Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل الثامن: التوقيع الذي غيّر كل شيء

Share

الفصل الثامن: التوقيع الذي غيّر كل شيء

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-25 23:12:26

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل الثامن: التوقيع الذي غيّر كل شيء

«أصعب الخيبات ليست تلك التي تأتي من الغرباء، بل التي تجعلنا نشك في الأشخاص الذين اعتدنا الاحتماء بهم.»

توقفت جُمانة خلف باب مكتب والدها، وقد تجمدت أصابعها على مقبض الباب.

كان صوته يصل إليها واضحًا:

— إذا ظهرت النسخة الأصلية من التقرير، فسيعرف الجميع لماذا اضطررت إلى إخفاء الحقيقة عن ابنتي طوال هذه السنوات!

ساد صمت قصير.

ثم قال محمود بحدة:

— لا تتصل بي مرة أخرى يا سامر. لقد انتهى كل شيء بيننا منذ سبع سنوات.

أغلق الهاتف.

تراجعت جُمانة خطوة، فاصطدمت بطاولة صغيرة في الممر.

صدر صوت خفيف.

فتح محمود الباب فجأة.

— جُمانة؟!

نظرت إليه بوجه شاحب.

— أبي… مع من كنت تتحدث؟

تغيرت ملامحه.

— منذ متى وأنت هنا؟

— منذ سمعتك تقول إنك أخفيت الحقيقة عني.

أغمض عينيه للحظة.

ثم فتح الباب على اتساعه.

— ادخلي يا ابنتي.

دخلت جُمانة وجلست على المقعد المقابل لمكتبه.

كان قلبها يخفق بسرعة.

قالت:

— أريد الحقيقة كاملة هذه المرة.

جلس محمود ببطء.

— بعض الأمور يا جُمانة أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه.

— لا أريد تعقيدات يا أبي. أريد أن أعرف لماذا يوجد توقيعك على تقرير مالي مشبوه.

رفع رأسه فجأة.

— أي تقرير؟

أخرجت هاتفها وعرضت عليه الصفحة التي أرسلها المحامي.

تناول الهاتف، وحدّق في الصورة.

تغير لون وجهه.

— من أين حصلتِ على هذا؟

— وصلني من مجهول.

ظل ينظر إلى الصفحة طويلًا.

ثم أعاد الهاتف إليها.

— هذا توقيعي فعلًا.

شعرت جُمانة بوخزة في صدرها.

— إذن وافقت على إغلاق المراجعة؟

هز رأسه.

— وقّعت على استلام التقرير، لا على الموافقة على نتائجه.

عقدت حاجبيها.

— لكن العبارة الموجودة فوق توقيعك تقول إنك وافقت على إغلاق الملف!

نهض محمود واتجه نحو خزانة خشبية قديمة.

أخرج منها صندوقًا صغيرًا.

فتحه بمفتاح كان يحتفظ به في أحد أدراج المكتب.

ثم وضع أمامها ورقة صفراء.

— انظري إلى هذه.

أخذتها جُمانة.

كانت نسخة من الصفحة نفسها، لكن النص الموجود فوق توقيع والدها مختلف.

قرأت بصوت منخفض:

— «أقر باستلام التقرير مع التحفظ على النتائج، وأوصي بإجراء مراجعة مستقلة قبل اعتماد الحسابات».

رفعت عينيها بدهشة.

— هل تقصد أن أحدهم غيّر المستند؟

أومأ محمود.

— هذا ما أعتقده.

— ومن فعل ذلك؟

أجاب بحزن:

— لم أستطع إثباته وقتها.

---

بقيت جُمانة صامتة.

كان عقلها يحاول ترتيب المعلومات المتشابكة.

سألت:

— ولماذا لم تبلغ عن الأمر؟

تنهد محمود.

— اعترضت رسميًا، وقدمت نسخة من ملاحظاتي إلى الإدارة. لكن المشروع انهار بعد ذلك بأسابيع، واختفى جزء من الوثائق الأصلية.

