Home / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل الحادي عشر

Share

الفصل الحادي عشر

last update publish date: 2026-06-13 21:22:29

وقفت رهف في غرفة والدها.

ما زالت ممسكة بالصورة القديمة.

وعيناها معلقتان على الكلمات المكتوبة أسفلها:

"العهد لا يُكسر."

شعرت أن الكلمات تحمل معنى أكبر بكثير مما تبدو عليه.

وكأنها رسالة من الماضي...

رسالة نجت من عشرين سنة حتى تصل إليها الآن.

---

جلست على طرف السرير.

وأخذت تتأمل الصورة من جديد.

مصطفى كان أصغر سنًا.

زينب تبتسم بسعادة واضحة.

أما الرجل الثالث...

فكان يقف بينهما.

وكأن وجوده مهم.

مهم جدًا.

---

عقدت رهف حاجبيها.

كانت متأكدة أنها لم تر هذا الرجل من قبل.

لكن الغريب...

أن ملامحه بدت مألوفة بطريقة ما.

---

وفجأة...

لاحظت شيئًا.

---

كان هناك جزء صغير من الصورة أكثر سمكًا من باقي الورق.

---

اقتربت أكثر.

ثم قلبت الصورة.

---

وأخذت تتحسس أطرافها بحذر.

---

لتتفاجأ بوجود فتحة دقيقة للغاية.

---

حبست أنفاسها.

---

ثم سحبت شيئًا صغيرًا مخبأ داخل الصورة.

---

كانت ورقة مطوية بعناية.

---

ارتجفت أصابعها.

---

وببطء شديد...

فتحتها.

---

ظهر سطر واحد فقط:

"إذا وصلت هذه الرسالة إلى رهف... فهذا يعني أن الوقت انتهى."

---

اتسعت عيناها بصدمة.

---

وأكملت القراءة بسرعة.

---

"لا تثقي بأحد حتى لو كان الأقرب إليك."

---

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

---

ثم نزل بصرها إلى السطر الأخير.

---

"وابحثي عن مفتاح العهد."

---

توقفت أنفاسها.

---

مفتاح؟

---

أي مفتاح؟

---

وقبل أن تستوعب ما قرأته...

سمعت صوتًا غريبًا في الطابق السفلي.

---

صوت ارتطام.

---

ثم صوت زجاج يتحطم.

---

قفز قلبها من مكانه.

---

رفعت رأسها بسرعة.

---

الصوت تكرر مرة أخرى.

---

هذه المرة أقوى.

---

نهضت فورًا.

---

وخرجت من الغرفة.

---

في الأسفل

كانت زينب في المطبخ.

فزعت هي الأخرى عندما سمعت الصوت.

---

خرجت إلى الصالة بسرعة.

---

ـ رهف؟

---

نزلت رهف السلم.

---

ـ ماما سمعتي؟

---

قبل أن تجيب...

انطفأت الأنوار فجأة.

---

ساد الظلام.

---

صرخت زينب بفزع.

---

ـ يا ساتر يا رب!

---

أما رهف فتجمدت مكانها.

---

ثم سمعت صوتًا واضحًا هذه المرة.

---

صوت خطوات.

---

داخل البيت.

---

شعرت بأن الدم تجمد في عروقها.

---

هناك أحد بالداخل.

---

خارج المنزل

كانت السيارة السوداء ما تزال متوقفة.

---

وقف أحد الرجلين أمام الباب المكسور جزئيًا من الحادث السابق.

---

ثم قال في جهاز الاتصال:

---

ـ دخلنا.

---

جاءه الرد فورًا:

---

ـ افتشوا البيت كله.

---

ـ والبنت؟

---

ساد الصمت لثانية.

---

ثم جاء الصوت البارد:

---

ـ لو لقيتوها...

متخلوهاش تهرب.

---

عودة للداخل

أمسكت رهف يد والدتها.

---

ـ ماما اطلعي فوق.

---

ـ وأسيبك؟

---

ـ بسرعة.

---

لكن قبل أن تتحرك زينب...

