Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل السادس والعشرون: المستفيد الأخير

Share

الفصل السادس والعشرون: المستفيد الأخير

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-27 21:09:29

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل السادس والعشرون: المستفيد الأخير

«أحيانًا يكون أكثر الناس حديثًا عن الظلم هو الشخص الذي يخشى انكشاف الحقيقة.»

— سامر الخالدي؟!

ارتفع صوت المحامي عبد الرحمن السالمي عبر الهاتف.

كانت هالة مراد تجلس أمام مكتب صغير، تحيط بها أوراق احتفظت بها طوال سبع سنوات.

قالت:

— نعم. اسمه موجود في خانة المستفيد النهائي، وليس في خانة الشهود كما كنا نعتقد.

سأل المحامي:

— هل الوثيقة أصلية؟

نظرت هالة إلى الختم الموجود أسفل الورقة.

— إنها نسخة احتفظت بها قبل مغادرتي مكتب الأفق. لا أستطيع تأكيد صحتها القانونية، لكنني أتذكر يوم إعدادها.

— وماذا حدث ذلك اليوم؟

أخذت هالة نفسًا عميقًا.

— جاء سامر إلى المكتب برفقة كمال. طلبا إعداد تفويض لنقل جزء من أموال مشروع الواحة إلى مؤسسة الأمانة للتطوير.

— وهل وافقتِ؟

— رفضت التوقيع قبل التأكد من موافقة جميع أصحاب الحقوق.

توقفت لحظة، ثم أضافت:

— بعد أسبوع، وجدت نسخة جديدة من التفويض داخل الأرشيف، لكن اسمي لم يكن موجودًا عليها.

سأل عبد الرحمن:

— وهل اعترضتِ؟

أجابته بحزن:

— نعم. وبعدها بدأت المشكلات التي انتهت بخروجي من الشركة.

ساد صمت طويل.

ثم قال المحامي:

— احتفظي بالمستند، ولا تسلميه لأي شخص غير مخول. سأرتب مراجعة رسمية مع محامي جُمانة.

أنهت هالة المكالمة.

نظرت إلى الأوراق أمامها.

كانت قد خسرت سنوات من حياتها بسبب صمتها وخوفها.

لكنها قررت ألا تسمح للماضي بالاستمرار في إيذاء ابنتها أو أي شخص آخر.

---

في صباح اليوم التالي، وصلت جُمانة إلى شركة شاهين وهي تشعر بالتعب.

لم تنم جيدًا.

كانت تفكر في الأموال القديمة، وفي سامر الذي ظهر فجأة مدعيًا أنه يريد مساعدتها.

دخلت مكتبها وفتحت الحاسوب.

بعد دقائق، طرقت ريم الباب.

— صباح الخير.

ابتسمت جُمانة.

— صباح النور.

وضعت ريم ملفًا على المكتب.

— وصلت ملاحظات العميل على التصميم النهائي.

فتحت جُمانة الملف.

— هل طلب تعديلات كثيرة؟

— لا، لكن هناك اقتراحًا بإضافة قاعة اجتماعات كبيرة.

بدأت جُمانة مراجعة المخططات.

ثم قالت:

— يمكننا إضافتها إلى الجناح الشرقي دون تغيير الهيكل الأساسي.

ابتسمت ريم.

— كنت أعرف أنك ستجدين حلًا.

ضحكت جُمانة بخفة.

— لم ندرسه بعد، فلا تتعجلي.

جلست ريم مقابلها.

— بالمناسبة، هل أنت بخير؟

رفعت جُمانة رأسها.

— لماذا تسألين؟

— تبدين مرهقة منذ أيام.

تنهدت.

— القضية القديمة تستنزف تفكيري.

قالت ريم:

— ربما تحتاجين إلى يوم راحة.

نظرت جُمانة نحو المخططات.

— سأرتاح بعد اجتماع الغد.

ثم أضافت بابتسامة صغيرة:

— الغريب أنني عندما أعمل أنسى كل شيء تقريبًا.

أجابتها ريم:

— لأنك عدت إلى المكان الذي تحبينه.

---

في مقر مجموعة الراوي، كان آدم يجلس أمام عمه رائد والمحامي يوسف.

قال يوسف:

— وصلت معلومات جديدة من المحامي عبد الرحمن بشأن التحويلات القديمة.

اعتدل آدم.

— ماذا اكتشفتم؟

أخرج المحامي وثيقة.

— يبدو أن سامر الخالدي كان مستفيدًا من جزء من الأموال التي نُقلت عبر مؤسسة الأمانة.

تجمد آدم.

— سامر؟!

أومأ يوسف.

— هذا ما تشير إليه نسخة التفويض.

نظر آدم نحو عمه.

— هل كنت تعرف؟

هز رائد رأسه.

