Mag-log inأنتِ متورطة في هذا الأمر حتى النخاع يا امرأة والآن هل ستساعديننا وتخففي العقوبة عن نفسك أم أضعك مباشرة خلف القضبان .
فغرت دينا فاها وهى تكاد تفقد عقلها لقد رسمت كل شيء في رأسها مما يمكن أن يحدث لهم هي وداليا في العالم ألا هذا فلقد ظلت في السيارة تفكر في طريقة للخلاص ولم تستسلم لكن ما لم تكن تتوقعه أن تتوقف السيارة أمام قسم الشرطة ويجرها ذلك الرجل أدم بقسوة للداخل بينما يتولى زميلة عادل جر داليا وكان الجميع يتحدث أليهم بطريقة رسمية مما جعل داليا تنظر لدينا قائلة بذهول : - هل الشرطة من كانت تطاردك؟. فردت عليها دينا وهي تكاد تفقد عقلها ولا تفهم شيئاً : - وكيف لي أن أعرف أنا لا أفهم أي شيء. حاولت التحدث لأحدهم لكي تفهم لكنهم التزما الصمت ونظراتهم الجادة المخيفة مرتسمة علي وجوههم وحين انتهى بهم المقام في حجرة مكتب مغلقة قال أدم لدينا تلك الكلمة التي جعلتها مذهولة ومتوترة لا تفهم شيئًا فقال عادل لداليا بقسوة ؟: وأنتِ ما هي علاقتك بالموضوع؟ولا تدعى أنكى لا تعرفين أي شيء عن الأمر. وهنا عادت الشجاعة تتملك داليا التي صاحت في وجهه بغضب بسبب ما عانته هي ودينا نتيجة لاعتقادهم أنهم مع مجرمين : عن أي أمر تتحدث أنتَ ؟ هل تعرف كمية المعاناة التي مررنا بها في طريقنا إلى هنا؟ لذا الآن أن كان على أحدكم أن يطرح سؤال وينتظر الإجابة عليه أولا أن يقول لنا عما يجرى هنا. أما دينا فكانت ستجن فقالت بضعف وكأنها فقدت كل قواها : - اللعنة ماذا يجرى في هذه المدينة منذ أن وطأتها قدمي ؟ وما علاقة الشرطة بى فأنا لم أرتكب أي شيء في حياتي ضد القانون. فضحك عادل بسخرية بينما قال أدم بقسوة : - أسمعي أيتها المتحذلقة أننا نعرف تماما من أنتِ فلا تعتقدي أن تلك الخدعة التي قومتِ بها صدقناها إننا نعرف كل شيء وأنكي أنتِ من حصلتِ على البضاعة. نظرت أليه دينا مذهولة أي بضاعة أما داليا فقالت بدهشة : مهلًا أي بضاعة تتحدثون عنها ؟ وأي خدعة ؟ أننا لا نفهم. تجاهل كلاهم كلام داليا وكأنها غير موجودة وتخلى أدم عن برودة فجأة ونظر في عيني دينا بغضب ,وأمسكها من سترتها بغلظة قائلا: دعينا من اللف والدوران وقولي بشكل مباشرأين البضاعة؟. كانت قد فقدت أعصابها كليًا فقالت بفزع وهي تكاد تقع أرضًا : أي بضاعة؟. فقال هو بغضب أكبر : كفى عن التظاهر فالإنكار لن يفيدك. كان يبدو مخيف جداً وهي كانت خائفة حقًا ولا تفهم ما يقوله فقالت بيأس: لكنى لا أتظاهر فأنا لا أعرف شيئا. لدينا أدلة وتسجيلات تثبت أدانتك. يا ألهي أي أدلة هل يمزح فقالت وهي تبكي بانهيار : أنت كاذب وكل ما تقوله غير صحيح. بل صحيح وأنتِ تعرفن هذا جيدا وسأرى بنفسي لأي مدى يمكنك الصمود قبل أن تعترفي. ذلك الشرطي اللعين يريد أن يدينها بالقوة فقالت وهي تصيح به بقهر : بماذا أعترف ؟ هل لديكم قضية تريدون بها كبش فداء وأنا هذا الكبش. .