Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل السابع: السر الذي أخفاه أبي

Share

الفصل السابع: السر الذي أخفاه أبي

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-25 23:09:17

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل السابع: السر الذي أخفاه أبي

«كنت أظن أن زوجي وحده أخفى عني الحقيقة… لكنني اكتشفت أن أقرب الناس إلى قلبي يحمل سرًا منذ سبع سنوات.»

حدّقت جُمانة في الصورة الموجودة على شاشة هاتفها.

أعادت تكبيرها مرة أخرى.

كان آدم يقف بجانب نديم وسامر، بينما ظهر رجل رابع عند طرف الصورة، وقد أخفى الظل جزءًا كبيرًا من وجهه.

لكن الساعة التي يرتديها كانت واضحة.

ساعة فضية قديمة، ذات إطار أسود وسوار جلدي بني.

تعرفها جيدًا.

كانت هدية قدمتها لوالدها يوم تخرجها من الجامعة.

ومنذ ذلك اليوم، لم تتذكر أنها رأته يرتدي ساعة أخرى.

همست:

— أبي؟

شعرت ببرودة تسري في أطرافها.

هل كان والدها يعرف آدم قبل زواجهما؟

ولماذا لم يخبرها؟

نظرت إلى الرسالة مجددًا.

«اسألي زوجك لماذا لم يُذكر اسم الشريك الرابع في أي وثيقة.»

نهضت من مقعدها، واتجهت نحو الباب.

لكنها توقفت قبل فتحه.

ربما كانت الساعة مجرد تشابه.

وربما كان الشخص الموجود في الصورة رجلًا آخر.

لم ترد اتهام والدها دون دليل.

ومع ذلك، كان عليها أن تسأله.

---

وجدت محمود منصور جالسًا في الحديقة، يقرأ كتابًا قديمًا.

كان ضوء العصر ينعكس على نظارته، بينما وضع كوب الشاي بجانبه.

اقتربت جُمانة وجلست أمامه.

رفع رأسه مبتسمًا.

— انتهيتِ من مقابلة العمل؟

— نعم يا أبي.

— وكيف سارت؟

— جيدة.

لاحظ شرودها.

أغلق الكتاب.

— ما الأمر يا ابنتي؟

ترددت لحظة.

ثم أخرجت هاتفها.

— أريد أن أريك شيئًا.

ناولته الهاتف.

نظر إلى الصورة.

وفي اللحظة التي وقعت عيناه عليها، اختفت ابتسامته.

لم يتحدث.

ظل يحدق في الشاشة طويلًا.

سألته جُمانة:

— هل تعرف هؤلاء الرجال؟

أعاد إليها الهاتف.

— آدم ونديم، أليس كذلك؟

— وسامر الخالدي.

أومأ ببطء.

سألته:

— وماذا عن الرجل الرابع؟

ساد صمت ثقيل.

نظر محمود نحو أشجار الحديقة.

ثم قال:

— الصورة قديمة جدًا.

شعرت جُمانة بأن قلبها يخفق أسرع.

— لم أسألك عن عمر الصورة يا أبي.

التفت إليها.

— ماذا تريدين أن تعرفي تحديدًا؟

رفعت الهاتف وأشارت إلى الساعة.

— هل هذا أنت؟

لم يجب فورًا.

ثم تنهد وقال:

— نعم يا جُمانة.

تجمدت.

كانت تتوقع أن ينفي.

أن يقول إنها مجرد مصادفة.

لكنه اعترف ببساطة.

سألته بصوت مرتجف:

— ماذا كنت تفعل معهم؟

خلع نظارته ووضعها فوق الكتاب.

— كنت مستشارًا ماليًا للمشروع.

اتسعت عيناها.

— مستشارًا ماليًا؟!

— نعم. قبل سبع سنوات، استعان بي أحد الشركاء لمراجعة ميزانية مشروع الواحة.

