Share

الفصل 25

Author: Samar
last update publish date: 2026-04-07 23:24:33

روان:" أ .. أعتذر يا أخي ...

…تجمّدت روان في مكانها لثوانٍ، وكأنها ضُبطت متلبّسة، ثم ارتجف صوتها وهي تخفض بصرها سريعًا، وقد تسلّل إليه ارتباك مصطنع:

"أنا… أنا آسفة يا سيف، لم أقصد… أقسم لك لم أقصد أن أدخل هكذا، لكن…"

تعثّر كلامها، ورفعت يدها إلى صدرها كأنها تحاول كبح دقّات قلبٍ مضطربة، ثم أضافت بنبرة مهزوزة:

"كنت أشاهد الأخبار في الأسفل… ورأيت حادثًا… حادثًا لوالدي ليان… فظننت—ظننت أنه يجب أن أخبرك فورًا…"

توقّف سيف عن الحركة، وانطفأت حدّة نظرته قليلًا، لكنه ظلّ متجهّمًا، كأن شيئًا ما يمنعه من
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أشتهيك بجنون   الفصل 26

    في تلك اللحظة التي كانت فيها الأحداث تتسارع داخل أروقة المشفى، كانت سيارة سوداء فاخرة تتوقّف بهدوء أمام المدخل الرئيسي. نزل منها رجلٌ بملامح حادّة وهيبةٍ واضحة، يرتدي بذلة أنيقة تدلّ على مكانته، وكان ذلك رائد السلايمي.رفع نظره نحو المبنى، لكن ما شدّ انتباهه لم يكن البناء بحد ذاته، بل الحشد غير المعتاد من الصحفيين والكاميرات المتجمّعة أمام البوابة. ضوء الفلاشات، همسات المراسلين، وحالة الترقّب المشحونة… كل ذلك لم يكن طبيعيًا لزيارةٍ عادية.توقّف لحظة، ثم التفت إلى سائقه الذي ما يزال واقفًا قرب السيارة وقال بنبرة هادئة لكنها حاسمة: "اذهب واسأل… ما الذي يحدث هنا؟"أومأ السائق بسرعة، وتوجّه نحو أحد الصحفيين الواقفين في الخارج، بينما بقي رائد في مكانه، يراقب المشهد بعينين ضيّقتين، وكأنّه يحاول قراءة ما وراء الضجيج.لم تمضِ دقائق حتى عاد السائق، وقد بدا عليه شيء من التوتر، وقال: "سيدي… يبدو أن هناك حادثًا كبيرًا… رجل أعمال من عائلة الراشد وزوجته… سقط بهما التلفريك، وحالتهما حرجة الآن… إنهما في العناية المركزة هنا."تغيّرت ملامح رائد قليلًا، لا بدهشة صاخبة، بل بصمتٍ ثقيل. اسم "الراشد" لم يكن

  • أشتهيك بجنون   الفصل 25

    روان:" أ .. أعتذر يا أخي ... …تجمّدت روان في مكانها لثوانٍ، وكأنها ضُبطت متلبّسة، ثم ارتجف صوتها وهي تخفض بصرها سريعًا، وقد تسلّل إليه ارتباك مصطنع:"أنا… أنا آسفة يا سيف، لم أقصد… أقسم لك لم أقصد أن أدخل هكذا، لكن…"تعثّر كلامها، ورفعت يدها إلى صدرها كأنها تحاول كبح دقّات قلبٍ مضطربة، ثم أضافت بنبرة مهزوزة:"كنت أشاهد الأخبار في الأسفل… ورأيت حادثًا… حادثًا لوالدي ليان… فظننت—ظننت أنه يجب أن أخبرك فورًا…"توقّف سيف عن الحركة، وانطفأت حدّة نظرته قليلًا، لكنه ظلّ متجهّمًا، كأن شيئًا ما يمنعه من الاستسلام الكامل لما تقول."حادث؟ ماذا تقولين؟"لكن روان لم تترك له فرصة للتفكير، إذ سرعان ما أطبقت على وجهها ملامح البكاء، وارتجفت شفتاها قبل أن تنفجر بدموعٍ بدت حارّة وصادقة:"وأنت بدل أن تسمعني… صرخت في وجهي! دائمًا تظنّ بي السوء، وكأنني أتعمد إزعاجك أو التطفّل عليك!"ابتعدت خطوة إلى الخلف، واضعةً يدها على عينيها، كأنها تحاول حجب الدموع، ثم تابعت بصوتٍ مكسور:"لم أكن أعلم أنك تستحم… ولم تكن نيّتي أن أراك بهذا الشكل، أقسم لك… أنا لست بتلك الفتاة التي تظنّها…"ساد صمت ثقيل للحظات.نظر سيف إليه