حسنا يا سوزى أنكرى كيفما شئتِ فلدينا أساليب تجعلك تعترفين بكل شيء. حباً بالله فليتوقف أنها تلفظ أنفاسها كليًا من الخوف فلينجدها أحدهم فقالت : أنا أسمى دينا وليس سوزى . عظيم بداية جيدة وماذا تدعين أيضًا ؟. أنه يأخذ كلامها ضدها فلتقل له داليا شيئًا لماذا صمتت فقالت بيأس : أنا أدعى دينا فقط دينا بدران. بدأ يهزها بعنف وهو يتحدث معها وهى كانت أعصابها انهارت تمامًا وبدأت الدموع تتساقط من عينيها بغزارة فلم تحتمل داليا الصموت أكثر وصاحت به قائلة وهي تبكي هي الأخري ولا تفهم بأي مأزق وقعت صديقتها : كفى أنها لن تتحدث سوى أمام محامى. رد علها عادل بغلظة قائلًا : يمكنها الاستعانة بمحامى عندما نقدمها للمحاكمة أما الآن فهى لنا ولنرى ماذا سيفعل الأشخاص الذين خلفك ألم تقولي أنهم سينتقمون لكي؟ . صرخت دينا قائلة بانهيار : لا يوجد أي شخص لقد كان تهديدًا أجوف . وقالت داليا بغضب وهي تفكر بضياع عمن تستعين ليساعدهم : أنا لن أسمح لكم باحتجازها ألا يوجد قانون؟. أندهشت من رده البارد القاسي وهو يقول : بلى هناك قانون ولكن لتنظيف البلد من أمثالكم. فانخرطت دينا في بكاء حار بينما قالت داليا برجاء: .ما الذي تقصده بأمثالنا فماذا فعلت هي ؟ فقط دعنا نعرف بالضبط ما تريدونه وأن كانت تعرف أي شيء ستساعدكم أقسم لك ستساعدكم . رفعت دينا وجهها باكية وهى تقول : - ولكنى لا أعرف شيئا. فقالت داليا محاولة السيطرة على غضبها وخوفها : - لقد سألتها يا سيدي عن بضاعة أي بضاعة وما نوعها؟. قال لها أدم بفراغ صبر : حسناً سأتظاهر أنكى لا تعرفين شيئًا ’وأخبرك فالبضاعة عبارة عن كوكايين وهيروين خام. فرفعت دينا وجهها بذهول ونظرت لداليا التي كانت وكأنها تعرضت لصدمة كهربائية قيمتها ألف فولت فصرخت دينا قائلة : أنت مجنون حتمًا بل كلكم مجانين أخرجوني من هنا أعيدوني لوالدي فنار زوجته أرحم من هنا . ضرب عادل المكتب بغضب وقال لهم : أنا لن أبقى لاستمع لتراهات سوف ندعكم لمدة عشر دقائق لتفكروا جيدا في وضعكم ثم سنستأنف كلامنا لكن بأسلوب مختلف وطريقة أخرى لان أجلًا أم عاجلًا هذا الموضوع يجب أن ينتهي اليوم. وخرج كلاهما من الغرفة تحت نظرات دينا وداليا المذهولتين فألقت دينا رأسها على المكتب وأخذت تبكى بعنف وبصوت عالي متقطع أما داليا فظلت لحظة فاقدة للنطق والإحساس ونظراتها مذهولة ثم بدأت تتحدث بصوت مكتوم ثم أرتفع صوتها تدريجيا وهى تقول : - سوزى؟. وما لبثت أن قالتها بصوت هادر فكفت دينا عن النحيب ونظرت إليها وكأن مسها الجنون لكنها تأكدت من جنونها فعلا عندما ضحكت فجأة بصوت عالي فصاحت بها بغضب كي تصمت فقالت لها داليا بثقة : أنهم يتحدثون عن امرأة أخرى أسمها سوزى وليس أنتِ أنهم مخطئون كليا. فصاحت بها دينا بجنون قائلة : حقا يا لذكائك ألا تعتقدين أنني لا أعرف ذلك فأنا لست تلك اللعينة. اقتربت منها داليا وأمسكت ذراعيها قائلة بحماس : كلا أنتِ التي لا تفهمين ليس من حقهم احتجازنا ويمكننا الإثبات ببساطة عن هويتك أنتِ معكِ أوراقك أليس كذلك؟. بلعت دينا ريقها واومأت برأسها قائلة كالغريق الذي يتمسك بقشة صغيرة للنجاة : نعم معي كل أوراقي بطاقة الهوية ,وبطاقة الجامعة ,وشهادة التخرج ,وشهادة