Compartilhar

"ولادة العاصفة"

Autor: Ares_jk
last update Data de publicação: 2026-05-05 04:22:27

chapter 2_ Birth of the Storm

في غرفة مظلمة، يجلس أربعة من أفراد عائلة آل كابوني حول طاولة كبيرة. الظلال تلعب على وجوههم، ولا شيء يضيء المكان سوى شمعة واحدة تذوب ببطء، كما تذوب أعصابهم.

يدخل أنطونيو، زعيم العائلة، إلى الغرفة. لكن وجهه... لم يكن وجه زعيم منتصر. كان وجه رجل يحمل خبراً يحرق حلقه قبل أن ينطق به. تعرق جبينه رغم برودة الغرفة، وعيناه تبحثان عن أي شيء إلا أعين رجاله.

جلس أنطونيو وتنهد، ثم قال بصوت أثقل من الحجر: "لدي أخبار سيئة. لقد تم الإمساك بشاحناتنا المحملة بالأسلحة."

لم يصرخ فيتو. لا. تجمد. وجهه تحول من لون الجلد إلى لون الرماد. فكاه انقبض لدرجة أن أحداً ظن أن أسنانه ستتفتت.

قال فيتو بصوت مبحوح، كمن يخرج الكلمات من بئر مظلم: "من فعل ذلك؟ كيف عرفوا؟"

قال أنطونيو: "إنه محقق جديد. لقد كانوا يراقبون تحركاتنا لفترة. ويبدو أنهم حصلوا على بعض المعلومات عن طريق شخص داخل الشبكة."

نظر رينو حوله. ليس إلى الناس – بل إلى الظلال. إلى الزوايا. إلى كل من في الغرفة بعين شك لم تكن موجودة قبل دقيقة. قال بصوت هامس لكنه كان كالصاعقة: "هل نحن متأكدون أنه لم يكن هناك تسريب من داخلنا؟"

هنا، تغير شيء ما في الغرفة. الهواء أصبح أثقل. الجميع توقف عن التنفس للحظة. عيون فيتو زاغت نحو الأرض. رينو كان يشبك أصابعه ويطلقها بعصبية. حتى أنطونيو... تأخر في الرد. ثانية. ثانيتين.

ثم قال أنطونيو: "نحن نبحث في ذلك. ولكن يبدو أن المحقق كان يتعقب الشاحنات منذ فترة. ربما كان هناك خائن بيننا."

انفجر فيتو. لم يصرخ فقط – بل حطم الطاولة بقبضته. ارتجت الزجاجات، كادت الشمعة أن تسقط، وسمعنا صوت عظام أصابعه وهي تصطدم بالخشب. كان يتنفس بصعوبة، كمن يوشك على البكاء من الغضب.

قال فيتو: "هذا غير مقبول! كيف سمحنا لهذا بأن يحدث؟ من هذا المحقق؟"

قال أنطونيو: "اسمه المحقق فيكتور. يبدو أنه جديد على الساحة، ولكنه ذكي ولا يستهان به. لقد قام بتجميع فريقه وتمكن من الإيقاع بنا."

ساد صمت. لكنه لم يكن صمت ارتياح. كان صمت من يدرك أن الخطر أكبر مما تصوروا.

قال رينو: "ماذا سنفعل الآن؟ إذا فقدنا هذه الشحنة، فإن خططنا ستتأخر. وسوف يستولي آل فالنتيني على السوق من جديد."

ابتلع أنطونيو ريقه مرة واحدة، ثم قال: "علينا أن نتصرف بحذر. يجب أن نتأكد من أنه لا يوجد مزيد من التسريبات. فيتو، أريد منك أن تحقق في هذه المسألة وتكتشف كيف حصلوا على المعلومات. رينو، اتصل بأصدقائنا في الميناء. نحتاج إلى تغطية آثارنا والتأكد من أن باقي الشحنات آمنة."

نظر فيتو إلى يديه. كانت ترتجفان. من الغضب أم من الخوف؟ لا أحد يعرف. قال بصوت خشن: "سأتولى ذلك. لن أسمح لهم بإيقاعنا."

قال رينو: "سنحرص على ألا تتكرر هذه الحادثة. ولكن يجب أن نفكر أيضاً في كيفية التعامل مع هذا المحقق فيكتور. قد يكون من الحكمة أن نعرف المزيد عنه."

قال أنطونيو: "بالضبط. نحتاج إلى جمع معلومات عنه وعن فريقه. إذا كان يعرف الكثير، فإنه يشكل خطراً كبيراً علينا. دعونا نتحرك بسرعة ونضمن أننا لا نترك أي أثر وراءنا."

