Home / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل الثاني عشر

Share

الفصل الثاني عشر

last update publish date: 2026-06-13 21:29:13

وقفت رهف في منتصف غرفة الأرشيف.

عيناها مثبتتان على الورقة القديمة.

وقلبها ينبض بعنف.

مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

وكأن عقلها يرفض استيعاب ما تراه.

---

كان الاسم واضحًا أمامها.

لا يحتمل الخطأ.

لا يحتمل التشابه.

---

"فؤاد السيوفي"

---

همست رهف بصدمة:

ـ فؤاد؟!

---

لم يكن الاسم غريبًا عليها.

بالعكس...

كانت تعرفه جيدًا.

---

فؤاد السيوفي.

صاحب مكتبة الكتب القديمة التي اعتادت الذهاب إليها منذ طفولتها.

الرجل الهادئ الذي كان يمنحها الكتب مجانًا أحيانًا.

ويعاملها كأنها ابنته.

---

شعرت بالارتباك.

---

ما علاقة فؤاد بكل هذا؟

---

ولماذا كان شاهدًا على عقد الأرض؟

---

ولماذا لم يخبرها يومًا أنه يعرف والدها؟

---

ازدادت ضربات قلبها.

---

ثم بدأت تقلب الأوراق بسرعة.

---

لكن فجأة...

ظهر ظل شخص خلفها.

---

استدارت بسرعة.

---

لتجد يوسف.

---

وقف أمامها يلتقط أنفاسه بصعوبة.

واضح أنه جاء مسرعًا.

---

نظر إليها بغضب وقلق في نفس الوقت.

---

ـ إنتِ مجنونة؟

---

عقدت رهف حاجبيها.

---

ـ نعم؟

---

ـ يعني بعد اللي حصل امبارح تخرجي لوحدك؟

---

ـ دي مش مشكلتك.

---

اشتعل الغضب داخل يوسف.

---

ـ لأ مشكلتي.

---

سكتت.

---

أما هو فأكمل:

---

ـ لأنك مستهدفة.

---

ـ ومين قال؟

---

ـ أنا.

---

ضحكت بسخرية.

---

ـ طبعًا.

---

ثم أغلقت الملف بعصبية.

---

ـ أصل حضرتك دايمًا عارف كل حاجة.

إلا الحاجة الوحيدة اللي المفروض أعرفها.

---

تجمد يوسف.

---

أما رهف فواصلت:

---

ـ كلكم كدابين.

---

ـ رهف...

---

ـ لا.

---

كانت دموع الغضب تلمع داخل عينيها.

---

ـ كل ما أسأل سؤال تتهربوا.

كل ما أدور على حقيقة تمنعوني.

كل واحد فيكم شايف إني طفلة.

---

خفض يوسف رأسه للحظة.

---

ثم قال بهدوء:

---

ـ أنا بحاول أحميكي.

---

ضحكت بمرارة.

---

ـ نفس الجملة.

---

ثم أشارت نحوه.

---

ـ بابا قالها.

إنت قلتها.

الكل بيقولها.

---

وأكملت بصوت مكسور:

---

ـ بس محدش سألني إذا كنت عاوزة الحماية أصلًا.

---

ساد الصمت.

---

صمت ثقيل.

---

لأول مرة...

لم يجد يوسف ردًا.

---

الخيط الأول

تنهدت رهف.

ثم رفعت الملف أمامه.

---

ـ تعرف فؤاد السيوفي؟

---

تغيرت ملامح يوسف فورًا.

---

لاحظت ذلك.

---

لاحظته بوضوح.

---

ـ إنت تعرفه.

---

سكت.

---

وهنا فهمت.

---

ـ يعني هو كمان جزء من اللعبة.

---

مرر يوسف يده فوق وجهه بتعب.

---

ثم قال:

---

ـ الموضوع أعقد من كده.

---

ـ طبعًا.

كل حاجة عندك معقدة.

