共有

الفصل 3

作者: ميانميان
وقبل أن تتمكن سيلين من الرفض، كان كرم قد أمسك بيدها واقتادها إلى السيارة.

توقفت السيارة أمام نادٍ فاخر، وبعد أن نزل كرم التف إلى جانبها وفتح لها باب السيارة.

نظرت إليه سيلين ولم تنطق بكلمة، ثم نزلت من السيارة بهدوء.

وما إن وطأت قدماها النادي، حتى انجذب نظر سيلين إلى هيئة مألوفة.

إنها فريدة.

كانت ترتدي فستانًا أبيض وشعرها الطويل ينسدل على كتفيها وعلى وجهها ابتسامة رقيقة. تقف وسط الحشد وتتبادل الأحاديث والضحكات مع بعض الأصدقاء.

كانت فريدة صديقة كرم منذ الطفولة. ورغم أنهما نشآ معًا منذ الصغر، إلا أنه خلال السنوات التي كانت سيلين معه فيها، لم يحدث بينهما أي تواصل ظاهر.

لذلك لم يخطر ببالها قط أن كرم كان يحب فريدة.

وعندما رأت فريدة أنهما يقتربان وهما يمسكان بأيدي بعضهما، بدت ابتسامتها الغامضة وكأنها تُشير إلى أنها كانت على درايةٍ أيضًا بأمر الانتقامات الـ99.

ثم فجأة شعرت سيلين وكأنها لا تستطيع التنفس.

ويبدو أن كرم لاحظ وجود فريدة أيضًا؛ فتصلبت أصابعه قليلًا ثم ترك يد سيلين.

التفت إلى سيلين وهمس قائلًا: "سأخرج لإجراء مكالمة. ابقي هنا واستمتعي قليلًا، سأعود بعد قليل."

وقفت سيلين هناك، تراقب كرم وهو يبتعد وشعرت ببرودةٍ تسري في قلبها.

وقبل أن تنطق بكلمة، كانت فريدة قد لحقت به برشاقة.

ثم اختفى ظلهما الواحد خلف الآخر عند زاوية النادي.

لم يكن لدى سيلين وقت للتفكير فيما ذهبا ليفعلاه، لأنه سرعان ما أحاط بها بعض أصدقاء كرم.

"يا زوجة أخي، تعالي واشربي!" قال أحدهم ضاحكًا وهو يمد لها كأسًا من الشراب.

هزّت سيلين رأسها قائلةً: "لا أستطيع الشرب."

"لا تفسدي الأجواء، كأس واحد فقط، لن يضرّ!" قال وهو يضع الكأس في يدها بالقوة ويدفعها إلى الأمام.

حاولت سيلين التملص والرحيل، لكن تم دفعها بعنف.

"آه!"

صرخت سيلين وفقدت توازنها بالكامل، فسقطت مباشرة في المسبح القريب.

غمر الماء البارد جسدها في لحظة.

لم تكن تجيد السباحة، فأخذت تحرك يديها وقدميها بارتباك، لكنها غرقت أكثر فأكثر.

اندفع الماء إلى أنفها وفمها حتى كادت تختنق.

ثم بدأ وعيها يتلاشى تدريجيًا واسودّت رؤيتها حتى فقدت وعيها تمامًا في النهاية.

...

عندما استيقظت، وجدت سيلين نفسها مستلقية في غرفة مألوفة. وكان رأسها يدور وجسدها يحترق من شدة الحرارة.

فتحت عينيها بصعوبة، فرأت كرم جالسًا بجانب السرير، يحمل كوب ماء وبعض حبوب الدواء.

قال كرم بصوت منخفض وفيه شيء من القلق: "أنتِ مُصابة بالحمى، تناولي الدواء."

تناولت سيلين الحبوب بدون وعي وابتلعتها مع الماء.

لم يكن لديها وقت للتفكير؛ شعرت فقط أن حلقها جاف بشدة وأن كل قوتها قد سُحبت منها.

ثم أغمضت عينيها محاولةً العودة إلى النوم، لكن جسدها ازداد حرارةً، كأن شيئًا ما يحترق بداخلها.

بعد مدة لا تعرف كم طالت، فتحت عينيها بصعوبة لتجد أن كرم لم يعد في الغرفة.

أجبرت نفسها على الجلوس ولمست جبينها؛ كان ساخنًا بشكل مثير للقلق.

