لم تنم حلى تلك الليلة. جلست على الأريكة في غرفة المعيشة، تحدق في السقف بعينين جافتين، وأفكارها تتسابق كالخيول الجامحة. كانت كلمات ليلى لا تزال تتردد في رأسها: "لا تثقي بأحد... ليس بنور، وليس بأحمد، وليس حتى بعلي." مضت ساعات، ومع بزوغ أول خيوط الفجر، اهتز هاتفها. نظرت إلى الشاشة، فرأت اسم علي. ترددت للحظة، ثم ردت بصوت مبحوح. علي من الطرف الآخر: «حلى؟ صوتك غريب. هل أنتِ بخير؟» حلى: «أنا بخير. فقط لم أنم جيداً.» علي: «آدم بخير؟ وليلى؟» حلى: «بخير. آدم في المدرسة. ليلى نائمة.» علي: «حلى... أريد أن أخبركِ بشيء. أنا في إسطنبول الآن، وسأسافر إلى جنيف غداً. هانز يطلب مقابلتي. يبدو أن هناك جاسوساً في الإنتربول، وأن سنان يعرف كل شيء عن تحركاته. هانز متوتر، ويشك في الجميع، ربما فيَّ أنا أيضاً.» حلى: «وهل أنت آمن؟» علي: «لست متأكداً. لكني لا أملك خياراً. إذا لم أذهب، فسيظن أنني أخونه. وإذا ذهبت، فقد يكون فخاً.» حلى: «إذاً لا تذهب. اختبئ. تعال إلى لندن. سنختفي جميعاً. لدي خطة...» علي مقاطعاً: «لا. ليس الآن. سنان بحاجة إليّ. وهانز بحاجة إليّ أيضاً. إذا اختفيت الآن، فسيبحثان عني، وسيجدانكم
Last Updated : 2026-05-18 Read more