Beranda / الرومانسية / ظل لا يرى / ما بين الدم والاختيار

Share

ما بين الدم والاختيار

Penulis: حبر
last update Tanggal publikasi: 2026-04-20 16:56:55

الصمت كان ثقيل.

ليان كانت بين ذراعي آدم،جسدها ضعيف بشكل مخيف،رأسها مائل،وعنقها…ينزف.

آدم نظر للجرح،قبضته شدت.

آدم:كم شربت؟

صوته كان منخفض…بس مليان غضب.

سليم وقف بعيد شوي،يمسح الدم عن شفايفه ويبتسم.

سليم:مش كفاية.

وقف لحظة،ثم كمل:

سليم:بس كفاية لأفهم.

آدم رفع عيونه عليه.

عيونه ما كانت طبيعية.

آدم:أنا رح أقتلك.

سليم ضحك.

سليم:جرب.

---

بلحظة…اختفوا.

صوت ضربة قوية هز المكان.

ظهروا عند الجدار،يتقاتلوا بسرعة غير بشرية.ضربات سريعة،حركات خاطفة،كأنهم مش بشر.

آدم كان أشرس.

كل ضربة فيها غضب.

كل حركة فيها نية قتل.

---

سليم تفادى ضربة،وضربه بالمقابل.

سليم:شو صار؟

ابتسم بسخرية:

سليم:صارت تهمك؟

آدم ما رد.

اندفع عليه،مسكه من رقبته،وضربه بالحائط.

آدم:قلت لك—

ضربة.

آدم:ابعد—

ضربة ثانية.

آدم:عنها!

---

سليم أمسك ذراع آدم،ولفه بقوة،دفعه بعيد.

سليم:أنت غلطان.

وقف قدامه.

سليم:أنا مش المشكلة.

أشار على ليان.

سليم:هي المشكلة.

---

بهاللحظة…

ليان تحركت.

صوت خفيف طلع منها.

ليان:آ…

آدم تجمد فورًا.

لفّ عليها.

---

وهذا كان خطأه.

---

سليم اندفع،وضرب آدم بقوة،طار عبر الغرفة واصطدم بالحائط.

الجدار انكسر.

---

لكن سليم ما كمل عليه.

توجه لليان.

---

آدم:لااا!

حاول يوقف.

---

سليم ركع جنبها.

نظر لوجهها.

شاحب…ضعيف.

سليم:مسكينة…

قرب منها أكثر.

---

ليان فتحت عيونها بصعوبة.

ليان:لا…

---

سليم ابتسم.

سليم:هاد بس البداية.

---

قبل ما يلمسها—

---

آدم كان هناك.

---

سحبه من الخلف بعنف،وضربه بالأرض.

الأرض تشققت.

---

آدم وقف فوقه.

صدره يعلو وينخفض.

عيونه…مظلمة وخطرة.

---

آدم:خلص.

---

سليم نظر له…وابتسم.

سليم:أخيرًا…

همس:

سليم:ورجيتني حقيقتك.

---

آدم ما رد.

رفع إيده…مستعد ينهيه.

---

ليان:آدم…

---

صوتها كان ضعيف…بس أوقفه.

---

تجمد.

لفّ عليها.

---

ليان تحاول تجلس،يدها على عنقها،الدم واضح.

ليان:لا…

تنفست بصعوبة:

ليان:لا تقتلوه…

---

سكت.

نظر فيها.

كأنه مش مستوعب.

---

آدم:ليش؟

---

ليان أغمضت عيونها لحظة،ثم فتحتهم.

ليان:مش…هيك…

ليان:مش لازم…

---

سليم ضحك بخفة.

سليم:شفت؟

---

آدم ما كمل.

نزل إيده.

وقف.

---

سكتت الغرفة.

---

آدم:اختفي.

---

سليم رفع حاجبه.

سليم:شو؟

---

آدم:اختفي…قبل ما أغير رأيي.

---

لحظة صمت.

---

سليم ابتسم.

سليم:هذا مش خلص.

وقف ببطء.

سليم:أنا رح أرجع.

نظر لليان.

سليم:ولكِ كمان.

---

وبلحظة…

اختفى.

---

الصمت رجع.

---

آدم ما تحرك.

ثواني.

---

بعدين…

راح لعند ليان.

ركع قدامها.

نظر للجرح.

الدم لسا بينزل.

---

آدم:غلط…

همس:

آدم:كان لازم أحميك أكثر.

---

مدّ إيده ببطء،ضغط على الجرح.

بلطف.

---

ليان نظرت له.

ليان:أنت…

تنفست بصعوبة:

ليان:كنت رح تقتله.