— وهل احتفظت بنسختك؟

— احتفظت بما استطعت.

نظرت إلى الأوراق.

— لماذا أخفيت هذا عني عندما تزوجت آدم؟

خفض والدها رأسه.

— لأنني لم أكن أملك دليلًا على تورطه في التلاعب. ولم أرد أن أحكم على رجل بسبب خلاف مالي لم تُعرف حقيقته.

قالت جُمانة:

— لكنك كنت تعلم أنه أحد الشركاء.

— نعم.

— وكان من حقي أن أعرف.

نظر إليها بأسف.

— معك حق يا ابنتي.

لم تتوقع اعترافه السريع.

تابع:

— ظننت أن صمتي سيحميك من الماضي. لكنني أخطأت حين قررت بدلًا منك ما ينبغي أن تعرفيه.

امتلأت عيناها بالدموع.

— لم أعد أعرف بمن أثق يا أبي.

اقترب محمود وجلس بجانبها.

— لا أطلب منك أن تصدقي كلامي وحده. خذي هذه الأوراق إلى محاميك، ودعيه يتحقق منها.

نظرت إليه.

— هل تسمح لي؟

قال بحزم:

— أريد أن تظهر الحقيقة، حتى لو كشفت أخطاء ارتكبتها أنا أيضًا.

---

في صباح اليوم التالي، كانت جُمانة تجلس في مكتب المحامي ياسر الخطيب.

وضع أمامه النسختين المختلفتين من التقرير.

قال:

— لدينا مستندان يحملان بيانات متشابهة، لكن الاختلاف في صيغة الموافقة مهم للغاية.

سألته:

— هل نستطيع معرفة أيهما الأصلي؟

أجاب:

— سنحتاج إلى فحص الوثائق وسجلات حفظها ومصدر كل نسخة. لا يمكننا الجزم بمجرد الصور.

أومأت.

ثم سألها:

— هل يعرف السيد آدم بوجود هذه المستندات؟

— يبدو أنه يعرف بعض التفاصيل.

قال ياسر:

— أنصحك بعدم مشاركة الوثائق معه حاليًا، حتى تتضح طبيعتها.

ترددت جُمانة.

— لكنه زوجي، وربما يعرف ما حدث.

نظر إليها المحامي بهدوء.

— يمكنك سؤاله، لكن من الأفضل ألا تختلط مسألة الطلاق بحقوق التصميم والخلاف التجاري القديم.

صمتت قليلًا.

ثم قالت:

— أريد أيضًا مراجعة عرض العمل من شركة شاهين.

أخرجت العقد من حقيبتها.

بدأ ياسر قراءة بنوده.

وبعد دقائق، قال:

— العرض مناسب من حيث الصياغة الأولية، لكن هناك بندًا يحتاج إلى تعديل.

— أي بند؟

— يمنح الشركة حق استخدام جميع الأعمال التي تنتجينها خلال فترة التعاقد، دون تحديد كافٍ لنطاق الاستخدام.

ابتسمت جُمانة بمرارة.

— يبدو أنني سأقضي حياتي أتعلم كيف أحمي تصاميمي.

أجاب:

— الأهم أنك بدأت بالفعل.

---

في مجموعة الراوي، كان آدم يراجع تقريرًا جديدًا عن أزمة الفندق.

دخل مساعده مسرعًا.

— سيدي، وصلتنا رسالة من المستثمر فؤاد الكيلاني.

أخذ آدم الرسالة وقرأها.

كانت تتضمن طلبًا واضحًا بإثبات ملكية الحقوق، وتصحيح المعلومات المعلنة خلال حفل الافتتاح.

أغلق الحاسوب.

— حدد اجتماعًا مع الإدارة القانونية والإعلامية.

قال المساعد:

— هل سنصدر بيانًا؟

أجاب آدم بعد تردد:

— نعم.

