام بينما أدفع البار الحديدي الثقيل لأعلى لتكرار آخر: «اتركها... لم ينتهِ هذا الشوط بعد.» قال

  • هوس خاطئ: أخي الزوج الملياردير   19

    ~ويليام~ وقفتُ في منتصف مكتبي لفرترة طويلة بعد أن انغلق الباب بصوت نقرة خلفها. كان البيت بأكمله يسوده صمت مطبق. رفعتُ يدي إلى وجهي وتتبعتُ العلامة الحمراء المشتعلة حيث لامست كفها بشرتي، وضحكتُ. كنتُ أخسر. كنتُ أخسر بالفعل الحرب المشتعلة بين عقلي وجسدي، وكان الشعور يشبه تلقي ضغطة في الصدر. كانت حياتي تسير وفق المنطق والقواعد والسيطرة، وكان من المفترض أن أكرهها. بل إنني كرهتُ أمها أكثر لأنها خطت إلى مكان أمي قبل حتى أن تذبل أزهار الجنازة. كانت سارة صائدة أموال، بوضوح وبساطة. لقد سحرت أبي ليتزوجها في أقل من عام بعد وفاة أمي. لم يكن يهم أن والديّ كانا منفصلين لمدة عامين قبل الحادث، فالجرح كان لا يزال طرياً. وكان دخول هاتين المرأتين إلى هذا البيت يشبه صب الملح مباشرة على جرح مفتوح. لكن جسدي كان يرفض الاستماع. لم يكن يكترث باسم العائلة، أو التوقعات، أو حقيقة أنها تعتبر أختي بالتبني من الناحية النظرية. ومنذ اللحظة الأولى التي قدمها لي أبي، لم أستطع إبعاد نظري عنها. كانت تبدو ناعمة وهادئة، كشيء ينبغي الحفاظ عليه بأمان، لكن كان هناك صلب يكمن تحت كل تلك العذوبة. حاولتُ أن أكون قاسياً، وأ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status