Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل الخامس عشر: الصفقة التي سبقت زواجنا

Share

الفصل الخامس عشر: الصفقة التي سبقت زواجنا

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-26 23:55:07

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل الخامس عشر: الصفقة التي سبقت زواجنا

«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن حماتي لم تحبني… بل أنها ربما اختارتني زوجة لابنها حتى تضمن صمتي.»

— ماذا تعرف عن زواجي من جُمانة؟

خرج السؤال من فم آدم الراوي بصوت حاد، بينما كان يقف وسط مكتب والده الراحل.

جاءه صوت عادل منصور عبر الهاتف:

— أعرف أن والدتك لم تكن سعيدة بهذا الزواج من أجل ابنها وحده.

اشتدت قبضة آدم على الهاتف.

— تكلم بوضوح.

— ليس عبر الهاتف. بعض الحقائق تحتاج إلى مستندات، لا إلى كلمات.

نظر آدم إلى الرسالة القديمة الموجودة أمامه.

— أين أنت؟

— في المدينة منذ صباح اليوم. سأرسل لك عنوانًا، وتعال وحدك.

ثم أغلق الاتصال.

بقي آدم واقفًا للحظات.

نظر مجددًا إلى العبارة المكتوبة بخط والدته:

«من الأفضل أن تبقى الفتاة قريبة من العائلة بدلًا من أن تتحول إلى طرف معارض.»

شعر بمرارة شديدة.

هل كانت والدته تعرف جُمانة قبل أن يعرفها؟

وهل كانت ابتسامتها يوم خطوبتهما تخفي سببًا آخر؟

أغلق الملف ووضعه داخل حقيبته.

هذه المرة، قرر ألا يواجه أحدًا قبل أن يجمع الحقيقة كاملة.

---

في منزل عائلة منصور، كانت جُمانة تتناول الإفطار مع والديها.

قالت سميرة:

— اتصل عمك عادل صباحًا.

رفع محمود رأسه فجأة.

— عادل؟

أومأت.

— نعم. يقول إنه عاد إلى المدينة ويريد زيارتنا.

تغيرت ملامح محمود.

لاحظت جُمانة ذلك.

— أبي، هل هناك مشكلة؟

حاول الابتسام.

— لا يا ابنتي.

لكنها لم تقتنع.

كان عمها عادل يعيش خارج المدينة منذ سنوات طويلة، ولم تكن تراه إلا في المناسبات العائلية.

تذكرت أنه كان يعمل محاسبًا في إحدى الشركات الكبرى.

سألته:

— هل كان عمي يعرف شيئًا عن مشروع الواحة؟

وضع محمود كوبه على الطاولة.

— لماذا تسألين؟

— لأنني بدأت أكتشف أن كل شخص في العائلة يعرف جزءًا من القصة.

تنهد والدها.

— عادل كان يعمل في المجال المالي، وربما سمع عن المشروع.

قالت جُمانة:

— وهل شارك فيه؟

هز محمود رأسه.

— ليس بصفته الرسمية، على حد علمي.

ثم نهض من مقعده.

— لدي موعد، سنتحدث لاحقًا.

راقبته جُمانة وهو يغادر.

شعرت بأن عودة عمها لم تكن مجرد زيارة عائلية عادية.

---

عند العاشرة صباحًا، وصل آدم إلى مقهى هادئ في أطراف المدينة.

كان عادل منصور ينتظره عند طاولة بعيدة عن النوافذ.

رجل في أواخر الخمسينيات، يرتدي نظارة طبية ويحمل حقيبة جلدية قديمة.

وقف عندما اقترب آدم.

— أهلًا يا آدم.

جلس آدم دون مقدمات.

— أخبرتني أن لديك معلومات عن زواجي. أريد سماعها.

نظر عادل إليه طويلًا.

— ما زلت متعجلًا كما كنت قبل سنوات.

قال آدم بحدة:

— لا وقت لدي للألغاز.

فتح عادل حقيبته وأخرج ملفًا.

