Share

الفصل الثالث

last update Tanggal publikasi: 2026-06-07 07:44:59

‏أرجعت دينا شعرها الأسود القصير الذي يصل حتى كتفها للوراء وفكرت في حياة المرح والاستقلالية التي ستعيشها في القاهرة دون منغصات من زوجة أبيها ,ودون حزن فقط سعادة واطمئنان فابتسمت لنفسها وهي تقول مشجعة لذاتها :‏

‏نعم غدًا سيكون أفضل وفي يوم ما سأعود لوالدي برأس شامخة شخص مختلف وسأجعله يدرك أنني لم أفعل السوء وأنني أتقيت الله في كل ما فعلته ولم أرتكب أثم أو جرم .‏

‏***********‏

‏ها هي أمامي أنا أنظر إليها الآن هيا أسرع أنها فرصتنا لأخذها دون شوشرة فالقطار هاديء الليلة .‏

‏قال أحد الرجال هذه الكلمات لمحدثه علي الهاتف بهمس وهو ينظر لدينا القابعة بمقعدها داخل القطار بنظرات مرتقبه غير مريحة فرد عليه محدثه قائلًا :‏

‏سأصل إليك الآن لا تدعها تغيب عن عينيك .‏

‏لا تقلق لن تغيب .‏

‏ قالها وهو يحدق بدينا بترقب.‏

‏لمحت هي في هذه اللحظة شاب يجلس في المقعد المقابل يحدق بها بشكل غريب وهذا أشعرها بالحرج لبعض الوقت فلقد ظنت في البداية أنه يحاول مغازلتها فمنذ أن وصل للمقصورة وهو كان لا يبعد أنظاره عنها حتى وهو يتحدث على الهاتف أنه جذاب جدًا هذا ما لاحظته فأغمضت عينيها وأستغفرت الله لأنها حدقت به بالمقابل ؛ فهو باستثناء جاذبيته لديه هالة من القوة غريبة أصابتها بالقشعريرة .., فحركت يدها بدلال تتلاعب بخصلات شعرها بشكل غريزي دون أن تلاحظ أن هذه الحركة هي رد فعل لا أرادي تفعله الأنثي عند رؤيتها لشخص يعجبها وكانت تراقب خصلات شعرة الحريري التي تتلاعب بها نسمات الهواء التي كانت تدخل خلسة من بين فتحات متفرقة بنوافذ القطار ولا تعرف لماذا ذكرنها خصلات شعره الحريرية بثوبها الحرير الذي أهدته لها والدتها قبل وفاتها فهو عندما يلامس جسدها ينساب بهذه النعومة فأغمضت عينيها ونسيم والدتها العطر ينساب كهذا الحرير بذاكرتها يشعرها بالدفيء , وعندما وجدت سيل الدموع الحارقة يطرق باب جفونها توقفت عن التفكير وفتحت عينيها وتنفست بعمق تريد الصفاء لأفكارها وتنفست قائلة لنفسها :‏

‏لا مزيد من البكاء لقد وعدت نفسي وسأفي بوعدي .‏

‏ورغماً عنها سرق هذا الشاب نظراتها مجددًا فهو كان ينظر إليها بنظرات غريبة هل يحاول مغازلتها ؟....كان شعرة اسود فاحم وعيناه تبدو ملونة فهي رغم أبتعاد مقاعدهم قد لاحظت أنها بالتأكيد ليست داكنة اللون ..أهي خضراء اللون أم عسليتين؟ كان لا يزال ينظر إليها نظرات غريبة ,لا تعرف لماذا شغلت نفسها بهذا الغريب لكن بالتأكيد عقلها الباطن يحاول تشتيت أنتباهها عما أرتكبته الليلة من كارثة كبيرة ..لكن هذا الشاب لا يبدو من الشعب الكادح مِثلها فأناقته ومظهره تجعل وجودة في الدرجة الثالثة في القطار أمر غير ملائم تمامًا ..‏

‏ثم لماذا ينظر إليها هكذا؟ أنها ليست جميلة فالاعتراف بالحق فضيلة ربما هي جذابة ولديها عينان مُعبرتان بطريقة مثيرة كما وصفها أصدقائها دومًا إلا أنها لابد ليست من النوع الذي قد يعجب شخص مِثله أبدًا كما تظن ..‏

