لم تجب نورة على سؤاله، بل نظرت إليه بوجه جامد قائلة: "الطبيب ضياء، ألا تخبرني أنك تحبني؟"منذ أن نطقت لوبنا بتلك الكلمات، أدركت نورة بحسها الثاقب أن شيئا ما ليس على ما يرام. وقد يكون الخمر لعب دوره أيضا، لكن ضياء كان واضحا جدا في تصرفاته الليلة، لدرجة أنها شعرت بنظراته التي لم تفارقها، وفهمت على الفور ما كانت تشير إليه لوبنا.حتى سلوكيات ضياء الغريبة السابقة أصبحت منطقية الآن.عندما وجهت نورة السؤال، تغير تعبير وجه ضياء ليصبح غريبا. لم يرغب في الاعتراف بحبه لامرأة متزوجة، فهذا سيجعله يبدو وكأنه أقل منها شأنا.لكن الخمر جعله يفقد عقله المعتاد، وبعد لحظة من الصمت أجاب: "نعم."لم تتفاجأ نورة بهذه الإجابة، وقالت بهدوء: "أنا متزوجة، وبهذا تصرفك تشكل إزعاجا لي."الكلمات الهادئة التي قالتها نورة كانت صريحة وقاسية بالنسبة لضياء، فتغير لون وجهه قليلا: "زوجك بهذه الجودة في عينيك؟""بالتأكيد." أجابت نورة دون تردد.لكن ضياء شعر بإهانة في كبريائه.كان يعلم أن الأمر مستحيل بينه وبين نورة، ففي كثير من الأحيان كانت مشاعره تجاهها مجرد غريزة، غريزة تجعله يراقبها، وينجذب إليها، ويتبعها."أستاذ جامعي، أي
続きを読む