Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل الخامس والعشرون: الثمن الذي دفعته أم تالا

Share

الفصل الخامس والعشرون: الثمن الذي دفعته أم تالا

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-27 21:05:43

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل الخامس والعشرون: الثمن الذي دفعته أم تالا

«بعض الحقائق لا تجرح أصحابها وحدهم، بل تهدم الصورة التي رسموها لأقرب الناس إليهم.»

— من هذا الشخص يا أمي؟

كانت تالا تجلس داخل سيارتها، تمسك هاتفها بيد مرتجفة.

على الطرف الآخر، ساد صمت طويل.

ثم جاء صوت هالة مراد متعبًا:

— رائد الراوي.

تجمدت تالا.

— عم آدم؟!

— نعم يا ابنتي.

وضعت تالا يدها على جبينها.

— لكن رائد عاد إلى المدينة منذ أيام، ويخبر الجميع أنه يريد كشف الحقيقة!

تنهدت هالة.

— ربما يريد إصلاح أخطائه الآن، لكن هذا لا يغيّر ما فعله قبل سنوات.

سألت تالا:

— وماذا فعل؟

أجابت والدتها:

— كان مسؤولًا عن بعض التحويلات المالية التي تمت بين مكتب الأفق ومشروع الواحة. وعندما اكتشفت أن التصميم لا يخص المكتب، طلب مني ألا أتدخل.

شعرت تالا بالغضب.

— وهل هددك؟

ترددت هالة.

— قال إن استمرار اعتراضي سيجعل عودتي إلى حياتك أكثر صعوبة.

انهمرت دموع تالا.

— لماذا لم تخبريني بالحقيقة؟

قالت هالة بحزن:

— حاولت الوصول إليك، لكن رسائلي لم تكن تصلك. وبعد سنوات، ظننت أنك لا تريدين رؤيتي.

هزت تالا رأسها رغم أن والدتها لا تراها.

— كنت أعتقد أنك متِّ!

ساد صمت مؤلم.

ثم قالت هالة:

— أعرف الآن ما أخبرك به والدك، وأتمنى لو استطعت منع ذلك.

سألت تالا:

— أين أنتِ؟

— في مدينة قريبة.

— أريد رؤيتك.

ترددت هالة.

— وأنا أريد رؤيتك، لكن علينا ترتيب اللقاء بهدوء.

قالت تالا بحزم:

— لم أعد طفلة يا أمي. من حقي أن أعرف ما حدث لعائلتي.

أجابتها هالة:

— معك حق.

ثم أضافت:

— هناك أمر أريد منك فعله قبل لقائنا.

— ما هو؟

— لا تخبري والدك بأننا تحدثنا حتى نتأكد من أن المستندات القديمة أصبحت في أيدٍ أمينة.

---

في صباح اليوم التالي، وصلت جُمانة إلى شركة شاهين وهي تحمل ملف العرض النهائي.

كانت نتائج الاجتماع مع المستثمرين مشجعة، لكن الفريق يحتاج إلى إجراء بعض التعديلات قبل اعتماد المشروع.

استقبلتها ريم بابتسامة.

— صباح الخير، أستاذة جُمانة.

ضحكت جُمانة.

— متى ستتوقفين عن مناداتي بهذا اللقب؟

أجابت ريم:

— عندما تعترفين أنك أصبحت مديرة ناجحة.

جلست جُمانة أمام مكتبها.

— ما زال أمامنا الكثير من العمل.

وضعت ريم ملفًا أمامها.

— وصلت ملاحظات المستثمرين.

بدأت جُمانة تقرأها بعناية.

كان معظمها متعلقًا بالتكاليف والمواد المستخدمة.

قالت:

— نحتاج إلى اجتماع مع الفريق الهندسي قبل اعتماد هذه التعديلات.

أومأت ريم.

— سأرتبه.

وقبل أن تغادر، سألتها:

— هل أخبرتِ آدم بالحمل؟

ابتسمت جُمانة ابتسامة صغيرة.