‏خرجت من أفكارها وهي تشهق من سخافة ما تفكر به اللعنة هل تناست ما يحدث معها بمجرد أن رأت شاب وسيم أنها الآن في أصعب مرحلة في حياتها وتفكر في شاب فقط لأنه وسيم بعض الشيء أو حتى كل الشيء إن كان عليها أن تعترف فرطمت رأسها قائلة لنفسها بضيق :‏

‏أفيقي أيتها الحمقاء فحياتك معقدة بما فيه الكفاية فكفي عن الأحلام الوردية فهي تتحول دوماً دون إرادة مني إلي كوابيس .‏

‏فتنهدت وهي تشعر بالأحباط من نفسها فحتى لو كان هذا الشاب شعلة تجتذب الفراشات فلا حق لها بأن تكون إحداهم أو أن تكون فتاة طبيعية تتصرف بشكل عادي تجاه الأنجذاب الطبيعي بين الرجل والمرأة فشعرت بالحزن وعادت تنظر لمراقبته الجلية لها فلقد أوشكت على الوصول وستنزل من القطار وذلك الأنجذاب العابر ستتنساه ,وتنشغل بالصعاب التي هي مقبلة عليها ..‏

‏لكنها شعرت بالحزن علي حالها فلو كانت حياتها غير ما هي علية كانت فكرت في أن تعيش قصة حب مع شخص يبادلها أحلامها وحبها ,ويرتبط بها بما يرضي الله لكن كل ما حصلت عليه هو الانطواء على ذاتها رغم شخصيتها المرحة فقط داليا كانت أحلى ما بحياتها والآن عليها أن تفكر بنفسها وبشخص تشاركه حياتها قطع حبل أفكارها المتخبطه قول احد الأشخاص :‏

‏ - لماذا توقف القطار مجددا ؟..أننا لم نصل بعد للمحطة الرئيسية؟ ‏

‏لاحظت فعلا أن القطار تبطأ كثيرا لكنها لم تهتم ولم تتساءل كثيرًا عندما توقف في المحطة السابقة رغم أنه قطار سريع لا يتوقف سوى في المحطة الرئيسية فقط فنظرت للشاب فوجدته يترقبها باهتمام شديد فشعرت بالتوتر من نظراته ونهضت من مكانها للذهاب للحمام فمعدتها توترت وبدأت تؤلمها فلاحظت أن ذلك الشاب فجأة نهض من مكانه وقبل أن تعي ما يحدث وجدته يقترب منها ويتجه إليها مباشرة أكدت لنفسها أن هذا من وحى خيالها لذا أكملت طريقها وهى تهرب من نظراته لكنها سمعته يقول فجأة:‏

‏- إلى أين تودين الهرب؟.‏

‏نظرت إليه ببلاهة لبعض الوقت فهل يتحدث معها ؟ و عندما أستطرد بغضب قائلًا بعصبية :‏

‏- تباً لماذا تأخرت ؟.. ‏

‏مستحيل أن يكون يتحدث إليها فالتفتت لتري إن كان هناك شخصًا ما خلفها وبالفعل وجدت رجل ينظر تجاه هذا الشاب ,ويبدو أنه قد أستقل القطار للتو لقد صدق ظنها وشعرت كم هي غبية فتنحنحت وحاولت المرور وهي تفكر أن الشاب الأخر وسيم جدًا هو الأخر لذا أكملت طريقها عندما وجدت ذلك الشاب يطوق ذراعيها فجأة قائلًا لها:‏

‏- لا داعي للمقاومة وسيرى معي بهدوء دون شوشرة..‏

‏شعرت بالدهشة قبل أن تشعر بالرعب وحاولت جذب يدها منه لكنها لم تستطع فقالت بغضب:‏

‏- أتركني أيها الأحمق ما الذي تريده؟.‏

‏هكذا قالت بذهول وهي تحاول التخلص من قبضته فقال لها بطريقة مخيفة : ‏

‏- قلت دون شوشرة فلن تحبي أن أخرج سلاحي كي أؤذيكِ.‏

‏يا ألهى ما الذي يحدث هل هو مجنون أيريد اختطافها؟ نظرت حولها للقطار الذي يعتبر خالي في مثل هذا الوقت إلا من حوالي خمس أو ست أشخاص مستحيل أن يجرؤ شخص على فعل ذلك أمام شهود وأيضا معه سلاح أهو مجرم أم ما شابه ارتعش جسدها وبالرغم من رعبها دفعته قائلة بصوت عالي:‏