— وماذا سنقول؟

نظر آدم إلى صورة الفندق المعلقة على الجدار.

تذكر الليالي التي كانت جُمانة تقضيها أمام حاسوبها.

كم مرة طلبت منه مراجعة مخطط، فأجاب بأنه مشغول؟

وكم مرة أخبرته عن مشكلة في التنفيذ، فتجاهلها حتى تحدث مع مدير المشروع؟

قال أخيرًا:

— سنعلن أن جُمانة منصور هي المصممة الأصلية للفندق.

اتسعت عينا المساعد.

— وماذا عن السيدة تالا؟

— سنوضح أنها انضمت لاحقًا للإدارة الإبداعية.

أومأ المساعد.

وقبل خروجه، سأله:

— هل نرسل البيان إلى السيدة جُمانة لمراجعته؟

تردد آدم.

ثم قال:

— نعم. عن طريق محاميها.

بعد مغادرة المساعد، بقي آدم وحده.

كان يدرك أن الاعتراف المتأخر لن يمحو ما حدث.

لكنه لم يعد يريد إضافة كذبة جديدة إلى أخطائه.

---

عند الظهيرة، وصلت جُمانة إلى شركة شاهين لحضور اجتماع ثانٍ.

كان نديم ينتظرها في قاعة الاجتماعات.

قال:

— وصلتني ملاحظات محاميك على العقد.

جلست أمامه.

— أتمنى ألا تكون مشكلة.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

— على العكس. معظمها منطقي.

فتح الملف.

— وافقنا على تحديد حقوق استخدام التصاميم المنتجة أثناء العمل، وتوضيح نطاق السرية المهنية.

شعرت جُمانة بالارتياح.

— أشكرك.

قال نديم:

— لا داعي للشكر. العقد الجيد يحمي الطرفين.

ثم أضاف:

— بقيت نقطة واحدة.

اعتدلت في جلستها.

— ما هي؟

— أريد أن أتأكد أنك لن تستخدمي أي معلومات سرية تخص شركة الراوي في عملك معنا.

أجابته فورًا:

— هذا شرط أضعه على نفسي قبل أن تضعه أنت.

ابتسم باحترام.

— إذن نحن متفقان.

ناولها نسخة معدلة من العرض.

لكنها لم تمد يدها إليها فورًا.

قالت:

— لدي سؤال شخصي يتعلق بالعمل.

أومأ.

— تفضلي.

— هل تعرف شيئًا عن تقرير مالي قديم يخص مشروع الواحة؟

اختفت ابتسامته.

نظر إليها طويلًا.

— من أخبرك عن التقرير؟

— والدي.

تغيرت ملامحه.

— محمود منصور؟

أومأت.

— كان مستشارًا للمشروع.

أبعد نديم الملف عن أمامه.

— أعرف ذلك.

سألته مباشرة:

— وهل تعرف أن هناك نسختين مختلفتين من التقرير؟

ساد صمت ثقيل.

ثم قال:

— نعم.

شعرت جُمانة بالمفاجأة.

— كيف؟

أجاب بصوت منخفض:

— لأنني كنت أول من اكتشف الاختلاف بينهما.

---

حدقت جُمانة فيه.

— ولماذا لم تبلغ عن الأمر؟

نظر نديم نحو النافذة.

— حاولت.

— وماذا حدث؟

قال:

— لم يكن لدي دليل على الشخص الذي غيّر المستند، وعندما طلبت مراجعة مستقلة، بدأت الخلافات بين الشركاء.

سألته:

— هل تتهم آدم؟

هز رأسه.

— لا أملك دليلًا كافيًا لاتهامه بالتزوير.

ثم أضاف:

— لكن هناك قرارات اتخذها بعد انهيار المشروع لم أسامحه عليها.

قالت جُمانة:

— مثل ماذا؟

نظر إليها.