الميلاد معي كل شيء هنا في حقيبتي. فتنفست داليا براحة وقالت لها كي تطمئنها : أرأيتِ كم الأمر سهل تأكدي يا دينا أننا سنضحك مليء فمنا فيما بعد عندما نتذكر هذا الموقف. بكت دينا وقالت وهي ترتجف كليًا : أتمنى ذلك يا داليا حقا أتمناه. وهنا أنفتح الباب فجأة ودخل أدم الغرفة قائلًا بغضب : أذن مازلتِ مصممة أنكى امرأة أخرى حسنا أريني أوراقك كي أثبت زيفها ونبدأ التحقيق بطريقة مختلفة. شعرت كلاهم بالغضب لأنهم كانوا يتصنتون عليهم لكن كل هذا لا يهم المهم هو أن يخرجا من هنا بسلام لذا أخرجت دينا أوراقها التي تثبت شخصيتها من حقيبتها وهى تنظر إليه بحقد شديد . ************* كان الصباح قد أنبلج منذ فترة طويلة عندما فتحت دينا عينيها في اليوم التالي ونظرت حولها جيدا لتتأكد أنها بأمان وأن كل ما حدث بالأمس أنتهي تماما لقد كانت ليلة طويلة جدا تذكرت كيف أن هذان الشرطيان لم يستسلما بسهولة و أخذ الأمر منهم كثيراً حتى يتأكدا من صحة أوراقها وبالرغم من هذا لم يعترفوا بخطئهم ودون كلمة اعتذار أو اعتراف بالخطأ سمحا لهم عند نسمات الصباح الأولى بالانصراف وهم يشعرون بالاستياء لأنها ليست سوزى تلك فأخذت حمام هادئ وخرجت فوجدت داليا استيقظت وتعد لها طعام الفطور فقالت لها ما أن رأتها : أخيرا أستيقظتِ ؟ لقد تأخر الوقت كثيرا أتعرفين كم الساعة ؟ أنها الثالثة لقد نمنا كثيرا. اومأت دينا برأسها ولازال الأرتجاف يكتنفها مما حدث لها وقالت لها : وأنتِ يبدو أنكى لم تذهبي لعملك بسببي أنا آسفة يا داليا لقد عقدت لكي حياتك وبسببي أيضا دخلتِ لقسم الشرطة. فعلًا الأمر كان مخيف جدًا وسيكون من الصعب لكلاهم نسيانه ببساطة فقالت مبتسمه كي تزيل التوتر من محيا صديقتها : لا تشغلي بالك أهم شيء أننا أثبتنا لهم خطأهم . ترددت قليلًا ثم قالت بتوتر : لكن في الواقع هناك أمر ما يشغلني . فنظرت لها دينا ولسبب مجهول شعرت بقلبها ينتفض فقالت لها بترقب : وما هو هذا الأمر الذي يشغلك؟. فألقت داليا بمخاوفها قائلة : لقد قال الشرطيان أنهم فقدا أثارك بعد المطاردة حتى أتتهم إخبارية من أحد مخبريهم بوجودك هنا بهذه المنطقة لهذا أتوا للتقصي عندما عثرا علينا وأخذانا للشرطة . وهنا انتبهت دينا لمقصد داليا فقالت والرجفة تزيد بجسدها : نعم أنتِ محقة .. أوه يا ألهى من أقتحم المنزل إذًا ؟. اومأت داليا برأسها قائلة بخوف كبير : نعم وهناك أيضا من طاردنا بسلاح ناري ..الأمر مخيف يا دينا . نهضت دينا تتحرك بالمكان كاليث الحبيث وقالت وهي تكاد تموت من الفزع : يا ألهى كيف نسينا هذا الأمر؟. بلعت داليا ريقها والرجفة تشمل جسدها هي الأخري وهي تقول : وكيف نتذكره وكل ما فكرنا به بالأمس هو أثبات شخصيتك لهؤلاء. زاد توتر دينا هذا يعنى أن هناك شخص أخر غير الشرطة يعتقدها سوزى وهذه كارثة فقالت بفزع : لابد أنهم من العصابة التي قال عنها الشرطيان . فقالت داليا وقلبها ينبض بقوة وقسوة : لكن السؤال المهم هو هل هم معها أم ضدها وهل من الممكن أن يؤذونك وهم يظنون أنكِ هي ؟ سقطت دينا علي المقعد وهي تشعر بهبوط فوري في دورتها الدموية وقالت وهي تكاد تلفظ أنفاسها : بالتأكيد هم ضدها فلقد أطلق ذلك الرجل علينا النار من سلاحه أذن هم يريدون التخلص منها وأنا هكذا بخطركبير . يا للكارثة ماذا سيفعلون ! فقالت داليا بسرعة : اللعنة أنتِ محقة علينا الذهاب مجددًا للشرطة عليهم حمايتك. الشرطة مجددًا صاحت بها دينا قائلة بفزع : هل أنتِ مجنونة فحتى لو قمت بقتلي أنا لن أدخل هذا القسم مجددا. ومن سمعها فداليا نفسها لا تريد ذلك لكنها قالت لها بيأس : ماذا سنفعل أذًا؟ وماذا لو حاولوا قتلك اعتقادًا أنكى هي؟ لن يتمكن من حمايتك سوي الشرطة . هزت دينا رأسها بضياع وقالت لداليا بجنون : اللعنة أتقصدين أن وجودي مع تلك اللعينة في مدينة واحدة سيودى إلى قتلى؟. أكدت لها داليا تفكيرها بالرغم من قولها : لا أدرى لكن ترى ما الذي فعلته تلك اللعينة حتى تكون مطاردة من الشرطة ورجال العصابات؟. إن كانت داليا فضولية بهذا الشأن دينا لا تأبه مُطلقًا فقط فليدعوها وشأنها فقالت بغضب شديد : وهل هذا يهم الآن ؟ ماذا سأفعل أنا؟ فأن بقيت ربما قتلوني بدلًا منها فهل أعود لوالدي؟ ربما تكون هذه أشارة لي كي أعود وأنني أرتكبت خطأ فادح . ظهر الغم على داليا وقالت بحزن وهي تكاد تبكي للفكرة : - لا أصدق كيف يمكن أن يحدث أمر غريب كهذا فكم كنت سعيدة عندما عرفت بقدومك والآن أنا حتى لا أجرؤ على طلب البقاء منكِ فأنتِ في خطر وحتى يمسكوا بتلك اللعينة عليكى أن تختفي من هنا . بكت دينا بعنف فاقتربت منها داليا و عانقتها قائلة : أنا لا أريد أن أتركك خاصًة أنني أعرف ما الذي سيحدث لكي عندما تعودين, وعن كمية الذل التي ستتعرضين لها . فتأوهت دينا قائلة وهي تفقد الأمل الكلي بحياتها : والآن لن أجرؤ على فتح فمي ورفض الزواج من ذلك الشخص الكريه وستظل زوجة أبي تقوم بإذلالي بما فعلت ..لكن رغم هذا أنا خائفة مما يمكن أن يحدث لي لو بقيت هنا فأنهم رجال عصابات ولن يصدقوني لو أريتهم كل أوراقي وسيقتلون لكن بعد أ ن يعذبوني بقسوة كما نري بالأفلام وأنا لن أحتمل شيء كهذا أبدا. فربتت داليا علي ظهرها قائلة لها وهي تحاول بث روح الشجاعة بها : وأنا لن أرضى لكي بهذا لذا عودي يا دينا هذا أفضل لكي لكن لا تستسلمي . فمسحت دينا دموعها وقالت وهي تحاول التماسك : أذن يجب أن أكون على متن القطار بأسرع وقت. وافقتها داليا علي كلامها فلا بديل عن هذا وقالت لها بهدوء مصطنع : حسنا دعينا نذهب للمحطة الآن وبالنسبة لحقائبك سوف أتابع الأمر وسأحضرهم لكي بأذن الله. أنا لا أدرى ماذا أقول لكي أنتِ أفضل صديقة في العالم بأسرة. وأخذ كلاهم يبكى بمرارة في أحضان بعضهما البعض . وبعد حوالي نصف ساعة كانوا على متن تاكسي متجهين لمحطة القطار ولم تجرؤ دينا على النظر في وجه داليا لقد أعتقدت أنها ستعيش مستقلة وتكون سعيدة مع داليا التي تفهمها أكثر من أى شخص أخر لكن للأسف ليس كل ما يتمناه المرء يدركه شعرت أن داليا تبكى فنظرت لها ممسكة نفسها حتى لا تبكى هي الأخرى فعلى أحدهما أن تكون متماسكة