เข้าสู่ระบบقال قاسم وعيناه تثبتان اللواء في مكانه:
"عارفك زين يا رفعت بيه.. عارف إنك اللواء اللي قبضت ملايين من منظمة جوليا عشان تبيع ناسك وبلدك، وعارف إنك الغطاء الكبير اللي واقف ورا ميرال والكلاب الأغراب عشان تلووا دراع قاسم الراوي بـ قضية الحجر والجنون. الملف اللي قدامك ده هو 'الصندوق الأسود' بتاعك.. فيه كل حساباتك السرية في سويسرا، وتواريخ المقابلات اللي تمت بينك وبين جوليا في المراكب العايمة، وأوامر رفع الحراسة عن النجع عشان رجالة المنظمة يدخلوا يسرقوا الدهب." شحب وجه اللواء رفعت تماماً، وارتعشت يده التي تمسك السيجار وسقطت فوق المكتب. فتح الملف بسرعة بـأصابع ترتجف، وبدأ يقلب الأوراق التي تحتوي على صور مستندات رسمية وتحويلات بنكية لا تقبل الشك، وهي أدلة كافية لتعليقه على حبل المشنقة بتهمة الخيانة العظمى وتلقي الرشاوي. نظر إلى قاسم بذعر وهوان وقال: "أنت.. أنت جبت الحاجات دي منين؟ قاسم.. اسمعني، إحنا ممكن نتفاهم.. كل حاجة وليها حل." انحنى قاسم نحو وجهه بقسوة، وضغط بسبابه على الطاولة وقال بصوت كالسيف القاطع: "الحديث عاد مفيش فيه تفاهم يا رفعت! إحنا هنا بـ نؤمر وإنت بـ تنفذ عشان رقبتك ما تطيرش. قدامك دقيقتين اتنين واصل.. ترفع تليفونك وتتصل بـ القاضي اللي ماسك قضية الحجر بتاعة بكرة، وتقوله إن التقارير الطبية مزورة والقضية تترفض وتترمي في الزبالة. وبعديها بـ نفس التليفون، تتصل بـ ميرال وجوليا وتقولهم إن الغطاء الأمني اترفع عنهم، وإن الدولة مش هتحميهم لو قاسم الراوي كل لحمهم وسقا الأرض من دمهم." تردد اللواء لثوانٍ، فبرزت عروق جبهة قاسم، ووجه سليم فوهة مسدسه الكاتم للصوت نحو جبهة اللواء مباشرة. صرخ اللواء بهلع مكتوم: "خلاص! خلاص هعمل اللي أنت عايزه.. بس اوعدني الورق ده يتمسح ملوش أثر!" أمسك اللواء سماعة الهاتف بـأصابع ترتعش كأوراق الشجر في الخريف، وطلب الرقم الخاص بالقاضي المسئول تحت نظرات قاسم الصارمة. تحدث بصوت متقطع محاولاً إخفاء رُعبه: "سيادة المستشار.. بخصوص قضية قاسم الراوي المرفوعة بكرة.. الورق والتقارير الطبية اللي وصلتلك دي مشكوك في صحتها وفيه توجيهات سيادية بتقول إن القضية تترفض شكلاً وموضوعاً.. تمام يا فندم، ارمي الملف." أغلق الخط، ثم طلب رقماً آخر دولياً، وانتظر حتى جاءه صوت ميرال المتغطرس من الصعيد. قال اللواء بنبرة جافة وقاطعة: "ميرال.. اسمعيني كويس ومتقاطعيش. اللعبة انتهت. قاسم الراوي قفل كل السكك، والغطاء الأمني اترفع عنكم تماماً من اللحظة دي. المحكمة رفضت القضية، والدولة مش مسؤولة عن أي حاجة هتحصلكم في الجبل.. اتصرفي مع جوليا واهربوا لو تقدروا!" أغلق اللواء الهاتف وسقط للخلف على مقعده كالجثة الهامدة، وعرقه يغمر وجهه. وقف قاسم بطوله الشامخ، وسحب الملف