ظهر ظل شخص في آخر الصالة.

---

شهقت رهف.

---

وتراجعت خطوة.

---

كان رجلًا ضخم البنية.

---

وجهه مخفي.

---

يتقدم نحوهما ببطء.

---

صرخت زينب.

---

أما رهف فالتقطت أقرب شيء وجدته بجوارها.

---

مزهرية زجاجية.

---

ورفعتها بيد مرتجفة.

---

ـ متقربش!

---

لكن الرجل لم يتوقف.

---

بل أكمل تقدمه.

---

وفجأة...

دوى صوت قوي من الخارج.

---

صوت فرامل سيارة.

---

ثم باب يُفتح بعنف.

---

وفي اللحظة التالية...

دخل يوسف إلى المنزل بسرعة.

---

وخلفه مازن.

---

المواجهة

ما إن رأى يوسف الرجل...

حتى اندفع نحوه مباشرة.

---

سدد له لكمة قوية.

---

فتراجع الرجل للخلف.

---

بينما اندفع مازن ناحية زينب ورهف.

---

ـ أنتم كويسين؟

---

أومأت رهف بسرعة.

---

لكنها كانت ترتجف.

---

في الجهة الأخرى...

اشتبك يوسف مع الرجل بعنف.

---

وكان واضحًا أن المقتحم مدرب جيدًا.

---

لكنه لم يكن مستعدًا لغضب يوسف.

---

بعد لحظات...

تمكن الرجل من الإفلات.

---

وقفز من النافذة المكسورة.

---

واختفى خارج المنزل.

---

ركض يوسف خلفه.

---

لكنه وجد السيارة السوداء تبتعد بسرعة في الشارع.

---

وقف يراقبها.

---

ثم شد قبضته بغضب.

---

لقد هربوا.

---

لكن لماذا؟

---

ولماذا خاطروا بالدخول للبيت؟

---

عاد إلى الداخل.

---

فوجد رهف واقفة.

---

والصورة القديمة في يدها.

---

تجمدت عيناه فور رؤيتها.

---

ـ الصورة دي جبتيها منين؟

---

نظرت إليه رهف.

---

ثم تذكرت الرسالة.

---

"لا تثقي بأحد حتى لو كان الأقرب إليك."

---

لأول مرة...

ترددت في إخباره بالحقيقة.

---

ولأول مرة...

شعرت أن الجميع قد يكونون جزءًا من اللغز.

---

حتى يوسف نفسه.

---

وفي مكان بعيد...

كان خالد البحيري يجلس في مكتبه.

---

أمامه صورة أخرى قديمة.

---

الصورة نفسها.

---

لكنها كاملة.

---

وليست مقطوعة.

---

ابتسم ببطء.

---

وقال:

---

ـ إذًا وجدتها يا رهف...

---

ثم نظر إلى الرجل الجالس أمامه.

---

الرجل الثالث الموجود في الصورة القديمة.

---

والذي كان يُعتقد أنه اختفى منذ عشرين عامًا.

---

ليقول خالد بهدوء:

---

ـ أظن أن وقت ظهورك قد حان.

---

رفع الرجل رأسه ببطء.

---

وظهرت عينان تحملان سرًا قادرًا على قلب حياة الجميع.

---

لم تنم رهف تلك الليلة.

وكيف لها أن تنام؟

خلال ساعات قليلة...

اكتشفت صورة قديمة مخبأة.

ورسالة غامضة موجهة إليها بالاسم.

وتعرض منزلها لمحاولة اقتحام جديدة.

وفوق كل ذلك...

أصبحت تشك في الجميع.

---

كانت جالسة على سريرها.

تمسك الورقة الصغيرة بين أصابعها.

وتعيد قراءة الكلمات للمرة العاشرة:

"لا تثقي بأحد حتى لو كان الأقرب إليك."

---

أغلقت عينيها.

لكن الوجوه بدأت تظهر أمامها.

يوسف.

مازن.

لؤي.

حتى والدها.

---

فتحت عينيها بسرعة.

لا...

لا يمكن أن تشك في والدها.