---

أغمض عينيه للحظة.

---

ثم اقترب منها.

---

وقال بصوت منخفض:

---

ـ لو قلتلك إن فؤاد السيوفي كان أقرب شخص لأبوكي زمان؟

---

تجمدت رهف.

---

ـ إيه؟

---

ـ كانوا زي الإخوات.

---

ازدادت صدمتها.

---

ـ ليه عمره ما قال؟

---

ـ لأنهم اتفرقوا من عشرين سنة.

---

ـ بسبب إيه؟

---

هنا سكت يوسف.

---

وعادت نفس الدائرة.

---

الأسرار.

---

الصمت.

---

والهروب من الإجابات.

---

في مكتبة فؤاد

في نفس الوقت...

كان فؤاد السيوفي يقف داخل مكتبته القديمة.

---

يحمل كتابًا في يده.

---

لكن عقله لم يكن مع الكتاب.

---

بل مع صورة قديمة موضوعة أمامه.

---

الصورة نفسها.

---

صورة العهد.

---

تنهد ببطء.

---

ثم قال لنفسه:

---

ـ واضح إن الوقت جه.

---

فجأة...

رن جرس الباب.

---

رفع رأسه.

---

واتجه ليفتح.

---

لكن ما إن فتح الباب...

حتى تجمد مكانه.

---

وقف شخص أمامه.

---

شخص لم يره منذ سنوات طويلة.

---

سنوات طويلة جدًا.

---

همس فؤاد بذهول:

---

ـ إنت؟!

---

ابتسم الرجل بهدوء.

---

وقال:

---

ـ وحشتني يا صديقي.

---

كان الرجل الثالث.

---

الرجل الموجود في الصورة.

---

بداية الخيانة

في مكان آخر...

داخل أحد المكاتب الفاخرة.

---

كان خالد البحيري ينظر إلى شاشة حاسوب أمامه.

---

ظهرت عليها صورة من كاميرات المراقبة.

---

صورة لرهف ويوسف داخل الأرشيف.

---

ابتسم ابتسامة غامضة.

---

ثم التفت إلى شخص يجلس في الظل.

---

لم تظهر ملامحه.

---

وقال:

---

ـ دورك قرب.

---

جاءه صوت هادئ:

---

ـ وهي بدأت تشك؟

---

ـ أكتر مما توقعت.

---

ضحك الشخص.

---

ثم قال جملة جعلت خالد يبتسم:

---

ـ ممتاز.

لأن أول خطوة في تدمير أي عائلة...

هي الشك.

---

ساد الصمت.

---

ثم قال خالد:

---

ـ وأول خطوة في إسقاط مصطفى...

هي كشف الخيانة القديمة.

---

رفع الشخص رأسه ببطء.

---

وقال:

---

ـ ولما تعرف رهف مين خان العهد...

هتنهار بنفسها.

---

وفي الأرشيف...

لم تكن رهف تعلم...

أنها اقتربت من أخطر سر في حياة والدها.

---

سر لو انكشف بالكامل...

لن تعود أي علاقة كما كانت.

كان الصمت داخل مكتبة فؤاد السيوفي ثقيلًا بشكل غير طبيعي.

الرجلان يقفان أمام بعضهما.

سنوات من الغياب.

وأشياء لم تُقال منذ زمن طويل.

---

فؤاد كان ما زال واقفًا عند الباب.

وعيناه لا تصدقان ما تراه.

---

همس بصوت مبحوح:

ـ إنت رجعت تاني ليه؟

---

ابتسم الرجل الثالث بهدوء.

لكن ابتسامته لم تكن دافئة.

كانت أقرب للحنين الممزوج بالخطر.

---

ـ عشان العهد.

---

تجمد فؤاد.

---

ـ العهد انتهى من زمان.

---

اقترب الرجل خطوة داخل المكتبة.

ـ لا...

هو ما انتهاش.

هو بس اتدفن غلط.