‏- النجدة هذان الشخصان يريدان اختطافي ساعدوني .‏

‏صراخها جعل بضعة أشخاص تتحرك في إتجاههم ورأوها وهى تحاول تخليص نفسها من قبضته التي لم تلين بل ازدادت قسوة و هو يقول بغضب:‏

‏- أتعتقدين أن بإمكانك الهرب أنتِ واهمة وإن هناك من سيتمكن من مساعدتك في التخلص مني ؟.‏

‏كلامه جعلها تود البكاء والفزع يتمكن منها هل حقًا لن يتمكن أحدًا من مساعدتها وتخليصها من هذا المجرم ؟ فقال أحد الأشخاص بغضب له :‏

‏- ما الأمر ؟ دع الفتاة الآن تذهب.‏

‏فقال المجرم الآخر زميله بغضب وشراسة بعد أن اخرج مسدسه:‏

‏- كل شخص يلتزم مكانه ولا يتدخل.‏

‏والغريب أنها وجدت الكل فورًا يتراجع دون نقاش والرجل يلوح بسلاحه فقال له أحد الرجال وهو يرفع يده عالياً :‏

‏- أهدأ يا رجل لن نتدخل لكن عليك إخبارنا أولًا ماذا فعلت هي لتأخذوها بهذه الطريقة ؟..‏

‏لكن الرجل الذي يمسك السلاح صاح به قائلًا بغضب :‏

‏- لا شأن لك هيا أفسح الطريق .‏

‏فتراجع الرجل وهو يرفع يداه عاليًاً بينما يجرها ذلك الرجل فدق قلبها برعب هل سيتركونه يأخذها حقًا! ألن يساعدها أحد ؟..‏

‏اللعنة لو كانت في طنطا الآن لكان هرع الجميع لمساعدتها غير أبهين لسلاحه كما تظن فدفعها الشاب الأول بغلظة خارج القطار وهو يسوقها كالذبيحة ففتحت فاها غير مصدقة ما حدث للتو والجنون يتلبسها فماذا يريد هؤلاء منها ؟..فكرت وهى تكاد تبكى.. فهل سيغتصبونها ثم يقتلونها ويلقون جثتها في مكان ما شهقت وتوقف قلبها عن الخفقان عندما فكرت أن هذا ما يريدانه يا ألهي هل هذا يعقل ؟..‏

‏يبدو أن الله يعاقبها لأنها هربت من المنزل لابد أن والدها سيتنكر لها عندما يستدعوه ليتعرف على جثتها وزوجته ستشمت بها قائلة أنها استحقت ذلك فنزلت دموعها بحسرة على أحلامها الوردية التي طارت أدراج الرياح ولوهلة فكرت في هذه اللحظة أنها دخلت عن طريق الخطأ بأحدي الأفلام العنيفة بسبب خيالها الأحمق ,و عشقها للأفلام والروايات الرومانسية والبوليسية وظنت أنها في كابوس تحلم به بينما غفت بالقطار ..فبالتأكيد هذا ليس حقيقي .. لكن حتى لو كان مجرد حلم مزعج هي لم تتوقع أن تلعب فيه دور الضحية التي دوما ينتهي دورها بمجرد انتهاء المجرم منها ..‏

‏ولوهلة فكرت لو كان هذا خيال وليس واقع فما الذي يمكن للبطلة فعله لو كانت في نفس الموقف وجدتهم وصلوا بها لسيارة سوداء وفتح الرجل باب السيارة الخلفي ودفعها بغلظة فاستسلمت له ,وهى على وشك أن يغشي عليها من الرعب فهذا ليس خيال بل واقع مر ستعيش به يا ألهي سوف تموت ميته بشعة , وفجأة دب في جسدها الغليان والتمرد كلا فهي لن تلعب دور الضحية مجددًا يكفي ما لعبته في حياتها حتى الآن فهي لن تستسلم أنها هي بطلة في حياتها ولن تسمح لأحد أن يسلب هذا منها مرة أخري عندما فكرت بهذه الطريقة أندهشت لما فعلته أكثر منهم فلقد رفعت قدمها وضغطت بكعب حذائها على قدم الشخص الأول ثم دفعت باب السيارة في وجهه قبل أن يتحرك , بينما الأخر كان استدار ليركب في مكان السائق ,وبعدها توقف عقلها كليا عندما رأت الشخص الأخر يركض تجاهها بعنف لكنها لم تنتظره بل أطلقت ساقيها للريح لم تعرف كيف واتتها هذه القوة ولا الإرادة لفعل ذلك!‏

