LOGIN- داليا لقد أخذ ا داليا
لم يفهم الشرطي ما تقصده فقال لها باستفهام : من داليا؟ ومن أخذها؟ تعالى معي للداخل. وأشار لها لتتبعه بهدوء على مكتبة وهى لم تتوقف عن البكاء فقال لها باهتمام : - هل داليا هي المرأة التي كانت معكِ بالأمس ؟ وهل الأمر له علاقة بسوزى؟. هزت رأسها وهي منهارة وقالت : - نعم أعتقد ذلك .. بل أنا متأكدة أتذكر الشخص الذي كان يطاردنا بالأمس لقد كان هو واثنان آخران لقد حاولا أمساكي لكنى استطعت الهرب لكن داليا لم تستطع لقد اختطفوها أرجوك أفعل شيئًا. رد عليها قائلًا ببساطة شديدة استفزتها : - ذلك الشخص هو أحد رجال عصابة التهريب لقد عرفنا من هو وجارى البحث عنة الآن للأسف أن لهم عيون داخل الأقسام وعندما وصلتنا إخبارية من أحد مخبرينا عن رؤية سوزى في القطار السريع القادم من طنطا لابد أنهم أيضًا عرفوا وهكذا استطاعوا الوصول أليك لهذا تبعوك ظنًا منهم أنكِ سوزي أيضًا . فقالت له بجنون ,وهى ترتعش وتزيد بالبكاء : - لقد هجموا على شقة داليا بالأمس وظلوا يبحثوا عنى لكنى اختبأت ولم يمسكوا بي . فنظر إليها مستفسرًا وقال : وهل هذا الهجوم مختلف عن مطاردة ذلك الرجل لكم بالأمس ؟ لماذا لم تخبرونا بهذا ؟ فقالت وهى تتأوه من البكاء : وهل أعطيتنا فرصة لنقول أي شيء ؟ لقد هاجمتمونا وكل ما كان بإمكاننا فعلة هو أثبات شخصيتي لكم . تمتم بصوت خافت غاضب : اللعنة أن الأمر فقط أختلط عليهم كما أختلط علينا وزميلتك هكذا بخطر شديد . شهقت قائلة بانهيار وهو يؤكد لها مخاوفها : يا ألهى أفعل شيئا أرجوك أنقذها. لا تقلقي سأفعل ما بوسعي. قالها ببساطة ثم أتجه للهاتف وسمعته يقول بثقة لأحدهم : لقد حدث كما توقعت يا عادل لقد أختلط عليهم الأمر مثلنا ولقد طاردوها وأمسكوا بزميلتها ..نعم نفس الشخص هل أعددتم الكمين له؟ حسنا حظ موفق تابع كل شيء بنفسك . فنظرت له دينا غاضبة وبدأت تدرك أنهم كانوا يعرفون أنهم بخطر وتركوهم بلا حماية فقالت بعنف : هل توقعتم هجومهم علينا وتركتمونا لقمة سائغة لهم؟ . نظر لها باستياء لأنها تحدثت معه هكذا وقال بطريقة قاسية : أننا لم ننم منذ الأمس ونحن نحاول الوصول لذلك الشخص الذي طاردكم وها نحن الآن على وشك الإمساك به ثم أنتِ لستِ قضيتنا أنتِ فقط مجرد شبيهة لتلك المجرمة ونحن نقوم بما نستطيعه للامساك بها وإنهاء هذا الموضوع وأيضًا أنتِ لم تخبرينا أنهم اقتحموا شقتكم. فنظرت إلية غاضبة وقد توقفت تماما عن البكاء وعرفت أنها لن تأخذ حق ولا باطل مع هذا الشرطي لذا ضغطت على نفسها وقالت بغيظ : وماذا تعتقد أنهم سيفعلون بداليا؟. تنهد وقال بهدوء مستفز : سيقومون باستجوابها أولا وستخبرهم الحقيقة وطبعًا لن يصدقوا أبدًا أنكى فقط تشبهين لسوزى فلا يوجد شخص يشبه الآخر بهذا التماثل الغريب بينك وبينها لذا سيقومون باستخدام معها وسائل للتعذيب ولن تجدي طبعًا لأنها تقول الحقيقة لذا في النهاية سوف يتخلصوا منها أو يستخدموها كطعم للوصول لكي. نظرت له بذهول مما تسمعه هل هو جدي ويتحدث بهذا الاستهتار! ما هذا الرجل أهناك صخرة مكان قلبه فصرخت قائلة لا بكل شراسة ورعب وشرعت مجددًا في البكاء فقال لها ببعض اللين: - كفى عن البكاء لن يفيدها بشيء فلو نجحنا في أمساك ذلك الرجل سنعرف المكان الذي يحتجزونها به ووقتها سنحاول إنقاذها دون خسائر بأذن الله . لم ترد عليه بل رفعت يدها للسماء تبتهل لله وهي تقول بانهيار شديد : - يا ألهى ساعدها ووفقهم في الإمساك بذلك المجرم ..