All Chapters of العنقاء السماوية: Chapter 31 - Chapter 40

89 Chapters

أعترف أنك ازعجتيني قليلا

هذه المرة نامت ليا بعمق دون كوابيس مزعجة. بعد أن انتقلت إلى عالم الأحلام... فجأة... فُتح زوجٌ من العيون في الظلام. وامتدت يد لتستقر على جبهة ليا. تلوّى السحر على تلك اليد الممدودة، ثم شق طريقه إلى داخل جبهة ليا. عندما استقر السحر الخفي بداخلها... انغلقت تلك العيون الدموية، وأحكم الرجل احتضانها. ..... كانت ليا تتجهز للحفل بعد أن غادر ماكس للقيام بأعماله. جلست ليا على طاولة الزينة تتأمل ملامح وجهها، ثم حولت نظرها إلى الفستان فوق السرير. كان هذا فستانًا أرسلته الملكة، بستايل مفتوح عند الظهر، وعند الصدر ضيق جدًا، يزينه ريش طاووس. سخرت ليا في داخلها: "يبدو أن الملكة تبحث بكل الطرق عن إذلالي والانتقام مني." كانت موضة الريش قد انتهى وقتها. لو دخلت الحفلة بفستان كهذا، ستكون سخرية الجميع أكثر مما هي عليه الآن. تنهدت بخفة، وطلبت إحضار كوب من عصير العنب، و— رمته على الثوب الأبيض. نفضت ليا يديها، ثم وضعتهما على جانبيها، تومئ لنفسها. كانت سعيدة بإنجازها. في الماضي، كانت سترتديه حتى لو عرفت أنها ستكون محط سخرية، خوفًا من سيليستيا. لكن الآن... حسنًا... الأمر مختلف. ركضت بسرعة
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

« ألسنة الظلال »

"ههههههه..." توقفت ليا عن الضحك ببطء. لكن ابتسامتها لم تختفِ. بل أصبحت أهدأ… وأكثر برودًا. "تأديبي؟" تمتمت، وهي تميل رأسها قليلًا. "يبدو أنكِ لم تتعلمي من المرة السابقة." اشتدّت نظرات سيليستيا، وانخفضت درجة الحرارة حولها بشكل ملحوظ. "لا تقارني نفسكِ بي،" قالت بصوت منخفض يحمل تهديدًا واضحًا، "ما حدث سابقًا كان مجرد تساهلٍ مني." رفعت ليا حاجبها باهتمام. "تساهل؟" ضحكت بخفة، ثم أضافت: "غريب… لا أتذكر أنني شعرت بذلك." في اللحظة التالية— اختفت سيليستيا. ثم— بووووم! ارتطم شيء غير مرئي بالمكان الذي كانت تقف فيه ليا قبل جزء من الثانية. لكن… كانت ليا قد تراجعت بالفعل، تقف فوق سور حجري منخفض، تنظر إلى الأسفل بهدوء. "سريع…" همست، وكأنها تقيّم الوضع. ظهرت سيليستيا من جديد، عيناها تتوهجان بغضب حقيقي هذه المرة. "أنتِ…" لم تكمل جملتها. لأن ليا تحركت. في غمضة عين، كانت خلفها. لكن— ابتسمت سيليستيا فجأة. "وقعتِ." تجمّدت حركة ليا للحظة. نظرت إلى الأسفل— خيط رفيع غير مرئي تقريبًا كان يلتف حول معصمها. ثم… عشرات الخيوط ظهرت فجأة، تحيط بها من كل اتجاه. "سحر تقييد…" تمتمت ليا، وع
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

طلب تأجيل الزواج ...