‏و لم تعرف أين تذهب وفكرت بالعودة للقطار لكنها رأت أنه بالفعل قد تحرك سمعت خطوات الرجل تقترب منها بسرعة شديدة لكنها لم تستدير لتنظر إليه عليها أن تطلب المساعدة ..لكن أين تجدها ؟.. و من سيساعدها لقد خاف الناس من سلاحه في القطار وتركوه يأخذها لن ينقذها أحد سواها هذا ما فكرت به بيأس شديد ..وحمدت ربها أنها كانت ترتدي تنوره واسعة وإلا لكانت عاجزة الآن عن الركض والشوارع خالية يا ألهى ماذا ستفعل الآن؟ يبدو أن محاولتها ستكون فاشلة وسيمسكون بها اللعنة أنها تكره هذه المدينةكانت أنفاسها متقطعة ,وتشعر أنها ستموت فدخلت في شارع جانبي ولحسن حظها كان الشارع ممتلئ بالناس هذا أعطاها مزيد من الشجاعة لتركض أكثر وعندما رأت سيارة أجرة تتخلص من ركابها فدفعت نفسها بداخلها دون تفكير وأعطت السائق العنوان بصوت عالي جعله يظن أنها فقط متعجلة للغاية ثم هبطت برأسها حتى لا يراها هؤلاء الأشرار ورأت احدهم يتوقف وهو يبحث عنها ولم يرها وتحرك السائق بها بعيدا عنهم فتنفست الصعداء وهى لا تصدق أنها قد نجت كيف يحدث هذا في مصر بلد الأمان ؟ أنها ستجن أين شهامة الشعب المصري هل صار الجميع يخاف من مواجهة السلاح خوفًا علي حياتهم .. حسناً فمن هي لتحاكمهم ومن هي ليموت شخصًا ما من أجلها ويفقد حياته وتخسره عائلته فالتقطت أنفاسها وهى تشكر الله على نجاتها عليها أن تصلى ركعتين شكر لله ما أن تصل لابد أن داليا تنتظرها في المحطة الكبيرة وستندهش لأنها لم تجدها عليها أن تُحدثها على هاتفها النقال لتخبرها بما حدث فشهقت فجأة بذعر عندما تذكرت أن حقيبتها الكبيرة التي بها كل ملابسها تركتها خلفها في القطار فقال لها السائق عندما سمع شهقتها:‏

‏- هل حدث شيء يا آنسة ؟ أأنتِ بخير؟.‏

‏فقالت له بتذمروهي تبكي علي حالها :‏

‏- كلا لست بخير يا ألهي ..لكن لا تأبه أكمل طريقك.‏

‏هز السائق كتفة ولم يعلق فأغمضت عينها وحاولت الاسترخاء كل مشكلة ولها حل أن ربها رءوف بها لأن حقيبة يدها كانت معها وبها كل مدخراتها وأوراقها ومصوغات والدتها التي حافظت عليها وحاربت ألا تستحوذ عليها تلك الحقيرة زوجة والدها وألا كانت كارثة أن فقدتها هي أيضا عليها أن تهدأ الآن فكل شيء سيصبح على ما يرام . ‏

‏**************‏

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ورطة الحب الجهنمية   الفصل الاخير