وحينها أدركت أنها لا تستطيع التأخير أكثر، ويجب أن تذهب إلى المستشفى.

جرّت سيلين جسدها المثقل حتى وصلت إلى المستشفى بصعوبة.

أعطاها الطبيب محلولًا وريديًا، فبدأت الحمى تنخفض قليلًا.

بعد فحصها، عبس الطبيب وقال: "لحسن حظكِ أنكِ أتيتِ مبكرًا. لو تأخرتِ أكثر، لكانت حالتكِ قد تطورت إلى التهاب رئوي."

استندت سيلين بضعف على سرير المستشفى، وقالت بصوت أجش: "دكتور، لقد تناولت الدواء بالفعل، فلماذا ساءت حالتي؟"

توقف الطبيب للحظة، ثم سأل: "أي دواء تناولتِ؟"

أخرجت سيلين زجاجة دواء صغيرة من جيبها وناولتها للطبيب: "مجرد دواء مضاد للالتهاب، أعطاني إياه حبيبي."

أخذ الطبيب الزجاجة وفتحها، فتحولت ملامحه على الفور: "هذا ليس دواءً مضادًا للالتهابات! الزجاجة تبدو كزجاجة دواء حقيقي، لكنها تحتوي على أقراص حلوى السكر. ليس لها أي تأثير علاجي، بل وقد تؤخر العلاج أيضًا."

انقبض قلب سيلين، وارتجفت أطراف أصابعها قليلًا.

فجأة بدأ هاتفها يهتز بشدة عدة مرات.

رفعت يدها بصعوبة ونظرت إلى الهاتف، لتظهر على الشاشة رسائل متتالية.

كانت من مجموعة دردشة أصدقاء كرم.

(هاهاها، لقد نجح الانتقام رقم 97!)

(من صاحب هذه الفكرة؟ إنه عبقري! أولًا، تظاهرنا بأننا دفعناها عن طريق الخطأ، ثم قام كرم بتبديل الدواء. لا بد أنها تتألم بشدة الآن.)

بعد ذلك مباشرة، أرسل أحدهم رسالة مذعورة: (يا إلهي، لقد أرسلتَ هذه الرسالة إلى المجموعة الخطأ! سيلين في هذه المجموعة أيضًا!)
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • حين ينقلب السحر على الساحر   الفصل 23

    وعلى العكس تمامًا، كان كرم الواقف بجانب سيلين متوترًا للغاية.لم يكن يتخيل حتى في أحلامه أن يأتي يوم يتزوج فيه سيلين.فبعد وفاتها في ذلك العام، خطرت له فكرة مجنونة وهي أن يقيم حفل زفاف مع جثمانها.لكن عائلته هددته بالموت إن فعل ذلك، فاضطر أخيرًا للتخلي عن تلك الفكرة.أما الآن فقد تحقق حلمه أخيرًا، وهو يتزوج المرأة التي أحبته لسنوات طويلة، والتي يحبها هو أيضًا حبًا عميقًا.وقد أقسم في قلبه أنه سيعاملها جيدًا ولن يخيب ظنها أبدًا.ومع كلمات مقدم الحفل، جاء وقت تبادل العهود بين سيلين وكرم.كان من المفترض أن تتحدث سيلين أولًا، لكنها سلّمت الميكروفون للرجل المقابل لها.ألقى كرم خطابات لا تُحصى أمام الجماهير طوال حياته، لكن لم يكن متوترًا كما هو الآن.وعلى الرغم من أنه كان قد أعدّ ما سيقوله مسبقًا، إلا أنه في اللحظة التي كان على وشك التحدث فيها، لم يتذكر سوى جملة واحدة."سيلين، سأحبكِ حتى آخر لحظة في حياتي."هذه الكلمات البسيطة أغرقت عيني سيلين بالدموع، فانفجرت في بكاءٍ لا يمكن السيطرة عليه.ارتبك كرم وأخرج منديلًا ليمسح دموعها، لكنه رأى الحزن في عينيها دون سببٍ واضح.نعم، لم تشعر سيلين إلا ب