نظرت إليه بدهشة.

— لكنك مدرس رياضيات!

ابتسم بحزن.

— وكنت أساعد بعض الشركات الصغيرة في إعداد الميزانيات ودراسات الجدوى بعد تقاعدي المبكر من التدريس.

قالت:

— ولماذا لم تخبرني؟

تنهد طويلًا.

— لأن المشروع انتهى بطريقة سيئة، ولم أرغب في العودة إلى ذكرياته.

---

جلست جُمانة صامتة، تحاول استيعاب ما تسمعه.

ثم سألت:

— هل كنت تعرف آدم قبل أن أتزوجه؟

أومأ محمود.

— التقيته عدة مرات خلال المشروع.

شعرت بوخزة في صدرها.

— ولماذا لم تقل شيئًا عندما تقدم لخطبتي؟

نظر إليها بجدية.

— لأنني لم أكن أعرفه جيدًا على المستوى الشخصي. وما حدث في المشروع لم يكن دليلًا كافيًا للحكم عليه.

— لكنك كنت تعرف أن بينه وبين نديم خلافًا!

— نعم.

— ومع ذلك لم تخبرني؟

خفض محمود عينيه.

— كنت أعتقد أن الماضي انتهى، وأن من حقي ألا أنقل إليك خلافات لا تخصك.

قالت جُمانة بحزن:

— لكنها أصبحت تخصني الآن.

لم يجد والدها ما يقوله.

ثم سألته:

— ماذا حدث في مشروع الواحة؟

نظر نحو المنزل، وكأنه يتأكد من عدم وجود أحد قريب.

— بدأ المشروع بثلاثة شركاء. آدم كان مسؤولًا عن الإدارة والتسويق، ونديم عن التطوير والاستثمار، وسامر عن التعاقدات.

— وأنت؟

— كنت أراجع التكاليف والتوقعات المالية.

سكت لحظة.

ثم تابع:

— في البداية، كانت الأمور تسير بصورة جيدة. لكن قبل توقيع أحد العقود الكبرى، ظهرت اختلافات خطيرة في الحسابات.

اعتدلت جُمانة.

— أي اختلافات؟

— مبالغ مالية لم يكن واضحًا أين صُرفت، وفواتير تحتاج إلى تفسير.

— وهل كان آدم مسؤولًا عنها؟

هز محمود رأسه.

— لا أستطيع اتهام أحد دون دليل. طلبت مراجعة مستقلة، لكن الشركاء اختلفوا، وتوقفت أعمال المشروع.

سألته:

— وماذا حدث بعد ذلك؟

قال بصوت منخفض:

— انسحب نديم، وخسر سامر معظم أمواله، أما آدم فأسس شركته الخاصة بعد فترة.

نظرت جُمانة إلى والدها.

— وهل تعتقد أن آدم أخفى شيئًا؟

أجاب بحزم:

— أعتقد أن هناك أسئلة لم تُجب عنها حتى اليوم.

---

في مقر شركة الراوي، جلس آدم أمام حاسوبه يراجع وثائق قديمة.

كانت عيناه مرهقتين من قلة النوم.

لم يستطع التوقف عن التفكير في سامر.

ذلك الرجل الذي اختفى منذ سبع سنوات عاد فجأة، ومعه أسرار كان آدم يظن أنها دُفنت إلى الأبد.

طرق مدير مكتبه الباب.

— سيدي، السيدة تالا تنتظر في الخارج.

أجاب ببرود:

— أخبرها أنني مشغول.

— تقول إن الأمر عاجل.

تنهد.

— أدخلها.

دخلت تالا وهي تحمل حقيبة صغيرة.

بدت مختلفة عن ليلة افتتاح الفندق.

لم تعد تبتسم بثقة.

قالت:

— آدم، أريد الاعتذار.

رفع عينيه إليها.

— الاعتذار عن ماذا تحديدًا؟

— عن الملفات التي أرسلتها إلى سامر.