    ‏‏-الخاتمة-‏‏‏‏تعالي هنا من ذلك الشخص الذي كنت ترقصين معه بهذه الطريقة السخيفة؟‏‏‏‏نظرت نورا لمحمود بعناد قائلة له وهي تتظاهر باللامبالاة :‏‏‏‏ولماذا يهمك الامر ؟ألم تقل أنني طفله؟ أنت حر إن كنت لا تراني أناسبك ؛ لكن ها هو شخص أخر سواك يراني امرأة. ‏‏‏‏شعر محمود بالغضب وكاد أن يضربها علي رأسها فتلك الفتاة طلقة مشتعلة لا تستطيع الاقتراب منها إلا وطالتك نارها نشيطة جدًا ومغناجة ,وتحب لفت الأنتباة دومًا وللأسف تنجح في هذا فهو لم يتخيلها هكذا أبدًا ,وعندما طلب منه والده إن عليه الارتباط أختارها له ,وقد عارض محمود كثيرًا فهي ليست النوع الذي يفضله ,وخلال الإسبوعان الماضيان أفقدته عقله فقد كان تارة يتجاهل اتصالها به ,وتارة يبحث عنها لقد قلبت تلك الصغيرة حياته بجنونها رأسًا علي عقب و اليوم هو اليوم الموعود لدينا وأدم في أحدي أكبر الفنادق بالقاهرة ,وهي لم تكف عن الرقص مع ذلك الشاب السخيف فقال لها غاضبًا:‏‏‏‏- أن كنتِ لا تريدينني ألا أراكِ طفلة كفي عن التصرف كواحدة وحافظي علي صورتي أمام الاخرين كخطيب لكِ. ‏‏‏‏ضحكت قائله له بدلال:‏‏‏‏أن كنت تريدني أن أحافظ علي صورتك إذن أبقي بجواري كخطي

  • ورطة الحب الجهنمية   الفصل مئة وأثنين

    ‏‏من أعطاك الحق في جذبي بهذه الطريقة أمام الجميع دعني الآن.‏‏‏‏قالت داليا هذا في المرآب الموجود تحت الارض في المبني الذي تقبع به المستشفي ,ورفضت أن تركب سيارة عادل التي دفعها كي تستقلها فقال لها بعصبية:‏‏‏‏صوتك كان مرتفع وهذه مستشفي وهذا لا يصح ثم أن كنتِ ستتصرفين معي بهذه الطريقة دون أن تتفهمي الوضع إذا سوف أضطر أن أتحدث معكِ الآن. ‏‏‏‏نظرت إليه بسخرية وفكرت بحزن إن هذا ما كانت تريده أن تتحدث وتعرف سبب تجاهله لها ومعاملته القاسية معها في أخر لقاء بينهم فهو لا يفهم كم عذبها وكسر أحترامها لذاتها كونها تتمسك به بينما لا يريدها فقالت له غاضبة:‏‏‏‏لا يوجد ما نتحدث بشأنه فليس هناك علاقة بيننا من الأساس فمن أنا أو أنت بالنسبة لبعضنا البعض؟‏‏‏‏قال لها بغضب مماثل وهو لا يعجبه كلامها:‏‏‏‏- هل هذا ما ترين ؟ أنتِ مخطأة إذًا وسبب تجنبي إياكِ من المفترض أن تكوني علي دراية شاملة به ,ولابد أنكِ تدركين بأن لدي الحق بذلك. ‏‏‏‏نظرت إليه بفضول وهي مندهشة من كلامه وقالت له ببراءة وهي تريد أن تفهم:‏‏‏‏لكني حقًا لا أعرف وهذا يفقدني عقلي فلقد تجاهلتني بقسوة بلا عتاب وهذا لم يكن مُحتمل لي لذا إن كنت

  • ورطة الحب الجهنمية   الفصل مئة وو احد

    ‏‏ظلت دينا تمسك بأدم لا تريده تركها كانت تريد أن تتأكد أنها قد نجت وأنه قد أنقذها ,فقالت له وهي تبكي:‏‏‏‏لقد تأخرت كثيرًا ولقد ظننت أن خدعة مرسي من الممكن أن تكون قد صدقتها وبسيوني..‏‏‏‏قاطعها بسرعة قبل أن تسترسل أكثر وقال لها بحنان: ‏‏‏‏أهدئي لقد عرفت بالتأكيد أنها خدعة لأني كنت قريب بالفعل من مكان وجودك لكني فقط لم أعرف أي مبني علينا مداهمته حتي خرج ذلك الوغد بسيوني فقبضنا عليه وها أنا ذا أمامك يا حبيبتي فأنا لم أكن لأسمح له بأيذاء حبيبتي أبدًا. ‏‏‏‏فدفنت دينا وجهها بصدره مجددًا وهي تتنفس براحة لا تصدق كم الفزع الذي عايشته هي وداليا في هذا اليوم الغريب لكنها وجدته فجأة يأن بصوت خفيض فنظرت إليه بقلق قائله بين دموعها :‏‏‏‏ما الامر؟‏‏‏‏فرد عليها وهو يحاول الابتسام لكنها لاحظت أن الألم يظهر علي وجهه :‏‏‏‏لا تقلقي أنا بخير لكن يبدو أن الرصاصة التي أطلقها مرسي قد أصابتني إصابة طفيفة لكني سوف أكون بخير لا تقلقي.‏‏‏‏فشهقت دينا بقوة لكنها صرخت فعليًا من الخوف لأنها وجدت أثر الرصاصة في ظهرة والدماء قد أغرقت الارض وملئت يدها وملابسها لكنه أمسك ذراعها وقال بهدوء وكما يبدو أنه كان يك