فضغطت على يدها حتى تهدئها ,وأخرجها عن هذا الشعور صوت السائق الذي قال بغضب : ما بالة ذلك الأحمق؟. فنظر كلاهم ليروا ما يقصده فوجدوا سيارة زرقاء اللون قاتمة تحاول إغلاق الطريق على سائق التاكسي مما استحال على سائق التاكسي المرور فتساءلت دينا عما يحدث وأن كان هذا طبيعي فقالت داليا عندما وجدت السائق سيتوقف بغضب ليتشاجر مع ذلك الرجل : لا تتوقف أرجوك حاول أن تهرب منهم. فسألتها دينا بقلق وهي تتابع ما يحدث برعب : هل تظنين أنهم هم الأشرار ؟ فقالت لها داليا بعصبية شديدة وهي مرتعدة : لابد أنهم كذلك هل ترين أن ما تفعله هذه السيارة طبيعي. لكن السائق لم ينتبه لكلامهم لأنه توقف بالفعل ونزل من السيارة ليتشاجر مع صاحب السيارة الأخرى لكن شهق كلاهم عندما نزل رجلان مُسلحان من السيارة وصوبا السلاح للسائق وقال واحد منهم : أبتعد عن الطريق فلا شأن لنا بك أننا نريد تلك المرأة فقط. وانتبهت دينا في هذه اللحظة أن أحدهم هو الشخص الذي طاردهم بالأمس فصرخت قائلة لداليا بسرعة : لقد وقعنا في الفخ بسرعة يا داليا علينا أن نهرب. ولم تكن داليا بحاجة لصراخها فما أن رأت ما حدث حتى خرجت من السيارة راكضة مع دينا وكانت محاولتهم يائسة تماما كان الطريق سريع ولا يوجد سوى سيارات مسرعة لن تتوقف أبدا عندما يروا سلاح هؤلاء الرجال فلقد واجهت داليا في هذين اليومين الأهوال مع دينا فما الذي يحدث بحق الجحيم ؟ فقالت وهى تأخذ أنفاسها بصعوبة وهي تبكي بانهيار: سيمسكون بنا لن ننجو هذه المرة . عرفت دينا هذا جيدا وجعل هذا ركبتيها يرتعشان فقالت داليا بيأس : أسمعي أنهم يريدونك أنتِ أهربي وسأحاول ألهائهم. عرفت أنها من الغباء إن طنت أنهم سيتركونها لكنها أرادت فعل شيئًا فقالت لها دينا بفزع : كلا لن تفعلي ذلك وأنا لن أتركك أنهم مجرمين . لكن داليا لم تسمح لها بكلمة أخرى فابتعدت عنها بطريق أخر ولم تجد دينا الفرصة لاتباعها خاصًة عندما وجدت أحدهم انفصل وتبعها فورًا والأخر كان لازال خلف دينا فوجدت نفسها بموقف صعب لا تستطيع نجاة نفسها ولا نجاة صديقتها لكنها شهقت وكادت أن تنهار عندما أمسك الرجل بداليا فعرفت في هذه اللحظة أن صديقتها صارت في خطر وأنها لا يمكن أن تتركهم يمسكوها هي أيضًا لأن عليها إنقاذ داليا منهم كان الرجل يقترب منها بسرعة فائقة فاتجهت هي لأحد الشوارع المزدحمة بالناس و هذا أخره عن اللحاق بها وعندما اختبأت خلف أحد المباني تخطاها ولم يرها فركضت هي للاتجاه الأخر وبسرعة ركبت تاكسي وفي التاكسي جلست تأخذ أنفاسها غير مصدقة أنهم قد أمسكوا بداليا لا تستطيع أن تصدق ما الذي يمكن أن يفعلونه بها ؟ هل يمكن أن يقتلوها أوه يا ألهى لا يمكنها أن تسمح بذلك عليها الذهاب للشرطة عليهم أن ينقذوها فقالت للسائق أن يأخذها لقسم الشرطة بلا تفكير فسألها السائق : - أي قسم بالضبط ؟ فأخذت تفكر بضياع عن أسم المنطقة التي بها القسم وتذكرته بصعوبة وبعدها أخذت تشهق بالبكاء مما جعل السائق يسألها أن كانت بخير فلم تعي ما يقوله للوهلة الأولى مما جعله يكرر سؤاله لكنها لم تجيبه بل ظلت على هذا الحال حتى وصلت للقسم فدخلت مرتعشة المكان ولم تعرف عمن تسأل أنها فقط تعرف أن احدهم يدعى أدم والأخر عادل لذا فكرت أن تبحث فقط عن الضابط المسئول وتقص له كل شيء وليفعل ما يراه صواب علية فقط إنقاذ داليا لكن قبل أن تفعل أي تصرف سمعت صوت يقول من خلفها بغضب : - ماذا تفعلين هنا بحق الله؟. التفتت للشرطي و عرفت من صوته انه احد الشرطيين الذين تبحث عنهم و ما أن رأته حتى انفجرت في البكاء لدرجة أنها لم تستطيع التفوه بكلمة واحدة فسمعت صوته يلين وهو يقول : - ما الأمر هل حدث لكي شيء؟. فردت بصوت متقطع وهى تبكى بجنون : داليا.. لقد.. أخذوا داليا. ..-الخاتمة-تعالي هنا من ذلك الشخص الذي كنت ترقصين معه بهذه الطريقة السخيفة؟نظرت نورا لمحمود بعناد قائلة له وهي تتظاهر باللامبالاة :ولماذا يهمك الامر ؟ألم تقل أنني طفله؟ أنت حر إن كنت لا تراني أناسبك ؛ لكن ها هو شخص أخر سواك يراني امرأة. شعر محمود بالغضب وكاد أن يضربها علي رأسها فتلك الفتاة طلقة مشتعلة لا تستطيع الاقتراب منها إلا وطالتك نارها نشيطة جدًا ومغناجة ,وتحب لفت الأنتباة دومًا وللأسف تنجح في هذا فهو لم يتخيلها هكذا أبدًا ,وعندما طلب منه والده إن عليه الارتباط أختارها له ,وقد عارض محمود كثيرًا فهي ليست النوع الذي يفضله ,وخلال الإسبوعان الماضيان أفقدته عقله فقد كان تارة يتجاهل اتصالها به ,وتارة يبحث عنها لقد قلبت تلك الصغيرة حياته بجنونها رأسًا علي عقب و اليوم هو اليوم الموعود لدينا وأدم في أحدي أكبر الفنادق بالقاهرة ,وهي لم تكف عن الرقص مع ذلك الشاب السخيف فقال لها غاضبًا:- أن كنتِ لا تريدينني ألا أراكِ طفلة كفي عن التصرف كواحدة وحافظي علي صورتي أمام الاخرين كخطيب لكِ. ضحكت قائله له بدلال:أن كنت تريدني أن أحافظ علي صورتك إذن أبقي بجواري كخطي
من أعطاك الحق في جذبي بهذه الطريقة أمام الجميع دعني الآن.قالت داليا هذا في المرآب الموجود تحت الارض في المبني الذي تقبع به المستشفي ,ورفضت أن تركب سيارة عادل التي دفعها كي تستقلها فقال لها بعصبية:صوتك كان مرتفع وهذه مستشفي وهذا لا يصح ثم أن كنتِ ستتصرفين معي بهذه الطريقة دون أن تتفهمي الوضع إذا سوف أضطر أن أتحدث معكِ الآن. نظرت إليه بسخرية وفكرت بحزن إن هذا ما كانت تريده أن تتحدث وتعرف سبب تجاهله لها ومعاملته القاسية معها في أخر لقاء بينهم فهو لا يفهم كم عذبها وكسر أحترامها لذاتها كونها تتمسك به بينما لا يريدها فقالت له غاضبة:لا يوجد ما نتحدث بشأنه فليس هناك علاقة بيننا من الأساس فمن أنا أو أنت بالنسبة لبعضنا البعض؟قال لها بغضب مماثل وهو لا يعجبه كلامها:- هل هذا ما ترين ؟ أنتِ مخطأة إذًا وسبب تجنبي إياكِ من المفترض أن تكوني علي دراية شاملة به ,ولابد أنكِ تدركين بأن لدي الحق بذلك. نظرت إليه بفضول وهي مندهشة من كلامه وقالت له ببراءة وهي تريد أن تفهم:لكني حقًا لا أعرف وهذا يفقدني عقلي فلقد تجاهلتني بقسوة بلا عتاب وهذا لم يكن مُحتمل لي لذا إن كنت
