LOGINومن سوف يعتني بداليا ؟..
نظر إليها أدم وقال برفق: أنها في غيبوبة وفي مستشفي الشرطة تحت رقابتنا وسيتم العناية بها على أكمل وجه على نفقة الدولة وأنتِ ستقومين بدورك دون مواجهة مباشرة ماذا تريدين بعد؟. ما به يتصرف معها وكأن موافقتها أمر مفرغ منه ؟ هي لا تعرف ما تريده لكن كل ما تعرفه هو أنها خائفة كثيرًا ولا تعرف أن كان من حقها الرفض أم لا وهناك شيء بداخلها يخبرها بأن هذه هي الطريقة الوحيدة لتخليص نفسها هي وداليا من هذا الأمر للأبد فهي حقًا لا تريد العودة لزوجة والدها كله إلا هذا فقالت بتوترشديد : لكن أنا لا أعرف أي تفاصيل عن سوزى سوى أنها سرقت البضاعة من العصابة وهذه المعلومات غير كافية يجب أن أعرف التفاصيل كاملة كي أتمكن من التظاهر بكوني هي . وكأن كلامها كان هو الفيصل للبدء الفعلي وجدت عادل يقول لها بجدية شديدة : أمر بسيط أجلسي وأستمعي لكلامي بهدوء . فجلست دينا وهي ضائعة تفرك كلا يديها بتوتر شديد بينما قال لها عادل وهو يشرح الأمر ببساطة : - أسمها سوزى كامل يتيمة الأب والأم تربت على يد عمها الذي كان من أكبر مروجي المخدرات في مصر وتم القبض عليه في حالة تلبس و الحكم عليه بالإعدام شنقًا نظرا لصحيفة سوابقه التي كان القتل يزينها ,وكانت هي في سن الواحد والعشرون عندما تم القبض عليه فعملت مع أحد العصابات وكانت بحكم عملها مع عمها لديها صلة بالمُشترين من جميع الأماكن في مصر والخارج لذا قررت هي دخول المجال , وقامت ببعض عمليات صغيرة كوسيط بين البائع والمشتري حتى حصلت علي صفقة كبيرة جدًا من هيروين وكوكايين خام بقيمة عشرون مليون دولار أستطاع المروجون إدخالها للبلاد بشكل غير شرعي وطبعا بعد تصريفها كانت ستدر عائد لا يقل عن ثلاثون أو أربعون مليون آخرين ومع كبر الصفقة تم الاتفاق مع عصابة كبيرة وكانت سوزى هي الوسيط في العملية بين الطرفان كالعادة لكن يبدو أن مكسبها البسيط من عملية ضخمة كتلك لم يعجبها فقررت الحصول على الغنيمة كلها فقامت بالإبلاغ عن العملية بأكملها متصنعة أنها تساعد الشرطة ,لكن وقت التنفيذ تمكنت من الفرار بالبضاعة اعتقادًا منها أنها ستتخلص من الجميع تاركة ورائها جزء من البضاعة كي يتم الإمساك بهم مُتلبسين ولقد هاجمنا العملية بالفعل وأمسكنا بالمجرمين الذين تمكنوا من إدخال البضاعة للبلاد لكن المشترين تمكنوا من الهرب وكانوا بالفعل دفعوا ثمن تلك البضاعة وتم مصادرة أموالهم لذا هم يعتبرون أن البضاعة الآن ملكهم و هم الآن يبحثون مثلنا عن سوزى بشراسة أكثر منا للحصول على البضاعة التي دفعوا ثمنها . يا ألهي الأمر أكبر بكثير مما توقعت فالعصابة أن أمسكت بها لديهم الحق في تقطيعها أربًا لقد خسروا بسببها عشرون مليون دولار أنه مبلغ مهول لا يمكنها حتى التفكير في ربعة فقالت بقلق : وأنت تريدني أن أساومهم على البضاعة التي دفعوا ثمنها بالفعل ؟ ما هذا الهُراء لن يهتموا لي طبعًا ولن يدفعوا شيئًا . فابتسم أدم ونظر إليها بتحدي قائلا بثقة : بل سيساومون وأن اضطروا للدفع سيدفعون. كلامه أدهشها فصاحت به بتوتر : أنت تتحدث عن رجال يقتلون بدم بارد فكيف سيرضخون لنا؟. كانت لا تفهم سر هذه الثقة الغريبة في كلماته لكن نادية هي من قالت ردا عليها : لا تقلقي نفسك يا فتاتي بهذا الأمر فهذا هو عملنا . فاغتاظت منها دينا ونظرت إليها قائلة بحنق وغضب : وأن فشلت العملية هل سينتقمون منى أنا أم منكِ أنتِ؟. فنظرت إليها نادية بغضب لا يعجبها ردها وأوشكت أن تقول رد لاذع عندما أوقفها أدم قائلًا لدينا : لا تقلقي لن يصلوا لكي إلا على جثتي أنا سأحميكِ بنفسي . رغم خوفها وغضبها من نادية إلا أن هذه الكلمة أعجبتها وجعلتها تصمت فقال أدم لها وهو يحدق بعيناها بثقة : هلا نكف الآن عن اللعب ونعمل. توترت دينا من نظراته فهو وسيم جدًا ونظراته لها بهذه الطريقة يجعلها تشعر أنها شخص مهم فقالت له بصوت مهزوزوهي تحاول إقناع نفسها أن الأمر لن يكون صعبًا بما إنه لن يكون هناك مواجهات مباشرة ويمكنها فعل ذلك إن كانت تحت حماية الشرطة : وما الذي يجب أن أفعله ؟. فأعطاها ملف كبير قائلا لها بهدوء : هذا هو الملف الخاص بسوزى والعملية عليكى أن تدرسيه جيدًا والملازم نادية ستدربك لتتحدثي وتتعاملي تماما كسوزى ؛ فأمامنا فقط ثمان وأربعون ساعة لننهى هذا الأمر مفهوم. يومان فقط ؟ هذه مدة قصيرة جدًا فأومأت برأسها وهى تشعر بالحنق لان نادية هي من ستقوم بتدريبها وليس هو أو عادل فأكمل : والآن أنا وعادل سنذهب للإعداد للعملية ولن يكون هناك نوم حتى تكوني جاهزة هل فهمتِ ؟. أن الأمر خطير وهي من الصدمة تشعر أنها لا يمكنها أن تفهم طبيعة الأمر فهي ستلعب دور عميلة سرية لدي الشرطة مجرد الفكرة تجعل رأسها يقوم بعمل خطأ وإعادة تشغيل فقالت وهي تشعر أنها ليست هي من تتحدث : حسنا فهمت لكنى خائفة جدًا ولدى شعور بأن الأمر لن يمر على ما يرام . فمد يده يربت على رأسها بحنان كأنها طفلة وهو يقول لها بلطف : بأذن الله سيمر كل شيء على ما يرام أفعلي أنتِ فقط ما تستطيعينه واتركي الباقي لله تعالي ولنا .-الخاتمة-تعالي هنا من ذلك الشخص الذي كنت ترقصين معه بهذه الطريقة السخيفة؟نظرت نورا لمحمود بعناد قائلة له وهي تتظاهر باللامبالاة :ولماذا يهمك الامر ؟ألم تقل أنني طفله؟ أنت حر إن كنت لا تراني أناسبك ؛ لكن ها هو شخص أخر سواك يراني امرأة. شعر محمود بالغضب وكاد أن يضربها علي رأسها فتلك الفتاة طلقة مشتعلة لا تستطيع الاقتراب منها إلا وطالتك نارها نشيطة جدًا ومغناجة ,وتحب لفت الأنتباة دومًا وللأسف تنجح في هذا فهو لم يتخيلها هكذا أبدًا ,وعندما طلب منه والده إن عليه الارتباط أختارها له ,وقد عارض محمود كثيرًا فهي ليست النوع الذي يفضله ,وخلال الإسبوعان الماضيان أفقدته عقله فقد كان تارة يتجاهل اتصالها به ,وتارة يبحث عنها لقد قلبت تلك الصغيرة حياته بجنونها رأسًا علي عقب و اليوم هو اليوم الموعود لدينا وأدم في أحدي أكبر الفنادق بالقاهرة ,وهي لم تكف عن الرقص مع ذلك الشاب السخيف فقال لها غاضبًا:- أن كنتِ لا تريدينني ألا أراكِ طفلة كفي عن التصرف كواحدة وحافظي علي صورتي أمام الاخرين كخطيب لكِ. ضحكت قائله له بدلال:أن كنت تريدني أن أحافظ علي صورتك إذن أبقي بجواري كخطي
من أعطاك الحق في جذبي بهذه الطريقة أمام الجميع دعني الآن.قالت داليا هذا في المرآب الموجود تحت الارض في المبني الذي تقبع به المستشفي ,ورفضت أن تركب سيارة عادل التي دفعها كي تستقلها فقال لها بعصبية:صوتك كان مرتفع وهذه مستشفي وهذا لا يصح ثم أن كنتِ ستتصرفين معي بهذه الطريقة دون أن تتفهمي الوضع إذا سوف أضطر أن أتحدث معكِ الآن. نظرت إليه بسخرية وفكرت بحزن إن هذا ما كانت تريده أن تتحدث وتعرف سبب تجاهله لها ومعاملته القاسية معها في أخر لقاء بينهم فهو لا يفهم كم عذبها وكسر أحترامها لذاتها كونها تتمسك به بينما لا يريدها فقالت له غاضبة:لا يوجد ما نتحدث بشأنه فليس هناك علاقة بيننا من الأساس فمن أنا أو أنت بالنسبة لبعضنا البعض؟