Share

١١٢/ جارية

last update publish date: 2026-05-26 00:00:16

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍

ظنت أنها ستأخذ قسطا من الراحة على أية حال، لكن حدث ما لم يخطر ببالها قط!.

استسلمت روفان لغفوة عميقة بفعل المحاليل والمسكنات التي سرت في جسدها المنهك، وكان الهدوء يلف غرفتها الدافئة، ولا يسمع فيها سوى صوت قطرات المحلول الرتيب وهي تنساب لتشفي عروقها الجافة.

لكن هذا السكون لم يدم طويلاً.

مع انتصاف الليل، انقطعت غفوتها فجأة على دوي ضوضاء عارمة وصخب مخيف آتٍ من الممر الخارجي للمشفى. تعالت أصوات خطوات ثقيلة ومضطربة، تلاها صراخ مكتوم لإحدى الممرضات، وصوت تحطم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٦/صقر

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 اندفعت صرخة فهد آل الوايلي لترتج لها أركان الجناح الفاخر، بعدما أطاح بيد راكان وحطم تلك السرنجة المسمومة التي كادت تنهي حياة سارة في أجزاء من الثانية. وقف فهد كالسد المنيع، عينه تشتعل بنيران الغضب والغيرة وحمايتها المطلقة، وريده ينبض بعنف تحت جلد عنقه. صاح فهد بصوته الأجش الهادر، غير عابئ بأسلحته ولا بجراحه النازفة: — "أبِعد يدك عن خطيبتي يا راكان!.. انتهت ألعابك الخسيسة، والحساب بيني وبينك يُدفع الآن!" وقف راكان مستنداً بظهر هادئ، وأطلق ضحكة ساخرة، مجلجلة، تملؤها الاستهزاء والسخرية المريرة، ثم رمى طرف عباءته ببرود وقال: — "خطيبتك؟! حقاً يا فهد؟! يا له من إخلاص أعمى لرجل لا يرى فيك سوى لعبة مكسورة.. أمعن النظر جيداً، ألا تلاحظ شيئاً غريباً في هذا الجناح؟" أشار راكان بسببابته نحو السرير الصغير الملاصق لفراش سارة. التفت فهد بعينين متسعتين، ووقع بصره على المهد.. ليتجمد الدم في عروقه وتتوقف أنفاسه تماماً! كان هناك طفل.. رضيع صغير يغط في نوم عميق، لم تفتح عيناه بعد على هذه الدنيا المليئة بالدماء والخيانات! شحب وجه فهد، واهتزت قدماه كمن تلقى طعنة ن

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٤/ شئ من الخوف

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفع راكان قبضته وكاد أن يفتك بها ويهشم رأسها من شدة الغيظ، غير أن يده تجمدت في الهواء! جمدت لأنه رأى الشحوب القاتل يزحف على شفتيها، وأنوار عينيها تخبو سريعاً إثر النزيف الحاد الذي يتدفق منها.. خاف عليها وعلى الجنين من الموت الفوري إن صدمها بضربة أخرى! نفض يديه منها بغضب عارم، ونادى على حراسه وأطبائه المرافقتين بصراخ هادر هز الأروقة: — "استدعوا الطاقم الطبي فوراً! أحضروا الجراح إلى هنا في ثانية واحدة! إن ماتت هي أو الجنين سأدفنكم جميعاً أحياء!" خلال دقائق، تحول الجناح الفاخر إلى غرفة عمليات طارئة؛ ودخل الطبيب الخاص برفقة ممرضيه وهم يحملون أجهزة الإنعاش ومستلزمات الجراحة العاجلة. فحص الطبيب سارة الممددة فوق بقعة الدم، وضغط على حوضها ونبضها المتهالك، ليرتعد وجهه رعباً وينظر إلى راكان بنبرة حازمة ومذعورة: — "يا سيد راكان! الوضع كارثي كلياً! المدام سارة تعرضت لنزيف داخلي حاد وانفصال جزئي في المشيمة إثر العقاقير والضربات الشديدة! إنها في حالة حرجة للغاية وتصارع الموت.. يجب أن نجري عملية جراحية عاجلة فوراً لإيقاف النزيف وإنقاذ الرحم، وإلا ستفارق الحياة

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٤/ الجوكر

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفعت لانا رأسها ببطء، ونظرت إلى جوليا بعينين تلمعان بالدموع، وجاء صوتها بنبرة مجروحة، متهمجة، تخرج من قاع روح تحطمت ألف مرة وما زالت تنبض بالوفاء: — "اذهبي بسيارتكِ يا جوليا.. طريقنا مختلف." كانت نبرة لانا تحكِي مأساة قلب يُطعن ممّن يحبه مراراً وتكراراً، ويتحمل الموت البطيء في سبيل ذلك الحب وحده. نبرة تختنق بعبرات كاتمة، تواري خلفها صراخاً صامتاً لا يسمعه إلا الليل: (آه يا فهد.. لو تعرف فقط مدى حبي لك.. آه يا زوجي، يا روحي، ويا عمري، ويا كل ما أملك في هذه الدنيا، لو تدري كم أحبك وأعشق أثر قدميك.. لكن روفان سلبتك مني.. أصبحتَ معي جسداً بلا روح، وفكراً يحوم حولها دائماً.. ومع ذلك، أنا لا ألومك، ولا ألومها.. فالحب يختارنا ولا نختاره، وأقدارنا ليست بأيدينا.. لذا أسامحك من كل قلبي، وأتمنى لو أظل أكتوي في عذابي هذا، على ألا ترحل أبداً عني يا فهد..) تردد صدى كلمات لانا الرافضة في أرجاء الغابة، فساد صمت مهيب، ونظرت إليها جوليا بذهول وخيبة أمل، قبل أن تطبق فكها بغضب وتستعد لإغلاق باب سيارتها والانطلاق في ظلمات الطريق!ارتفع صراخ الرضيع زيد شاقاً التوتر ا