— نعم.

اتسعت عينا ريم.

— وكيف كان رد فعله؟

قالت:

— فرح كثيرًا.

ثم أضافت:

— لكنه يعرف أن ذلك لا يعني عودتنا إلى حياتنا القديمة.

جلست ريم مقابلها.

— وهل تفكرين في منحه فرصة؟

نظرت جُمانة نحو النافذة.

— لا أعرف بعد. أريد أن أرى كيف سيتصرف عندما لا يحصل على ما يريد.

أومأت ريم.

— هذا منطقي.

ابتسمت جُمانة.

— في الوقت الحالي، لدي طفل يحتاج إلى أم هادئة، ومشروع يحتاج إلى مهندسة مركزة.

ضحكت ريم.

— إذن سأتركك تعملين.

---

في مجموعة الراوي، كان آدم يراجع مستندات التسوية عندما دخل عمه رائد.

نهض فور رؤيته.

— عمي، كنت أريد التحدث معك.

جلس رائد ببطء.

— أعرف. ولهذا جئت.

وضع ملفًا على المكتب.

— راجعت بعض التحويلات القديمة مع المحامي عبد الرحمن.

فتح آدم الملف.

— وماذا اكتشفت؟

قال رائد:

— أن مؤسسة مرتبطة بهالة مراد استقبلت جزءًا من الأموال التي خرجت من مشروع الواحة.

عقد آدم حاجبيه.

— هالة مراد؟ والدة تالا؟

أومأ رائد.

— نعم.

قال آدم:

— لكن هالة توفيت منذ سنوات.

نظر إليه رائد طويلًا.

— هذا ما اعتقدناه جميعًا.

تجمد آدم.

— ماذا تقصد؟

تنهد رائد.

— هناك معلومات تشير إلى أنها ربما ما زالت حية.

نهض آدم فجأة.

— مستحيل!

قال رائد:

— علينا التحقق قبل نشر أي شيء.

جلس آدم ببطء.

ثم سأل:

— وهل كنت تعرف الحقيقة طوال هذه السنوات؟

خفض رائد عينيه.

— كنت أعرف أنها غادرت المدينة بعد خلاف كبير مع كمال، لكنني لم أكن أعرف ما حدث لها بعد ذلك.

قال آدم بحدة:

— لماذا لم تخبر أحدًا؟

أجاب:

— لأن كمال أعلن وفاتها، ولم تكن لدي أدلة تثبت غير ذلك.

نظر آدم إليه بشك.

— وهل أنت متأكد أنك لا تخفي شيئًا آخر؟

ساد صمت ثقيل.

ثم قال رائد:

— هناك قرارات اتخذتها في الماضي أندم عليها.

— مثل ماذا؟

أجاب بصوت منخفض:

— ساعدت في نقل بعض الأموال بين الحسابات، وكنت أظن أن جميع الأطراف وافقت على ذلك.

سأله آدم:

— وهل تأكدت من موافقة جُمانة؟

هز رائد رأسه.

— لا.

أغلق آدم الملف بقوة.

— إذن كنت جزءًا من المشكلة.

لم يحاول رائد الدفاع عن نفسه.

قال فقط:

— نعم.

---

بعد الظهر، وصل إلى هاتف جُمانة اتصال من رقم غير محفوظ.

أجابت وهي تراجع بعض المخططات.

— مرحبًا؟

جاءها صوت امرأة هادئ:

— هل أتحدث مع المهندسة جُمانة منصور؟

— نعم، من معي؟

ترددت المرأة لحظة.

ثم قالت:

— اسمي هالة مراد.

تجمدت جُمانة.

— والدة تالا؟

— نعم.

نظرت جُمانة نحو باب مكتبها المغلق.

— كيف حصلتِ على رقمي؟

أجابت هالة:

— من بيانات التواصل المهنية المتاحة لشركتكم. أتمنى ألا أكون قد أزعجتك.