  • حين ينقلب السحر على الساحر   الفصل 22

    كان لدى عائلة كمال ابنتان توأم، الكبرى متكبرة ومتسلطة، دائمًا تتنمر على من هم أضعف منها.أما الصغرى، فكانت هادئة إلى حدٍ مخيف، بارعة في استخدام الآخرين لتنفيذ ما تريده.في البداية، علّقت عائلة كمال آمالها على الابنة الكبرى فريدة.لكنهم لم يتوقعوا أبدًا أن فريدة كانت مهووسة بكرم لدرجة الجنون، بل وكانت تفتعل المشاكل من أجله باستمرار.في النهاية، لم يكن أمام العائلة خيار سوى تحويل كل مواردها واهتمامها إلى الابنة الصغرى فريحة.ومنذ أن بلغت السادسة عشرة من عمرها، أرسلتها عائلة كمال إلى الخارج لتلقي تعليم راقٍ.كما طلبوا منها أن تتولى إدارة جميع أعمال العائلة قبل بلوغ الثلاثين.ولكي تحقق ذلك بأسرع وقت، لم تعد فريحة إلى البلاد طوال تلك السنوات.لهذا السبب لم تسمع سيلين عنها قط.لكن عندما أُدخلت فريدة السجن على يد كرم، وتعرضت عائلة كمال لضربة قاسية من عائلة أشرف، قررت فريحة أخيرًا العودة إلى البلاد لتولي إدارة أعمال العائلة.وفي غضون أسبوع، كشفت فريحة السبب الجذري لمأزق عائلة كمال الحالي.لم تنكر أخطاء فريدة في هذه اللعبة، لذلك لم يهمها كثيرًا دخول أختها السجن.الشيء الوحيد الذي أزعجها هو أن ا

  • حين ينقلب السحر على الساحر   الفصل 21

    خلال هذا الشهر، فكرت سيلين بالهرب عدة مرات.لكن كرم كان وكأنه يملك جهاز تعقب؛ فكان يجدها أينما ذهبت.بل حتى إنه أوقفها عن العمل في فرقة الرقص ليؤدبها.أما العذر الذي قدمه لمديرة الفرقة فلم يكن قاسيًا كما في السابق؛ قال فقط إنهما التقيا بعد فراق طويل ويريدان قضاء بعض الوقت معًا.وأضاف أنها ستعود إلى الفرقة بعد زواجهما.نعم، زواج.في ذلك المؤتمر الصحفي، لم يكتفِ كرم بالإعلان عن وفاة سيلين المزيفة، بل وأعلن أيضًا خبر زواجهما بعد شهر.لم تكن سيلين على علم بكل هذا، ولهذا فقدت أعصابها وتشاجرت مع كرم بعد المؤتمر الصحفي.لكن هذا لم يغير حقيقة أن كرم يريد الزواج منها.واليوم، فقد أحضرها إلى متجر فاخر لاختيار بعض الأشياء الخاصة بالزفاف.أما بالنسبة لفستان الزفاف، فقد رتّب كرم تصميمه خصيصًا لها خلال ليلة واحدة.في تلك اللحظة، دخل كرم الغرفة الخاصة بعد أن دفع الحساب، ثم أمسك بيدها وابتسم برفق قائلًا: "لنذهب."التزمت سيلين الصمت، وتركته يقودها خارج المتجر الفاخر إلى السيارة.وخلال الطريق، كانت الشوارع تتراجع سريعًا خلف نافذة السيارة، لكنها لم تمحُ الحزن في عيني سيلين.لم تكن تريد ولا ترغب في الزواج

  • حين ينقلب السحر على الساحر   الفصل 20

    عندما رأت سيلين الجنون المرسوم على وجه كرم، لم تشعر إلا بالسخرية."كرم، تقول إنك تحبني، إذن لماذا لم تتحقق من الحقيقة عندما اتهمتني فريدة ظلمًا؟ لماذا وافقت على خطتها للانتقام مني؟ ولماذا لم تخبرني بالحقيقة؟""لا تحاول اختلاق الأعذار. لقد منحتك فرصة بالفعل. في تلك الليلة وسط الحريق، سألتك إن كنت ستعود. كنت أفكر حينها أنه لو عدتَ فورًا وسحبتني من النار، لكنت سامحتك على كل شيء.""لكن ماذا فعلت حينها؟"كلمات سيلين الطويلة لم تقابل إلا بصمت مطبق من كرم.لقد مر وقت طويل جدًا على ذلك الحريق، حتى إن كرم كاد ينسى تفاصيله.لكنه ما زال يتذكر أنه لم يُجبها حينها، بل تردد للحظة، ثم غادر دون أن يلتفت."إذا كنتَ قادرًا على تركي وسط النار، فلماذا تظن أنني سأبقى من أجلك؟"قالت سيلين هذا الكلام وحاولت المغادرة، لكن هذه المرة كان ردّ فعل كرم أسرع."أوقفوها!"استدارت سيلين في ذهول: "كرم!"كانت تعتقد أنه إن كان لديه ذرة ندم، فلن يمنعها من الرحيل.اقترب كرم منها ببطء، ومد يده أخيرًا ولمس وجهها."سيلين، أنا أعترف بكل أخطائي السابقة.""لقد نلت العقاب الذي أستحقه… فلماذا لا نطوي الماضي ونبدأ من جديد؟ أعلم أنك