خرجوا من الغرفة. لكن وجوههم لم تعد كما كانت. كانوا مصممين... لكن عيونهم كانت تقول شيئاً آخر: "نحن مرعوبون. لكننا لن نظهر ذلك

في مكان آخر. في مكتب فاخر بإحدى الشركات. الأضواء خافتة، والأثاث من خشب البلوط الداكن، ورائحة السيجار الباهظة الثمن لا تزال عالقة في الهواء.

يجلس السيد جيمس خلف مكتبه. أصابعه تضرب على الطاولة بنفاد صبر. كل ضربة تقول: "أنا متوتر. وأنا لا أحب أن أكون متوتراً."

ثم دخلت هي.

إيميلي.

شعرها الأحمر القصير كالنار، بشرتها البيضاء كالثلج، وعيناها الرماديتان... ليس فيهما حياة. بل فيهما حجر. وبرودة. وطعم الموت لمن يجرؤ على الاقتراب.

لم تمشِ إيميلي – بل اقتحمت الغرفة بكعب حذائها الذي يطرق الأرض كإيقاع طبول الحرب. جلست دون أن تُطلب. نظرت إليه دون أن ترمش.

ابتسم السيد جيمس. لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه. كانت ابتسامة من يضع يده على فم أسد ويتظاهر بالأمان. ثم قال: "إيميلي، لقد سمعت أنك تعاملت مع آخر مهمة بكفاءة عالية. لقد كنتِ دائماً على قدر التوقعات."

لم ترد عليه بابتسامة. لم ترد بأي شيء. فقط قالت بنبرة جليدية هادئة: "أفعل ما يجب فعله. ما الأمر هذه المرة؟"

ابتلع جيمس ريقه. كان ذلك واضحاً. تفاحة آدم له قفزت إلى أعلى ثم نزلت ببطء. ثم قال: "لدينا قائمة من الفتيات التي وصينا بها عائلة آل فالنتيني. سيتم استلامهن بعد نصف ساعة لتنفيذ مهام محددة. نحن بحاجة لضمان أن كل شيء سيتم بسلاسة، دون أي عوائق."

نظرت إليه إيميلي. عيناها الرماديتان لم تتحركا. لكن شيئاً ما تغير في زاوية فمها. احتقار؟ ربما. أو ملل. ثم قالت: "أتعني أنني سأكون مسؤولة عنهن؟"

قال السيد جيمس: "نعم. سيكون عليك الإشراف عليهن والتأكد من أن كل واحدة منهن تعرف ما يجب فعله. عائلة آل كابوني تتوقع النتائج، ونحن لا نريد أن نخيب ظنهم. نحن بحاجة لهذه العائلة القوية."

مال جيمس إلى الأمام. حاول أن يبدو واثقاً. لكن قطرات العرق الصغيرة على جبينه خانته. ثم قال: "إيميلي، نحن شركاء. إنهم يوفرون لنا الحماية والتأثير، ونحن ننجز المهام المطلوبة. هذا هو الوضع، وهذه هي القواعد."

قالت إيميلي بلا مبالاة، كمن يتحدث عن الطقس: "فهمت. سأقوم بالإشراف على الفتيات وضمان تنفيذ المهام. ولكن يجب أن تكونوا واضحين معي: إذا ظهرت أي مشاكل، ستكون هناك عواقب."

لم تهدد. لم تصرخ. فقط قالتها. وهذه هي الطريقة الأكثر رعباً.

قال السيد جيمس: "بالطبع. نحن نعتمد على حزمك في هذا الأمر. لن نسمح بأي تقصير."

وقفت إيميلي. ليس لأنها انتهت – بل لأنها قررت أن تنتهي. نظرت إليه من أعلى وقالت: "جيد. سأتأكد من أنهن مهيئات ومستعدات لكل شيء. ولكن دعني أوضح نقطة واحدة: أنا لا أعمل تحت ضغط. إذا أراد الزعيم أي شيء إضافي، عليهم أن يطلبوه مني مباشرة، وليس من خلال أوامر غير واضحة."

ابتسم جيمس ابتسامة خائفة وقال: "هذا هو السبب في أننا اخترناكِ لهذا الدور. نحن نثق بقدرتك على إدارة الأمور. تذكري فقط أن هناك الكثير على المحك."

قالت إيميلي: "لقد فهمت. سأقوم بإتمام المهمة كالمعتاد. لا تقلق. لن يخيب ظنه."

خرجت من المكتب. كعب حذائها كان لا يزال يطرق الأرض بنفس الإيقاع. لكن جيمس لم يعد يسمعه. كان يمسح عرقه بمنديل، يشرب كأس الويسكي الذي أمامه دفعة واحدة، ويهمس لنفسه: "تلك المرأة... ستقتلني يوماً ما.