قالت جُمانة بحذر:

— ماذا تريدين مني؟

أخذت هالة نفسًا عميقًا.

— أريد الاعتذار عما حدث لتصميمك قبل سبع سنوات.

شعرت جُمانة بمفاجأة.

لم تتوقع أن تبدأ المرأة حديثها بالاعتذار.

قالت:

— هل كنتِ تعرفين أن مكتب الأفق استخدم تصميمي دون موافقتي؟

أجابت هالة:

— اكتشفت ذلك بعد توقيع بعض العقود. وحاولت الاعتراض، لكن الأمور كانت قد تعقدت.

سألتها جُمانة:

— ولماذا تتصلين الآن؟

قالت هالة:

— لأنني علمت أنك بدأت المطالبة بحقوقك، ولدي مستندات قد تساعدك.

ترددت جُمانة.

ثم أجابت:

— يمكنك التواصل مع محاميّ وتسليم المستندات إليه.

قالت هالة:

— هذا ما أريده.

ثم أضافت:

— لكن هناك أمرًا شخصيًا أود قوله لك.

— تفضلي.

قالت المرأة بصوت حزين:

— ابنتي تالا ارتكبت خطأ حين قبلت أن يُنسب تصميم الفندق الجديد إليها. أعرف أنك لا تثقين بها، لكنني أتمنى ألا تحكمي عليها بأنها عاجزة عن تصحيح أخطائها.

سكتت جُمانة.

ثم أجابت بهدوء:

— لا أحكم على أحد إلى الأبد، لكن الاعتذار وحده لا يعيد الحقوق.

قالت هالة:

— أتفق معك.

أنهت المكالمة بعد الاتفاق على أن ينسق المحاميان تسليم الوثائق.

بقيت جُمانة تنظر إلى الهاتف.

المرأة التي اعتقد الجميع أنها ميتة اتصلت بها بنفسها.

وكانت تحمل جزءًا جديدًا من الحقيقة.

---

في منزل كمال مراد، كانت تالا تقف أمام والدها.

قالت بصرامة:

— أريد أن أعرف لماذا أخبرتني أن أمي توفيت.

رفع كمال رأسه ببطء.

— تحدثنا عن هذا الأمر.

— لم تجبني عن السؤال الحقيقي.

تنهد.

— كانت بيننا خلافات كبيرة.

قالت تالا:

— الخلاف لا يبرر حرماني من أمي!

أطرق رأسه.

تابعت:

— هل منعتها من التواصل معي؟

لم يجب.

اقتربت منه.

— أبي، أريد الحقيقة.

قال أخيرًا:

— كنت أخشى أن تأخذك وتغادر البلاد.

شعرت تالا بصدمة.

— فاخترت أن تجعلني أعيش وأنا أعتقد أنها ماتت؟

امتلأت عينا كمال بالدموع.

— ارتكبت خطأ.

قالت بحزن:

— خطأ غيّر حياتي كلها.

ثم أضافت:

— سأقابل أمي، ولن أسمح لأحد بمنعي.

نهض كمال.

— تالا، انتظري…

لكنها غادرت الغرفة دون أن تلتفت.

---

في المساء، كانت جُمانة تستعد لمغادرة الشركة عندما طرق نديم باب مكتبها.

قال:

— هل انتهيتِ من العمل؟

أومأت.

— نعم.

جلس على المقعد المقابل.

— سمعت أن هالة مراد تواصلت مع محاميك.

نظرت إليه بدهشة.

— كيف عرفت؟

أجاب:

— مريم أخبرتني أن هالة اتصلت بها أيضًا.

قالت جُمانة:

— يبدو أنها تريد كشف بعض الحقائق.

أومأ نديم.

ثم قال:

— هناك شيء يجب أن أحذرك منه.

تغيرت ملامحها.