رجعت ليا إلى غرفتها ثم وقفت أمام الباب . استشعرت هالة غير طبيعية ... أيعقل أنه هنا ؟؟! فتحت الباب لتجد ماكس جالسًا في مكتبها قرب زاوية الغرفة. كان طوله يفوق 1.90 بقليل فقط ، فبدا المكان ضيقا عليه . كان الكرسي مصمم ليناسب ليا ، لذا وهو الآن ببنيته العضلية بالكاد الكرسي يحتويه . ومع ذلك جلس مسترخيا غير منزعج… المعنى الحقيقي " لتصرف كأنك في منزلك " . كان يرتدي ملابس مريحة، وشعره الرطب يقطر ببطء، قطرات الماء تنزلق على عنقه… ثم تختفي تحت ياقة قميصه. لكن عينيه… كانتا ثابتتين على المخطوطة. وعندما دخلت— اختفت. رفع رأسه ببطء. وفي تلك اللحظة— شعرت ليا وكأن شيئًا غير مرئي قد التفّ حول عنقها. نهض. لم تسمع خطواته. لكن المسافة بينهما… اختفت. وقف أمامها، ينظر إليها من علٍ، وعيناه تمرّان عليها ببطء شديد… كما لو أنه يتأكد من أن كل شيء فيها… ما زال في مكانه. تجمدت. شعرت برغبة غريبة في التراجع… لكن قدميها لم تتحركا. ابتسم. ابتسامة هادئة… مرعبة. انحنى حتى اصبح في مستوى نظرها . "يبدو…" صوته كان منخفضًا… أجشا بشكل مثير. "أنك تجاهلتِ ما طُلب م
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

نيفاريس : الهرب من القدر (1)....

في العالم الخامس، طلب تأجيل الزواج له معنى آخر...على سبيل المثال:"لديّ شخص أحبه غيرك، ولا أريد الزواج إلا به."لذا...كل عائلة تجرأت ابنتها على تقديم هذا الطلب الشنيع...تُحرق حيّة إلى جانب أفراد عائلتها...وطبعًا، إدوارد الجبان لم يكن ليسمح بشيء كهذا...فضلًا عن الموارد التي سيحصل عليها كصهر للعائلة الإمبراطورية...كيف تجرأت هذه الابنة العاقّة على محاولة منعه من الحصول على هذا المجد...؟غضب حتى الموت، وزمجر في وجهها بقوة:"على جثتي!!! ستتزوجينه رغمًا عنك، وسيأتي موكب الإمبراطور لأخذك غدًا!!"صفع الطاولة بعنف أثناء ذلك.لمعت عينا ليا، وانطلقت ضحكة باردة منها.ضيّق الملك عينيه عليها، بالكاد يمسك نفسه...يبدو أنه أهملها كثيرًا حتى أصبحت تستخف به..."لماذا تضحكين؟!!" ضغط الرجل على أسنانه بقوة.عندما رأت ليا التعبير المشوّه على وجهه، انفجرت بالضحك."ههههههه... آه، والدي الحبيب، يبدو أنك متحمس للتخلص مني والحصول على الفوائد... هااه، يا لي من فتاة مسكينة."نهضت ليا ووقفت أمامه، وقالت:"كما تريد، يا إدوارد دي إستيا."بمجرد أن انتهت من كلامها...لم تنتظر رده، وغادرت........غيّرت ليا ثيابه
last updateLast Updated : 2026-04-30
Read more

نيفاريس : الهرب من القدر (2).....

لم تعد ليا تتحفّظ.ضغطت على قاعدة زراعتها وانطلقت خارج إستيا.لو عادت إلى جناحها ورأوا التشكيل الذي وضعه ماكس، فستكون مشكلة كبيرة.ستهرب مهما كلفها الثمن…يجب أن تغادر الآن، قبل فوات الأوان.فالقصر الإمبراطوري محاط بتشكيل حماية قوي جدًا،وإن دخلته فلن تستطيع الهروب.لذا… عليها ألا تسمح لهم بأخذها إليه.ركضت ليا حتى وصلت إلى البوابة المهترئة لإستيا…لكن لسوء حظها…أُرسل لملاحقتها ذوو دمٍ ملكي في المستوى الملكي…أقوياء جدًا.وما إن همّت بالانطلاق خارج إستيا مرة أخرى…شعرت بألم حاد في فروة رأسها و أطلقت أنينا خفيفا ..رجل ضخم، حادّ الملامح، كان يمسك شعرها الطويل بقوة حتى اقتلع بعض خصلاته.رفعت عينيها…لتجد نفسها محاصَرة بين أربعة ملوك في السماء (مستوى الملك)،إضافة إلى الرجل الذي يمسكها.سخرت ليا.أهذا جيش لغزو عدو… أم موكب لمرافقتها؟لابد أن إدوارد أخبرهم بأنها تحيك شيئًا من وراء ظهورهم…لذا تحركوا بسرعة و أرسلوا من يجبرها على العودة ...تكلم صوتٌ أجشّ قاسٍ:"كيف تجرؤين على محاولة الهروب هكذا؟ لو لم تكوني قرينة سموّه لكنتِ—"لم يستطع إكمال كلامه.استدارت ليا، وفي يدها سيف…وبسرعة البرق
last updateLast Updated : 2026-05-01
Read more

نيفاريس : الهرب من القدر (3)....