---

آدم سكت.

---

آدم:كان رح يقتلك.

---

ليان:بس…

سكتت شوي:

ليان:مش هيك…

---

آدم نظر فيها.

نظرة طويلة.

---

آدم:أنتِ مش فاهمة.

آدم:هذا العالم…مش متل عالمك.

---

ليان:طيب فهمني.

قالتها رغم تعبها.

---

آدم تفاجأ.

واضح.

---

آدم:دمك…

نظر لعنقها:

آدم:بيجذبنا.

---

ليان:ليش؟

---

آدم:لأنه نادر.

---

ليان:كيف؟

---

سكت.

طول شوي.

---

آدم:في أشياء…أقدم من البشر.

نظر فيها:

آدم:وأنتِ مربوطة فيها.

---

ليان تجمدت.

ليان:شو يعني؟

---

آدم ما جاوب.

---

آدم:مش هلا.

---

ليان:ليش؟

---

آدم:لأنك…ممكن ما تتحملي.

---

ليان ضحكت بخفة…رغم ضعفها.

ليان:أنا انخطفِت…

ليان:وانعضّيت…

توقفت:

ليان:شو ضايل؟

---

آدم نظر فيها.

---

ولأول مرة…

ابتسم.

خفيف جدًا.

---

آدم:كثير.

---

مدّ إيده…وشالها.

---

ليان:وين؟

---

آدم:مكان آمن.

---

ليان:في مكان آمن…معك؟

---

توقف لحظة.

---

آدم:رح أعمله آمن.

---

ومشى.

---

بعيد عن الغرفة…

بعيد عن المكان…

بس مش بعيد عن الخطر.

---

لأنه…

هاي كانت البداية بس.

الطريق كان طويل…وهادئ.

آدم كان ماشي بسرعة،شايل ليان بين ذراعيه،بس عقله مش ثابت.

كل ثانية…

كان يسمع نبض قلبها.

أضعف.

أبطأ.

وهذا الشي…كان يخوفه.

---

ليان فتحت عيونها شوي.

الدنيا كانت ضباب.

بس حست فيه.

ليان:آدم…

صوتها كان خفيف.

آدم:أنا هون.

رد بسرعة.

---

ليان حاولت تتحرك،بس ما قدرت.

ليان:أنا…تعبانة…

آدم شد عليها أكثر.

آدم:بعرف.

توقف لحظة،ثم قال:

آدم:لا تنامي.

---

ليان:ليش…؟

---

آدم:لأنه…مش وقته.

---

سكتت.

ثم همست:

ليان:أنا مش قادرة…

---

آدم وقف فجأة.

نزل على ركبة وحدة،وحطها برفق على الأرض.

مسك وجهها بيده.

عيونه كانت مركزة فيها.

---

آدم:اسمعيني.

صوته صار أقوى.

آدم:خليكي معي.

---

ليان نظرت له.

رؤيتها مشوشة.

---

ليان:ليش…بتهمك؟

---

السؤال…

خلاه يسكت.

---

ثواني مرت.

---

آدم:لأني…

توقف.

واضح إنه مش متعود يحكي هيك.

---

آدم:لأني ما بدي إياك تموتي.

---

ليان ابتسمت ابتسامة خفيفة…ضعيفة.

---

ليان:بس هيك…؟

---

آدم شد فكه.

---

آدم:بس هيك.

---

هي عرفت…

إنه مش بس هيك.

بس ما علّقت.

---

حاولت توقف.

رجليها ما حملتها.

وقعت عليه.

---

آدم مسكها فورًا.

---

آدم:خلص.

---

شالها مرة ثانية.

---

آدم:ما رح تمشي.

---

ليان ما اعترضت.

بس همست:

---

ليان:أنا…بردانة…

---

آدم حس فيها.

جسمها كان بارد.

بشكل مو طبيعي.

---

شد عليها أكثر،يحاول يعطيها دفء…رغم إنه هو نفسه بارد.

---

آدم:تحمّلي شوي.

---

ليان:قديش…؟

---

آدم:قريب.

---

بس هو كان عارف…

إنه مش قريب كفاية.

---

وقف فجأة.

---

اتردد.

---

نظر لعنقها.

الدم.

الرائحة.

---

نفسه تغير.

---

ليان لاحظت.

---

ليان:آدم…؟

---

هو ما رد.

---

عيونه ثبتت على الجرح.

---

جسمه شد.

---

ليان فهمت.

ولو شوي.

---

ليان:أنت…

بلعت ريقها:

ليان:بدك…تشرب؟

---

تجمد.