وصل رافاييل مع الفتيات والرجال المسلحين. المكان كان مظلماً جداً. الظلام هنا لم يكن مجرد غياب ضوء – بل كان كائناً حياً، يتنفس، يبتلع كل شيء.

وقف رافاييل. كان قلبه ينبض بسرعة، لكن وجهه لم يظهر شيئاً. عيناه كانتا تمسحان المكان، يده على مسدسه، فكه مشدود كمن يمنع نفسه من قول ما يفكر به حقاً.

أخرج رافاييل هاتفه واتصل بالسيد جيمس.

قال رافاييل: "مرحباً سيد جيمس، أين أنت؟ لماذا تأخرت؟"

صوت جيمس كان مرتجفاً. حتى من خلال الهاتف، كان واضحاً أنه خائف: "أنا آسف حقاً للتأخر سيدي. ها هي الآنسة إيميلي ستصل الآن."

ارتجفت يد رافاييل للحظة، ثم انفجر: "ماذا؟ وكلت فتاة لجلب الفتيات؟ هل أنت غبي أم تتظاهر بالغفلة أيها اللعين؟"

قال السيد جيمس بغضب: "سيدي، إنها ليست فتاة عادية..."

قاطعه رافاييل. لم يستطع التحمل. صوته أصبح كالرصاص: "حسناً، اصمت. ها هي سيارة قادمة. سأقتلها، وسأقتلك أيها اللعين."

أغلق رافاييل الهاتف بقوة لدرجة أن أحداً ظن أنه سيكسره.

ترجلت سيارة. من ظلام الليل، خرجت إيميلي.

خطواتها... لم تكن خطوات خائفة. كانت خطوات من يعرف أن الموت ينتظرها، لكنها لا تبالي. تنفست الهواء البارد. نظرت حولها. رأت الرجال المسلحين. لم ترتعد. لم تتراجع. بل تقدمت أكثر.

نظر إليها رافاييل. لم ير فتاة. رأى عدواً. رأى تهديداً. رأى شخصاً يعرف الكثير ويجب أن يموت فوراً. يداه كانتا مشدودتين، عضلات ذراعيه منقبضة، هواء أنفه كان يخرج بغضب بالكاد مكبوت.

مدت إيميلي يدها للسلام بثقة. لا تخاف. لا تتردد. وقالت: "مرحباً سيدي، أنا هنا لأخذ الفتيات إلى السيد جيمس."

لكن رافاييل لم يصافحها.

مد يده ليس ليرد السلام – بل ليبعد يدها بعنف، وفي نفس الحركة، سحب مسدسه ووجهه نحو رأسها. كان قريباً جداً. لدرجة أنه رأى رمش عينيها. لدرجة أنه سمع نبضها. الهدوء.

قال رافاييل: "أهلاً. لقد أتيت إلى موتك بقدميك سيدتي."

رفعت إيميلي يديها ببطء. لكن عيونها... عيونها لم تخف. كانت تحدق فيه كمن يقول: "افعلها. لا أهتم."

قالت إيميلي ببرود زجاجي: "ولكن هل واجهت مشكلة معي لتقتلني؟ حسناً، هيا أطلق."

ارتجفت يد رافاييل للحظة. ليس خوفاً. بل دهشة.

لم تخف.

كان ينظر إلى فتاة تمسك مسدساً موجهاً نحو رأسها، وترفع يديها ببطء، ولا تظهر أي خوف. لا ارتجاف في الشفتين. لا دموع في العيون. لا تنفس سريع.

فقط... ثقة غريبة. كمن يعلم أنه لن يطلق.

مال رافاييل برأسه. نظر إليها من جديد. ثم سحب هاتفه ليتصل بالزعيم.

قال رافاييل: "مرحباً سيدي. لدينا مشكلة."

صوت سيزار في الطرف الآخر كان كئيباً وعصبياً، كمن يكره أن يُقاطع: "ما الأمر؟"

قال رافاييل: "هناك فتاة تُدعى إيميلي تعرف عن المهمة. هي هنا الآن وتأخذ الفتيات للسيد جيمس. أعتقد أنه من الأفضل إنهاء الأمر وقتلها."

هدوء سيزار كان مرعباً. لم يصرخ. لم يغضب. فقط قال بلا مبالاة: "فتاة تعرف عن المهمة؟ وماذا في ذلك؟"

اندهش رافاييل. حتى أنه أعاد وضع الهاتف في أذنه الأخرى، كمن لم يصدق ما سمعه، ثم قال: "سيدي، تعلم أنه لا يجب أن يكون للفتيات أي دور في هذا. إنها تعرف الكثير."

قال سيزار ببرود: "لا يهمني ما تعرفه. فقط احتفظ بها على قيد الحياة."