أغلق حاسوبه.

— هل أخبرتِه أيضًا بمعلومات عن جُمانة؟

ترددت.

لاحظ ذلك فورًا.

— تالا!

قالت بسرعة:

— أخبرته أنها صاحبة التصميم، لكنه كان يعرف ذلك أصلًا.

ضرب آدم المكتب بكفه.

— لماذا لم تخبريني منذ البداية أنك تتواصلين معه؟

أجابته والدموع تملأ عينيها:

— لأنه هدد بكشف مراسلات قديمة بيننا.

تجمد آدم.

— أي مراسلات؟

خفضت رأسها.

— مراسلات تعود إلى الفترة التي كنا مرتبطين فيها.

قال بحدة:

— وما علاقتها بالمشروع؟

أجابت بصوت خافت:

— بعضها يتحدث عن الخلاف الذي وقع بينك وبين نديم.

ساد صمت طويل.

ثم قال آدم:

— أعطيني نسخة من كل ما أرسله إليك.

أومأت.

وقبل أن تغادر، سألته:

— هل تعتقد أن جُمانة ستعود إليك؟

نظر إليها باستغراب.

— لماذا تسألين؟

قالت بحزن:

— لأنك منذ رحيلها لم تعد الرجل نفسه.

لم يجب.

فأضافت:

— ربما خسرت شيئًا أهم من الصفقة.

ثم خرجت.

بقي آدم وحده.

وللمرة الأولى، لم يجد كلمات يدافع بها عن نفسه.

---

في منزل عائلة منصور، كانت جُمانة لا تزال تجلس مع والدها.

قالت:

— لماذا أرسل لي سامر هذه الصورة؟

أجاب محمود:

— ربما يريد استخدامك للوصول إلى شيء.

— لكنه قال إن تالا عادت بناءً على طلب شخص آخر.

تغير وجه والدها.

— هل ذكر اسم ذلك الشخص؟

— لا.

فكر محمود قليلًا.

ثم قال:

— جُمانة، أريد منك وعدًا.

نظرت إليه.

— ما هو؟

— لا تتورطي في خلافاتهم القديمة. طالبي بحقوقك، وابدئي عملك، ودعي الماضي لأصحابه.

قالت:

— سأحاول، لكنني لن أتجاهل ما قد يؤثر في مستقبلي.

أومأ.

— هذا حقك.

نهضت جُمانة.

وقبل أن تغادر، ناداها والدها:

— جُمانة.

التفتت إليه.

قال بصوت حزين:

— سامحيني لأنني لم أخبرك بما أعرفه.

اقتربت منه وأمسكت يده.

— أنت أبي. لكنني أريد أن نكون صريحين مع بعضنا من الآن فصاعدًا.

أومأ محمود.

— أعدك.

---

في المساء، جلست جُمانة أمام حاسوبها تراجع عرض العمل المقدم من شركة شاهين.

كانت قد قررت أن تستشير محاميها قبل التوقيع.

لكن معرفة علاقة والدها بالمشروع القديم جعلتها أكثر حذرًا من نديم.

فتحت رسالة جديدة وكتبت:

«السيد نديم شاهين، أشكرك على العرض المهني. أرغب في استكمال المناقشة بعد مراجعة العقد، وأود أيضًا توضيح بعض المسائل المتعلقة بتعارض المصالح قبل اتخاذ قراري النهائي.»

أرسلت الرسالة.

بعد دقائق، وصلها الرد:

«بالطبع، أستاذة جُمانة. يمكننا مناقشة جميع الأسئلة في اجتماع رسمي.»

شعرت بالارتياح.

لكن هاتفها رن فجأة.

ظهر اسم آدم.

ترددت قبل أن تجيب.

— نعم؟

جاءها صوته متعبًا:

— جُمانة، أريد التحدث معك.

