Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل السادس عشر: المال الذي سُرق باسمي

Share

الفصل السادس عشر: المال الذي سُرق باسمي

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-27 01:01:00

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل السادس عشر: المال الذي سُرق باسمي

«كنت أبحث عن الرجل الذي سرق أحلامي، ولم أتوقع أن أكتشف أن اسمي استُخدم في صفقة لا أعرف عنها شيئًا.»

حدّق محمود منصور في كشف الحساب الذي قدمه إليه شقيقه عادل.

كانت يده ترتجف وهو يقرأ الأرقام.

— هذا مستحيل!

قال عادل بهدوء:

— تمنيت لو كان الأمر كذلك.

رفع محمود رأسه.

— من وقّع أمر سحب المال؟

أخرج عادل ورقة أخرى من حقيبته.

— انظر بنفسك.

تناول محمود الورقة.

كان هناك توقيع أسفل طلب تحويل المبلغ إلى حساب شركة قديمة.

قرأ الاسم بصوت منخفض:

— رائد الراوي؟

أومأ عادل.

— شقيق فؤاد الراوي الأصغر.

جلس محمود على أقرب مقعد.

كان يعرف رائد معرفة سطحية.

رجل أعمال غادر المدينة منذ سنوات، ولم يكن يظهر كثيرًا في المناسبات العائلية.

قال محمود:

— لكن رائد لم يكن شريكًا في مشروع الواحة!

أجابه عادل:

— لم يكن شريكًا رسميًا، لكنه كان يدير بعض الحسابات المرتبطة بعائلة الراوي.

— وكيف استطاع التصرف في حساب يحمل اسم جُمانة؟

هز عادل رأسه.

— هذا ما لم أستطع فهمه. المستند يشير إلى تفويض، لكنني لم أعثر على أصله.

نظر محمود إلى باب المنزل المغلق.

ثم قال بحزن:

— ابنتي لا تعرف شيئًا عن هذا كله.

أجابه عادل:

— ولهذا عدت. يجب أن تعرف الحقيقة قبل أن يستخدمها أحد ضدها.

---

في صباح اليوم التالي، استيقظت جُمانة على طرق خفيف على باب غرفتها.

دخل والدها حاملًا ملفًا بني اللون.

كان وجهه متعبًا.

قالت بقلق:

— أبي، هل أنت بخير؟

جلس أمامها.

— هناك أمر جديد يجب أن أخبرك به.

شعرت جُمانة بانقباض في صدرها.

— يتعلق بمشروع الواحة؟

أومأ.

ثم وضع كشف الحساب أمامها.

قرأت اسمها الكامل المكتوب أعلى الصفحة.

جُمانة محمود منصور.

وتحته مبلغ مالي كبير.

رفعت رأسها بدهشة.

— ما هذا؟

أجاب محمود:

— يبدو أن حسابًا مصرفيًا فُتح باسمك قبل سنوات، وأُودعت فيه أموال مرتبطة بحقوق استخدام تصميمك القديم.

اتسعت عيناها.

— حساب باسمي؟! لكنني لم أفتح أي حساب!

قال والدها:

— نعرف ذلك، ولهذا سنطلب من البنك التحقق من المستندات.

تابعت القراءة.

ثم توقفت عند عملية التحويل.

— هل سُحب المال كله؟

— حُوّل معظم المبلغ إلى جهة أخرى.

سألته:

— من فعل ذلك؟

تنهد محمود.

— المستند يحمل توقيع رائد الراوي.

عقدت حاجبيها.

— عم آدم؟

— نعم.

تذكرت جُمانة الرجل.

كان يحضر بعض المناسبات العائلية، لكنه لم يكن يقيم في المدينة.

لم تتحدث معه إلا مرات قليلة.

قالت بذهول:

— لماذا يتصرف عم آدم في أموال تخصني؟

أجاب والدها:

— لا نعرف بعد إن كان المستند صحيحًا، ولا كيف تم التحويل. علينا التحقق قبل اتهام أحد.

حدّقت جُمانة في الأوراق طويلًا.

ثم قالت بصوت حاسم:

— سأذهب إلى المحامي.