أرجوك سامحيني يا داليا أتمني لو لم أتى أليك قط. وأخذت تبكى هذه المرة بشدة لدرجة أنها دخلت في حالة تشنج وهستريا سمعته يحاول تهدئتها لكنها لم تستمع له بل صرخت به بجنون بأنه السبب في كل ما حدث وقد فقدت السيطرة تمامًا وهي تصرخ بانهيار تام ولم تعد تعي ما تقوله وهنا فجأة وجدت صفعة تهبط على وجهها منه وهو يصيح بها: - كفي عن البكاء فهو لن يفيدك وبالتأكيد لن يفيد زميلتك. صفعته أعادتها لصوابها فصمتت كليًا ونظرت إليه بذهول فكيف جرؤ على صفعها فشعرت أنها تكره هذا الشخص من كل أعماقها وعندما وضع يده على كتفها عندما توقفت عن البكاء فنظرت إليه بحقد وكادت تدفع يده بغضب عندما سمعته يقول باهتمام: لا تستسلمي بالوقوع في أنهيار عصبي فأننا نفعل بالفعل ما بوسعنا ولا تقلقي صديقتك ستكون بخير بأذن الله لذا أبقى هنا بهدوء وأدعي لها ولا تتحركي سوف أطلب من العسكري أن يعتني بكى ويوفر لك طلباتك . حدقت في عينية وقد قررت أن تتماسك فهو على حق البكاء لن يفيد ورغم الحقد والكرة الذي تشعر بهم نحوه إلا أن نظرته وعيناه أوحت لها بالقوة وأنه يعني ما يقوله وسينقذ داليا , ورغمًا عنها بدأت تنظر إليه كشخص تستند إليه ,وشعرت أن بإمكانها الاعتماد عليه فليس لديها سواه ليحميها بعد الله عز وجل فأومأت برأسها له بينما هو أعطاها ظهره وخرج من مكتبة سمعته يتحدث للعسكري الواقف بالخارج فجلست وهى لم تعد تستطيع الوقوف على قدمها-الخاتمة-تعالي هنا من ذلك الشخص الذي كنت ترقصين معه بهذه الطريقة السخيفة؟نظرت نورا لمحمود بعناد قائلة له وهي تتظاهر باللامبالاة :ولماذا يهمك الامر ؟ألم تقل أنني طفله؟ أنت حر إن كنت لا تراني أناسبك ؛ لكن ها هو شخص أخر سواك يراني امرأة. شعر محمود بالغضب وكاد أن يضربها علي رأسها فتلك الفتاة طلقة مشتعلة لا تستطيع الاقتراب منها إلا وطالتك نارها نشيطة جدًا ومغناجة ,وتحب لفت الأنتباة دومًا وللأسف تنجح في هذا فهو لم يتخيلها هكذا أبدًا ,وعندما طلب منه والده إن عليه الارتباط أختارها له ,وقد عارض محمود كثيرًا فهي ليست النوع الذي يفضله ,وخلال الإسبوعان الماضيان أفقدته عقله فقد كان تارة يتجاهل اتصالها به ,وتارة يبحث عنها لقد قلبت تلك الصغيرة حياته بجنونها رأسًا علي عقب و اليوم هو اليوم الموعود لدينا وأدم في أحدي أكبر الفنادق بالقاهرة ,وهي لم تكف عن الرقص مع ذلك الشاب السخيف فقال لها غاضبًا:- أن كنتِ لا تريدينني ألا أراكِ طفلة كفي عن التصرف كواحدة وحافظي علي صورتي أمام الاخرين كخطيب لكِ. ضحكت قائله له بدلال:أن كنت تريدني أن أحافظ علي صورتك إذن أبقي بجواري كخطي
من أعطاك الحق في جذبي بهذه الطريقة أمام الجميع دعني الآن.قالت داليا هذا في المرآب الموجود تحت الارض في المبني الذي تقبع به المستشفي ,ورفضت أن تركب سيارة عادل التي دفعها كي تستقلها فقال لها بعصبية:صوتك كان مرتفع وهذه مستشفي وهذا لا يصح ثم أن كنتِ ستتصرفين معي بهذه الطريقة دون أن تتفهمي الوضع إذا سوف أضطر أن أتحدث معكِ الآن. نظرت إليه بسخرية وفكرت بحزن إن هذا ما كانت تريده أن تتحدث وتعرف سبب تجاهله لها ومعاملته القاسية معها في أخر لقاء بينهم فهو لا يفهم كم عذبها وكسر أحترامها لذاتها كونها تتمسك به بينما لا يريدها فقالت له غاضبة:لا يوجد ما نتحدث بشأنه فليس هناك علاقة بيننا من الأساس فمن أنا أو أنت بالنسبة لبعضنا البعض؟