لكن لماذا أخفى عنها كل شيء؟

---

تنهدت بقوة.

ثم نظرت إلى الصورة القديمة مرة أخرى.

كانت متأكدة أن هناك شيئًا ناقصًا.

شيئًا لم تكتشفه بعد.

---

وفجأة...

تذكرت رد فعل يوسف عندما رأى الصورة.

---

كان مصدومًا.

خائفًا.

وكأنه يعرفها جيدًا.

---

هنا فقط...

اتخذت قرارها.

---

لن تنتظر أحدًا ليخبرها الحقيقة.

---

ستبحث بنفسها.

---

صباح اليوم التالي

استيقظت زينب متعبة.

بينما كانت رهف تتظاهر بأن كل شيء طبيعي.

---

تناولت الإفطار بصمت.

ثم قالت فجأة:

ـ ماما... أنا رايحة الجامعة.

---

رفعت زينب رأسها باستغراب.

ـ جامعة؟ بعد اللي حصل؟

---

ابتسمت رهف ابتسامة صغيرة.

ـ عاوزة أغير جو شوية.

---

لم تقتنع زينب تمامًا.

لكنها لم تمنعها.

---

بعد دقائق...

خرجت رهف من المنزل.

---

لكنها لم تكن متجهة إلى الجامعة.

---

بل إلى مكان آخر تمامًا.

---

في الجهة الأخرى

كان يوسف في الشركة.

يحاول التركيز في العمل.

لكن عقله كان مع رهف.

---

منذ ليلة أمس وهو يشعر بالخطر.

خطر مختلف.

---

لم يعد يخاف عليها من خالد فقط.

---

بل أصبح يخاف عليها من نفسها.

---

لأنه يعرفها جيدًا.

---

ويعرف أنها عندما تضع شيئًا في رأسها...

لن تتراجع.

---

رن هاتفه فجأة.

---

نظر إلى الشاشة.

---

مازن.

---

رد بسرعة.

---

ـ أيوة.

---

جاءه صوت مازن المتوتر:

---

ـ رهف خرجت.

---

تجمد يوسف.

---

ـ راحت فين؟

---

ـ مش عارف.

بس أكيد مش الجامعة.

---

أغلق يوسف الهاتف فورًا.

---

وأحس أن مشكلة جديدة بدأت.

---

في مكان آخر

وقفت رهف أمام مبنى قديم.

---

مبنى صغير يقع في شارع جانبي هادئ.

---

كانت تحمل الصورة في حقيبتها.

---

وتنظر إلى لافتة مكتوب عليها:

"الأرشيف العقاري القديم."

---

تذكرت شيئًا قاله والدها منذ سنوات.

---

أن الصورة التقطت يوم شراء أرض مهمة جدًا للعائلة.

---

وإذا كانت الأرض مرتبطة بالصورة...

فربما تجد هناك شيئًا.

---

دخلت إلى الداخل.

---

وبدأت رحلتها الأولى وحدها.

---

ظهور الرجل الثالث

في نفس الوقت...

داخل فيلا خالد البحيري.

---

جلس خالد أمام الرجل الغامض الموجود في الصورة.

---

كان في الستينات من عمره تقريبًا.

شعره أبيض جزئيًا.

لكن هيبته كانت مخيفة.

---

نظر خالد إليه.

---

ـ رهف بدأت تتحرك.

---

ابتسم الرجل ابتسامة صغيرة.

---

ـ كنت متأكد.

---

ـ تحب تظهر دلوقتي؟

---

هز الرجل رأسه بالنفي.

---

ـ لسه بدري.

---

ثم نهض من مكانه.

---

واتجه نحو النافذة.

---

وقال بهدوء:

---

ـ البنت دي شبه أمها أكتر مما توقعت.

---

تجمد خالد للحظة.

---

ثم قال:

---

ـ بعد كل السنين دي... لسه بتفكر فيها؟

---

لم يرد الرجل.

---

لكن الصمت كان كافيًا.

---

معنى العهد

عاد الرجل وجلس مرة أخرى.