قالت بهدوء:

— إذا كان الموضوع يتعلق بالتصميم، فتواصل مع محاميّ.

— لا. الأمر يتعلق بوالدك.

تجمدت.

— ماذا عن أبي؟

ساد صمت قصير.

ثم قال آدم:

— هل أخبرك عن مشروع الواحة؟

نظرت نحو باب غرفتها.

— نعم.

تنفس آدم ببطء.

— إذن يجب أن نلتقي.

— لماذا؟

قال بصوت جاد:

— لأن والدك لا يعرف الحقيقة كاملة.

شعرت جُمانة بالغضب.

— لا تتهم أبي بشيء!

أجاب بسرعة:

— أنا لا أتهمه. لكن هناك وثيقة قديمة كان من المفترض أن تصل إليه، ولم تصل.

عقدت حاجبيها.

— أي وثيقة؟

قال آدم:

— تقرير المراجعة المالية الأخير.

سألته:

— وماذا يحتوي؟

تردد.

ثم أجاب:

— دليل على أن شخصًا تلاعب بحسابات المشروع.

شعرت جُمانة بأن أنفاسها تتسارع.

— من هو؟

قال آدم بصوت منخفض:

— لا أستطيع إخبارك عبر الهاتف.

أجابته بحزم:

— إذن أرسل التقرير إلى محاميّ.

ساد صمت.

ثم قال:

— سأفعل، لكن عليك أن تعرفي شيئًا آخر.

— ماذا؟

قال آدم:

— الشخص الذي أرسل إليك الصورة القديمة لا يريد كشف الحقيقة.

توقفت جُمانة عن الحركة.

كيف عرف بشأن الصورة؟

سألته:

— من أخبرك أنني تلقيت صورة؟

لم يجب.

ثم قال:

— جُمانة، لا تثقي بسامر الخالدي.

أنهى المكالمة.

بقيت تحدق في الهاتف.

لم تعد تعرف من يقول الحقيقة.

---

بعد ساعة، وصل إلى بريدها الإلكتروني ملف من عنوان مجهول.

كان عنوان الرسالة:

«التقرير الذي أخفاه الجميع».

ترددت قبل فتحه.

تذكرت نصيحة محاميها بعدم فتح مرفقات مجهولة أو مشاركة معلومات حساسة.

لذلك أعادت توجيه الرسالة إلى ياسر، وطلبت منه فحصها بطريقة آمنة.

بعد عشر دقائق، اتصل بها.

— جُمانة، هل أنت وحدك؟

أجابته بقلق:

— نعم. ماذا حدث؟

قال:

— المرفق يحتوي على نسخة مصورة من تقرير مالي قديم. لا أستطيع تأكيد صحته الآن.

سألته:

— وماذا وجدت فيه؟

تردد قليلًا.

ثم قال:

— هناك صفحة تتضمن توقيعًا منسوبًا إلى والدك بالموافقة على إغلاق المراجعة المالية.

شهقت جُمانة.

— مستحيل! أبي قال إنه طلب مراجعة مستقلة!

أجاب المحامي:

— لهذا يجب أن نتحقق من أصل الوثيقة قبل إصدار أي حكم.

أغلقت جُمانة الهاتف بعد أن طلب منها عدم مواجهة أحد قبل التأكد.

لكنها لم تستطع البقاء في غرفتها.

نزلت مسرعة نحو مكتب والدها.

كان الباب نصف مفتوح.

سمعت محمود يتحدث عبر الهاتف بصوت متوتر:

— قلت لك إنني لن أشارك في هذا الأمر مرة أخرى!

توقفت جُمانة خلف الباب.

ثم سمعت جملة جعلت قلبها يتجمد.

— إذا ظهرت النسخة الأصلية من التقرير، فسيعرف الجميع لماذا اضطررت إلى إخفاء الحقيقة عن ابنتي طوال هذه السنوات!

نهاية الفصل السابع.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status