تسجيل الدخوللم تعرف كيف واتتها هذه القوة ولا الارادة لفعل ذلك , وأيضاً لم تعرف إلي أين تذهب ,وفكرت بالعودة للقطار لكنها رأت أنه بالفعل قد تحرك وسمعت خطوات الرجلين تقترب منها بسرعة شديدة لكنها لن تستدير لتنظر عليهما عليها أن تهرب لكن أين تجد المساعدة ومن سيساعدها !! لقد خاف الناس من سلاحه في القطار وتركوه يأخذها لذا لن ينقذها أحد سواها ولحسن الحظ أنه لم يطلق الرصاص عليها , وهي تركض هذا ما فكرت به وحمدت ربها أنها كانت ترتدي تنورة واسعه وإلا لكانت عاجزة الآن عن الركض سمعت صياحه خلفها وهو يقول بغضب :-
- توقفي الآن لا تدفعيني لإطلاق الرصاص عليكِ
لم تهتم بكلامه ,ونظرت حولها بغضب فالوقت متأخر والشوارع خالية يا ألهي ماذا ستفعل الآن؟ يبدو أن محاوله هربها ستكون فاشله كلياً وسيمسكون بها كلا لا محاله لن تسمح بهذا
اللعنة أنها تكره هذه المدينة كانت أنفاسها متقطعه وتشعر أنها ستموت فدخلت في شارع جانبي ولحسن حظها كان الشارع به بعض الماره وهذا اعطاها مزيد من الشجاعة لتركض اكثر فانحرفت لشارع جانبي عندما وجدت النجدة فجأة علي شكل سيارة أجرة تتخلص من ركابها لذا صعدت علي متنها في الخلف دون تفكير وقالت للسائق بنفس ضائع ومتقطع بسبب الركض :-
- أنطلق بسرعة أنا متعجله وسأخبرك أين عندما ألتقط أنفاسي
و هبطت برأسها كلياً لأسفل حتي لا يراها هؤلاء الاشرار لو نظروا لسيارة الأجرة , وما أن أبتعد بها السائق عن دربهم رفعت رأسها لتسترق النظر ورأت أحدهم يتوقف وهو يبحث عنها ولحسن حظها لم يرها وتحرك السائق بها بعيدا عنهم فتنفست الصعداء وهي لا تصدق أنها قد نجت يا ألهي كيف يحدث هذا في مصر بلد الأمان!! أنها ستجن أين شهامة الشعب المصري أم أن أهل المدن الصغيرة أكثر مرؤة وشجاعة ؟ فقالت للسائق عنوان منزل داليا ثم ألتقطت انفاسها وهي تشكر الله علي نجاتها عليها ما أن تصل أن تصلي ركعتين شكر لله لا يمكنها أستيعاب أنها نجت للتو من موت محقق والصدمة جعلتها تشعر بالتبلد للحظات وهي تنظر أمامها بخواء علي الطريق ,و فكرت في صديقتها التي لابد أنها تنتظرها الآن في المحطة الكبيرة وستندهش لأنها لم تجدها عليها أن تحدثها علي هاتفها الجوال لتخبرها بما حدث فشهقت فجأة بذعر عندما تذكرت أن حقيبتها الكبيرة التي بها كل ملابسها قد تركتها في القطار فقال لها السائق عندما سمع شهقتها:-
- هل حدث شيء يا آنسة ؟ أأنتِ بخير؟
شعرت برغبة في البكاء فقالت له بتذمر شديد وهي تود الصراخ بغضب :-
- كلا لست بخير لكن لا تأبه لأمري و أكمل طريقك
هز السائق كتفه ولم يعلق فأغمضت عينها وحاولت الاسترخاء لابد , وأن كل مشكله ولها حل فهي نجت منذ لحظات من مصير أسوأ من الموت وعليها أن تشكر ربها بلا توقف , ثم أن ربها رؤوف بها لأن حقيبة يدها كانت معها وبها كل مدخراتها وأوراقها ومصوغات والدتها وألا لكانت كارثة أن تفقدها هي ايضا عليها أن تهدء الآن فكل شيء سيصبح علي ما يرام نعم هذا ما يجب أن تفكر به