---

في مكتب ياسر الخطيب، كانت جُمانة تجلس أمامه ومعها والدها.

راجع المحامي نسخة كشف الحساب وطلب التحويل.

قال:

— هذه المستندات تثير أسئلة مهمة، لكن لا يمكننا اعتبارها دليلًا نهائيًا قبل التحقق من مصدرها.

سألته جُمانة:

— هل يستطيع شخص فتح حساب باسمي دون علمي؟

أجاب:

— إذا حدث ذلك، فقد تكون هناك مخالفات خطيرة. لكن علينا أولًا التأكد من أن الحساب موجود فعلًا، ومعرفة المستندات التي استُخدمت لفتحه.

قال محمود:

— وماذا عن أمر التحويل؟

— سنطلب التحقق من صحته ومن وجود أي تفويض قانوني يسمح بإجراء العملية.

نظرت جُمانة إلى المحامي.

— أريد حماية اسمي. لا أريد أن أكتشف بعد سنوات أن هناك معاملات أخرى تمت باسمي.

أومأ ياسر.

— سنبدأ بطلبات رسمية، وسنتخذ الإجراءات المناسبة إذا ثبت وجود تزوير أو استخدام غير مصرح به لبياناتك.

شعرت جُمانة ببعض الراحة.

ثم سألت:

— هل ينبغي أن أخبر آدم؟

فكر المحامي قليلًا.

— يمكنك إخباره بوجود مستندات تحتاج إلى تحقق، لكن من الأفضل عدم مشاركة النسخ قبل استكمال المراجعة.

أومأت.

لم تكن تريد تحويل الأمر إلى مواجهة جديدة.

كانت تريد الحقيقة فقط.

---

في مجموعة الراوي، كان آدم يراجع تقريرًا ماليًا عندما دخلت والدته دون موعد.

قالت نوال:

— علمت أن جُمانة بدأت العمل رسميًا مع نديم شاهين.

لم يرفع آدم رأسه.

— أعرف.

جلست أمامه.

— وهل ستبقى صامتًا؟

أغلق الملف.

— ماذا تريدين مني أن أفعل؟

قالت بغضب:

— أن تمنعها من العمل مع منافسك!

نظر إليها بصرامة.

— انتهى هذا الحديث يا أمي.

تجمدت.

— كيف تكلمني بهذه الطريقة؟

أجاب:

— جُمانة حرة في اختيار عملها. وأنا لا أملك حق التحكم في قراراتها.

هزت نوال رأسها باستياء.

— تغيرت كثيرًا منذ رحيلها.

قال آدم بهدوء:

— ربما بدأت أفهم أشياء كان ينبغي أن أفهمها منذ سنوات.

ثم أضاف:

— أريد أن أسألك عن عمي رائد.

تغير وجه نوال فجأة.

— رائد؟ لماذا؟

لاحظ آدم ارتباكها.

— هل ما زلتِ تتواصلين معه؟

أجابت بسرعة:

— أحيانًا.

— متى كانت آخر مرة؟

ترددت.

— قبل أسابيع.

عقد حاجبيه.

— لماذا لم تخبريني؟

رفعت صوتها:

— لأنه عمي… أعني عمك، ولا أحتاج إلى إذنك للحديث معه!

قال آدم ببرود:

— لم أقل ذلك. لكن اسمه بدأ يظهر في مستندات قديمة تخص مشروع الواحة.

سكتت نوال.

ثم سألت بصوت منخفض:

— أي مستندات؟

نظر إليها طويلًا.

— يبدو أنك تعرفين أكثر مما تقولين.

---

في شركة شاهين، كانت جُمانة تراجع تعديلات الفندق البيئي.

دخلت ريم تحمل كوبين من القهوة.

وضعت أحدهما أمام صديقتها.

— تحتاجين إلى استراحة.

ابتسمت جُمانة.

— شكرًا، لكنني سأكتفي بالماء.

جلست ريم مقابلها.

— هل كل شيء بخير؟

ترددت جُمانة.

— هناك مشكلات عائلية لم تنتهِ بعد.