كان داميان متأكدًا أن ليا ستكون سعيدة جدًا بالحصول على اهتمامه...خاصة بعد أن وافق على جلبها إلى جانبه.لقد خطط أن يتخلى عن كبريائه ويعترف بإعجابه بها في يوم زفافهما ..كان هذا ما يفكر فيه... قبل أن يسمع صوتها ينتشر في أنحاء العالم.سمع الجميع سخطها تجاهه، ورفضها قدرها معه.اصفرّ وجه داميان.شعر وكأنه يحلم...كيف يمكن ذلك؟ألم تكن تحبه؟ ألم يكن الزواج به حلمها؟كيف تجرؤ...؟!يجب عليه أن يسألها وجهًا لوجه!ثم يعيدها إلى القصر لإتمام زواجهما.طار بغضب نحو إستيا.وقف في السماء، يمسح بنظره أرجاء المملكة.لم يكن أي شيء يثير اهتمامه... عدا زوجته.لمح حراسه، فنزل بسرعة أمامهم وسأل بحدة:"أين زوجتي؟ لماذا ليست معكم؟!"توتر الحراس، ونظروا إلى بعضهم البعض بارتباك وخوف."ه-هذا... سيدي..."فقد داميان أعصابه، وزمجر بغضب:"تكلم بسرعة! أين هي؟ لماذا ليست معكم؟!"تسللت فكرة مرعبة إلى ذهنه...ربما هؤلاء المتوحشون أخافوا زوجته، ففرت هاربة... ونطقت بتلك الكلمات اللاذعة؟!إن كان هذا هو الأمر فهو مستعد لمسامحتها و معاقبة محاربيه من أجلها ..ارتجف الحراس تحت هديره، وظهرت فكرة واحدة مشتركة بينهم:"لقد انتهى
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

من أنتِ حقًا؟..

اختفت ليا بين الأشجار الكثيفة، وأنفاسها متقطعة، ودمها يترك أثرًا واضحًا خلفها. "تبًا..." همست بصوتٍ خافت، وهي تضغط على جرحها، محاولة إيقاف النزيف. لكن— دويّ خطوات ثقيلة هزّ الأرض من جديد. تجمّدت في مكانها. ليس عملاقًا واحدًا هذه المرة... بل عدة عمالقة. ارتجفت عيناها، لكن سرعان ما استعادت هدوءها القاتل. "إن ركضت هكذا... سيمسكون بي خلال دقائق." أغلقت عينيها للحظة، ثم— اتخذت قرارًا. بدلًا من الهرب بشكل عشوائي، انحرفت فجأة نحو منطقة صخرية وعرة، مليئة بالحفر والانحدارات. قفزت داخل شقٍ ضيق بين صخرتين، ثم سحبت جسدها بصعوبة إلى الداخل، تاركة خلفها آثار دمٍ أقل وضوحًا. حبست أنفاسها. ... مرّت لحظات. ثم— "غرااااااه!" زمجرة وحشية اهتز لها المكان. توقفت خطوات العمالقة فوقها مباشرة. واحد منهم... كان قريبًا جدًا. قريب... لدرجة أنها استطاعت سماع أنفاسه الثقيلة. وضعت يدها على فمها، مانعة نفسها من إصدار أي صوت. قطرة دمٍ سقطت من ذقنها— كادت تقتلها. لكن— العملاق تردد. ثم... تحرك ببطء مبتعدًا. تلاشت الأصوات تدريجيًا. ... مرّت دقيقة. دقيقتان
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

مارا ..(1)