ابتلع رافاييل ريقه مرة، ثم مرتين. قلبه كان يدق كالطبول. قال بقلق واضح في صوته: "لماذا يا سيدي؟ إنها قد تكون تهديداً."

قال سيزار: "ربما. ولكن لدي بعض الاستفسالات بشأنها. لا أريد أن نخسر أي فرصة للحصول على معلومات."

قال رافاييل بتردد: "ولكن سيدي..."

قاطعه سيزار بلهجة آمر لا تُرد: "قلت لك. أريدها حية. لا تفعل شيئاً حتى أصل. سأتولى الأمر بنفسي."

تنهد رافاييل. تنهيدة ثقيلة كمن يتخلص من رئتيه كل الهواء، ثم قال: "حسناً."

نظر إلى إيميلي. كانت تبتسم. ابتسامة باردة.

قالت إيميلي بنبرة ساخرة: "أوه، سيدك أخبرك أن تبقيني حية؟ هيا يا إيميلي، لقد انكتب لك عمر من جديد."

عقد رافاييل فكه. عضلات وجهه تشنجت. قال بصوت مبحوح بالغضب: "قال لي إنه هو من سيقتلك، وليس أنا."

لكن عينيه كانتا تقولان شيئاً آخر: "أتمنى لو كنت أنا من يقتلك. لكن الأوامر أوامر."

جلس سيزار وحده. أغلق المكالمة.

أمسك بكأس النبيذ الأحمر. لم يشرب. فقط أداره بين أصابعه، ينظر إلى الدماء التي لا تزال عالقة تحت أظافره – دماء أمس، أول من أمس، كل من وقف في طريقه.

مال سيزار برأسه قليلاً وتحدث بنبرة تجمع بين الهدوء الشديد والحدة القاتلة: "إذن، يبعثون فتاة لهذه المهمة... يا له من جيمس أحمق! أليس كذلك يا أنطونيو؟"

دخل أنطونيو من الظل. نعم، زعيم آل كابوني كان هناك طوال الوقت. جالس. يراقب. يسمع.

ابتسم أنطونيو ابتسامة ساخرة، لكن عينيه كانتا جادتين، ثم قال: "إنه جبان. لكن الفتاة تعرف أكثر مما تتصور. لذلك، حافظ عليها حية."

قال سيزار: "سأحاول. حسب ما قلت لي، تدربت على يد أشهر المدربين الروس وتعلم معلومات عنكم أيضاً."

قالها بسخرية وهو يبتسم ابتسامة خفيفة. لكن يده كانت مشدودة حول كأس النبيذ لدرجة أن الزجاج كاد ينكسر.

قال أنطونيو بجدية: "اسمع يا سيزار. لا أريد أن أرى أي تجاوزات من جانبك. لدينا صفقات معقدة تتجاوز ما تظنه. التهديد الأكبر هو المحقق الذي داهم الشاحنات التي تحتوي على أسلحة. ذلك المحقق قد يكون أكثر خطورة مما تتخيل."

نظر سيزار إليه. لأول مرة، رأى أنطونيو شيئاً في عيون سيزار غير الكبرياء والغطرسة. رأى فضولاً حقيقياً.

قال سيزار بفضول: "المحقق؟ نعم، سمعت عنه."

قال أنطونيو: "هو مفتاح لزيادة تعقيد الأمور. يبدو أنه يتبع خيطاً يشير إلى شبكة أكبر من مجرد الأسلحة. لقد بدأ في وضع يده على أدلة قد تعرضنا للخطر إذا لم نتعامل معه بحذر."

قال سيزار بهدوء مخادع: "اهدأ يا رجل. إنه مجرد محقق. سأقابله وأعرف ما هو. حسناً؟"

قال أنطونيو: "المحقق هذا قد يشكل تهديداً على مخططاتنا. تحركاته تكشف عن معرفة عميقة بما يحدث في الظل. علينا أن نكون على علم بكل تحركاته وألا نسمح له بإفشال خططنا. تأكد من أن تكون مستعداً لمواجهة أي تداعيات."

قال سيزار بشدة: "وكل هذا... ماذا عن الفتاة؟ هل هي مجرد أداة في هذا الصراع؟"

ابتسم أنطونيو ابتسامة غامضة، ابتسامة من يعرف أكثر مما يقول، ثم قال: "نعم. لكن الفتاة ليست فقط أداة. هي جزء من معادلة أكبر. ولها علاقة بما يحدث حول المحقق أيضاً. المحافظة عليها حية تعني الحفاظ على السيطرة في هذه اللعبة المعقدة."

شعر سيزار بشيء غريب. لأول مرة منذ سنوات... قلق. حقيقي. قال بصوت أقل ثقة من المعتاد: "سأبقيها حية. لكن يجب أن نتعامل بحذر مع كل خطوة، وخاصة أنتم أيها الكابوني."