الأسود من أمامه بكبرياء وسلطة تليق بسلطان الجبل. نظر إليه نظرة أخيرة تقطر احتقاراً وقال: "الورق ده هيفضل معايا يا رفعت بيه.. لو لمحت طيفك أو طيف رجالتك حولين نجع الراوي تاني، الورق ده هيروح لـ النائب العام بـ الليل قبل الصبح. خليك جوة حجرنك هنا في البندر، وسيب الصعيد لـ أسياده." التفت قاسم إلى سليم وأومأ له، وانسحب الرجلان من المكتب بنفس الطريقة الغامضة التي دخلا بها، تاركين خلفهما لواءً مكسور المخالب، وسرايا في الصعيد تنتظر عودة السلطان ليتطهر التراب من دنس الخيانة والمؤامرات بدم الغرباء.. خيمت على ردهات السرايا أجواء خانقة وثقيلة عقب فرض الحصار على "ميرال" في غرفتها، لكن الحقد الذي يغلي في عروق تلك المرأة الدخيلة لم يكن لينطفئ خلف الأبواب المغلقة. كانت الأفاعي تتقن الزحف في الظلام، وهذا ما فعلته ميرال تماماً حين استغلت غفلة الحراس وتبديل نوباتهم لتتسلل كطيف باهت نحو المطبخ السفلي للسرايا، حيث كان يُعد عصير الليمون الطازج بالنعناع للحاجة "نبيلة"، كبير غوالي دار الراوي وبركة النجع التي يلتف الجميع حول شيلانها الطاهرة. وقفت ميرال في زاوية المطبخ المعتمة، وعيناها تلمعان ببرود وحشي تشربته من دهاليز المنظمة الدولية. أخرجت من طيات ثيابها قنينة زجاجية متناهية الصغر، تحوي سائلاً شفافاً لا رائحة له ولا طعم، لكنه كفيل بإيقاف نبضات أعتى الرجال في دقائق معدودات. كانت خطتها دنيئة ومحسوبة؛ تسميم الحاجة نبيلة لكسر قلب ليلى، وتشتيت النجع بأكمله في مأتم مهيب يتيح لرجاله جوليا اختراق الحصون مستغلين انشغال السلطان وسلطانته بالدم والدموع. وبأصابع ترتعش غلاً، سكبت القطرات السامة في الكأس الكريستالي، قبل أن تلوذ بالفرار تاركة الخادمة ترفع الصينية وتمضي بها نحو بهو السرايا حيث تجلس الجدة العتيقة. في تلك الأثناء، كانت ليلى تقف في شرفة الطابق العلوي، عيناها معلقتان بطريق الجبل ترتقب عودة قاسم، والشور الفائر في صدرها لا يهدأ. وفجأة، وبدون مقدمات مادية، انقبض قلبها بوجع عاصف تغلغل في عظامها، وسرت في جسدها قشعريرة باردة قطعت أنفاسها. لم يكن هذا مجرد خوف عابر، بل كانت طاقة الجبل وروابط الدم والعهد الروحي الذي يربطها بالسرايا وأهلها تطلق في وعيها ناقوس خطر يصرخ بالهلاك. أحست ليلى برؤية باطنية، خاطفة ومخيفة، كأنها ترى الموت يزحف نحو المقعد العتيق حيث تجلس الحاجة نبيلة. هبطت ليلى الدرج الرخامي كالسهم، يسبقها ركض نبضاتها وجنون خوفها، مدفوعةً بقوة تخاطرية موجهة ترشد خطوتها. كانت الخادمة قد وضعت الصينية بالفعل أمام الحاجة نبيلة التي ابتسمت بوجهها البشوش المليء بالتجاعيد، ومطت يدها المرتعشة، القابضة على سبحتها النورانية، لترفع الكأس الكريستالي وتبل ريقها الجاف. في كسر من الثانية، وفي لقطة حبست أنفاس