---

ساد الصمت.

---

ثم أشار الرجل إلى رف الكتب.

ـ فاكر اليوم ده؟

---

ارتجف فؤاد للحظة.

---

ـ لو جاي تفتح اللي اتقفل يبقى رجوعك غلط.

---

رد الرجل بهدوء:

ـ الغلط الحقيقي إننا سكتنا عشرين سنة.

---

الماضي يعود

في تلك اللحظة...

جلس الرجل على كرسي قديم.

كأنه صاحب المكان.

---

ثم قال:

ـ مصطفى كان شايل السر لوحده.

---

شد فؤاد قبضته.

ـ كان لازم يحمي رهف.

---

ابتسم الرجل.

ـ ولا كان لازم يخبي الحقيقة؟

---

ارتبك فؤاد.

---

ـ الحقيقة كانت هتدمرها.

---

ـ والحماية اللي عملتها دي...

مش بتدمرها دلوقتي؟

---

سكت فؤاد.

---

لأن السؤال كان صعبًا جدًا.

---

الحقيقة تبدأ

في مكان آخر...

كانت رهف تقف أمام باب المكتبة.

---

ترددت.

---

لكن شيئًا بداخلها دفعها للدخول.

---

يوسف كان معها.

لكنها لم تنتظر رأيه.

---

دخلت وحدها.

---

لتجد فؤاد يقف أمامها مباشرة.

---

اتسعت عينه.

ـ رهف؟

---

نظرت إليه ببرود غريب.

ـ إنت تعرف بابا؟

---

سكت للحظة.

---

ثم قال:

ـ أيوه.

---

ـ وتعرف الصورة؟

---

ارتبك.

---

ـ رهف...

---

رفعت الورقة أمامه.

ـ أنا عرفت كل حاجة.

---

لكنها لم تكن تعرف شيئًا بعد.

---

بداية الانهيار

في تلك اللحظة دخل يوسف بسرعة.

ـ فؤاد لازم نتكلم.

---

لكن رهف قاطعته:

ـ لأ.

---

نظر إليها الجميع.

---

ـ أنا اللي هتكلم.

---

اقتربت من فؤاد.

ـ مين الرجل التالت؟

---

تجمد فؤاد.

---

وهنا...

فهم يوسف أن اللحظة التي كان يخشاها بدأت.

---

فؤاد تنهد.

ثم قال:

ـ اسمه "سليم الجارحي".

---

صمت.

---

ثم أكمل:

ـ كان شريكنا.

---

رهف عقدت حاجبيها.

ـ في إيه؟

---

هنا...

تغير وجه فؤاد تمامًا.

---

وقال بصوت منخفض:

ـ في العهد.

---

صدمة الماضي

سليم الجارحي...

اسم لم تسمعه رهف من قبل.

---

لكن أثره كان واضحًا في الغرفة كلها.

---

أكمل فؤاد:

ـ العهد اتعمل بين التلاتة...

أنا... مصطفى... وسليم.

---

يوسف:

ـ عهد إيه؟

---

فؤاد نظر إليه.

ثم قال الجملة التي جعلت الهواء يبرد في الغرفة:

---

ـ عهد حماية حاجة كانت أهم من أي شركة أو أرض.

---

رهف:

ـ حاجة إيه؟

---

سكت فؤاد.

---

ثم قال:

ـ طفل.

---

تجمدت رهف.

---

ـ إيه؟

---

أعاد فؤاد بصوت أهدأ:

ـ طفل كان المفروض يعيش بعيد عن كل ده.

---

يوسف شعر أن الأرض تهتز تحته.

---

ـ تقصد رهف؟

---

لم يجب فؤاد.

---

لكن صمته كان إجابة كافية.

---

انهيار الحقيقة

رهف تراجعت خطوة للخلف.

---

ـ أنا... إيه؟

---

اقترب يوسف بسرعة.

ـ فؤاد متقولش الكلام ده دلوقتي.