ظلت دينا تمسك بأدم لا تريده تركها كانت تريد أن تتأكد أنها قد نجت وأنه قد أنقذها ,فقالت له وهي تبكي:لقد تأخرت كثيرًا ولقد ظننت أن خدعة مرسي من الممكن أن تكون قد صدقتها وبسيوني..قاطعها بسرعة قبل أن تسترسل أكثر وقال لها بحنان: أهدئي لقد عرفت بالتأكيد أنها خدعة لأني كنت قريب بالفعل من مكان وجودك لكني فقط لم أعرف أي مبني علينا مداهمته حتي خرج ذلك الوغد بسيوني فقبضنا عليه وها أنا ذا أمامك يا حبيبتي فأنا لم أكن لأسمح له بأيذاء حبيبتي أبدًا. فدفنت دينا وجهها بصدره مجددًا وهي تتنفس براحة لا تصدق كم الفزع الذي عايشته هي وداليا في هذا اليوم الغريب لكنها وجدته فجأة يأن بصوت خفيض فنظرت إليه بقلق قائله بين دموعها :ما الامر؟فرد عليها وهو يحاول الابتسام لكنها لاحظت أن الألم يظهر علي وجهه :لا تقلقي أنا بخير لكن يبدو أن الرصاصة التي أطلقها مرسي قد أصابتني إصابة طفيفة لكني سوف أكون بخير لا تقلقي.فشهقت دينا بقوة لكنها صرخت فعليًا من الخوف لأنها وجدت أثر الرصاصة في ظهرة والدماء قد أغرقت الارض وملئت يدها وملابسها لكنه أمسك ذراعها وقال بهدوء وكما يبدو أنه كان يك
داليا هيا أستيقظي. قالت دينا ذلك بعد حوالي نصف ساعة فلقد استفاقت ووجدت نفسها هي وداليا موثوقان بحبال غليظة في مكان يبدو كالمخزن القديم فهو واسع جدًا والإضائة به ضعيفة ومليء بأشياء كثيرة بلا قيمة ولم يكن هناك أحدًا حولهم فبدأت داليا تستفيق ببطء وهي تقول بألم :ما هذا؟ و أين نحن؟فقالت دينا وهي تنظر حولها بحذر بينما دموعها تغرق وجهها:- لقد تم خطفنا يا داليا ,وما هي إلا لحظات وسوف يتخلصون منا لذا علينا أن نفعل شيئًا فالنجدة ستأتي أن شاء الله .فقالت داليا لها ,وهي تبكي لأنها تعرف إن جبنها كان السبب في وضعهم بهذا الموقف اللعين ووقوعهم في الأسر:لماذا لم تهربي ؟لقد كانت الفرصة أمامك سانحة فأنا لم أستطع التحرك سامحيني فلقد أصابني التجمد عندما تذكرت كل الذل الذي رأيته علي أيديهم وهذا شل جسدي ولم أتمكن من التحرك. قالت دينا وهي تحاول منع دموعها من السقوط مجددًا وهي تتظاهر بشجاعة واهية:- لم أستطع رؤيتهم يمسكون بكِ دون فعل شيء يكفي تلك المرة ثم لا تقلقي قلت لكي أن النجدة سوف تأتي. كانت تثق بأدم لذا أخفت هاتفها بملابسها الداخلية بعد أن كتمت صوته وماز
- أدم هذا المكان حقا رائع لم تتخيل وهي تخرج معه أنه قام بحجز حجرة خاصة في مطعم فخم ,وليس أي مطعم أنه من تلك الاماكن التي لم تحلم حتي بدخولها وقال لها برومانسية لم تتخيل أنه يمتلكها:- أجمل مكان لأجمل امرأة. فنظرت له تشعر بالتأثر فحتي الآن لا تصدق أنه يحبها بجدية ويحمل لها تلك المشاعر الرائعة ..؛فأمسك يدها وجلسوا معًا علي الطاوله ونظرت للفرقة الموسيقية التي تعزف موسيقي هادئة وهي تبتسم متأثرة لدرجة البكاء فقال لها بعد أن قبل يديها بنعومة :- لقد طلبتك للزواج يا دينا بطريقة متسرعة ,ولم يكن طلبي نابع من قلبي وقتها لذا الليلة في أول موعد غرامي حقيقي لنا ..أطلبك بشكل رسمي.ثم نظر إليها في نعومة وأخرج علبة صغيرة من الحقيبة التي كان يحملها وفتحها قائلًا بحب:دينا هل تتزوجين بي؟يا ألهي أنه يعرض الزواج عليها من جديد لكن هذه المرة يطلبها منها بطريقة حقيقية دون أي أسباب مبهمة بل بحب من رجل لامرأة فشعرت دينا بالأنبهار فالعلبة التي كان يحملها كانت تحمل طقم ماسي عبارة عن قرطين و,عقد ,وسوار ,ومعهم خاتمين للخطبة فوضعت يديها علي فمها بذهول وهي تكاد تبكي فأمسك هو يده