كل من في البهو، اندفعت ليلى كالملاك الحارس، وبحركة إعجازية سريعة غطت المسافة الفاصلة، وقبل أن تلمس شفة الكأس فم الحاجة نبيلة بمليمترات قليلة، ضربت ليلى بكفها القوي قاعدة الكأس. طار الكريستال في الهواء لينسكب العصير المسموم فوق الرخام مسبباً فوراناً خافتاً لم تلمحه سوى عين ليلى الثاقبة، وتحطم الكأس إلى ميت شظية رنت في أرجاء الصمت المريب. ارتاعت الحاجة نبيلة وتراجعت للخلف وهي تضع يدها على صدرها بذهول، بينما التفت الخدم برعب نحو ليلى التي كانت تتنفس بعنفوان، وعيناها شاخصتان نحو بقعة العصير على الأرض، قبل أن تلتفت برأسها نحو زاوية الردهة العلوية حيث كانت تقف ميرال تراقب المشهد بوجل وخيبة انكسرت لها مخالبها. نزلت ليلى بجسدها وحضنت قدمي الحاجة نبيلة، ودموع الخوف والانتصار الروحي تترقرق في عينيها، متمسكة بثوب الجدة العجوز وهي تهمس بصوت متهدج، حاد وصارم، سُمع في كل ركن من أركان السرايا: "بعد الشر عنك يا غالية.. وحياة جبل الراوي وشرف ناصيته، طول ما ليلى بـ تتنفس في الدار دي، ما عادش فيه حية هتقدر تمس شعرة منك واصل.. الحساب بـ يجمع، واليوم ده مش ع يعدي على خير!"عجّت ساحات السرايا الشاسعة وجنبات نجع الراوي ببهجة عارمة دوت أصداؤها في كبد الليل، وانقشعت تلك الغُمّة الثقيلة التي جثمت على صدور العباد لشهور. انطلقت الزغاريد الصعيدية الحارة، المتلاحقة والقوية من حناجر النساء فوق الأسطح وفي الردهات، لتشق سكون الجبل العتيق كأناشيد النصر المؤزر. تزينت أسوار السرايا بالمشاعل المشتعلة وفوانيس الضياء التي بددت كل بقعة عتمة كانت تختبئ فيها مؤامرات الأفاعي، وتبدلت ملامح الوجوم التي ارتسمت على وجوه الخدم والحشم إلى ابتسامات رضا وارتياح بعد زوال خطر ميرال وخيانة فوزية التي طهرت الأرض من دنسهما.وفي ساحة الذبح الكبرى الملحقة بالدوار الخلفي، تراكض رجال النجع المخلصون مشمرين عن سواعدهم السمراء المفتولة تحت ضوء النيران المشتعلة في الأجران. كان قاسم الراوي يقف بطوله الفارع وكبريائه الطاغي وسط الحشد، مرتجلاً بين رجاله بعباءته المقصبة بالذهب التي تفوح بعطر الهيبة والانتصار، والمسدس الثقيل يلمع بوقار في جعبته. أشار بيده القوية وعصاه الأبنوسية نحو الماشية والذبائح، وخرج صوته جهورياً، رخيماً يحمل كرم السلاطين وشهامة أهل الأرض:"اذبحوا يا رجال!.. أريحوهم واطع
اجتمع كبار وعواقل نجع الراوي في ليل صامت شديد البرودة، داخل المقعد الكبير الملحق بالسرايا، حيث كانت جدرانه الحجرية العتيقة تفوح برائحة الهيبة والتاريخ. تصاعدت أعمدة الدخان الكثيف من نراجيل الشيوخ والمجالس وعقدت الوجوه الصارمة الحواجب تحت عماماتها البيضاء، خيم وجوم ثقيل على الحضور، فلا أحد كان يفهم سر هذا الاستدعاء العاجل بعد منتصف الليل، سوى أن هناك أمراً جللاً يهدد كيان النجع.