قال لها بغضب مماثل وهو لا يعجبه كلامها:- هل هذا ما ترين ؟ أنتِ مخطأة إذًا وسبب تجنبي إياكِ من المفترض أن تكوني علي دراية شاملة به ,ولابد أنكِ تدركين بأن لدي الحق بذلك. نظرت إليه بفضول وهي مندهشة من كلامه وقالت له ببراءة وهي تريد أن تفهم:لكني حقًا لا أعرف وهذا يفقدني عقلي فلقد تجاهلتني بقسوة بلا عتاب وهذا لم يكن مُحتمل لي لذا إن كنت
ظلت دينا تمسك بأدم لا تريده تركها كانت تريد أن تتأكد أنها قد نجت وأنه قد أنقذها ,فقالت له وهي تبكي:لقد تأخرت كثيرًا ولقد ظننت أن خدعة مرسي من الممكن أن تكون قد صدقتها وبسيوني..قاطعها بسرعة قبل أن تسترسل أكثر وقال لها بحنان: أهدئي لقد عرفت بالتأكيد أنها خدعة لأني كنت قريب بالفعل من مكان وجودك لكني فقط لم أعرف أي مبني علينا مداهمته حتي خرج ذلك الوغد بسيوني فقبضنا عليه وها أنا ذا أمامك يا حبيبتي فأنا لم أكن لأسمح له بأيذاء حبيبتي أبدًا. فدفنت دينا وجهها بصدره مجددًا وهي تتنفس براحة لا تصدق كم الفزع الذي عايشته هي وداليا في هذا اليوم الغريب لكنها وجدته فجأة يأن بصوت خفيض فنظرت إليه بقلق قائله بين دموعها :ما الامر؟فرد عليها وهو يحاول الابتسام لكنها لاحظت أن الألم يظهر علي وجهه :لا تقلقي أنا بخير لكن يبدو أن الرصاصة التي أطلقها مرسي قد أصابتني إصابة طفيفة لكني سوف أكون بخير لا تقلقي.فشهقت دينا بقوة لكنها صرخت فعليًا من الخوف لأنها وجدت أثر الرصاصة في ظهرة والدماء قد أغرقت الارض وملئت يدها وملابسها لكنه أمسك ذراعها وقال بهدوء وكما يبدو أنه كان يك
داليا هيا أستيقظي. قالت دينا ذلك بعد حوالي نصف ساعة فلقد استفاقت ووجدت نفسها هي وداليا موثوقان بحبال غليظة في مكان يبدو كالمخزن القديم فهو واسع جدًا والإضائة به ضعيفة ومليء بأشياء كثيرة بلا قيمة ولم يكن هناك أحدًا حولهم فبدأت داليا تستفيق ببطء وهي تقول بألم :ما هذا؟ و أين نحن؟فقالت دينا وهي تنظر حولها بحذر بينما دموعها تغرق وجهها:- لقد تم خطفنا يا داليا ,وما هي إلا لحظات وسوف يتخلصون منا لذا علينا أن نفعل شيئًا فالنجدة ستأتي أن شاء الله .فقالت داليا لها ,وهي تبكي لأنها تعرف إن جبنها كان السبب في وضعهم بهذا الموقف اللعين ووقوعهم في الأسر:لماذا لم تهربي ؟لقد كانت الفرصة أمامك سانحة فأنا لم أستطع التحرك سامحيني فلقد أصابني التجمد عندما تذكرت كل الذل الذي رأيته علي أيديهم وهذا شل جسدي ولم أتمكن من التحرك. قالت دينا وهي تحاول منع دموعها من السقوط مجددًا وهي تتظاهر بشجاعة واهية:- لم أستطع رؤيتهم يمسكون بكِ دون فعل شيء يكفي تلك المرة ثم لا تقلقي قلت لكي أن النجدة سوف تأتي. كانت تثق بأدم لذا أخفت هاتفها بملابسها الداخلية بعد أن كتمت صوته وماز