حقا يا أبي أنت رائع وأنا أحبك كثيرًا. قالت دينا هذا لوالدها علي الهاتف وهي بالطريق للمنزل فلقد أتصل بها قائلًا لها أنه قد أرسل لها عن طريق مكتب البريد مبلغ مالي لتشتري كل اللوازم التي تحتاجها وأن هذا المبلغ المالي هو ما كان يجمعه لزواجها فشعرت بسعادة جمة فالآن تستطيع شراء ملابس العرس دون قلق ..وأبتداء من الغد يجب أن تأخذ داليا معها لتساعدها في شراء ما تحتاجه ,وما أن وصلت حتي وجدت أدم أمامها فخفق قلبها بسعادة فهي لم تعتاد أن تجده في المنزل في مثل هذا الوقت ,وهو ما أن رآها حتي سحب يدها وأخذها جانبًا وهو يقول لها بشوق:- لماذا تأخرتِ؟فابتسمت له وقلبها يخفق بأجمل معزوفة قد سمعتها يومًا فها هو يتحدث إليها بدفيء وكأن كل القسوة وكل الجفاء الذي كان بينهم أختفي بلا رجعة فقالت له بدلال :لكني لم أتأخر. وجدته ينظر إليها في تذمر وقال بحنق :لقد أنتظرتك كثيرًا ..هل تعرفين كم أفتقدتك؟يالهذه الشاعرية أن أدم من يتحدث هذا أمر لا يصدق فقالت وهي تجذب نفسها منه بخجل:لا تلمسني هكذا ماذا أن رآنا أحد؟ابتسم قائلًا لها بطريقة خبيثة:ومن يهتم؟ أنتِ زوجتي لا تن
أخيراً أنجديني يا داليا أرجوكِفشهقت داليا وركضت بأتجاهها قائله بلهفة وقلق وهي تهزها بقوة :-- ما الذي حدث ؟ وأين كنتِ !!لقد بحثت عنكِ في كل مكان هل أقتحم اللصوص المنزل ؟كان جسد دينا يهتز بين ذراعي داليا وبدأت تقول لها بارتعاش والذعر يملاء كل خلاياها :-- كلا ليسلصوص أنهمهم الأوغاد الذين حاولا خطف
- هذا ممل حقاتمتمت دينا هذا لنفسها في اليوم التالي فداليا ذهبت لعملها بعد الظهر قائله لها أنها ستنتهي في السابعة وانها عندما تعود ستأخذها في نزهة لترفة عنها فقضت دينا اليوم عابثه وضائعة تفكر في حياتها وبما فعلته بنفسها كم هي وحيدة , تعبه ,وكان الوقت يمر ببطيء شديد وأحداث الأمس الغريبة مازالت تؤرقه
لم تعرف كيف واتتها هذه القوة ولا الارادة لفعل ذلك , وأيضاً لم تعرف إلي أين تذهب ,وفكرت بالعودة للقطار لكنها رأت أنه بالفعل قد تحرك وسمعت خطوات الرجلين تقترب منها بسرعة شديدة لكنها لن تستدير لتنظر عليهما عليها أن تهرب لكن أين تجد المساعدة ومن سيساعدها !! لقد خاف الناس من سلاحه في القطار وتركوه يأخذه
- ها هي أمامي أنا أنظر إليها الآن هيا أسرع أنها فرصتنا لأخذها دون شوشرة فالقطار هاديء الليلهقال أحد الرجال هذه الكلمات لمحدثه علي الهاتف بهمس وهو ينظر لدينا نظرات مرتقبه غير مريحة فرد عليه محدثه قائلًا :-- سأصل إليك الآن لا تدعها تغيب عن عينيك- لن تغيب قالها وهو يحدق بدينا بترقب فلاحظت دينا شيء