  • أشتهيك بجنون   الفصل 24

    انهارت بسمه على حافة الصبر، لكنّها تماسكت في اللحظة التي رأت فيها جسد ليان يترنّح أمام باب غرفة العناية المركزة. الضوء الأبيض القاسي المنبعث من السقف كان ينعكس على وجه ليان الشاحب، وكأن الحياة انسحبت منه دفعة واحدة. لم تصدر منها سوى أنفاس متقطعة، ثم سقطت بلا مقاومة، كغصنٍ كسره ثقل العاصفة.صرخت بسمه بصوتٍ مخنوق، يحمل رجفة الخوف والعجز: "ارجوكم تعالوا! بسرعة!"تردّد صدى صوتها في الممر الطويل، كأن الجدران نفسها تشاركها القلق. لم تمضِ ثوانٍ حتى اندفع ممرضان بعربة الإسعاف، عجلاتها تصدر صريرًا حادًا يخترق السكون. ركعت بسمه بجانب ليان، تحاول رفع رأسها المرتخي، تلمس وجنتيها الباردتين، تناديها: "ليان... اسمعيني، أرجوكِ... افتحي عينيكِ..."لكن لا استجابة....تبادل الممرضان نظرة سريعة، ثم بدآ بنقلها بحذر إلى السرير المتحرك. ساعدتهما بسمه، يداها ترتجفان وهي تمسك بكتفي ليان، وكأنها تخشى أن تنكسر بين أصابعها. شعرها الأسود انسدل على الوسادة، وعيناها مغلقتان بإحكام، كأنهما تهربان من رؤية ما خلف ذلك الباب الثقيل....تحرّكت العربة بسرعة في الممر، وبسمه تسير بجانبها، خطواتها غير ثابتة، وقلبها يطرق صدره

  • أشتهيك بجنون   الفصل 23

    دخلت ليان إلى الفيلا بخطواتٍ هادئة، لكن قلبها كان ما يزال يركض… يركض خلف تلك اللحظات التي تركتها قبل قليل في المقعد الخلفي للسيارةاستقبلتها الخادمة هنية عند الباب، بابتسامة دافئة اعتادت أن تراها كل ليلة، لكنها توقفت هذه المرة، تراقب وجه ليان المتورد ونظرتها الشاردة "آنسة ليان، هل تريدين أن أحضّر لكِ شيئًا لتأكليه؟"رفعت ليان عينيها إليها، وكأنها عادت من مكان بعيد، ثم هزّت رأسها بخفة وهي تبتسم دون وعي:"لا… لقد شبعتلم تكن تقصد الطعاممرّت بجانبها، وصدى كلماتها يتلاشى خلفها، بينما صورٌ متلاحقة بدأت تملأ عقلها…قربه… أنفاسه… يده التي تشابكت مع يدها… وتلك القُبل التي بدت وكأنها تسرق منها الزمنصعدت الدرج ببطء، تلامس بيدها الدرابزين، وكأنها تحتاج شيئًا يثبتها. كل خطوة كانت تحمل ذكرى، وكل ذكرى كانت تثير في داخلها ارتجافة ناعمة.فتحت باب غرفتها، ودخلت دون أن تشعل الضوء. كان القمر كافيًا، ينساب من النافذة ليغمر المكان بهدوءٍ حالمخلعت حذاءها دون اهتمام، ثم تقدمت بخطوات متثاقلة نحو سريرها…وألقت بجسدها الرقيق عليه، مستسلمةً تمامًاأغمضت عينيها وعاد كل شيءالسيارة… الصمت… نظراته… ثم اقترابه…