::::::::::::::
- دينا ما الأمر هل أنتِ بخير ؟صوتك أفقدني صوابي عندما حدثتيني هاتفياً ألم تلحقي بالقطار!! لقد خفت عليكِ كثيراً عندما وصل القطار المحطة ولم أجدك علي متنه وأتصالك أقلقني أكثر
قالت داليا هذه الكلمات بعد أن وصلت للمنزل ووجدت دينا تنتظرها أمام البوابة وكان وجهها شاحب للغاية فهي طلبت من سائق التاكسي أن يتوقف بها أمام أحدي مراكز الأتصال ثم حدثت داليا قائله لها أنها عند منزلها وعليها أن تأتي بسرعة لأنها ليست علي ما يرام وبعد حوالي ثلث ساعة كانت داليا أمامها قلقة وقالت لها ذلك الكلام فردت دينا وهي علي وشك الأغماء :-
- دعينا ندخل شقتك اولا وسأقول لكي كل شيء بعدها فقدماي بالكاد تحملني
- أه طبعا أنا آسفه لقد فاتني واجب الضيافة لكن أنا قلقة عليكِ ماذا حدث؟
وما أن دخلت دينا حتي شعرت بالراحة داخل الشقة البسيطة الأساس فجلست علي الأريكة المريحة وقالت وهي غير مصدقة أنها هنا الآن وبأمان :-
- أرجوكِ يا داليا قبل أن تسأليني أي شيء أطعميني أولا فأنا سأقع من الجوع وعندها سأستجمع أفكاري فأنا لازلت ضائعه
- بالتأكيد لحظات وأحضر لكي ما تأكلينة
فدخلت داليا المطبخ وهي متوترة ولا تشعر بالراحة هناك أمر خطير حدث هل عرف والد دينا ؟ وهل طاردها وأراد أذيتها ؟أااااه عديد من الأفكار المتشابكة ولا يمكنها مقاومة فضولها لكن عليها أن تهدء سوف تقص لها دينا كل شيء عندما تأكل وترتاح , وعندما خرجت من المطبخ بأطباق الطعام وجدت دينا غفت علي الأريكة يا ألهي كم تبدو هذه البائسة متعبة لكن هل تتركها نائمة ؟كيف ذلك أنها جائعه وأيضاً لن تتمكن من منع فضولها حتى الصباح لذا هزتها بلطف حتي توقظها ففتحت دينا عينها مذعورة ,وعندما نظرت حولها وتأكدت أنها بأمان ألتقطت أنفاسها وتنهدت بضياع فقالت لها داليابقلق :-
- لم أرد إيقاظك لكن أنتِ كنتِ تبدين حقا جائعه
أبتسمت لها دينا بشحوب ثم نهضت لتغتسل وهي تشعر بالدوار قائله لها بحزن :-
- أعرف أنكِ قلقه لكن هلا أعرتيني أولاً شيئا كي أغير ملابسي فأنا متعرقه للغاية وأحتاج للأغتسال ؟
نظرت لها داليا بدهشة وقالت لها :-
- وهل هربتِ دون متعلقاتك؟
ابتسمت دينا بسمة مقيته وقالت وهي تود البكاء :-
- لقد أحضرت كل متعلقاتي للأسف لكن أنا تركتها في القطار وليس سهو مني بالتأكيد
أندهشت داليا فكلام دينا ولا الألغاز وتود لو تصيح بها لتفصح عما بداخلها لكنها كتمت فضولها بصعوبة لتعطي لها المساحة حتي تغتسل وتأكل فشغلت نفسها بصنع الشاي وأنتظرتها لتخرج من الحمام وبعد وهله خرجت دينا والماء يقطر من شعرها الرطب وجلست بجوار داليا بإرهاق قائله لها :-