---

لكن فؤاد أكمل:

ـ رهف مش مجرد بنت مصطفى.

---

سكت.

---

ثم قال:

ـ رهف جزء من العهد نفسه.

---

صمت كامل.

---

صمت مرعب.

---

ثم انفجرت رهف:

ـ كفاية!

---

دموعها بدأت تنزل.

---

ـ أنا مش فاهمة حاجة!

كل واحد بيقول كلمة شكل!

---

نظرت إلى يوسف.

ـ وإنت ساكت.

---

ثم إلى فؤاد.

ـ وإنت بتفتحلي باب عمره ما كان لازم يتفتح.

---

حركة في الظل

في تلك اللحظة...

ظهر شخص عند باب المكتبة.

---

سليم الجارحي.

---

واقف.

ينظر إليهم جميعًا.

---

ويبتسم.

---

ـ أخيرًا...

---

التفت الجميع.

---

تجمد المكان.

---

وهنا قال سليم بصوت هادئ جدًا:

ـ العهد رجع يتفتح.

---

ثم نظر إلى رهف مباشرة.

وقال:

ـ وبنت العهد رجعت لصاحبة الحقيقة.

---

رهف همست:

ـ أنا مش فاهمة حاجة...

---

ابتسم سليم.

---

ـ وهتفهمي.

بس متأخر جدًا.

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن عشر

    في بعض الأحيان...لا يكون أخطر شيء هو السر.بل الشخص الذي يعرف السر منذ البداية ويصمت.---كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل.---ولأول مرة منذ سنوات طويلة...كان لؤي عاجزًا عن النوم.---جلس على طرف سريره.والصندوق المعدني القديم أمامه.---فتح الصندوق مرة أخرى.رغم أنه حفظ محتوياته عن ظهر قلب.---مجموعة صور.خطابات قديمة.مفتاح نحاسي صغير.وسلسلة فضية باهتة.---السلسلة نفسها التي رآها يوسف في الصورة.---مرر أصابعه فوقها ببطء.---ثم تنهد.---ـ شكله قرب.---رن هاتفه فجأة.---نظر للشاشة.---وتغيرت ملامحه.---اسم المتصل:الحاج عزت---أجاب فورًا.---ـ السلام عليكم يا حاج.---جاءه صوت رجل مسن.---ـ شفت الصورة؟---ـ أيوة.---ـ ويوسف عرف؟---سكت لؤي.---ثم قال:---ـ تقريبًا.---تنهد الرجل من الطرف الآخر.---ـ كنت عارف إن اليوم ده هييجي.---ـ أعمل إيه؟---ساد الصمت.---ثم قال الرجل:---ـ استنى.لسه الوقت ما جاش.---في الجامعةمر أسبوع كامل.---الأحداث الكبيرة هدأت ظاهريًا.---لكن تحت السطح...كل شيء كان يتحرك.---رهف بدأت تحاول العودة لحياتها الطبيعية.

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع عشر

    ساد الصمت داخل قصر كمال الجارحي.الجميع ينظر نحو الباب.حتى كمال نفسه وقف من مكانه.ولأول مرة منذ ظهور رهف أمامه...اختفت ابتسامته الهادئة.دخل مصطفى الهلالي.بخطوات بطيئة.لكنها تحمل هيبة جعلت الحراس يبتعدون تلقائيًا.وقفت رهف مكانها.تحدق فيه.مشاعر كثيرة تضربها في نفس الوقت.غضب.اشتياق.خوف.حيرة.أما مصطفى...فأول ما وقعت عيناه عليها تنفس بارتياح واضح.كأنه كان يخشى ألا يراها مرة أخرى.ـ رهف...لكنها لم ترد.بل ابتعدت خطوة للخلف.جرح صغير ظهر في عيني مصطفى.لكنه أخفاه سريعًا.نظر إلى كمال مباشرة.ـ اللعبة دي لازم تقف.كمال ابتسم ابتسامة خفيفة.ـ بعد عشرين سنة افتكرت تقول كده؟اشتعل التوتر في الغرفة.لكن قبل أن يرد مصطفى...قاطعتهم رهف.ـ لا.التفت الجميع إليها.ـ المرة دي محدش هيتكلم غير لما أفهم.صمتت الغرفة كلها.ثم أشارت إلى مصطفى.ـ إنت.ثم إلى كمال.ـ وإنت.ثم أكملت وعيناها تمتلئان بالدموع:ـ طول عمري كنت فاكرة إن عندي عيلة.دلوقتي كل يوم بكتشف إن حياتي كلها كانت أسرار.ساد الصمت.لكن كمال قال بهدوء:ـ وعلشان كده لازم تعرفي الحقيقة بالتدريج.ـ لا.عاوزاها كاملة.نظر مصطفى إل