---

ثم أمسك صورة قديمة أخرى.

---

وقال:

---

ـ العهد اللي اتعمل من عشرين سنة...

كان المفروض يحمينا كلنا.

---

رفع خالد حاجبه.

---

ـ لكنه دمّرنا كلنا بدل ما يحمينا.

---

ابتسم الرجل بمرارة.

---

ـ لأن حد كسره.

---

ساد الصمت.

---

ثم قال خالد:

---

ـ ولسه مش عارفين مين.

---

رد الرجل بهدوء:

---

ـ لا...

---

ثم رفع عينيه.

---

ـ أنا عارف.

---

لأول مرة...

ظهر التوتر على وجه خالد البحيري.

---

صدمة جديدة

في الأرشيف...

كانت رهف تقلب عشرات الملفات القديمة.

---

حتى وجدت اسم والدها.

---

اتسعت عيناها.

---

وسحبت الملف بسرعة.

---

بدأت تقرأ الأوراق.

---

ثم توقفت فجأة.

---

شعرت بأن قلبها سقط في مكانه.

---

لأن أحد الأسماء المكتوبة كشاهد على عقد الأرض...

لم يكن مصطفى.

ولم يكن خالد.

---

بل كان اسمًا تعرفه جيدًا جدًا.

---

اسم شخص قريب منها.

---

شخص لم يخطر ببالها يومًا أن يكون جزءًا من القصة.

---

همست بصدمة:

---

ـ مستحيل...

---

وأخذت تنظر للاسم مرة أخرى.

---

غير مصدقة ما تراه.

---

وفي اللحظة نفسها...

وصل يوسف إلى المبنى.

---

ودخل مسرعًا يبحث عنها.

---

بينما كانت رهف تكتشف أول دليل حقيقي يقودها إلى الماضي.

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن عشر

    في بعض الأحيان...لا يكون أخطر شيء هو السر.بل الشخص الذي يعرف السر منذ البداية ويصمت.---كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل.---ولأول مرة منذ سنوات طويلة...كان لؤي عاجزًا عن النوم.---جلس على طرف سريره.والصندوق المعدني القديم أمامه.---فتح الصندوق مرة أخرى.رغم أنه حفظ محتوياته عن ظهر قلب.---مجموعة صور.خطابات قديمة.مفتاح نحاسي صغير.وسلسلة فضية باهتة.---السلسلة نفسها التي رآها يوسف في الصورة.---مرر أصابعه فوقها ببطء.---ثم تنهد.---ـ شكله قرب.---رن هاتفه فجأة.---نظر للشاشة.---وتغيرت ملامحه.---اسم المتصل:الحاج عزت---أجاب فورًا.---ـ السلام عليكم يا حاج.---جاءه صوت رجل مسن.---ـ شفت الصورة؟---ـ أيوة.---ـ ويوسف عرف؟---سكت لؤي.---ثم قال:---ـ تقريبًا.---تنهد الرجل من الطرف الآخر.---ـ كنت عارف إن اليوم ده هييجي.---ـ أعمل إيه؟---ساد الصمت.---ثم قال الرجل:---ـ استنى.لسه الوقت ما جاش.---في الجامعةمر أسبوع كامل.---الأحداث الكبيرة هدأت ظاهريًا.---لكن تحت السطح...كل شيء كان يتحرك.---رهف بدأت تحاول العودة لحياتها الطبيعية.