قالت ريم:

— أعرف أنك تمرين بوقت صعب، لكنني فخورة بعودتك إلى العمل.

ابتسمت جُمانة بحزن.

— كنت أخاف ألا أستطيع العودة.

— ولماذا؟

نظرت نحو المخططات.

— لأنني ابتعدت سنوات طويلة، واعتقدت أن الجميع سبقني.

ضحكت ريم بخفة.

— الموهبة لا تختفي بهذه السهولة.

ثم أضافت:

— وبالمناسبة، نديم طلب حضورك إلى مكتبه بعد الاجتماع.

عقدت جُمانة حاجبيها.

— هل هناك مشكلة في المشروع؟

— لا أعتقد. قال إن الأمر يتعلق بعرض تقديمي أمام أحد العملاء.

شعرت جُمانة بالحماس.

كانت تلك أول فرصة لها لتمثيل فريق التصميم رسميًا.

---

بعد ساعة، دخلت مكتب نديم.

وقف لاستقبالها.

— أهلًا أستاذة جُمانة.

جلست أمامه.

قال:

— اطلعت على تعديلاتك الأخيرة. أعتقد أننا مستعدون لعرض المشروع على العميل.

ابتسمت.

— هذا خبر جيد.

ثم أضاف:

— أريدك أن تقودي العرض بنفسك.

نظرت إليه بدهشة.

— أنا؟

أومأ.

— أنت رئيسة فريق التصميم، وصاحبة المقترحات الأساسية.

شعرت جُمانة بالفخر.

— أشكرك على ثقتك.

أجاب بجدية:

— لا أشكرك على عملي. لقد استحققتِ هذه المسؤولية.

ثم سكت قليلًا.

— هناك أمر آخر.

تغيرت ملامحها.

— تفضل.

قال:

— وصلتني معلومات عن عودة رائد الراوي إلى المدينة.

تجمدت جُمانة.

— رائد؟!

لاحظ نديم دهشتها.

— هل تعرفينه؟

أجابت بحذر:

— إنه عم آدم.

أومأ.

— أعرف.

ثم قال:

— كان له دور مالي غير معلن في بعض معاملات مشروع الواحة.

شعرت جُمانة بأن قلبها يخفق بسرعة.

— هل لديك مستندات تثبت ذلك؟

أجاب:

— لدي بعض السجلات القديمة، لكنها تحتاج إلى مراجعة.

قالت بجدية:

— إذا كانت تخص حقوقي، فأرجو إرسالها إلى محاميّ.

أومأ نديم.

— سأفعل.

ثم أضاف:

— لكن كوني حذرة. عودة رائد قد تعيد خلافات قديمة بين أشخاص كثيرين.

نظرت إليه.

— هل تخشاه؟

صمت نديم للحظة.

ثم قال:

— لا أخشاه، لكنني أعرف أنه لا يتصرف دون هدف.

---

في المساء، وصل آدم إلى منزل عائلته.

كانت نوال تتحدث عبر الهاتف داخل غرفة الجلوس.

توقف عندما سمعها تقول:

— أخبرتك أن ظهورك الآن سيزيد الأمور تعقيدًا!

ساد صمت قصير.

ثم تابعت:

— لا، آدم لا يعرف شيئًا عن الحساب القديم.

تجمد آدم.

اقترب من الباب.

قالت نوال بصوت متوتر:

— رائد، اسمعني جيدًا. يجب أن نتحدث قبل أن تقابل أي شخص.

فتح آدم الباب.

انتفضت والدته.

— آدم!

نظر إلى الهاتف في يدها.

— هل تتحدثين مع عمي رائد؟

أغلقت المكالمة بسرعة.

— هذا لا يعنيك.

اقترب منها.

— بل يعنيني إذا كان الأمر يتعلق بمستندات مشروع الواحة.

تغير وجهها.

— ماذا تعرف؟

أجاب بحدة مكتومة:

— أعرف أنك تخفين عني أشياء كثيرة.

ثم أضاف:

— وأعرف أن عمي عاد إلى المدينة.

وضعت نوال يدها على صدرها.

— من أخبرك؟

— هذا ليس المهم.