جلس قاسم الراوي في صدر المجلس كطود شامخ، ترتسم على ملامحه الأبنوسية القاسية علامات النصر والدهاء، بينما كان سليم يقف خلفه كظله الحارس، يده قريبة من مقبض سلاحه. وعلى الجانب الآخر من المجلس، كانت ميرال تجلس مدعومة ببعض الأوراق المزورة، تحاول جاهدة الحفاظ على قناع البرود والغَطرسة البندرية، رغم أن رجفة خفية في أطراف أصابعها كانت تفضح ذعرها المكتوم من نظرات قاسم التي لم تفارقها.في اللحظة التي استقر فيها الصمت، وقف قاسم بطوله الفارع، وبحركة مسرحية حاسمة ألقى بالملف الجلدي الأسود وسط الطاولة المستديرة التي يتجمع حولها كبار النجع. ارتطم الملف بالخشب ليحدث دوياً جفل له الحضور. التفت قاسم إلى شيوخ القبائل وعو
قال قاسم وعيناه تثبتان اللواء في مكانه:"عارفك زين يا رفعت بيه.. عارف إنك اللواء اللي قبضت ملايين من منظمة جوليا عشان تبيع ناسك وبلدك، وعارف إنك الغطاء الكبير اللي واقف ورا ميرال والكلاب الأغراب عشان تلووا دراع قاسم الراوي بـ قضية الحجر والجنون. الملف اللي قدامك ده هو 'الصندوق الأسود' بتاعك.. فيه كل حساباتك السرية في سويسرا، وتواريخ المقابلات اللي تمت بينك وبين جوليا في المراكب العايمة، وأوامر رفع الحراسة عن النجع عشان رجالة المنظمة يدخلوا يسرقوا الدهب."شحب وجه اللواء رفعت تماماً، وارتعشت يده التي تمسك السيجار وسقطت فوق المكتب. فتح الملف بسرعة بـأصابع ترتجف، وبدأ يقلب الأوراق التي تحتوي على صور مستندات رسمية وتحويلات بنكية لا تقبل الشك، وهي أدلة كافية لتعليقه على حبل المشنقة بتهمة الخيانة العظمى وتلقي الرشاوي. نظر إلى قاسم بذعر وهوان وقال:"أنت.. أنت جبت الحاجات دي منين؟ قاسم.. اسمعني، إحنا ممكن نتفاهم.. كل حاجة وليها حل."انحنى قاسم نحو وجهه بقسوة، وضغط بسبابه على الطاولة وقال بصوت كالسيف القاطع:"الحديث عاد مفيش فيه تفاهم يا رفعت! إحنا هنا بـ نؤمر وإنت بـ تنفذ
تلبدت أجواء بهو السرايا الرئيسي بغيمة كثيفة من التوتر والترقب، وتحولت الرخامات البيضاء التي شهدت قبل لحظات إنقاذ الحاجة نبيلة إلى ساحة معركة مفتوحة. لم يعد هناك مجال للمواربة أو الأقنعة؛ فقد هبطت ميرال درجات السلم بخطوات متسارعة، حانقة، يشتعل وجهها بحمرة الغيظ والغل بعدما رأت مخططها الدنيء يتهاوى ويتحطم كشظايا الكأس الملقاة على الأرض. كانت تتقدم وعيناها تقدحان ببرود وحشي انكسر أمام صمود سلطانة الجبل.وقفت ميرال في مواجهة ليلى وسط البهو، وكانت تتنفس بحدة، ترفع رأسها بكبرياء "البندر" الزائف وتنظر إلى ليلى بعيون مليئة بالاحتقار والوعيد، وصاحت بنبرة حادة هزت جدران السرايا:"أنتِ فاكرة نفسك إيه يا ليلى؟! حتة حرمة جاهلة جاية من ورا البهائم بـ تتحداني أنا؟ بـ تكسري الكأس في وشي وعاملة فيها الحارس الأمين؟! السرايا دي كلها بـ اللي فيها هتهد فوق روسكم، وقاسم بتاعك خلاص ورق جنونه ومحوه من الدنيا في يدي، مش هتلحقي تتباكي على موته وموت العجوزة دي!"لم تهتز ليلى أنملة واحدة أمام هذا السيل من السباب والتهديدات؛ بل كانت تقف كالطود الشامخ، عيناها تلتمعان بطاقة الجبل وعنفوان الصعيد، تفيضا