— لا. كنت أعتقد أن سامر خسر أمواله كاملة بعد انهيار المشروع.

قال آدم بمرارة:

— وهو الآن يخبر الجميع أنه الضحية الوحيدة!

تدخل يوسف:

— علينا التحقق أولًا. قد يكون المبلغ تسوية مشروعة، وقد يكون هناك استخدام غير قانوني للحقوق. لا نستطيع الحكم دون مراجعة الأصول.

أومأ آدم.

ثم قال:

— أريد إرسال نسخة من المعلومات إلى محامي جُمانة فور التأكد من إمكانية مشاركتها.

سأله رائد:

— هل ستخبرها بنفسك؟

أجاب آدم:

— لن أحول الأمر إلى وسيلة للتقرب منها. هي تستحق معرفة الحقيقة، سواء عادت إليّ أم لا.

نظر إليه عمه طويلًا.

ثم قال:

— يبدو أنك بدأت تدرك أخطاءنا جميعًا.

أجاب آدم بصوت منخفض:

— أدركت ذلك بعد أن خسرت ثقتها.

---

بعد الظهر، تلقت جُمانة اتصالًا من محاميها ياسر.

أجابت فورًا:

— هل هناك جديد؟

قال:

— نعم. وصلتنا معلومات تتعلق بسامر الخالدي.

جلست ببطء.

— ماذا عنه؟

— هناك وثيقة تشير إلى أنه ربما استفاد ماليًا من بعض التحويلات القديمة.

اتسعت عيناها.

— لكنه أخبرني أنه خسر كل شيء!

أجاب المحامي:

— لهذا نحتاج إلى معرفة طبيعة المبلغ. لا نستطيع الجزم بأنه كذب قبل مراجعة المستندات.

سكتت جُمانة.

ثم سألت:

— هل يمكن أن يكون هو من أرسل الرسائل المجهولة؟

— احتمال وارد، لكننا لا نملك دليلًا يربطه بجميع الرسائل.

تنهدت.

— ماذا تنصحني؟

قال ياسر:

— لا تتواصلي معه مباشرة بشأن الأموال. وإذا أراد تقديم مستندات، فليقدمها إلى المكتب.

أومأت.

— مفهوم.

وقبل إنهاء المكالمة، قال:

— وبالمناسبة، أرسل محامي شركة الراوي ردًا جديدًا بشأن تسوية حقوق تصميم الفندق.

تغير صوتها.

— هل وافقوا على التعديلات؟

— وافقوا على معظمها، وبقيت نقاط مالية محدودة للمراجعة.

ابتسمت جُمانة.

— هذا خبر جيد.

— نعم. يبدو أننا اقتربنا من اتفاق يحفظ حقوقك.

أنهت المكالمة وهي تشعر ببعض الأمل.

بعد أسابيع من الصراع، بدأت تستعيد حقها المهني خطوة بعد أخرى.

---

في منزل مراد، كانت تالا تجلس أمام والدها كمال.

قالت بحزم:

— أريد منك أن تتوقف عن إخفاء المستندات.

نظر إليها بغضب.

— هل جئتِ لتلقي عليّ الأوامر؟

أجابت:

— جئت لأنني تعبت من الأكاذيب.

نهض كمال.

— أنت لا تفهمين ما حدث قبل سبع سنوات.

قالت:

— إذن اشرح لي.

ساد صمت قصير.

ثم سألته:

— هل كنت تعرف أن سامر استفاد من أموال مشروع الواحة؟

تغير وجهه.

— من أخبرك؟

قالت:

— هذا ليس المهم.

اقترب منها.

— تالا، ابتعدي عن هذه القضية.

هزت رأسها.

— لا. لقد أصبحت جزءًا منها يوم قبلت وضع اسمي على تصميم جُمانة.

خفض كمال عينيه.

تابعت:

— إذا كنت قد أخطأت، فسأعترف بخطئي. لكنني لن أواصل الدفاع عن أمور لا أعرف حقيقتها.

قال كمال بصوت متعب:

— سامر حصل على مبلغ مقابل التنازل عن بعض مطالباته في المشروع.

عقدت حاجبيها.

— وهل كان ذلك قانونيًا؟

أجاب:

— كانت هناك اتفاقات، لكن بعضها لم يُوثق بصورة سليمة.

سألته:

— وهل عرف نديم بذلك؟

هز رأسه.

— لا أعرف.

ثم أضاف:

— سامر لم يكن بريئًا تمامًا، لكنه لم يكن المسؤول الوحيد أيضًا.

نظرت تالا إلى والدها طويلًا.

ثم قالت:

— إذن حان الوقت ليعرف الجميع دور كل شخص، بدلًا من تحميل جُمانة نتيجة أخطاء الآخرين.

---

في المساء، اجتمعت جُمانة مع والدتها في غرفة الجلوس.