  • ورطة الحب الجهنمية   الفصل المئة

    ‏‏داليا هيا أستيقظي. ‏‏‏‏قالت دينا ذلك بعد حوالي نصف ساعة فلقد استفاقت ووجدت نفسها هي وداليا موثوقان بحبال غليظة في مكان يبدو كالمخزن القديم فهو واسع جدًا والإضائة به ضعيفة ومليء بأشياء كثيرة بلا قيمة ولم يكن هناك أحدًا حولهم فبدأت داليا تستفيق ببطء وهي تقول بألم :‏‏‏‏ما هذا؟ و أين نحن؟‏‏‏‏فقالت دينا وهي تنظر حولها بحذر بينما دموعها تغرق وجهها:‏‏‏‏- لقد تم خطفنا يا داليا ,وما هي إلا لحظات وسوف يتخلصون منا لذا علينا أن نفعل شيئًا فالنجدة ستأتي أن شاء الله .‏‏‏‏فقالت داليا لها ,وهي تبكي لأنها تعرف إن جبنها كان السبب في وضعهم بهذا الموقف اللعين ووقوعهم في الأسر:‏‏‏‏لماذا لم تهربي ؟لقد كانت الفرصة أمامك سانحة فأنا لم أستطع التحرك سامحيني فلقد أصابني التجمد عندما تذكرت كل الذل الذي رأيته علي أيديهم وهذا شل جسدي ولم أتمكن من التحرك. ‏‏‏‏قالت دينا وهي تحاول منع دموعها من السقوط مجددًا وهي تتظاهر بشجاعة واهية:‏‏‏‏- لم أستطع رؤيتهم يمسكون بكِ دون فعل شيء يكفي تلك المرة ثم لا تقلقي قلت لكي أن النجدة سوف تأتي. ‏‏‏‏كانت تثق بأدم لذا أخفت هاتفها بملابسها الداخلية بعد أن كتمت صوته وماز

  • ورطة الحب الجهنمية   الفصل التاسع والتسعون

    ‏‏- أدم هذا المكان حقا رائع ‏‏‏‏لم تتخيل وهي تخرج معه أنه قام بحجز حجرة خاصة في مطعم فخم ,وليس أي مطعم أنه من تلك الاماكن التي لم تحلم حتي بدخولها وقال لها برومانسية لم تتخيل أنه يمتلكها:‏‏‏‏- أجمل مكان لأجمل امرأة. ‏‏‏‏فنظرت له تشعر بالتأثر فحتي الآن لا تصدق أنه يحبها بجدية ويحمل لها تلك المشاعر الرائعة ..؛فأمسك يدها وجلسوا معًا علي الطاوله ونظرت للفرقة الموسيقية التي تعزف موسيقي هادئة وهي تبتسم متأثرة لدرجة البكاء فقال لها بعد أن قبل يديها بنعومة :‏‏‏‏- لقد طلبتك للزواج يا دينا بطريقة متسرعة ,ولم يكن طلبي نابع من قلبي وقتها لذا الليلة في أول موعد غرامي حقيقي لنا ..أطلبك بشكل رسمي.‏‏‏‏ثم نظر إليها في نعومة وأخرج علبة صغيرة من الحقيبة التي كان يحملها وفتحها قائلًا بحب:‏‏‏‏دينا هل تتزوجين بي؟‏‏‏‏يا ألهي أنه يعرض الزواج عليها من جديد لكن هذه المرة يطلبها منها بطريقة حقيقية دون أي أسباب مبهمة بل بحب من رجل لامرأة فشعرت دينا بالأنبهار فالعلبة التي كان يحملها كانت تحمل طقم ماسي عبارة عن قرطين و,عقد ,وسوار ,ومعهم خاتمين للخطبة فوضعت يديها علي فمها بذهول وهي تكاد تبكي فأمسك هو يده