كان ليل القاهرة (البندر) يزحف ببطء كئيب فوق أسطح البنايات الشاهقة، حاملاً معه صخب شوارعها وضجيج سياراتها الذي لا يهدأ، لكن خلف الجدران الصماء لبرج "السيوفي" الفاخر بقلب العاصمة، كان الصمت المطبق هو سيد الموقف. تداخلت أضواء النيون المنعكسة من الشوارع عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة لترسم خطوطاً باهتة داخل المكتب الفخم والمغطى بالسجاد العجمي الثمين.وسط هذه العتمة، تحرك قاسم الراوي وسليم كالأشباح التي لا تكاد تطأ أقدامها الأرض. كان قاسم قد نزع معطفه الطويل، وظهرت بنيته الجسدية القوية بقميصه الأسود المشدود، وعيناه تلمعان ببريق ذئبي حاد يتربص بالصيد. بجواره، كان سليم يمسك بحقيبة الأدوات الإلكترونية، يوزع نظراته الذكية بين شاشات المراقبة المعطلة مؤقتاً وبين الممر المؤدي إلى الخزانة السرية.تنفس قاسم بعمق، وأخرج هاتفه المحمول المشفر الذي أضاء وجهه الأسمر الصارم. ضغط على زر الاتصال لتأتيه النبرة المتهدجة والباكية من الضفة الأخرى؛ كانت فوزية تتحدث من ركن مظلم داخل سرايا الصعيد، وصوتها يرتعش بندم حقيقي زلزل كيانها بعد تهديدات ميرال الأخيرة لها بالقتل، وقررت أن تكفر عن ذنبها وتنقذ دمها و
لم تكن شمس الصعيد قد أشرقت بعد، كان الفجر يزحف ببطء كحبر رمادي ينسكب فوق قمم "جبل الراوي" الشامخة، مغلفاً النجع بأكمله بوشاح من الضباب الكثيف والبرودة القارسة. في هذا الوقت الميت من الليل، حيث تخمد الأنفاس وتهدأ الحركة، كانت الحركة داخل المربوع الخلفي للسرايا تدور في سرية مطلقة لا يعلم مستقرها إلا الله.كان قاسم الراوي يقف أمام مرآة خشبية عتيقة، يرتدي ثياباً لم يعتد نجع الراوي رؤيته بها؛ لقد تخلى مؤقتاً عن عباءته الصعيدية الفضفاضة وعصاه الأبنوسية، ليرتدي حُلة سوداء عصرية تلتف حول جسده الرياضي العريض بصرامة، يخفي فوقها معطفاً طويلاً داكناً. كان هذا التحول في المظهر بمثابة إعلان مبطن عن تغيير استراتيجية المعركة؛ فالحرب في الجبل تحتاج للبارود والجسارة، أما الحرب في "البندر" (القاهرة) فتحتاج إلى الدهاء والسرعة والتحرك كالأشباح بين ردهات الأبراج العالية وخزائن المال المغلقة.بجواره، كان يقف سليم، ذراعه الأيمن ورجل المهام المستحيلة، يتفحص مخازن الذخيرة والمسدسات الكاتمة للصوت بتركيز شديد قبل إخفائها تحت معطفه. التفت قاسم نحو سليم، وكانت عيناه تقطران ببريق حاد كالشفرة، وقال بصوت من