  • أشتهيك بجنون   الفصل 22

    غادرت روان و هي تضرب الارض بقدميها و في داخلها نار تشتعل ... خرج سيف من الماء أولاً، يمرر يده على شعره المبتل وهو يلتقط أنفاسه، ثم التفت نحو ليان التي ما زالت في المسبح، يراقبها بنظرة دافئة لا تخطئها العين. ابتسم لها ابتسامة خفيفة وقال بهدوء: "تعالي." اقتربت، وما إن وصلت إلى الحافة حتى انحنى نحوها… وفجأة حملها بين ذراعيه دون سابق إنذار. شهقت ليان بخفة، وضحكت وهي تضرب كتفه برفق: "سيف! ماذا تفعل؟" لم يجبها، فقط نظر إليها بنظرة تحمل شيئًا من اللعب… وشيئًا أعمق. "أنتِ باردة…" و غطّاها بمنشفه خاصه بها .. شدّها إليه أكثر وهو يسير بها نحو غرفة تبديل الملابس، قطرات الماء تتساقط خلفهما كآثارٍ صامتة. عند الباب، أنزلها ببطء، لكن يده بقيت لحظة أطول مما ينبغي حول خصرها. اقترب قليلًا، وقال بصوت منخفض: "ادخلي… بدّلي ملابسك. سأنتظرك." ترددت لثانية، نظرت في عينيه، وكأنها تقرأ ما لم يُقال… ثم أومأت بخفة ودخلت. مرّت دقائق… لكنها بدت أطول. خرجت ليان أخيرًا، وقد غيّرت ملابسها، وشعرها ما زال رطبًا قليلًا. كان سيف ينتظر، مستندًا إلى الجدار، وما إن رآها حتى اعتدل، وعيناه تتفحصانها بصمتٍ مليء

  • أشتهيك بجنون   الفصل 21

    احمرت وجنتا ليان قليلاً، لكنها لم تنزع يديها من يديه، بل شعرت بالطمأنينة تغمرها. همست وهي تقارب وجهها من وجهه: "وأنا أيضًا، يا سيف… غطس سيف تحت الماء وفاجأها بملاحقة لطيفة، فتحوّلت السباحة بينهما إلى لعبة من الضحك والمرح، بينما كانت أصواتهما تتناثر بين الأمواج الصغيرة. كان هذا الضحك يختلط مع وقع الماء على أجسادهما، ليصبح موسيقى لطيفة تعزف على أوتار القلب. وبعد لحظات، ارتفعا معًا من الماء، يقفان في عمق المسبح حتى يصل الماء إلى أكتافهما. اقترب سيف من ليان حتى أصبح انفيهما تلمس بعضها البعض، وأصبحت الكلمات زائدة عن الحاجة، فكان الصمت هو اللغة الأصدق بينهما، صمتٌ يفيض بالحب .. مدّت ليان يدها لتلمس وجهه، تمرّ أصابعها برفق على ذقنه، وتستمع لصوت تنفسه المتسارع قليلاً. همس سيف، كأنه يخاطب قلبها مباشرة: "أنتِ لي، كل لحظة بدونك تبدو فارغة." أمسك سيف بيدها و أنزلها جهة قلبه ... حيث ينبض قلبه بقوة، وكأن كل نبضة تقول شيئًا واحدًا: "أنا هنا، ولن يفرقنا شيء أبدًا." تنفست ليان بعمق، مستمتعة بالشعور القوي الذي يربط بين قلبين، قلبين يعرفان طريقهما لبعضهما حتى في عمق الصمت والماء ابتسمت ليان،مستش

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status