قال أنطونيو بابتسامة غامضة: "بالطبع يا سيزار. سنحتاج إلى كل الحذر في المرحلة القادمة. اللعبة الكبيرة بدأت للتو. والمحقق سيكون جزءاً من هذا الصراع الذي لا بد من مواجهته."

ثم قال أنطونيو بنبرة أصبحت أكثر جدية: "بالمناسبة، سينضم إلينا أحد أفراد عائلتي. شخص ذو خبرة ومهارة سوف يفيدك أنت بالذات. ستكون مشاركته قيمة في الفترة القادمة."

لم يهتم سيزار. قال بلا مبالاة وهو يضع كأسه ويمد يده لمعطفه: "أهلاً أهلاً بآل فالنتيني وآل كابوني. حسناً، هيا الآن، لقد انتهى العشاء. إلى اللقاء."

سحب سيزار معطفه الجلدي من على الكرسي. كان ذاهباً ليرى من هذه الفتاة المهمة. ليعرف كيف شكلها.

ولأول مرة... لأول مرة منذ أن أصبح زعيماً، انتابه الفضول حول شيء لهذه الدرجة.

فضول... ليس خطيراً. بل قاتلاً.

ها نحن هنا. على أطراف المدينة.

الأجواء كانت مشحونة بالتوتر لدرجة أن الهواء نفسه بدا ثقيلاً كالرصاص. كل نفس كان يؤلم. كل نبضة قلب كانت كصفارة إنذار.

وقف رافاييل بجانب إيميلي في المكان المظلم المهجور. كان ينتظر قدوم الزعيم. يده على مسدسه طوال الوقت. عيناه لا ترمشان. فكه مشدود كالحجر.

إيميلي كانت واقفة بجانبه. لا تخاف. فقط... تنتظر. تنظر إلى الأمام كمن ترى شيئاً لا يراه الآخرون.

المسلحون أحاطوا المكان. كانوا يراقبون كل تحرك. أعينهم تتحرك يميناً ويساراً، أيديهم على أسلحتهم، قلوبهم تدق بسرعة. حتى هم – الذين اعتادوا الموت – كانوا خائفين الليلة.

ثم... ظهر الموكب.

سيارات سوداء قادمة من بعيد. أضواءها الأمامية الحادة شقت الظلام كالسكاكين. اقتربت. وقفت.

خرج رجال يرتدون بذلات سوداء. فتحوا الأبواب باحترام شديد. ثم... خرج سيزار.

خطواته كانت واثقة جداً لدرجة أنها كانت تشبه الإهانة. كل خطوة يقول فيها للأرض: "أنتِ لا تستحقيني."

توجهت عيناه مباشرة نحو رافاييل وإيميلي. تجاهل الحراس. تجاهل المسلحين. تجاهل كل شيء. فقط رآهما.

اقترب سيزار.

قال رافاييل بتحفظ: "أيها السيد، كما طلبت، لقد أبقيت الفتاة حياً."

لم يرد سيزار. نظر إلى إيميلي بعينين حادتين كالشفرة. ثم اقترب منها بخطوات هادئة جداً.

لكن الجو... الجو ازداد برودة مع كل خطوة. حتى رافاييل شعر بالقشعريرة تسري في ظهره.

وقف سيزار أمامها. نظر إلى وجهها. إلى عينيها. إلى شفاهها. إلى كل شيء وكأنه يقرأ كتاباً ممنوعاً.

قال سيزار بنبرة باردة: "إذن، هذه أنتِ."

نظر سيزار إلى رافاييل بابتسامة باهتة، كمن يقول: "حسناً، لقد أطعت أوامري." ثم أدار رأسه نحو إيميلي.

رفع سيزار يده. أمسك بذقنها.

بلطف... ولكن بحزم. بقوة لا تسمح لها بالتحرك. رفع رأسها ليرى عينيها مباشرة. كان قريباً جداً. لدرجة أنه شم رائحة عطرها. لدرجة أنه رأى نفسها يرتفع في الهواء البارد.

قال سيزار بنبرة هادئة لكنها محملة بالتهديد أكثر من الصراخ: "أنت تعرفين أشياء لا ينبغي لأحد معرفتها، أليس كذلك؟"

لم ترد إيميلي.

لم تتحرك.

لم ترف عينيها عنه.

كانت تحدق فيه بتحدٍ صامت، كمن تقول: "نعم. أعرف. وماذا بعد؟"

ابتسم سيزار ابتسامة باردة كالجليد وقال: "لديك شجاعة. هذا ما سأمنحه لك. لكن الشجاعة وحدها ليست كافية للبقاء على قيد الحياة."