نظر إليها مباشرة.

— ما قصة الحساب القديم؟

لم تجب.

كرر السؤال:

— أمي، ما علاقة رائد بأموال جُمانة؟

تراجعت نوال خطوة.

ثم قالت بصوت منخفض:

— آدم… بعض القرارات اتخذها والدك قبل وفاته.

شعر آدم بانقباض.

— ماذا تقصدين؟

قالت:

— والدك أراد تسوية مسألة التصميم بعيدًا عن المحاكم.

— وكيف؟

خفضت عينيها.

— طلب من رائد إدارة المبلغ حتى تنتهي الإجراءات.

نظر آدم إليها غير مصدق.

— وهل علمت جُمانة بذلك؟

هزت رأسها.

— لا.

قال بغضب:

— إذن كيف اعتبرتم الأمر تسوية؟!

لم تجد جوابًا.

---

في منزل عائلة منصور، جلست جُمانة مع والدتها تتحدثان عن موعد الطبيبة القادم.

قالت سميرة:

— هل قررتِ متى ستخبرين آدم بالحمل؟

أومأت جُمانة.

— سأطلب مقابلته غدًا.

ابتسمت والدتها.

— هذا أفضل. مهما كانت خلافاتكما، الطفل يستحق أن يعرف والداه بوجوده.

وضعت جُمانة يدها على بطنها.

— أعرف يا أمي.

ثم أضافت:

— لا أريد أن أخبره وسط شجار. أريد أن تكون هذه لحظة هادئة.

في تلك اللحظة، رن جرس المنزل.

نهض محمود ليفتح الباب.

وبعد ثوانٍ، سمعت جُمانة صوت رجل غريب:

— مساء الخير، أستاذ محمود.

رد والدها بفتور:

— رائد الراوي؟

تجمدت جُمانة.

نهضت واتجهت نحو المدخل.

كان رجل في أواخر الخمسينيات يقف أمام والدها، يرتدي معطفًا أنيقًا ويحمل حقيبة سوداء.

ابتسم عندما رآها.

— جُمانة! مرت سنوات منذ آخر لقاء.

لم ترد ابتسامته.

قالت مباشرة:

— علمت أنك عدت إلى المدينة.

أومأ.

— نعم. وعدت لأصحح خطأ قديمًا.

نظر محمود إليه بحذر.

— أي خطأ؟

فتح رائد حقيبته وأخرج ظرفًا أبيض.

مدّه نحو جُمانة.

— هذا يخصك.

ترددت قبل أن تأخذه.

قالت:

— ما الذي بداخله؟

أجاب:

— مستندات تثبت أن الأموال التي خُصصت مقابل تصميمك القديم لم تختفِ.

شعرت جُمانة بأن قلبها يخفق بسرعة.

— وأين ذهبت؟

نظر رائد إلى والدها، ثم عاد إليها.

— جزء منها بقي محفوظًا في حساب استثماري.

سألته:

— ومن كان يدير الحساب؟

أجاب بهدوء:

— أنا.

اشتدت ملامحها.

— وبأي حق؟

تنهد رائد.

— لأن شقيقي فؤاد طلب مني ذلك.

قالت جُمانة بحزم:

— هذا لا يفسر كيف استخدمتم اسمي دون علمي.

أومأ.

— أعرف. ولهذا جئت.

ثم أخرج ورقة أخرى.

— لكن قبل أن تتخذي أي قرار، يجب أن تعرفي لماذا لم تصل إليك الأموال.

سأل محمود بحدة:

— تكلم بوضوح.

نظر رائد إليه طويلًا.

ثم قال:

— لأن فؤاد الراوي أصدر تعليمات بعدم تسليم المبلغ إلى جُمانة حتى تتزوج آدم!

تجمدت جُمانة.

— ماذا؟!

أضاف رائد بصوت منخفض:

— وهناك رسالة كتبها فؤاد قبل وفاته، يشرح فيها السبب الحقيقي وراء هذا الشرط… ويذكر اسم الشخص الذي اقترح الزواج من البداية.

نهاية الفصل السادس عشر.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status