  • حين ينقلب السحر على الساحر   الفصل 19

    ظلّ كرم مذهولًا من صفعتها لوقتٍ طويل، ثم رفع يده أخيرًا ليلمس وجهه المتورم."إذًا هذا ليس حلمًا؟"كانت سيلين قد سئمت هذا اليوم الغريب، فسخرت قائلة: "حلم؟ بالطبع إنه حلم.""ويبدو أن حظي سيئ لأصادف كابوسًا كهذا!"ثم استدارت ونزلت الدرج دون أن تنظر إليه."سيلين!"استعاد كرم وعيه أخيرًا وهرع إلى الأسفل ليلحق بها. وخلال تدافعهما انزلقت قدم سيلين فجأة وسقطت نحو الأسفل."انتبهي!"ذُعر كرم ومدّ يده غريزيًا ليمسك بها، لكنه تأخر خطوة، فلم يستطع سوى احتضانها لحمايتها."طَخ!"دوّى صوت ارتطام قوي، وسقط الاثنان على الأرض بقوة.لكن بفضل حماية كرم، لم تُصب سيلين إلا بدوار طفيف.أما كرم الممدد على الأرض، فقد بدأ الدم يتسرب من مؤخرة رأسه."سيدي!"عمّت الفوضى في أرجاء الفيلا، وسارع كبير الخدم بنقل الاثنين إلى المستشفى.واستمرت هذه الفوضى لعدة أيام.وبينما كان كرم لا يزال في المستشفى، قررت سيلين المغادرة سرًا.لكن خدم الفيلا أوقفوها فور وصولها إلى الباب.تجهم وجه سيلين على الفور: "ماذا تقصدان بهذا؟"نظر إليها الخادمان في حيرة: "معذرةً يا آنسة سيلين، لا يمكنكِ المغادرة دون إذن السيد."سخرت سيلين وكأنها سمع

  • حين ينقلب السحر على الساحر   الفصل 18

    خلال الأسبوعين التاليين، انشغلت سيلين بعروضها بشكلٍ كبير، ولم يكن لديها وقتٌ للاهتمام بكرم.ولم تستقبل عطلتها التي طال انتظارها إلا بعد انتهاء العرض الأخير.وبينما كانت سيلين تستعد لاستئجار سيارة للقيام برحلة برية، تلقت اتصالًا من مساعد كرم.أخبرها المساعد على الطرف الآخر من الخط أن كرم قد واجه مشكلة، وتوسل إليها أن تأتي إلى منزل عائلة أشرف.ولأنها تعرف شخصية كرم جيدًا، افترضت سيلين أن الأمر مجرد محاولة انتقام أخرى، ومع ذلك لم تكلف نفسها عناء كشف الأمر.قالت ببساطة وبأدب: "أنا لست طبيبة، ولا أستطيع مساعدته."بعد أن قالت ذلك، أغلقت الهاتف دون أن تنتظر الرد.ولتجنب المزيد من الإزعاج، أضافت رقم المساعد إلى قائمة أرقامها المحظورة.ثم ألقت سيلين هاتفها جانبًا، واستعدت لاستقلال سيارة أجرة إلى مكتب تأجير السيارات.بعد أن أخبرت سيلين السائق بوجهتها، جلست في المقعد الخلفي وأخذت قيلولة.بعد وقت طويل، أوقف السائق السيارة وأيقظ سيلين قائلًا إنهم وصلوا.لم تفكر سيلين كثيرًا، دفعت الأجرة ونزلت من السيارة وهي نصف نائمة.لكن عندما رأت المبنى أمامها بوضوح أدركت أن السائق أخطأ الطريق، فقد أوصلها إلى فيل

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status