قال لها بغضب مماثل وهو لا يعجبه كلامها:- هل هذا ما ترين ؟ أنتِ مخطأة إذًا وسبب تجنبي إياكِ من المفترض أن تكوني علي دراية شاملة به ,ولابد أنكِ تدركين بأن لدي الحق بذلك. نظرت إليه بفضول وهي مندهشة من كلامه وقالت له ببراءة وهي تريد أن تفهم:لكني حقًا لا أعرف وهذا يفقدني عقلي فلقد تجاهلتني بقسوة بلا عتاب وهذا لم يكن مُحتمل لي لذا إن كنت
ظلت دينا تمسك بأدم لا تريده تركها كانت تريد أن تتأكد أنها قد نجت وأنه قد أنقذها ,فقالت له وهي تبكي:لقد تأخرت كثيرًا ولقد ظننت أن خدعة مرسي من الممكن أن تكون قد صدقتها وبسيوني..قاطعها بسرعة قبل أن تسترسل أكثر وقال لها بحنان: أهدئي لقد عرفت بالتأكيد أنها خدعة لأني كنت قريب بالفعل من مكان وجودك لكني فقط لم أعرف أي مبني علينا مداهمته حتي خرج ذلك الوغد بسيوني فقبضنا عليه وها أنا ذا أمامك يا حبيبتي فأنا لم أكن لأسمح له بأيذاء حبيبتي أبدًا. فدفنت دينا وجهها بصدره مجددًا وهي تتنفس براحة لا تصدق كم الفزع الذي عايشته هي وداليا في هذا اليوم الغريب لكنها وجدته فجأة يأن بصوت خفيض فنظرت إليه بقلق قائله بين دموعها :ما الامر؟فرد عليها وهو يحاول الابتسام لكنها لاحظت أن الألم يظهر علي وجهه :لا تقلقي أنا بخير لكن يبدو أن الرصاصة التي أطلقها مرسي قد أصابتني إصابة طفيفة لكني سوف أكون بخير لا تقلقي.فشهقت دينا بقوة لكنها صرخت فعليًا من الخوف لأنها وجدت أثر الرصاصة في ظهرة والدماء قد أغرقت الارض وملئت يدها وملابسها لكنه أمسك ذراعها وقال بهدوء وكما يبدو أنه كان يك
داليا هيا أستيقظي. قالت دينا ذلك بعد حوالي نصف ساعة فلقد استفاقت ووجدت نفسها هي وداليا موثوقان بحبال غليظة في مكان يبدو كالمخزن القديم فهو واسع جدًا والإضائة به ضعيفة ومليء بأشياء كثيرة بلا قيمة ولم يكن هناك أحدًا حولهم فبدأت داليا تستفيق ببطء وهي تقول بألم :ما هذا؟ و أين نحن؟فقالت دينا وهي تنظر حولها بحذر بينما دموعها تغرق وجهها:- لقد تم خطفنا يا داليا ,وما هي إلا لحظات وسوف يتخلصون منا لذا علينا أن نفعل شيئًا فالنجدة ستأتي أن شاء الله .فقالت داليا لها ,وهي تبكي لأنها تعرف إن جبنها كان السبب في وضعهم بهذا الموقف اللعين ووقوعهم في الأسر:لماذا لم تهربي ؟لقد كانت الفرصة أمامك سانحة فأنا لم أستطع التحرك سامحيني فلقد أصابني التجمد عندما تذكرت كل الذل الذي رأيته علي أيديهم وهذا شل جسدي ولم أتمكن من التحرك. قالت دينا وهي تحاول منع دموعها من السقوط مجددًا وهي تتظاهر بشجاعة واهية:- لم أستطع رؤيتهم يمسكون بكِ دون فعل شيء يكفي تلك المرة ثم لا تقلقي قلت لكي أن النجدة سوف تأتي. كانت تثق بأدم لذا أخفت هاتفها بملابسها الداخلية بعد أن كتمت صوته وماز