ثم أدار سيزار وجهه نحو رافاييل وقال: "جيد أنك أبقيتها حية. سأخذها الآن. هناك أمور كثيرة تحتاج إلى توضيح، وأعتقد أنها ستكون مفيدة لنا."

أومأ رافاييل برأسه. انسحب إلى الخلف ببطء. عيناه كانتا لا تزالان على إيميلي، كمن يودع عدواً لم يهزمه بعد.

تقدم رجال سيزار. أخذوا إيميلي برفق ولكن بحزم. لم تقاوم. فقط نظرت إلى سيزار بنفس النظرة الباردة.

وقف سيزار للحظة. نظر إلى رافاييل. ثم قال: "حافظ على هدوء الأمور هنا يا رافاييل."

استدار سيزار ليتجه نحو سيارته. قبل أن يصعد... استدار مرة أخرى. كمن تذكر شيئاً مهماً، ثم قال: "وبالنسبة للفتيات، تأكد من تسليمهن إلى السيد جيمس. لا نريد أن نخاطر بأي مفاجآت أخرى. وأخبره بأن الآنسة إيميلي سوف تغيب عنه لفترة."

أومأ رافاييل موافقاً. قال بصوت خافت: "بالطبع سيدي. سأعتني بذلك."

انطلق الموكب ببطء. الأضواء الحمراء للسيارات ابتلعتهم الظلمة تدريجياً.

بقي رافاييل واقفاً مكانه. يراقب. حتى اختفى الموكب تماماً.

تنهد رافاييل. تنهيدة طويلة وثقيلة.

ثم التفت نحو رجاله. قال بصوت لا يحتمل النقاش: "انطلقوا. نسلم الفتيات إلى السيد جيمس."

لكن في داخله... كان يعرف شيئاً واحداً:

هذه الليلة لم تنتهِ بعد. إنها بداية النهاية.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "عودة الوحش "

    23 _ chapter "لطالما ظننتم أن الحب أضعفني. لكنه كان مجرد غيبوبة. والآن... استيقظ الوحش."وفي ليلةٍ حالكةٍ كقلبِ الزمنِ المُعتِم، حيثُ تتنفسُ روما تحتَ وطأةِ الخوفِ والرصاصِ المتربص، عادَ مَنْ ظنّوا أنهَ مات. عادَ سيزار، ليسَ كرجلٍ يُحبُّ، بل كظلٍّ يَسحبُ الحياةَ ممنْ يقفُ في دربه. كانَ الجليدُ في عينيهِ قدْ ذابَ عن قسوةٍ أعمق، وصوتُهُ لمْ يَعُدْ يحملُ دفئاً، بلْ وَعْداً بالدماءِ التي ستَجري كالأنهارِ في شوارعِ العاصمةِ الأبدية.الوحشُ الذي دفنوه في غياب الضعفِ عادَ يزحفُ من رمادِ الحبِّ والهزيمة، يحملُ في كفِّه سكيناً، وفي عينيهِ ماضياً لمْ يُغفَرْ، وفي قلبِهِ جرحاً واحداً لا يلتئم: امرأةٌ أحبَّها، لكنَّهُ اختارَ أنْ يكونَ ملكاً قبلَ أنْ يكونَ حبيباً. روما تترقبُ، والملوكُ يركعونَ، والدماءُ تُروي التاريخَ من جديد.🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️في أعماق قصرٍ تحتَ أرضِ روما القديمة، حيثُ لا يصلُ ضوءُ النهارِ إلا عبرَ شقوقٍ ضيقةٍ في السقف، كانتْ إيميليا تقفُ وحدَها في ساحةِ التدريبِ السرية. كانتِ الساحةُ واسعة، تتسعُ لعشراتِ المقاتلين، جدرانُها منْ خرسانة

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "روما "

    22_chapter"في روما، إما أن تكون ملكاً أو فريسة"كانت الليلة باردة بشكل غير معتاد في فيلا أومبريا. الرياح كانت تعوي خارج النوافذ كالذئاب الجائعة، والأشجار كانت تتمايل بعنف كأنها تحاول الهروب من شيء لا يراه البشر. الغرفة التي كانت إيميلي فيها كانت مظلمة بالكامل، الستائر الثقيلة كانت مغلقة بإحكام، وكأن سيزار أراد أن يحبس الضوء في الخارج ويبقيها في عالمه المظلم.إيميلي كانت جالسة على حافة السرير، جسدها يرتجف كعصفور مبلل تحت المطر. كانت ترتدي قميصاً أبيض نومها الذي كان غارقاً بالعرق البارد، وشعرها الأحمر القصير كان ملتصقاً بوجهها الشاحب كخيوط من نار مبللة. كانت عيناها مفتوحتين على مصراعيهما، لكنهما لم تكونا ترى غرفتها، بل كانتا ترى عالماً آخر صنعه لها الإدمان والكوابيس.يدها اليمنى كانت لا تزال تحمل ندوب الحرق التي تركها فيكتور عليها، وكانت تؤلمها أكثر من أي وقت مضى. لم تكن تعرف إن كان الألم حقيقياً أم مجرد هلوسة أخرى من هلوسات الانسحاب. كانت تشعر بأن جلدها يحترق مجدداً، وكأن فيكتور لا يزال هناك، يضع الحديد الملتهب على جلدها ويضحك."سيزار..." همست إيميلي بصوت مبحوح بالكاد يُسمع، كأنه يخرج