— ما هو؟

— سامر بدأ يتواصل مع بعض الصحفيين، ويحاول تحويل القضية إلى مواجهة إعلامية.

تنهدت جُمانة.

— لا أريد أن يصبح اسمي عنوانًا لفضيحة.

قال نديم:

— لهذا من الأفضل أن يتولى محاميك الرد على أي استفسارات تتعلق بالقضية.

أومأت.

ثم سألته:

— هل تواصل سامر معك مؤخرًا؟

تردد قليلًا.

— حاول ذلك.

— وماذا أراد؟

أجاب:

— طلب مني مساعدته في نشر بعض المستندات.

نظرت إليه بحذر.

— وهل وافقت؟

هز رأسه.

— لا. أخبرته أن عليه تقديم أدلته عبر القنوات القانونية.

شعرت جُمانة بالارتياح.

— شكرًا.

قال نديم:

— لا داعي للشكر. لا أريد أن تتحول شركتي إلى ساحة لتصفية الحسابات.

---

في تلك الليلة، وصل آدم إلى منزل والدي جُمانة.

كان يحمل ملفًا صغيرًا، لكنه لم يدخل قبل أن يتصل بها.

أجابت بعد لحظات.

— آدم؟

قال:

— أنا أمام المنزل. لدي مستندات تخص حقوقك القديمة. هل يناسبك أن أسلمها إلى والدك أو أرسلها إلى محاميك؟

نظرت جُمانة من النافذة.

رأت سيارته أمام البوابة.

قالت:

— يمكنك إعطاء الملف لأبي. لا أريد مناقشته الليلة.

أجاب بهدوء:

— كما تريدين.

بعد دقائق، سمعت والدها يفتح الباب.

سلّم آدم الملف وغادر دون أن يطلب رؤيتها.

شعرت جُمانة بمزيج غريب من الحزن والارتياح.

لقد بدأ يحترم حدودها.

لكن ذلك لم يجعل الماضي يختفي.

---

في وقت متأخر، جلست هالة مراد داخل غرفة صغيرة، وأمامها حقيبة مليئة بالمستندات.

كانت تراجع الأوراق قبل موعد تسليمها إلى المحامي.

أخرجت رسالة قديمة تحمل توقيع فؤاد الراوي.

قرأتها ببطء.

«هالة، إذا فشلت التسوية، فيجب إعادة جميع الحقوق إلى أصحابها، وعدم السماح باستخدام أموال المشروع في أي معاملات أخرى.»

تنهدت.

ثم أخرجت ورقة ثانية.

كانت تحتوي على قائمة تحويلات قديمة.

توقفت عند اسم أحد المستفيدين.

عادل منصور.

أعادت قراءة المبلغ.

ثم فتحت ملفًا آخر، وقارنت التواريخ.

تغير وجهها.

أمسكت هاتفها واتصلت برقم محفوظ باسم «عبد الرحمن السالمي».

قالت فور أن أجاب:

— أستاذ عبد الرحمن، أعتقد أنني وجدت المستند الذي كنا نبحث عنه.

سألها:

— أي مستند؟

أجابت:

— تفويض التحويل الأصلي.

ساد صمت قصير.

ثم قال المحامي:

— وهل يحمل توقيع صاحبة الحقوق؟

أجابت هالة:

— هذا هو الأمر الخطير.

— ماذا تقصدين؟

قالت بصوت متوتر:

— التفويض لا يحمل توقيع جُمانة، ولا توقيع والدها محمود… بل توقيع شخص استُخدم اسمه طوال السنوات الماضية باعتباره شاهدًا فقط.

سأل المحامي:

— من هو؟

نظرت هالة إلى الورقة.

ثم أجابت:

— سامر الخالدي.

توقف المحامي عن الكلام.

لكن هالة تابعت:

— والأخطر أن سامر لم يوقّع بصفته شاهدًا… بل بصفته المستفيد النهائي من تحويل الأموال!

نهاية الفصل الخامس والعشرين.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status