- ما ستسمعينه مني ربما تعقدينه وهم وليس حقيقة فأنا نفسي لازلت لا أصدقه
نظرت لها داليا والقلق يعصف بها أكثر قائله :-
- تحدثي بالله عليك لم يعد لي طاقة للصبر أكثر
فتنهدت دينا وقالت لها وهي ترتجف :-
- أستطعت الخروج من المنزل بسلام بعد أن تأكدت أن والدي كان منشغل مع زوجته بغرفتهم ولن يعرفوا برحيلي سوي بالغد عندما تدخل زوجة أبي غرفتي بوقاحة كعهدتها لتوقظني كي أخرج لأشتري طلبات المنزل من السوق و
وهنا صاحت بها داليا قائله بفراغ صبر :-
- قولي المهم يا دينا ففضولي أوشك علي النفاذ إن كنتِ قد خرجتي من المنزل بسلام ولحقتِ بالقطار ما الذي حدث ولماذا لم أجدك بالمحطة الرئيسية ؟
هزت دينا رأسها وقالت لها وهي تسترجع ما حدث :-
- حسناً يا داليا سأخبرك ما حدث لي علي متان القطار
ثم بدأت تقص عليها كل ما حدث منذ البداية عندما لفت نظرها هذا الشاب الخطير وما فعله بعدها محاولاً خطفها ,وهربها منه وبعد أن أنهت حديثها حتي قالت بسخرية غاضبة :-
- شعرت أنني أشاهد فيلم من الأفلام الرخيصه, وظننت أن النهاية حقاً ستكون مأساوية كأغتصاب ,وقتل ,وتشويه بالتأكيد أنا محظوظه كوني تمكنت من النجاة منهم
نظرت لها داليا وهي تكتم أنفاسها من الذهول فمن المستحيل أن يكون ما قالته دينا للتو قد حدث لها فعلاً فقالت مقطعة الآنفاس :-
- هل أنتِ جادة ؟ مستحيل كيف يحدث هذا ؟ ما الذي حدث للناس هل أصابهم الجنون!! هل يمكن أن يكون الأعتداء علي الأشخاص شيء يحدث علانية دون أن يتحرك أحد للمساعدة يا ويلي دينا أنتِ شجاعة جدا لكونك أستطعتِ الهرب
عضت دينا شفتيها بألم وقالت بغضب :-
- الأمر لم يكن سهلا أبداً لكن الذي يفقدني عقلي حقاً أن هذان الشابان علي قدر كبير من الوسامة والجاذبية أقصد أنهم ليسوا بحاجة لأصطياد فريسة فأي فتاة سهل عليها أن تتبعهم وبرضاها دون ممانعة
هزت داليا كتفيها قائله بغيظ وهي ستفقد عقلها غير قادرة علي الأستعاب حقاً :-
- هم ليسوا أشخاص طبيعين بل بالتأكيد منحرفين جنسيا
تنهدت دينا قائله بصوت خافت وهي تضع رأسها علي الأريكة بتعب :-
- أنتِ محقة لابد أنهم حقاً كذلك
ربتت داليا علي ظهرها بحنان قائله لها وهي لازالت تشعر بالجنون مما أصاب صديقتها :-
- حبيبتي عليكِ نسيان ما حدث أنها تجربة بشعة لا أتخيل المرور بها أبداً لكن فكري في حياتك الجديدة الآن لقد حجزت لكي في مركز جيد كي تأخذي دورة مكثفه علي الحاسوب وعليكِ الآن التفكير في مستقبلك
ألقت دينا رأسها علي كتف داليا قائله لها والدموع تترقرق من عينيها :-
- داليا أنتِ حقا رائعة ولا أعرف ماذا كنت سأفعل بحياتي من دونك لقد كنت مدمرة كلياً وأنتِ أنِرتِ لي بعض الضوء في ظلامي المدقع لا حرمني الله منك