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    " نهاية الافعى "

    22 _ chapter "الانتقام ليس مجرد قتل، بل جعل العدو يشاهد موته ببطء"كان الصباح بارداً حين فتح سيزار عينيه للمرة الأولى منذ أيام. الضوء كان يدخل من نافذة الغرفة، يسلط خيوطاً ذهبية على وجهه الشاحب، ويضيء الغبار المتراقص في الهواء. كان لا يزال ضعيفاً. الطعنة التي أصابته لم تكن سهلة، وكان جسده يحتاج للراحة. لكن سيزار لم يكن رجلاً يستريح. كان رجلاً يتحرك. كان رجلاً يخطط. كان رجلاً ينتقم.رفع رأسه بصعوبة. شعر بألم حاد في خاصرته، لكنه تجاهله. نظر حوله. رأى إيميلي نائمة على الكرسي بجانب سريره. كانت يداها لا تزال تمسك يده. كانت متعبة، مرهقة، لكنها كانت هنا. لم تغادر. حتى عندما كان الأطباء يقولون لها "اذهبي وارتاحي"، كانت ترفض. كانت تخاف أن يموت وهي بعيدة عنه.لمس سيزار شعرها برفق. كان ناعماً كالحرير، رغم أنه كان متشابكاً من التعب. استيقظت إيميلي فجأة، وكأنها كانت في حالة تأهب دائم. نظرت إليه بعيون متعبة لكنها ابتسمت. كانت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت صادقة."استيقظت.""نعم." قال سيزار بصوت أجش، كأن حلقته مليئة بالرمل. "حان وقت الخروج.""لا! أنت لا تزال ضعيفاً! الطبيب قال إنك تحتاج لأسبوعين على ال

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "نقطة اللاعودة "

    20_ Chapter "الانتقام لا يُؤكل باردا، بل يُشرب ساخنا من جماجم الأعداء²" "Revenge is not eaten cold, but drunk hot from the skulls of enemies" صوت صفارات الإسعاف كان يقترب أكثر فأكثر، يخرق صمت الليل البارد كسكين حادة تخترق جسداً. كلما اقترب الصوت، كان قلب إيميلي ينبض أسرع. كانت لا تزال جاثية على ركبتيها بجانب سيزار على أرضية الفيلا الباردة، تضغط على جرحه بقطعة قماش ممزقة من قميصها الأسود. القماش كان قد تشبع بالدماء وتحول إلى اللون القرمزي الغامق، وكان دمه لا يزال يسيل بين أصابعها رغم محاولاتها اليائسة لإيقافه. يد إيميلي كانت حمراء بالكامل، والدماء كانت قد وصلت إلى معصمها، ثم إلى ساعدها. كانت ترتجف. ليس من البرد. كانت ترتجف من الخوف. نظرت إلى وجهه. كان شاحباً. شاحباً جداً. شفتاه كانتا مزرقتين، وعيناه كانتا نصف مغلقتين، بالكاد تلمعان تحت ضوء القمر الخافت الذي كان يدخل من نافذة الغرفة المكسورة. "لا تغمض عينيك..." همست إيميلي بصوت مبحوح، وكأنها تهمس لروحه كي لا تخرج من جسده. "أرجوك... لا تغمض عينيك..." كانت دموعها تنزل بغزارة على خديها، ثم تسقط على وجهه. كان يشعر بها. كانت ساخنة على

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "فوضى الانتقام"