كانت سميرة ترتب بعض الملابس الصغيرة التي اشترتها لحفيدها القادم.

ابتسمت جُمانة.

— أمي، أليس الوقت مبكرًا على هذه المشتريات؟

ضحكت سميرة.

— ربما، لكنني لم أستطع مقاومة هذه الملابس الجميلة.

جلست جُمانة بجانبها.

تناولت قطعة صغيرة وتأملتها.

شعرت بدفء يسري في قلبها.

قالت والدتها:

— هل تحدثتِ مع آدم اليوم؟

أومأت.

— أرسل ليسأل عن موعد المتابعة القادم.

— وهل أخبرته؟

— نعم. واتفقنا أن يرافقني إذا سمحت الظروف.

ابتسمت سميرة.

— هذا جيد.

ثم سألت:

— هل بدأتِ تفكرين في العودة إليه؟

سكتت جُمانة قليلًا.

— أحيانًا أشتاق إلى الأيام الجميلة، لكنني لا أريد أن أنسى سبب رحيلي.

وضعت سميرة يدها على يد ابنتها.

— لا أحد يطلب منك النسيان.

قالت جُمانة:

— أريد أن أعرف إن كان آدم قادرًا على احترام طموحي واستقلالي حتى عندما لا أوافقه الرأي.

أومأت والدتها.

— ستعرفين ذلك مع الوقت.

---

في تلك الليلة، كان سامر الخالدي يقف داخل شقته عندما رن هاتفه.

ظهر اسم هالة مراد.

تردد قبل أن يجيب.

— هالة؟

جاء صوتها هادئًا:

— سامر، أريد أن أسألك عن تفويض قديم.

تغير وجهه.

— أي تفويض؟

— التفويض الذي يحمل اسمك كمستفيد من أموال مشروع الواحة.

ساد صمت ثقيل.

ثم ضحك سامر ضحكة قصيرة.

— يبدو أنك بدأتِ تفتحين الأرشيف القديم.

قالت هالة:

— أريد الحقيقة. هل حصلت على المال؟

أجاب ببرود:

— حصلت على جزء مما كان مستحقًا لي.

— وهل كنت تعرف أن بعض الأموال مرتبطة بحقوق تصميم جُمانة منصور؟

لم يجب.

كررت السؤال.

— سامر؟

تنهد.

— كنت أعرف أن هناك خلافًا على الملكية.

قالت هالة بغضب مكتوم:

— ومع ذلك وقعت؟

أجاب:

— كنت أحاول إنقاذ نفسي من الإفلاس!

قالت:

— لكنك الآن تتحدث وكأن الجميع ظلموك ولم تستفد من شيء.

اشتد صوته.

— لأنني خسرت أكثر مما حصلت عليه!

أجابته بحزم:

— هذا لا يمنحك الحق في إخفاء دورك.

ثم أنهت المكالمة.

بقي سامر واقفًا، ينظر إلى الهاتف.

كان يعلم أن هالة أصبحت تمتلك مستندًا قد يغيّر صورته أمام الجميع.

---

في صباح اليوم التالي، وصل إلى مكتب المحامي ياسر ظرف رسمي من هالة مراد.

احتوى على نسخة التفويض وبعض المراسلات القديمة.

بدأ ياسر مراجعتها.

ثم توقف عند صفحة لم تكن موجودة في النسخ السابقة.

كانت تحمل عنوانًا:

«ملحق توزيع المستحقات النهائية».

قرأ الأسماء.

سامر الخالدي.

مؤسسة الأمانة للتطوير.

وصندوق رعاية الأطفال.

لكن اسمًا رابعًا ظهر أسفل القائمة.

اسم لم يكن متوقعًا.

رفع ياسر الهاتف واتصل بجُمانة.

أجابت بعد دقائق:

— صباح الخير، أستاذ ياسر.

قال بجدية:

— جُمانة، أحتاج إلى مقابلتك اليوم.

شعرت بالقلق.

— ماذا حدث؟

أجاب:

— وصلت وثيقة جديدة تتعلق بالأموال القديمة.

— وهل ظهر اسم سامر؟

— نعم، لكن هناك اسمًا آخر.

سألته:

— من هو؟

تردد المحامي.

ثم قال:

— اسم شخص كان يحصل على مبالغ دورية من المشروع بعد انهياره، رغم أنه لم يكن مسجلًا شريكًا رسميًا.

تسارعت أنفاس جُمانة.

— من؟

أجاب ياسر بصوت منخفض:

— نوال الراوي.

تجمدت جُمانة.

لكن المحامي أضاف:

— والمفاجأة أن آخر دفعة سُجلت باسمها لم تكن قبل سبع سنوات… بل قبل ثلاثة أشهر فقط، أي قبل عودة تالا إلى المدينة!

نهاية الفصل السادس والعشرين.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status