— إذن اقرأ هذا.

دفع نحوه ورقة قديمة.

كانت رسالة من كمال مراد إلى فؤاد الراوي، والد آدم.

قرأ آدم السطور الأولى.

«تم تحديد هوية صاحبة التصميم الأصلي، وهي الطالبة جُمانة منصور. ونظرًا لاحتمال مطالبتها بحقوقها مستقبلًا، نقترح الوصول إلى تسوية تحفظ مصالح الأطراف.»

رفع آدم عينيه.

— وماذا يعني هذا؟

أخرج عادل ورقة ثانية.

— بعد أشهر، تواصلت والدتك مع محمود منصور بحجة البحث عن مهندسة موهوبة لشركة ابنها.

شعر آدم بانقباض.

— أمي أخبرت والد جُمانة أنني أبحث عن مهندسة؟

أومأ عادل.

— نعم.

— لكن والدها قال إنه من رشحها للعمل معي!

قال عادل:

— ربما لأنه لم يعرف أن والدتك هي من اقترحت اسمك عليه أولًا.

ساد الصمت.

ثم أضاف:

— يا آدم، هناك فرق بين أن يلتقي شخصان ويختارا الزواج، وبين أن يخطط آخرون لجمعهما لأسباب لا يعرفانها.

أخفض آدم رأسه.

— هل تقول إن أمي رتبت زواجي؟

أجاب عادل بحذر:

— أقول إن هناك مراسلات تشير إلى أنها أرادت تقريب جُمانة من العائلة. أما قرار الزواج نفسه، فلا أعرف كيف اتخذتماه.

رفع آدم عينيه.

— أحببت جُمانة فعلًا.

قال عادل:

— قد يكون هذا صحيحًا. لكن الحب لا يلغي حقها في معرفة ما حدث.

---

في شركة شاهين، كانت جُمانة تراجع المخططات الجديدة عندما دخلت ريم تحمل ملفًا.

— لدينا مشكلة في تصميم الطابق الثالث.

رفعت جُمانة رأسها.

— ما المشكلة؟

— المهندس المسؤول يريد تغيير توزيع الغرف دون مراجعة الفريق.

فتحت جُمانة المخطط.

— هل ذكر السبب؟

— يقول إن التعديل سيقلل التكلفة.

درست جُمانة الرسم لدقائق.

ثم قالت:

— قد يقلل التكلفة الآن، لكنه سيخلق مشكلة في التهوية والإضاءة.

أمسكت قلمًا وبدأت ترسم تعديلًا بسيطًا.

— يمكننا توفير المساحة هنا دون التأثير في راحة النزلاء.

ابتسمت ريم.

— هذا ما كنت أتوقعه منك.

ضحكت جُمانة بخفة.

— لا تمدحيني قبل أن يوافق الفريق على الحل.

وفي تلك اللحظة، دخل نديم شاهين.

— هل لديكما وقت لاجتماع قصير؟

أومأتا.

جلس نديم وراجع التعديل.

ثم قال:

— حل جيد. أريد دراسة تكلفته قبل اعتماده.

شعرت جُمانة بالرضا.

كان يومها المهني يسير بصورة طبيعية.

حتى رن هاتفها.

ظهر اسم والدها.

اعتذرت وخرجت إلى الممر.

— نعم يا أبي؟

جاء صوته متوترًا:

— جُمانة، هل اتصل بك عمك عادل؟

— لا. لماذا؟

ساد صمت قصير.

ثم قال:

— إذا تحدث معك بشأن مشروع الواحة، أرجوك لا تتخذي أي موقف قبل أن تسمعي مني.

عقدت حاجبيها.

— ماذا حدث؟

أجاب:

— هناك خلاف قديم بيني وبينه بشأن بعض المستندات.

شعرت جُمانة بالتعب.

— أبي، لماذا كلما ظهر شخص جديد اكتشفت سرًا آخر؟

قال محمود بحزن:

— لأننا ارتكبنا خطأ حين ظننا أن الصمت سينهي المشكلات.