— استحوذت شركته الجديدة على بعض الأصول التي كنا قد طورناها معًا. اعتبر ذلك قانونيًا، لكنني شعرت أنه استفاد من خسارتنا.

فكرت جُمانة قليلًا.

— وهل عرضت عليّ العمل لتؤذيه؟

أجاب بهدوء:

— كنت أعرف أن توظيفك سيزعجه. ولن أدعي أنني لم أفكر في ذلك.

شعرت بخيبة صغيرة.

لكن نديم تابع:

— مع ذلك، عرض العمل حقيقي، والمشروع قائم منذ أشهر، واختيارك جاء بعد مراجعة أعمالك. يمكنك رفض العرض دون أن يؤثر ذلك في احترامي لك.

نظرت إلى العقد.

ثم قالت:

— إذا عملت هنا، فلن أكون جزءًا من حربك مع آدم.

أومأ.

— مفهوم.

— وإذا حاولت استخدام اسمي للضغط عليه، فسأنهي تعاقدي.

قال بوضوح:

— من حقك وضع هذا الشرط.

مدت جُمانة يدها وأخذت العقد.

— سأراجع النسخة النهائية، ثم أقرر.

---

في المساء، وصل إلى هاتف جُمانة إشعار من أحد المواقع الإخبارية.

فتحت الخبر.

كان العنوان واضحًا:

«مجموعة الراوي تصحح بيانات تصميم فندقها الجديد وتؤكد حقوق المهندسة جُمانة منصور».

قرأت البيان كاملًا.

للمرة الأولى، ظهر اسمها علنًا باعتبارها صاحبة التصميم.

شعرت بمزيج غريب من الفرح والحزن.

هذا الاعتراف الذي انتظرته سنوات جاء بعد أن انتهى زواجها تقريبًا.

دخلت والدتها الغرفة.

— جُمانة، هل رأيتِ الخبر؟

أومأت.

ابتسمت سميرة.

— الحمد لله. أخيرًا اعترفوا بحقك.

قالت جُمانة بهدوء:

— نعم يا أمي.

ثم نظرت إلى هاتفها.

وصلتها رسالة من آدم:

«أصدرت البيان كما طلبتِ. لم يكن ينبغي أن يحدث ما حدث ليلة الافتتاح. أنا آسف.»

قرأت الرسالة أكثر من مرة.

كانت أول مرة يعتذر فيها بوضوح.

لكنها لم تعرف ماذا ترد.

وضعت الهاتف جانبًا.

لم يكن الاعتذار كافيًا لإصلاح خمس سنوات.

---

في تلك الليلة، جلس سامر الخالدي داخل شقته يتحدث عبر الهاتف.

قال بغضب:

— الأمور لا تسير كما اتفقنا!

جاءه صوت رجل مجهول:

— لأنك استعجلت.

— آدم بدأ بتصحيح أخطائه، وجُمانة استعانت بمحامٍ.

أجاب الرجل:

— هذا لا يغيّر شيئًا. التقرير الأصلي ما زال معنا.

نهض سامر من مقعده.

— وماذا تريد مني الآن؟

قال الصوت ببرود:

— أريدك أن تتوقف عن التواصل مع جُمانة.

تجمد سامر.

— لماذا؟

— لأنها بدأت تسأل الأسئلة الصحيحة.

نظر سامر نحو الملف الأسود الموضوع على الطاولة.

— وماذا عن محمود منصور؟

ساد صمت قصير.

ثم جاءت الإجابة:

— محمود ليس المشكلة… المشكلة أن ابنته قد تكتشف قريبًا من الذي زوّر توقيعه، ولماذا فعل ذلك.

شعر سامر بالتوتر.

— ومن سيمنعها؟

ضحك الرجل ضحكة قصيرة.

ثم قال:

— لا أحد. فقد حان الوقت لتعرف جُمانة أن زواجها من آدم لم يبدأ بالمصادفة التي تظنها.

نهاية الفصل الثامن.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status