  • ورطة الحب الجهنمية   الفصل الثامن والتسعون

    ‏‏حقا يا أبي أنت رائع وأنا أحبك كثيرًا. ‏‏‏‏قالت دينا هذا لوالدها علي الهاتف وهي بالطريق للمنزل فلقد أتصل بها قائلًا لها أنه قد أرسل لها عن طريق مكتب البريد مبلغ مالي لتشتري كل اللوازم التي تحتاجها وأن هذا المبلغ المالي هو ما كان يجمعه لزواجها فشعرت بسعادة جمة فالآن تستطيع شراء ملابس العرس دون قلق ..وأبتداء من الغد يجب أن تأخذ داليا معها لتساعدها في شراء ما تحتاجه ,وما أن وصلت حتي وجدت أدم أمامها فخفق قلبها بسعادة فهي لم تعتاد أن تجده في المنزل في مثل هذا الوقت ,وهو ما أن رآها حتي سحب يدها وأخذها جانبًا وهو يقول لها بشوق:‏‏‏‏- لماذا تأخرتِ؟‏‏‏‏فابتسمت له وقلبها يخفق بأجمل معزوفة قد سمعتها يومًا فها هو يتحدث إليها بدفيء وكأن كل القسوة وكل الجفاء الذي كان بينهم أختفي بلا رجعة فقالت له بدلال :‏‏‏‏لكني لم أتأخر. ‏‏‏‏وجدته ينظر إليها في تذمر وقال بحنق :‏‏‏‏لقد أنتظرتك كثيرًا ..هل تعرفين كم أفتقدتك؟‏‏‏‏يالهذه الشاعرية أن أدم من يتحدث هذا أمر لا يصدق فقالت وهي تجذب نفسها منه بخجل:‏‏‏‏لا تلمسني هكذا ماذا أن رآنا أحد؟‏‏‏‏ابتسم قائلًا لها بطريقة خبيثة:‏‏‏‏ومن يهتم؟ أنتِ زوجتي لا تن

  • ورطة الحب الجهنمية   الفصل السادس

    أوه يا ألهي أنه سيقتلنا اللعنة يا دينا ما نوع الاشخاص الذن يطاردونك بالضبط؟ كادت دينا أن تبكي من تعليق داليا فهي فعلاً أثارت أشخاص مجانين وقمة في الإجرام والفجور فقالت بجنون :- وكيف لي أن أعرف؟سمعا صوت طلق ناري خلفهم فصرخ كلاهم من الرعب فمن الواضح أن المطاردة ستأخذ منحني أخر خطير وما زاد الأم

  • ورطة الحب الجهنمية   الفصل الخامس

    أخيراً أنجديني يا داليا أرجوكِفشهقت داليا وركضت بأتجاهها قائله بلهفة وقلق وهي تهزها بقوة :-- ما الذي حدث ؟ وأين كنتِ !!لقد بحثت عنكِ في كل مكان هل أقتحم اللصوص المنزل ؟كان جسد دينا يهتز بين ذراعي داليا وبدأت تقول لها بارتعاش والذعر يملاء كل خلاياها :-- كلا ليسلصوص أنهمهم الأوغاد الذين حاولا خطف

  • ورطة الحب الجهنمية   الفصل الرابع

    - هذا ممل حقاتمتمت دينا هذا لنفسها في اليوم التالي فداليا ذهبت لعملها بعد الظهر قائله لها أنها ستنتهي في السابعة وانها عندما تعود ستأخذها في نزهة لترفة عنها فقضت دينا اليوم عابثه وضائعة تفكر في حياتها وبما فعلته بنفسها كم هي وحيدة , تعبه ,وكان الوقت يمر ببطيء شديد وأحداث الأمس الغريبة مازالت تؤرقه

  • ورطة الحب الجهنمية   الفصل الثاني

    - ها هي أمامي أنا أنظر إليها الآن هيا أسرع أنها فرصتنا لأخذها دون شوشرة فالقطار هاديء الليلهقال أحد الرجال هذه الكلمات لمحدثه علي الهاتف بهمس وهو ينظر لدينا نظرات مرتقبه غير مريحة فرد عليه محدثه قائلًا :-- سأصل إليك الآن لا تدعها تغيب عن عينيك- لن تغيب قالها وهو يحدق بدينا بترقب فلاحظت دينا شيء

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status