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٣/ مغزى خبيث

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 فهد (بابتسامة غموض وصرامة أسطورية): — "الصحراء الشرقية.. وادي جبال البحر الأحمر. فيه هناك محطة تعدين قديمة ومتروكة من التسعينات، ما تسجلت في أي خريطة رقمية حديثة، ومحيطها صخور وعرة ما تدخلها إلا العربات البدوية القديمة. لا شبكات هاتف، ولا كاميرات، ولا أثر لراكان أو صقر هناك." باسل (يتساءل بتوجس): — "بس الطريق لها قاسي ونحن معانا أطفال ونساء يا فهد!" فهد (يستقيم في وقفته برباطة جأش): — "قسوة الطريق أرحم مليون مرة من رحمة الأفاعي اللي مستنية تسحقنا في المدينة.. هنمشي في المجهول، وهنعيد بناء كل حاجة من تحت الصفر من وسط الجبال!" تلاقت نظرات الجميع في لحظة حسم وإذعان. أدركوا أن الحياة لم تعد تمنحهم خيارات مريحة، وأن البقاء يتطلب الخوض في أعتى دروب القفر. حمل باسل الحقائب القليلة المتبقية، بينما أخذت روفان بيد أطفالها، وسار رسلان بجوار فهد يحمي ظهره، فيما احتضنت لانا طفلها زيد بقوة وأمل جديد ينبت وسط الحطام. انسحبت العائلة بخطى صامتة نحو السيارة القديمة المخبأة بين الصخور، وانطلقوا في ظلمات الليل الصحراوي الدامس، تاركين خلفهم دمار الماضي

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٢/ صحراء شرقية

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 هز رأسه وقال بنبرة تقطر بالتهكم: — "عمل جيد يا سارة.. لكنه لم يكفر عن ذنبكِ بعد!" شهقت سارة بكسرة، ورفعت عينيها المجهدتين تحيطهما هالات السهر والرعب، وقالت بصوت مكسور يتوسل الشفقة: — "ماذا تريد أن أفعل لتتركني؟!" رد راكان ببرود جليدي وهو يطوي العقود ويضعها في جيبه الداخلي: — "الطفل.." قاطعته سارة فوراً تصرخ بصدق: — "لقد أرغمني على فعل ذلك رغماً عني! لم أكن أريد خيانة فهد.. هو ابن صقر! هل عرفت الآن قصته؟!" لم تتغير ملامح راكان الصلبة، بل مال برأسه وقال ببرود مرعب: — "أعلم ذلك.. أنا أريد الطفل نفسه!" تسمرت سارة في مكانها، واتسعت حدقتاها بصدمة: — "فيمَ تريده؟!" في خفّة خاطفة ووحشية، امتدت يد راكان وجذبت وشاح رأسها بقوة وجلف، ليلتف حول عنقها، فتأوهت سارة بألم حاد واعتصرت جفنيها! قرب وجهه من أذنها وهمس بقسوة: — "هذا ليس من شأنكِ!" تخبطت سارة بين يديه وهتفت بدموع ومكابرة أمومة جرحت من الأعماق: — "إنه ابني!.. أول ابن لي في هذه الحياة! سأجهضه.. لا أريده أن يحيى معذباً بين الوحوش!" وفور نطقها بهذه الكلمات.. رفع راكان قبضت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١١/ الوثائق

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 في هذه الأثناء، في عرين صقر الحصين داخل المدينة.. كانت أضواء الغرفة السريعة خلف اللوحة الزيتية قد أُطفئت، ولكن التوتر بين راكان وسارة كان قد بلغ ذروته! كان راكان يقف ممسكاً بملف التوكيلات والسندات المالية المنهوبة، وعلى وجهه ابتسامة النصر الشيطانية، بينما كانت سارة ترتجف رعباً وتنهمر دموعها على وجنتيها الشاحبتين. قالت سارة بنبرة توسل كمن ينازع الرمق الاخير: — "راكان.. أنت وعدتني! قلت إنني إن جلبَت لك الوثائق التي تهدم صقر ستعطيني حريتي وتؤمن خروجي من هذا الكابوس! ألم يكفكَ أنني المخاطرة بحياتي وبطفلي بين مخالب هذا الوحش؟!" اقترب راكان منها بخطى بطيئة وواثقة، حتى باتت ظلاله الطويلة تغطي جسدها الشاحب، ثم وضع أطراف أصابعه الباردة تحت ذقنها لتبادر برفع رأسها في كبرياء قبل أن يلمسها لتواجه عينيه القاسيتين، قال عندئذ بصوت حاد كالسهم السام: — "أنا لم أعدك، والحرية لا تُمنح للضعفاء.. ولا تُعطى كجائزة على نص إنجاز.. أنتِ الآن تحملين سراً كبيراً، هل تظنين أنني سأترككِ تسيرين حرة في الشوارع وقد كتب عليكِ عهد الولاء لنا؟ هل تظنين بعد خيانتكِ للعهد أ

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢/الجثمان السائر

    بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status