- أدم هذا المكان حقا رائع لم تتخيل وهي تخرج معه أنه قام بحجز حجرة خاصة في مطعم فخم ,وليس أي مطعم أنه من تلك الاماكن التي لم تحلم حتي بدخولها وقال لها برومانسية لم تتخيل أنه يمتلكها:- أجمل مكان لأجمل امرأة. فنظرت له تشعر بالتأثر فحتي الآن لا تصدق أنه يحبها بجدية ويحمل لها تلك المشاعر الرائعة ..؛فأمسك يدها وجلسوا معًا علي الطاوله ونظرت للفرقة الموسيقية التي تعزف موسيقي هادئة وهي تبتسم متأثرة لدرجة البكاء فقال لها بعد أن قبل يديها بنعومة :- لقد طلبتك للزواج يا دينا بطريقة متسرعة ,ولم يكن طلبي نابع من قلبي وقتها لذا الليلة في أول موعد غرامي حقيقي لنا ..أطلبك بشكل رسمي.ثم نظر إليها في نعومة وأخرج علبة صغيرة من الحقيبة التي كان يحملها وفتحها قائلًا بحب:دينا هل تتزوجين بي؟يا ألهي أنه يعرض الزواج عليها من جديد لكن هذه المرة يطلبها منها بطريقة حقيقية دون أي أسباب مبهمة بل بحب من رجل لامرأة فشعرت دينا بالأنبهار فالعلبة التي كان يحملها كانت تحمل طقم ماسي عبارة عن قرطين و,عقد ,وسوار ,ومعهم خاتمين للخطبة فوضعت يديها علي فمها بذهول وهي تكاد تبكي فأمسك هو يده
حقا يا أبي أنت رائع وأنا أحبك كثيرًا. قالت دينا هذا لوالدها علي الهاتف وهي بالطريق للمنزل فلقد أتصل بها قائلًا لها أنه قد أرسل لها عن طريق مكتب البريد مبلغ مالي لتشتري كل اللوازم التي تحتاجها وأن هذا المبلغ المالي هو ما كان يجمعه لزواجها فشعرت بسعادة جمة فالآن تستطيع شراء ملابس العرس دون قلق ..وأبتداء من الغد يجب أن تأخذ داليا معها لتساعدها في شراء ما تحتاجه ,وما أن وصلت حتي وجدت أدم أمامها فخفق قلبها بسعادة فهي لم تعتاد أن تجده في المنزل في مثل هذا الوقت ,وهو ما أن رآها حتي سحب يدها وأخذها جانبًا وهو يقول لها بشوق:- لماذا تأخرتِ؟فابتسمت له وقلبها يخفق بأجمل معزوفة قد سمعتها يومًا فها هو يتحدث إليها بدفيء وكأن كل القسوة وكل الجفاء الذي كان بينهم أختفي بلا رجعة فقالت له بدلال :لكني لم أتأخر. وجدته ينظر إليها في تذمر وقال بحنق :لقد أنتظرتك كثيرًا ..هل تعرفين كم أفتقدتك؟يالهذه الشاعرية أن أدم من يتحدث هذا أمر لا يصدق فقالت وهي تجذب نفسها منه بخجل:لا تلمسني هكذا ماذا أن رآنا أحد؟ابتسم قائلًا لها بطريقة خبيثة:ومن يهتم؟ أنتِ زوجتي لا تن
أخيراً أنجديني يا داليا أرجوكِفشهقت داليا وركضت بأتجاهها قائله بلهفة وقلق وهي تهزها بقوة :-- ما الذي حدث ؟ وأين كنتِ !!لقد بحثت عنكِ في كل مكان هل أقتحم اللصوص المنزل ؟كان جسد دينا يهتز بين ذراعي داليا وبدأت تقول لها بارتعاش والذعر يملاء كل خلاياها :-- كلا ليسلصوص أنهمهم الأوغاد الذين حاولا خطف
- هذا ممل حقاتمتمت دينا هذا لنفسها في اليوم التالي فداليا ذهبت لعملها بعد الظهر قائله لها أنها ستنتهي في السابعة وانها عندما تعود ستأخذها في نزهة لترفة عنها فقضت دينا اليوم عابثه وضائعة تفكر في حياتها وبما فعلته بنفسها كم هي وحيدة , تعبه ,وكان الوقت يمر ببطيء شديد وأحداث الأمس الغريبة مازالت تؤرقه
لم تعرف كيف واتتها هذه القوة ولا الارادة لفعل ذلك , وأيضاً لم تعرف إلي أين تذهب ,وفكرت بالعودة للقطار لكنها رأت أنه بالفعل قد تحرك وسمعت خطوات الرجلين تقترب منها بسرعة شديدة لكنها لن تستدير لتنظر عليهما عليها أن تهرب لكن أين تجد المساعدة ومن سيساعدها !! لقد خاف الناس من سلاحه في القطار وتركوه يأخذه
- ها هي أمامي أنا أنظر إليها الآن هيا أسرع أنها فرصتنا لأخذها دون شوشرة فالقطار هاديء الليلهقال أحد الرجال هذه الكلمات لمحدثه علي الهاتف بهمس وهو ينظر لدينا نظرات مرتقبه غير مريحة فرد عليه محدثه قائلًا :-- سأصل إليك الآن لا تدعها تغيب عن عينيك- لن تغيب قالها وهو يحدق بدينا بترقب فلاحظت دينا شيء