---

في منزل الراوي، كانت نوال تنتظر عودة ابنها.

دخل آدم بعد الظهر، يحمل حقيبته.

نهضت فور رؤيته.

— أين كنت؟

لم يجب.

وضع الملف أمامها.

— أريد منك تفسير هذه الأوراق.

فتحت نوال الملف.

قرأت الصفحة الأولى.

ثم الثانية.

تغير وجهها.

— من أين حصلت عليها؟

قال آدم:

— من عادل منصور.

أغلقت الملف بسرعة.

— هذا الرجل يحاول إثارة الفتنة!

اقترب آدم.

— أمي، هل كنت تعرفين أن جُمانة صاحبة التصميم الذي استخدمه مكتب الأفق؟

لم تجب.

كرر السؤال:

— نعم أم لا؟

قالت أخيرًا:

— نعم.

شعر آدم بغضب شديد.

— وهل حاولتِ تقريبها مني لهذا السبب؟

رفعت رأسها.

— كنت أحاول حماية مستقبل العائلة.

قال بصوت مرتجف من الغضب:

— أجيبي عن سؤالي!

تنهدت نوال.

— عندما علمت أن صاحبة التصميم فتاة شابة وموهوبة، اعتقدت أن وجودها في شركتك قد يساعد على تسوية المشكلة.

— وماذا عن الزواج؟

قالت بسرعة:

— لم أجبرك على الزواج منها!

نظر إليها طويلًا.

— لكنك شجعتِني على التقرب منها.

خفضت عينيها.

— نعم.

تراجع آدم خطوة.

كان يذكر كيف امتدحت والدته جُمانة في بداية معرفته بها.

كيف كانت تسأله عنها، وتشجعه على دعوتها إلى المناسبات العائلية.

ثم تغيرت معاملتها بعد الزواج.

أصبحت تنتقدها باستمرار، وتطالبها بالبقاء في المنزل.

قال آدم بمرارة:

— أردتِ الاستفادة من موهبتها، ثم جعلتِها تشعر أنها لا تساوي شيئًا.

ارتفع صوت نوال:

— فعلت كل ذلك من أجلك!

أجاب بحزم:

— لم أطلب منك أن تظلمي زوجتي من أجلي.

---

في المساء، عادت جُمانة إلى منزل والديها.

وجدت عمها عادل يجلس مع والدها في غرفة الجلوس.

كان الجو متوترًا.

نهض عادل عندما رآها.

— جُمانة! كبرتِ كثيرًا منذ آخر مرة رأيتك فيها.

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

— أهلًا يا عمي.

جلست بجانب والدتها.

قال عادل:

— سمعت أنك عدتِ إلى العمل.

— نعم.

— هذا جيد. موهبتك تستحق فرصة حقيقية.

شكرته جُمانة.

لكنها لاحظت أن والدها لا يشارك في الحديث.

سألت عمها مباشرة:

— هل تعرف شيئًا عن مشروع الواحة؟

تبادل الرجلان نظرة سريعة.

ثم أجاب عادل:

— أعرف بعض التفاصيل.

قالت:

— إذن أريد سماعها.

تدخل محمود:

— جُمانة، ليس الآن.

التفتت إليه.

— أبي، أرجوك. لقد تعبت من الأسرار.

تنهد عادل.

ثم قال:

— سأخبرك بما أعرفه، لكن عليك فهم أن بعض الأشخاص تصرفوا بدافع الخوف، لا بدافع الشر وحده.

قالت جُمانة:

— أريد الوقائع يا عمي، لا تبريرات.

أومأ باحترام.

— قبل سبع سنوات، اكتشفتُ أن مكتب الأفق استخدم تصميمًا دون موافقة صاحبته. حاولت تنبيه محمود، لكنه كان قد انسحب من مراجعة المشروع.

نظر محمود إلى أخيه.

— لم أنسحب. اعترضت وطلبت مراجعة مستقلة.