عانقتها داليا وترقرقت بعض الدموع بعينيها وهي تفكر بأن كلاهم أناروا لبعض ظلام حياتهم فهي أيضاً كانت ضائعة وتعيسة جداً ,ولحظة موت والدتها ترتسم بعينيها كل لحظة وكأنها لازالت تحدث ووجود دينا الآن بالذات سيهون عليها الأمر لتعتاد علي حياتها الخاوية فيما بعد عندما تنشغل دينا بحياتها أو تعود لوالدها فمن يعرف هي حقاً تتمني لها السعادة وما حدث لها اليوم غير عادي ومخيف لذا يجب أن تهونه عليها فقالت لها :-
- توقفي عن قول الهراء أنتِ تعرفين كم أحبك فلنذهب الآن للنوم فلدي عمل غدا لقد حاولت أن أخذ أجازة كي نخرج سويا لكن هناك عمل متراكم ولدي جدول زمني لذا ساعوضها عليكي عنما أعود
نعم عليها أن تفعل لها شيئاً لتزيل عنها الأفكار الرهيبة عن ما حدث معها هذه الليله ,و دينا كانت متعبة جدا وتعرف أن داليا علي حق لذا نهضت معها كي تحاول النوم , ولا تعرف إن كانت ستفلح في هذا أم لا لكن الغريب أنها ما أن وضعت رأسها علي الوسادة حتي راحت في سبات عميق
::::::::::::::::
أنتِ متورطة في هذا الامر حتي النخاع يا أمرأة والآن هل ستساعدينا وتخففي العقوبة عن نفسك أم أضعك مباشرة خلف القضبان فغرت دينا فاها وهي تكاد تفقد عقلها لقد رسمت كل شيء في رأسها مما يمكن أن يحدث لهم هي وداليا في العالم ألا هذا لقد ظلت في السيارة تفكر في طريقة للخلاص ولم تستسلم لكن ما لم تكن تتوقعة أن تتوقف السيارة أمام قسم الشرطة ويجرها ذلك الرجل أدم بقسوة للداخل بينما يتولي زميله عادل جر داليا وكان الجميع يتحدث أليهم بطريقة رسمية مما جعل داليا تنظر لها قائله بذهول :- أهي الشرطة من كانت تطاردك؟- وكيف لي أن أعرف أنا لا أفهم أي شيءحاولت التحدث لاحدهم لكي تفهم لكنهم ألتزما الصمت ونظراتهم الجادة المخيفة مرتسمة في وجوههم وحين أنتهي بهم المقام في حجرة مكتب مغلقة قال أدم لدينا تلك الكلمة التي جعلتها مذهوله ومتوترة لا تفهم شيئا فقال عادل لداليا بقسوة ؟: وأنتِ ايتها المرأة ما علاقتك بالموضوع؟ولا تدعي أنكي لا تعرفين أي شيء عن الامروهنا عادت الشجاعة تتملك داليا التي صاحت في وجهه بغضب بسبب ما عانتة هي وسارة نتيجة لاعتقادهم أنهم مع مجرمين : أي أمر تتحدث عنة ؟ هل تعرف كمية المعناة التي مررنا
أوه يا ألهي أنه سيقتلنا اللعنة يا دينا ما نوع الاشخاص الذن يطاردونك بالضبط؟ كادت دينا أن تبكي من تعليق داليا فهي فعلاً أثارت أشخاص مجانين وقمة في الإجرام والفجور فقالت بجنون :- وكيف لي أن أعرف؟