جنيف – مقر الإنتربول الإقليمي – صباح اليوم التالي كان هانز جالساً في مكتبه، أمامه ثلاثة ملفات مفتوحة: ملف سنان، ملف جان لوك، وملف علي. كان يقلب صفحاتها ببطء، وعيناه الزرقاوان تتحركان كمن يبحث عن شيء محدد، شيء قد فاته في القراءات السابقة. كانت الستائر مسدلة، والمكتب شبه مظلم، والمصباح المكتبي الصغير هو المصدر الوحيد للضوء، ليرسم هالة صفراء باهتة حول وجهه المتعب. منذ يومين وهو يتابع تداعيات مقتل فؤاد. لم تذكر الصحف الخبر، ولم تعلن الشرطة عن أي تحقيق. كانت الجثة قد دفنت بصمت، وعائلة فؤاد أُخبرت بأنه مات في حادث سيارة. لكن هانز كان يعلم الحقيقة. مخبروه في إسطنبول أخبروه أن فؤاد قُتل برصاصة في الرأس، وأن جان لوك هو من أمر بذلك، انتقاماً لتفجير مستودعه في مرسيليا. وكان يعلم أيضاً أن سنان يخطط للرد. لم يكن يعرف كيف، لكنه كان يعلم أن الرد قادم، وأنه قد يكون أكبر مما يتوقعه الجميع. وكان يعلم أن هذه الحرب بين جان لوك وسنان قد تخرج عن السيطرة، وقد تودي بحياة أبرياء كثيرين. وإذا حدث ذلك، فإن ملفاتهم جميعاً ستصل إلى رؤسائه، وعندها سيخسر كل شيء: وظيفته، حريته، وربما حياته. هانز ليس غبياً. لقد أ
Last Updated : 2026-05-22 Read more