قال عادل:

— أعرف، لكنك لم تخبرني بجميع التفاصيل وقتها.

ثم التفت إلى جُمانة.

— عندما علمت أن صاحبة التصميم أنتِ، أردت التواصل معك، لكن والدك طلب مني الانتظار حتى يتحقق من الأمر.

نظرت جُمانة إلى أبيها.

— هل هذا صحيح؟

أومأ محمود بحزن.

— نعم.

شعرت بمرارة في صدرها.

— لماذا قرر الجميع ما يجب أن أعرفه دون أن يسألني أحد؟

لم يجب أحد.

---

بعد العشاء، صعدت جُمانة إلى غرفتها.

جلست أمام مكتبها وفتحت ملف أعمالها الجديد.

كانت قد قررت ألا تسمح للخلافات القديمة بإفساد عملها.

لكن حديث عمها جعلها تفكر في شيء مهم.

كل شخص كان يحتفظ بوثيقة.

وكل وثيقة تكشف جزءًا مختلفًا من القصة.

من يملك الحقيقة كاملة؟

رن هاتفها.

كانت رسالة من آدم.

«جُمانة، تحدثت مع والدتي اليوم. اكتشفت أنها كانت تعرف بموضوع تصميمك القديم. أنا آسف لأنك اضطررت إلى معرفة ذلك بهذه الطريقة.»

قرأت الرسالة.

ثم كتبت:

«أريد جميع الوثائق التي تخصني. لا أريد وعودًا جديدة.»

جاء رده سريعًا:

«سأرسل ما أملكه إلى محاميك.»

وضعت الهاتف جانبًا.

ثم فتحت دفترها وكتبت:

«الصدق لا يعيد الماضي، لكنه يمنع تكرار الظلم.»

---

في وقت متأخر من الليل، كان عادل منصور يستعد لمغادرة منزل أخيه.

استوقفه محمود عند الباب.

— لماذا عدت الآن يا عادل؟

نظر إليه طويلًا.

— لأن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة.

قال محمود:

— كان بإمكانك إرسال المستندات إلى المحامي دون العودة.

أجاب عادل:

— هناك شيء لا يمكن إرساله بالبريد.

عقد محمود حاجبيه.

— ماذا تقصد؟

فتح عادل حقيبته وأخرج صورة قديمة.

كانت تضم فؤاد الراوي وكمال مراد ورجلًا ثالثًا.

قال محمود:

— من هذا؟

أجاب عادل:

— الشخص الذي موّل أولى مراحل مشروع الواحة.

اقترب محمود من الصورة.

وفجأة تغير وجهه.

— هذا مستحيل…

قال عادل:

— أعرف أنك كنت تظنه خارج البلاد منذ سنوات.

شعر محمود بالتوتر.

— لماذا تظهر صورته الآن؟

أجاب عادل بصوت منخفض:

— لأنه عاد، ويريد استعادة الأموال التي خسرها في المشروع.

سأل محمود:

— وما علاقته بجُمانة؟

تردد عادل.

ثم قال:

— لأن المبلغ الذي دُفع مقابل التصميم القديم لم يختفِ كما اعتقدنا… بل أُودع في حساب مصرفي فُتح باسم ابنتك دون علمها.

اتسعت عينا محمود.

— ماذا تقول؟!

أخرج عادل ورقة أخرى.

— وهذه نسخة من كشف الحساب القديم.

تناول محمود الورقة بيد مرتجفة.

قرأ الاسم.

جُمانة محمود منصور.

ثم نظر إلى الرقم المكتوب أسفله.

كانت هناك عملية سحب كبيرة بعد أشهر من إيداع المبلغ.

سأل محمود بصوت متوتر:

— من سحب المال؟

نظر عادل إليه بجدية.

ثم قال:

— هذا ما جئت لأخبرك به… أمر السحب يحمل توقيع شخص من عائلة الراوي، لكنه ليس آدم ولا والدته!

نهاية الفصل الخامس عشر.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status