- أدم هذا المكان حقا رائع لم تتخيل وهي تخرج معه أنه قام بحجز حجرة خاصة في مطعم فخم ,وليس أي مطعم أنه من تلك الاماكن التي لم تحلم حتي بدخولها وقال لها برومانسية لم تتخيل أنه يمتلكها:- أجمل مكان لأجمل امرأة. فنظرت له تشعر بالتأثر فحتي الآن لا تصدق أنه يحبها بجدية ويحمل لها تلك المشاعر الرائعة ..؛فأمسك يدها وجلسوا معًا علي الطاوله ونظرت للفرقة الموسيقية التي تعزف موسيقي هادئة وهي تبتسم متأثرة لدرجة البكاء فقال لها بعد أن قبل يديها بنعومة :- لقد طلبتك للزواج يا دينا بطريقة متسرعة ,ولم يكن طلبي نابع من قلبي وقتها لذا الليلة في أول موعد غرامي حقيقي لنا ..أطلبك بشكل رسمي.ثم نظر إليها في نعومة وأخرج علبة صغيرة من الحقيبة التي كان يحملها وفتحها قائلًا بحب:دينا هل تتزوجين بي؟يا ألهي أنه يعرض الزواج عليها من جديد لكن هذه المرة يطلبها منها بطريقة حقيقية دون أي أسباب مبهمة بل بحب من رجل لامرأة فشعرت دينا بالأنبهار فالعلبة التي كان يحملها كانت تحمل طقم ماسي عبارة عن قرطين و,عقد ,وسوار ,ومعهم خاتمين للخطبة فوضعت يديها علي فمها بذهول وهي تكاد تبكي فأمسك هو يده
حقا يا أبي أنت رائع وأنا أحبك كثيرًا. قالت دينا هذا لوالدها علي الهاتف وهي بالطريق للمنزل فلقد أتصل بها قائلًا لها أنه قد أرسل لها عن طريق مكتب البريد مبلغ مالي لتشتري كل اللوازم التي تحتاجها وأن هذا المبلغ المالي هو ما كان يجمعه لزواجها فشعرت بسعادة جمة فالآن تستطيع شراء ملابس العرس دون قلق ..وأبتداء من الغد يجب أن تأخذ داليا معها لتساعدها في شراء ما تحتاجه ,وما أن وصلت حتي وجدت أدم أمامها فخفق قلبها بسعادة فهي لم تعتاد أن تجده في المنزل في مثل هذا الوقت ,وهو ما أن رآها حتي سحب يدها وأخذها جانبًا وهو يقول لها بشوق:- لماذا تأخرتِ؟فابتسمت له وقلبها يخفق بأجمل معزوفة قد سمعتها يومًا فها هو يتحدث إليها بدفيء وكأن كل القسوة وكل الجفاء الذي كان بينهم أختفي بلا رجعة فقالت له بدلال :لكني لم أتأخر. وجدته ينظر إليها في تذمر وقال بحنق :لقد أنتظرتك كثيرًا ..هل تعرفين كم أفتقدتك؟يالهذه الشاعرية أن أدم من يتحدث هذا أمر لا يصدق فقالت وهي تجذب نفسها منه بخجل:لا تلمسني هكذا ماذا أن رآنا أحد؟ابتسم قائلًا لها بطريقة خبيثة:ومن يهتم؟ أنتِ زوجتي لا تن
كانت داليا ترتعش وهي تنظر حولها برعب لقد قاومتهم كثيرا وفي النهاية ضربوها علي رأسها بقوة فأغشي عليها وعندما فتحت عينيها وجدت نفسها في هذا المكان وجدت نفسها مقيدة علي كرسي حديد ووجدت رجل غليظ الملامح يقف بتكاسل أمامها ورجلان أخران بجوارة فقال الاكبر سنا وكان رجل في الستون تقريبا أسمر اللون وخصلات شع
كان الصباح قد أنبلج منذ فترة طويله عندما فتحت دينا عينيها في اليوم التالي نظرت حولها جيدا لتتأكد أنها بأمان وأن كل ما حدث بالامس أنتهي تماما لقد كانت ليله طويله جدا تذكرت كيف أن هذان الشرطيان لم يستسلما بسهوله و أخذ الامر منهم كثيرا حتي يتأكدا من صحة أوراقها وبالرغم من هذا لم يعترفوا بخطأهم ودون كل
أنتِ متورطة في هذا الامر حتي النخاع يا أمرأة والآن هل ستساعدينا وتخففي العقوبة عن نفسك أم أضعك مباشرة خلف القضبان فغرت دينا فاها وهي تكاد تفقد عقلها لقد رسمت كل شيء في رأسها مما يمكن أن يحدث لهم هي وداليا في العالم ألا هذا لقد ظلت في السيارة تفكر في طريقة للخلاص ولم تستسلم لكن ما لم تكن تتوقعة أ
أنها النهاية فكرت بهذا بينما علا تنفسها بشكل مسموع وركضت بين عربات القطار الذي يسير بسرعة كبيرة علي القضبان الحديديه وهو فارغ ولا يوجد به سوي هي ,وقدرها الغادر فوصلت لأخر عربة بالقطار ولم يعد هناك مهرب سوي بالقفز من القطار السريع فنظرت بفزع من النافذة علي الأرض الصلبة التي ستمزق جسدها أرباً لو لامس







