وقفت سيلين المهدي مذهولة تنظر عبر باب غرفة المرضى نصف المفتوح، فوقع بصرها فورًا على ذلك الرجل المرتدي ثوب المستشفى بين الجموع.كان كرم أشرف متكئًا بتكاسل على مسند السرير، مطأطئ الرأس يعبث بهاتفه، وقد حُجب جزء من وجهه قليلًا، غير أن أنفه المستقيم البارز وعظام حاجبيه الغائرة كانت لا تزال ظاهرة بشكل خفيف —— لم يبدُ عليه أنه مصاب بجروح خطيرة على الإطلاق!رمشت سيلين بعينيها، معتقدةً أن ما تراه مجرد هلوسة ناتجة عن حزنها الشديد."يا رفاق، دعوني أحسب، هذه المرة رقم كم في سلسلة الانتقام؟""في المرة الأولى، أخبرناها أن القلادة التي كنت ستهديها لها قد ضاعت، فذهبت تبحث عنها طوال الليل وسط العاصفة الثلجية، وارتفعت حرارتها إلى أربعين درجة، ومع ذلك أبت أن تستريح.""في المرة الثانية، أوهمناها أن كرم في غيبوبة، فجثت على ركبتيها وصعدت 999 درجة طوال الليل لتصلي من أجل تميمة مباركة، وفي النهاية قام كرم بإلقاء هذه التميمة إلى كلب في الشارع.""في المرة الثالثة، اتهمناها بالغش وأفسدنا حفل تخرجها. ما زلتُ أضحك على محاولاتها اليائسة لإثبات براءتها.""وهذه المرة خدعناها لتتبرع بخمس أكياس دم، ستكون هذه الخدعة ا
Mehr lesen