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع عشر

    ساد الصمت داخل قصر كمال الجارحي.الجميع ينظر نحو الباب.حتى كمال نفسه وقف من مكانه.ولأول مرة منذ ظهور رهف أمامه...اختفت ابتسامته الهادئة.دخل مصطفى الهلالي.بخطوات بطيئة.لكنها تحمل هيبة جعلت الحراس يبتعدون تلقائيًا.وقفت رهف مكانها.تحدق فيه.مشاعر كثيرة تضربها في نفس الوقت.غضب.اشتياق.خوف.حيرة.أما مصطفى...فأول ما وقعت عيناه عليها تنفس بارتياح واضح.كأنه كان يخشى ألا يراها مرة أخرى.ـ رهف...لكنها لم ترد.بل ابتعدت خطوة للخلف.جرح صغير ظهر في عيني مصطفى.لكنه أخفاه سريعًا.نظر إلى كمال مباشرة.ـ اللعبة دي لازم تقف.كمال ابتسم ابتسامة خفيفة.ـ بعد عشرين سنة افتكرت تقول كده؟اشتعل التوتر في الغرفة.لكن قبل أن يرد مصطفى...قاطعتهم رهف.ـ لا.التفت الجميع إليها.ـ المرة دي محدش هيتكلم غير لما أفهم.صمتت الغرفة كلها.ثم أشارت إلى مصطفى.ـ إنت.ثم إلى كمال.ـ وإنت.ثم أكملت وعيناها تمتلئان بالدموع:ـ طول عمري كنت فاكرة إن عندي عيلة.دلوقتي كل يوم بكتشف إن حياتي كلها كانت أسرار.ساد الصمت.لكن كمال قال بهدوء:ـ وعلشان كده لازم تعرفي الحقيقة بالتدريج.ـ لا.عاوزاها كاملة.نظر مصطفى إل

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس عشر

    لم تكن رهف تعرف كم مر من الوقت.دقائق؟ساعات؟لم تعد قادرة على التمييز.كل ما تتذكره هو ذلك القناع الأسود الذي وضع فوق عينيها، وصوت محرك السيارة، والطريق الطويل الذي بدا وكأنه لا ينتهي.---كانت يداها غير مقيدتين.وهذا ما أثار خوفها أكثر.لأن من يختطف شخصًا ويتركه حر الحركة...يكون واثقًا أنه لن يستطيع الهرب أصلًا.---توقفت السيارة أخيرًا.سمعت بابًا حديديًا ضخمًا يُفتح.ثم أُغلِق خلفهم.---بعدها بدقائق...نُزع القناع عن عينيها.---رفرفت بعينيها عدة مرات.تحاول التعود على الضوء.---ثم تجمدت.---كانت داخل قصر قديم.ضخم.وفخم بشكل غير طبيعي.---لوحات أثرية.سجاد فاخر.نجف كريستال ضخم.وحراس منتشرون في كل مكان.---همست رهف بخوف:ـ أنا فين؟---لكن لم يجبها أحد.---أشار أحد الرجال إلى الدرج.---ـ اطلعي.---ـ مش طالعة في حتة.---نظر إليها ببرود.---ـ براحتك.بس اللي فوق مش بيحب يستنى.---شعرت بقشعريرة غريبة.---وصعدت الدرج ببطء.---في نفس الوقتكان يوسف أشبه بالبركان.---دخل الشركة كالإعصار.---وألقى مجموعة صور فوق المكتب.---ـ مين؟---نظر محسن للصور بصدمة.---ـ الصور د

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس عشر

    الدخان كان بيزيد جوه المبنى المهجور… كأنه بيقفل عليهم الخروج واحد واحد.رهف كانت واقفة في النص، عينيها بتتنقل بين كل واحد فيهم.سامر.يوسف.والشخص الجديد اللي نزل من السقف.ومازن بره بيخبط على الباب الحديد.---صوت مازن من الخارج:ـ افتحوا! في حاجة مش طبيعية!---يوسف شد رهف لورا منه بسرعة.ـ ما تقربيش من حد فيهم!---رهف بصت له بوجع:ـ أصدق مين يا يوسف؟!---سكت لحظة.ما عرفش يرد.---ظهور الحقيقة الجديدةالشخص الجديد خلع الغطاء عن جزء من وجهه.وملامحه بدأت تبان.---رهف همست:ـ إنت…---كان شاب في أواخر العشرينات.عينه فيها برود شديد.---قال بهدوء:ـ اسمي “ماهر”.---سامر ابتسم:ـ أخيرًا التحقت بالمرحلة الصح.---يوسف بص لهم بحدة:ـ إنتوا شغالين مع بعض؟---ماهر:ـ إحنا مش “مع بعض”… إحنا كل واحد له دور.---رهف بصت له بارتباك:ـ دور في إيه؟---ماهر:ـ في إخراج الحقيقة للنور… حتى لو هتكسّرك.---لحظة تغيير الخطةفجأة…نور طلع من موبايل سامر.---رسالة.---قرأها بسرعة.وبعدين رفع عينه:ـ اتغيرت الأوامر.---يوسف:ـ أوامر مين؟---سامر بص له:ـ اللي فوقنا كلنا.---رهف:ـ فوقنا مين؟