سمعا صوت طلق ناري خلفهم فصرخ كلاهم من الرعب فمن الواضح أن المطاردة ستأخذ منحني أخر خطير وما زاد الأمر صعوبة هو سقوط داليا علي الارض بسبب صخرة صغيرة أعترضت طريقها فصرخ بقوة عندما فقدت توازنها فتوقفت دينا عن الركض عندما وجدت داليا قد سقطت و سيتم أسرها من ذلك المتوحش الغير أدمي ولم تعرف ما تفعله فأمسكت ذراع داليا قائله لها بإلحاح :-- بسرعة يا داليا أنهضي بسرعة فبكت داليا قائله لها وهي تأن بعد أن وقفت وسقطت مجدداً من الألم :-- لقد لويت قدمي بقسوة لن يمكنني الوقوف عليها فما بالك بالركض يا ألهي هل أنتهي الامر فكرت دينا بجنون وكان الرجل يقترب سريعاً ونظرة النصر تعلو ملامحه بقوة وصاح بهم وهو يقترب :-- هذا أفضل لا تتحركي من مكانك أنا أحذرك فوقفت دينا ورفعت يديها لأعلي مستسلمة حتى لا يطلق النار ودموعها تنهمر بصمت لكن في هذه اللحظة سمعت صوت سيارة تقترب لذا دون تفكير أبتعدت عن داليا وركضت واقفة
أخيراً أنجديني يا داليا أرجوكِفشهقت داليا وركضت بأتجاهها قائله بلهفة وقلق وهي تهزها بقوة :-- ما الذي حدث ؟ وأين كنتِ !!لقد بحثت عنكِ في كل مكان هل أقتحم اللصوص المنزل ؟كان جسد دينا يهتز بين ذراعي داليا وبدأت تقول لها بارتعاش والذعر يملاء كل خلاياها :-- كلا ليسلصوص أنهمهم الأوغاد الذين حاولا خطفي بالأمسشهقت داليا ونظرت لها لبعض الوقت وهي لا تصدق فقالت بذهول :-- حقاً!!مستحيل هل تبعوكِ إلي هنا بالامس؟ لكن ماذا فعلوا لك ؟ أم يا الهي هل فعلوا بكِ شيء ؟أوه يا ألهي هل قاموا بأغتصابها ؟ وضعت يديها علي فمها لتمنع شهقة الألم لكن دينا قاطعت أفكارها قائله بسرعة :-- كلا لم يلمسوني فهم لم يستطيعوا إيجادينظرت لها داليا بجنون وقالت لها بلهفة :-- لكن أين أختبأتِ ؟ الشقة صغيرة وليس بها مكان مناسب للاختبأءألقت دينا جسدها علي الأريكة بانهيار وقالت ودموعها تغرق وجهها :-- أعرف لكني كنت خائفه كثيراً ولم أعرف ماذا أفعل لذا بسرعة أزحت مرتبة الفراش وحشرت نفسي أسفله وبما أن الفراش مغلق من أسفل فلم يتوقعوا لحسن حظي أنني هناكدمعت عيني داليا فجلست بجوارها تربت علي كتفها بحنان قائله ويدها ترتجف رغماً ع
- هذا ممل حقاتمتمت دينا هذا لنفسها في اليوم التالي فداليا ذهبت لعملها بعد الظهر قائله لها أنها ستنتهي في السابعة وانها عندما تعود ستأخذها في نزهة لترفة عنها فقضت دينا اليوم عابثه وضائعة تفكر في حياتها وبما فعلته بنفسها كم هي وحيدة , تعبه ,وكان الوقت يمر ببطيء شديد وأحداث الأمس الغريبة مازالت تؤرقها لأن الأمر لم يكن طبيعي بالمرة وتظن أنه عقاب لها فما فعلته أمر خطير ولن يمر بيسر أبداً تعرف بهذا فنظرت للساعة للمرة المليون أنها السادسة ولن يتبق الكثير حتى تأتي داليا لتنقذها من أفكارها لقد شغلت نفسها بتنظيف المنزل وصنع طعام الغداء لكنها لم تتمكن من وضع لقمة بفمها رغم تأكيد داليا عليها أن لا تنتظرها وتتناول الطعام لكن ماذا تفعل أن كانت شهيتها قد أختفت ورائحة الطعام لا تفعل شيء سوي شعور بالغثيان لديها فكرت أن تسترخي قليلا حتي تعود داليا عليها أن تغمض عينيها لتزيل تلك الصور المقيته من حياتها لذا اندثرت في الفراش مغمضة عينيها لكن لم يمر ربع ساعة حتى فتحت عينيها مجفله فهي سمعت صوت زجاج يتحطم هل حلمت بهذا !!لكن هي لم تغفو حتى لذا ربما هذا الصوت قد وصلها من الخارج ,وليس من الداخل ,رغم تأكدها بأن