في تلك الليلة، نامت ليا داخل الشجرة العالية. كان نومها غير مستقر، وحواسها المصقولة على أتمّ استعداد. ... عندما فتحت عينيها، وجدت نفسها في مرج واسع، هادئ يبعث السكينة في النفس. لمحت طفلة صغيرة تركض وتضحك، وأمامها رجل يقف بصمت، يراقب طفلته تجمع الزهور وتدور حول الأشجار بفرح طفولي. ... فجأة توقفت الطفلة أمامه. نظرت إلى يده، ثم قالت بهدوء: "أبي… ما تلك الشعلة التي أخبرتني عنها المرة السابقة؟!" ... رفع الرجل يده. اشتعلت شعلة ذهبية في كفه. اتسعت عينا الطفلة، وراحت تصفق بيديها بحماس. ربت الأب بحنان على رأس ابنته، وقال: "هذه تُسمّى شعلة العنقاء… استخدمها أسلافنا لحرق دمائهم وأنفسهم ليتحولوا إلى رماد، ثم ينهضون من جديد… ويهاجمون أعداءهم." ... لم تبتعد الطفلة، بل اقتربت خطوة، وأمالت رأسها بفضول. "لماذا أنا أيضًا أستطيع استخدامها؟! أليست حكرًا على العنقاء النقية؟!" ... نظر إليها الرجل. لم يجب. لكن ابتسامته اختفت قليلًا. ... بدأ المشهد يتشقق. الصوت يبتعد، والنار تخفت. ... قبل أن يختفي كل شيء… همس صوت خافت: "ستفهمين… لاحقًا" ليا
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more

مارا ... (2)

إختارت ليا زاوية بعيدة عن الأنظار و بدأت تقرأ . ...... يُقال إن هذا العالم لم يكن كما هو الآن… بل وُلد من شعلة سماوية واحدة. ومن تلك الشعلة… وُلدت فتاة. لم تكن بشرية بالكامل، ولا كائنًا سماويًا بالكامل… بل كأنها مزيج غير مكتمل. اسمها… مارا. عاشت مارا بين البشر دون أن تعرف حقيقتها. كانت مختلفة منذ طفولتها… النار لا تؤذيها، والطبيعة تستجيب لها بشكل غريب. لكن داخلها… كان هناك شيء لا يمكن السيطرة عليه. أحبها الناس واعتبروها إلهة حظ لهم حتى… بدأت تستخدم قوتها… بدأ العالم يتغير ببطء. في البداية كانت أشياء صغيرة… ثم كوارث أكبر… حتى بدأ الخلل يظهر في كل مكان. عندها، تدخلت السماء. وقيل إن حكمًا سماويًا صدر عليها. "يجب إنهاء هذا الوجود الخاطئ." سقط نور عظيم من السماء عليها في ليلة واحدة… لم تكن معركة… بل عقابًا مباشرًا. اشتعل كل شيء حولها… ثم اختفت مارا للأبد. لكن يُقال إن… هنا… عند هذه الجملة تحديدًا، في الكتاب… تتوقف الكلمات فجأة. وجدت ليا الصفحة التالية ممزقة بالكامل… وأطرافها محترقة قليلًا، وكأن نارًا حقيقية لمستها. ترفع ليا
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more

"الإنضمام إلى جيش المارا "

وصلت ليا إلى القاعدة الرئيسية. كان المكان مزدحمًا بشكل غير عادي. صفوف طويلة من المجندين… أصوات عالية… وأوامر تتردد في كل اتجاه. ... حسب الكتاب، العالم مُقسَّم إلى قارتين بإرادة السماء. كما ذُكر أن الجدار الحامي الذي يحيط بالقارة الثانية — أي هذه — ظهر تزامنًا مع ظهور العمالقة. اعتقدوا أن الجدار الحامي جدار مقدس بنته الألهة لحمايتهم و من جهة أخرى أرسلت العمالقة كعقاب لهم . مثير للسخرية ... أليس كذلك ؟! سخرت ليا ، لأن ببساطة هذا غير منطقي ، في الحقيقة ذلك الجدار الحامي ليس سوى تشكيل من وضع ساحر قديم جدا . قدّرت ليا قوة هذا التشكيل، ورأت أنه من المستوى السابع. يبدو أن سكان العالم لا يعلمون شيئًا عنه، وهذا يفسّر الكثير. لا بد أنه كانت هناك زراعة مانا في السابق… وربما بسبب "المحنة السماوية" لمارا، اختفت آثارها من العالم، أي منذ زمنٍ بعيد جدًا. لذا خرافاتهم و كنائسهم ليس لها أساس من الصحة . و أيضا .. درست ليا أيضًا وضع الجيش في طريقها، اعتمادًا على حاستها الإلهية " للإستماع "أحاديث عامة الناس؛ فلا فائدة تُرجى من الكتب وحدها. لا بأس ببعض التجسس ... ،أقص
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more
PREV
1234569
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status