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس عشر

    لم تكن رهف تعرف كم مر من الوقت.دقائق؟ساعات؟لم تعد قادرة على التمييز.كل ما تتذكره هو ذلك القناع الأسود الذي وضع فوق عينيها، وصوت محرك السيارة، والطريق الطويل الذي بدا وكأنه لا ينتهي.---كانت يداها غير مقيدتين.وهذا ما أثار خوفها أكثر.لأن من يختطف شخصًا ويتركه حر الحركة...يكون واثقًا أنه لن يستطيع الهرب أصلًا.---توقفت السيارة أخيرًا.سمعت بابًا حديديًا ضخمًا يُفتح.ثم أُغلِق خلفهم.---بعدها بدقائق...نُزع القناع عن عينيها.---رفرفت بعينيها عدة مرات.تحاول التعود على الضوء.---ثم تجمدت.---كانت داخل قصر قديم.ضخم.وفخم بشكل غير طبيعي.---لوحات أثرية.سجاد فاخر.نجف كريستال ضخم.وحراس منتشرون في كل مكان.---همست رهف بخوف:ـ أنا فين؟---لكن لم يجبها أحد.---أشار أحد الرجال إلى الدرج.---ـ اطلعي.---ـ مش طالعة في حتة.---نظر إليها ببرود.---ـ براحتك.بس اللي فوق مش بيحب يستنى.---شعرت بقشعريرة غريبة.---وصعدت الدرج ببطء.---في نفس الوقتكان يوسف أشبه بالبركان.---دخل الشركة كالإعصار.---وألقى مجموعة صور فوق المكتب.---ـ مين؟---نظر محسن للصور بصدمة.---ـ الصور د

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس عشر

    الدخان كان بيزيد جوه المبنى المهجور… كأنه بيقفل عليهم الخروج واحد واحد.رهف كانت واقفة في النص، عينيها بتتنقل بين كل واحد فيهم.سامر.يوسف.والشخص الجديد اللي نزل من السقف.ومازن بره بيخبط على الباب الحديد.---صوت مازن من الخارج:ـ افتحوا! في حاجة مش طبيعية!---يوسف شد رهف لورا منه بسرعة.ـ ما تقربيش من حد فيهم!---رهف بصت له بوجع:ـ أصدق مين يا يوسف؟!---سكت لحظة.ما عرفش يرد.---ظهور الحقيقة الجديدةالشخص الجديد خلع الغطاء عن جزء من وجهه.وملامحه بدأت تبان.---رهف همست:ـ إنت…---كان شاب في أواخر العشرينات.عينه فيها برود شديد.---قال بهدوء:ـ اسمي “ماهر”.---سامر ابتسم:ـ أخيرًا التحقت بالمرحلة الصح.---يوسف بص لهم بحدة:ـ إنتوا شغالين مع بعض؟---ماهر:ـ إحنا مش “مع بعض”… إحنا كل واحد له دور.---رهف بصت له بارتباك:ـ دور في إيه؟---ماهر:ـ في إخراج الحقيقة للنور… حتى لو هتكسّرك.---لحظة تغيير الخطةفجأة…نور طلع من موبايل سامر.---رسالة.---قرأها بسرعة.وبعدين رفع عينه:ـ اتغيرت الأوامر.---يوسف:ـ أوامر مين؟---سامر بص له:ـ اللي فوقنا كلنا.---رهف:ـ فوقنا مين؟