    19 chapter "Chaos of Revenge"الانتقام لا يُؤكل باردا، بل يُشرب ساخنا من جماجم الأعداء""Revenge is not eaten cold, but drunk hot from the skulls of enem " في مكان سري في روسيا، بعيداً عن أعين العالم، كان ديمتري فالنتيني يقف لأول مرة منذ شهور.نعم، يقف.الكرسي المتحرك الذي كان أسيراً عليه لم يعد يحتاجه. الرصاصة التي أطلقها سيزار ما زالت عالقة بين قلبه وعاموده الفقري، لكن جسده بدأ يتكيف معها. الألم لم يختفِ، لكنه تعلم كيف يعيش معه.وقف ديمتري أمام النافذة، يتكئ على عصاه الخشبية الثقيلة. كانت نفس العصا التي استخدمها والده من قبله، وجده من قبله. عصا آل فالنتيني. رمز السلطة التي فقدها.الجو في روسيا كان باردا قارس البرودة. الثلج كان يغطي كل شيء، والنوافذ كانت مغلقة بإحكام. لكن ديمتري كان يرتدي معطفاً أسود سميكاً، وقفازات جلدية سوداء، وقبعة سوداء تغطي رأسه الأصلع.كان يبدو كالموت نفسه. شاحباً، نحيلاً، لكن عينيه... عينيه كانتا كالنار.نظر ديمتري إلى انعكاس صورته على زجاج النافذة. لم يعجبه ما رآه. كان هزيلاً. كان ضعيفاً. كان عجوزاً.لكن قلبه كان لا يزال ينبض بالكراهية."سيزار..." همس ديمتر

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "زواج الدم "

    chapter 18 "العرس الذي بدأ بفرحة وانتهى بجثث" "The wedding that began with joy and ended with corpses" في قبو الفيلا البارد، كانت إيميلي مرمية على الأرض كجثة حية. العتمة تلفها من كل مكان، ولا شيء يضيء المكان سوى ثقب صغير في السقف يسرق ضوء القمر. يدها المحترقة تؤلمها. جرعة الهيروين في دمها تصرخ جوعاً. جسدها يرتجف من أعراض الانسحاب التي بدأت تأكله حياً. لكن الألم الحقيقي لم يكن في جسدها. كان في عقلها. والداها لم يموتا في حادث. ديمتري قتلهما. وسيزار يعرف. وسيزار لم يخبرها. كررت إيميلي الكلمات في رأسها كأنها تريد أن تتأكد أن هذا حقيقة وليس كابوساً. "سيزار يعرف... سيزار يعرف... وكان كل يوم ينظر في عيني ويقول إنه يحبني... وكان يعرف أن عائلته قتلت عائلتي..." دموعها نزلت بغزارة. لكنها لم تكن دموع حزن فقط. كانت دموع غضب. دموع خيانة. دموع كراهية. "أكرهك يا سيزار." همست بصوت مبحوح. "أكرهك... أكرهك... أكرهك..." تكررها كأنها لعنة تريد أن تصل إليه أينما كان. في تلك اللحظة، سمعت خطوات. رفعت إيميلي رأسها بصعوبة. رأت فابريزيو يقف أمامها، وفي يده إبرة صغيرة. السائل بداخلها كان أزرق شفافاً،

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    " الخيانة الاولى "

    chapter 5_ The first betrayalبعد أن ذهب كل من كانوا في المستودع إلى وجهتهم.في غرفة مظلمة، يجلس سيزار على كرسي في وسط الغرفة، ملامحه مليئة بالغضب المكبوت. بجانبه، يقف رافاييل بقلق واضح. يدخل رومان بثقة مصطنعة، يحاول إخفاء توتره. الجو مشحون بالكهرباء، وكل من في الغرفة يشعر بأن الأمور على وشك الانفج

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    عهد الدم

    Chapter 4_ the bloody ═══════════════════════════════════ويبدأ صباح جديد في العالم السفلي حيث استيقظ الدون لأنه سمع صوتاً قوياً. كان ذلك صوت إيميلي...رجف قلبه لأول مرة، فهو لا يريد أن يتخيل سبب هذا الصوت.ذهب ليراها وهو يتمنى أن ما يفكر فيه ليس صحيحاً. فتح باب غرفتها، لكنها لم تكن موجودة.نظر إ

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    " الوجوه المخفية "

    chapter 3_Hidden facesتحت سماء مليئة بالغيوم الداكنة التي تنذر بعاصفة قادمة، انتصب الزعيم بكل جبروته. كانت عيناه تشعان بالقسوة والقرار. وقف عند بوابة القصر الشامخة، تلك البوابة الضخمة التي تشبه فم الوحش المفتوح، وكأنها تستعد لالتهام من يجرؤ على الدخول.كانت إيميلي تقف أمامه، ترتجف من الخوف والدهشة

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "الباب المغلق"

    chapter 1 _close the door ═══════════════════════════════════════════════════ في عالم المافيا؛ الولاء هو العملة الوحيدة التي لا تقدر بثمن، والخيانة تدفع دائماً بثمن الدم. تحت ضوء القمر الباهت حيث تختلط ظلال الماضي بالحاضر. تبدأ أحداث قصة نكتشف فيها أسرار عالم المافيا الغامض، هنا حيث تتداخل خ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status