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع عشر

    الليل كان نازل تقيل على المدينة.و الهواء بارد بشكل غريب كأنه بيحمل تحذير مش واضح.رهف كانت ماشية بسرعة في شارع جانبي بعيد عن المكتبة.مش بتبص وراها.لكن قلبها كان بيصرخ.“في حد بيتبعني.”---شدت جاكتها أكتر.و مسكت الموبايل في إيدها.لكنها تراجعت.مش هتتصل بحد.و لا يوسف.و لا مازن.و لا أي حد.---همست لنفسها:ـ أنا اللي لازم أفهم.أنا اللي لازم أعرف الحقيقة.---أول خطوة لوحدهاوقفت قدام كشك قديم.سألت الراجل:ـ لو سمحت… فين شارع السيوفي القديم؟---الراجل بص لها باستغراب.ـ السيوفي؟ ده مقفول بقاله سنين.---اتجمدت لحظة.ـ مقفول ليه؟---هز كتفه.ـ محدش عارف… اتقفل فجأة بعد حادث كبير زمان.---رهف ابتلعت ريقها.حادث؟---ـ شكراً.---و مشت بسرعة.لكن الأسئلة جواها كانت بتزيد.---في نفس الوقت – يوسففي الشركة…كان يوسف واقف قدام شاشة كبيرة.و بيعيد تسجيل كاميرات يوم الحادث.---مازن داخل عليه بسرعة.ـ لسه بتدور؟---يوسف بعصبية:ـ في حاجة مش راكبة.---أوقف الفيديو.و قرب الصورة.---ـ بص هنا.---مازن ضيق عينه.ـ إيه؟---يوسف:ـ الشخص اللي دخل البيت امبارح…مش غريب.---مازن:ـ ي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث عشر

    ساد الصمت داخل مكتبة فؤاد بعد ظهور سليم الجارحي.لم يكن مجرد صمت عادي…بل كان صمت مواجهة.كل شخص في المكان كان واقفًا في مواجهة الماضي بشكل مباشر.---رهف كانت تنظر إليه.عينان متسعتان.وقلب لا يتوقف عن الخفقان.---ـ إنت مين؟---سليم ابتسم بهدوء.ـ أنا اللي المفروض تعرفيه قبل أي حد هنا.---شد يوسف قبضته فورًا.ـ متقربش منها.---نظر إليه سليم ببرود.ـ وإنت مين عشان تمنعني؟---اقترب يوسف خطوة.ـ أنا اللي مسؤول عنها.---ضحك سليم بخفة.ـ مسؤول عنها؟---ثم نظر إلى رهف.ـ هو قالك كده؟---ارتبكت رهف.---بينما الجو بدأ يتوتر أكثر.---بداية المواجهةفؤاد تدخل بسرعة.ـ كفاية!---لكن سليم لم يتحرك.بل قال بهدوء:ـ العهد رجع يفتح نفسه بنفسه.مش محتاج إذن من حد.---نظر إليه فؤاد بغضب.ـ إنت السبب في كل اللي حصل زمان.---رفع سليم حاجبه.ـ لأ يا فؤاد.إنتوا التلاتة اللي اخترتوا السكوت.---ساد الصمت.---كلمة “التلاتة” كانت كفيلة بإعادة كل شيء للبداية.---كشف الحقيقة الأولىاقتربت رهف خطوة.ـ اشرحوا لي.---صوتها كان ضعيفًا.لكن ثابت.---ـ أنا مالي بكل ده؟---نظر سليم إليها طويلًا.ث

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status