لم تعرف كيف واتتها هذه القوة ولا الارادة لفعل ذلك , وأيضاً لم تعرف إلي أين تذهب ,وفكرت بالعودة للقطار لكنها رأت أنه بالفعل قد تحرك وسمعت خطوات الرجلين تقترب منها بسرعة شديدة لكنها لن تستدير لتنظر عليهما عليها أن تهرب لكن أين تجد المساعدة ومن سيساعدها !! لقد خاف الناس من سلاحه في القطار وتركوه يأخذها لذا لن ينقذها أحد سواها ولحسن الحظ أنه لم يطلق الرصاص عليها , وهي تركض هذا ما فكرت به وحمدت ربها أنها كانت ترتدي تنورة واسعه وإلا لكانت عاجزة الآن عن الركض سمعت صياحه خلفها وهو يقول بغضب :-- توقفي الآن لا تدفعيني لإطلاق الرصاص عليكِلم تهتم بكلامه ,ونظرت حولها بغضب فالوقت متأخر والشوارع خالية يا ألهي ماذا ستفعل الآن؟ يبدو أن محاوله هربها ستكون فاشله كلياً وسيمسكون بها كلا لا محاله لن تسمح بهذااللعنة أنها تكره هذه المدينة كانت أنفاسها متقطعه وتشعر أنها ستموت فدخلت في شارع جانبي ولحسن حظها كان الشارع به بعض الماره وهذا اعطاها مزيد من الشجاعة لتركض اكثر فانحرفت لشارع جانبي عندما وجدت النجدة فجأة علي شكل سيارة أجرة تتخلص من ركابها لذا صعدت علي متنها في الخلف دون تفكير وقالت للسائق بنفس ضائع
- ها هي أمامي أنا أنظر إليها الآن هيا أسرع أنها فرصتنا لأخذها دون شوشرة فالقطار هاديء الليلهقال أحد الرجال هذه الكلمات لمحدثه علي الهاتف بهمس وهو ينظر لدينا نظرات مرتقبه غير مريحة فرد عليه محدثه قائلًا :-- سأصل إليك الآن لا تدعها تغيب عن عينيك- لن تغيب قالها وهو يحدق بدينا بترقب فلاحظت دينا شيء غريب فذلك الشاب الذي يجلس بالكرسي الذي أمامها يحدق بها جيدا بشكل مريب رغم أنه كان يتحدث علي الهاتف أنه جذاب جدا هذا ما لاحظته للوهله الأولي لكن منذ متي يجلس هنا ؟فكرت باهتمام أكيد هو قد جلس للتو فمستحيل أن يكون جالس هنا منذ البداية ولم تلاحظه صحيح هي غارقه بأفكارها لكن ذلك الشاب يلفت النظر بشكل عجيب فباستثناء جاذبيته لديه هاله من القوة غريبة أصابتها بالقشعريرة , حركت يدها بدلال تتلاعب بخصلات شعرها بشكل غريزي دون أن تلاحظ أن هذه الحركة هي رد فعل لا أرادي تفعله الأنثي عند رؤيتها لشخص يعجبها ,و نظرت لخصلات شعره الحريري التي تتلاعب بها نسمات الهوء بطريقة أزعجتها فشعره يبدو أجمل من شعرها كثيراً رغم أعتنائها الدائم بشعرها فشعرة أسود فاحم يداعبه الهواء فيلامس جبينه رغم قصره بطريقة ناعمة ذكرتها بثو