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع عشر

    الليل كان نازل تقيل على المدينة.و الهواء بارد بشكل غريب كأنه بيحمل تحذير مش واضح.رهف كانت ماشية بسرعة في شارع جانبي بعيد عن المكتبة.مش بتبص وراها.لكن قلبها كان بيصرخ.“في حد بيتبعني.”---شدت جاكتها أكتر.و مسكت الموبايل في إيدها.لكنها تراجعت.مش هتتصل بحد.و لا يوسف.و لا مازن.و لا أي حد.---همست لنفسها:ـ أنا اللي لازم أفهم.أنا اللي لازم أعرف الحقيقة.---أول خطوة لوحدهاوقفت قدام كشك قديم.سألت الراجل:ـ لو سمحت… فين شارع السيوفي القديم؟---الراجل بص لها باستغراب.ـ السيوفي؟ ده مقفول بقاله سنين.---اتجمدت لحظة.ـ مقفول ليه؟---هز كتفه.ـ محدش عارف… اتقفل فجأة بعد حادث كبير زمان.---رهف ابتلعت ريقها.حادث؟---ـ شكراً.---و مشت بسرعة.لكن الأسئلة جواها كانت بتزيد.---في نفس الوقت – يوسففي الشركة…كان يوسف واقف قدام شاشة كبيرة.و بيعيد تسجيل كاميرات يوم الحادث.---مازن داخل عليه بسرعة.ـ لسه بتدور؟---يوسف بعصبية:ـ في حاجة مش راكبة.---أوقف الفيديو.و قرب الصورة.---ـ بص هنا.---مازن ضيق عينه.ـ إيه؟---يوسف:ـ الشخص اللي دخل البيت امبارح…مش غريب.---مازن:ـ ي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث عشر

    ساد الصمت داخل مكتبة فؤاد بعد ظهور سليم الجارحي.لم يكن مجرد صمت عادي…بل كان صمت مواجهة.كل شخص في المكان كان واقفًا في مواجهة الماضي بشكل مباشر.---رهف كانت تنظر إليه.عينان متسعتان.وقلب لا يتوقف عن الخفقان.---ـ إنت مين؟---سليم ابتسم بهدوء.ـ أنا اللي المفروض تعرفيه قبل أي حد هنا.---شد يوسف قبضته فورًا.ـ متقربش منها.---نظر إليه سليم ببرود.ـ وإنت مين عشان تمنعني؟---اقترب يوسف خطوة.ـ أنا اللي مسؤول عنها.---ضحك سليم بخفة.ـ مسؤول عنها؟---ثم نظر إلى رهف.ـ هو قالك كده؟---ارتبكت رهف.---بينما الجو بدأ يتوتر أكثر.---بداية المواجهةفؤاد تدخل بسرعة.ـ كفاية!---لكن سليم لم يتحرك.بل قال بهدوء:ـ العهد رجع يفتح نفسه بنفسه.مش محتاج إذن من حد.---نظر إليه فؤاد بغضب.ـ إنت السبب في كل اللي حصل زمان.---رفع سليم حاجبه.ـ لأ يا فؤاد.إنتوا التلاتة اللي اخترتوا السكوت.---ساد الصمت.---كلمة “التلاتة” كانت كفيلة بإعادة كل شيء للبداية.---كشف الحقيقة الأولىاقتربت رهف خطوة.ـ اشرحوا لي.---صوتها كان ضعيفًا.لكن ثابت.---ـ أنا مالي بكل ده؟---نظر سليم إليها طويلًا.ث

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status