---

رفع نظره عليها.

---

آدم:اسكتي.

---

ليان:بس…

---

آدم:قلت اسكتي.

صوته كان أقوى.

مش عليها…

على حاله.

---

سكتت.

---

بس بعد لحظة…

قالت بهدوء:

---

ليان:إذا هذا رح يساعد…

---

آدم:لا.

---

قالها فورًا.

---

ليان:ليش؟

---

آدم:لأني…مش واثق إني أوقف.

---

صمت.

---

ليان:طيب…أنا رح أموت هيك؟

---

ما رد.

---

وهذا…

كان الجواب.

---

ليان أغمضت عيونها لحظة.

---

ثم فتحتهم.

---

ليان:طيب اسمع.

صوتها صار أهدى.

---

ليان:إذا الخيار بين إني أموت…

توقفت تتنفس:

ليان:أو تثق بحالك…

---

نظرت بعيونه:

---

ليان:جرب.

---

سكت.

---

هالمرة أطول.

---

قلبه كان عم يضرب.

مش جوع بس.

توتر.

---

آدم:أنتِ مش فاهمة شو عم تطلبي.

---

ليان:ممكن.

---

ليان:بس أنا واثقة…

---

توقفت لحظة:

---

ليان:إنك ما رح تأذيني.

---

الكلمات…

ضربته.

---

سكت.

---

ثم…

قرب شوي.

---

ببطء.

---

قريب من عنقها.

---

نفسه صار أبطأ.

---

عيونه…تغيرت.

---

ليان شدّت إيدها على قميصه.

---

بس ما بعدت.

---

أغمضت عيونها.

---

ليان:خلص…

همست:

ليان:اعملها.

---

تجمد.

---

لحظة…

ثانيتين

ثم—

ابتعد.

بسرعة.

كأنه خاف من نفسه.

---

آدم:لا.

تنفس بعمق:

آدم:مش هيك.

---

ليان فتحت عيونها.

---

ليان:ليش؟

---

آدم:لأنه…

شد على إيده:

آدم:رح أفقد السيطرة.

---

صمت.

---

ثم قال:

---

آدم:في طريقة ثانية.

---

ليان:شو؟

---

آدم وقف.

شايلها.

---

آدم:نوصل أسرع.

---

وانطلق.

---

بسرعة أكبر من قبل.

---

الهواء صار يمر بسرعة.

الأشجار صارت خطوط.

---

ليان ما قدرت تركز.

بس كانت حاسة فيه.

---

وفي قلبها…

شعور غريب.

---

مش خوف.

---

شي ثاني.

---

---

بعد دقائق…

وصلوا.

---

بيت قديم.

نفس المكان.

---

دخل بسرعة.

---

حطها على الكنبة.

---

ركع جنبها فورًا.

---

آدم:ليان.

---

ما ردت.

---

آدم:ليان!

---

عيونه اتوسعت.

---

قرب أكثر.

---

حس بنبضها.

---

ضعيف.

---

ضعيف جدًا.

---

آدم:لا…

همس.

---

مرر إيده على شعره بعصبية.

---

نظر للجرح.

---

ثم…

اتخذ قرار.

---

قرب منها.

---

هالمرة بدون تردد.

---

لكن قبل ما يوصل—

---

ليان تحركت.

---

فتحت عيونها شوي.

---

ليان:آدم…

---

تجمد.

---

ليان:لا…

همست:

ليان:خليك…

---

ابتسمت ابتسامة ضعيفة:

---

ليان:…هيك.

---

سكت.

---

نظر فيها.

---

وهالمرة…

ما كان في جوع بعينه.

---

بس شي أعمق.

---

شي أخطر.

---

آدم:ما رح تموتي.

---

قالها بهدوء.

---

كأنه وعد.

---

مش مجرد كلام.

---

والغريب…

إنها صدقته.

---

حتى وهي بين الوعي واللاوعي.

---

لأنها كانت عارفة…

---

إنه مهما كان خطر…

---

هو…

مش أكبر خطر عليها.

---

لسا.

---

والمشكلة…

---

إنه هي نفسها…

---

بلشت تثق فيه.

---

وهذا…

كان أخطر بداية.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ظل لا يرى    نقطة التوازن

    ---جلست ليان في الفراغ، لكن هذه المرة لم تكن ضائعة كما كانت في البداية.كان هناك هدوء غريب داخلها… هدوء أشبه بالاستسلام الواعي، كأنها أخيرًا قررت أن تفهم ما يحدث بدل أن تقاومه بلا معنى.رفعت رأسها للأعلى، نحو اللاشيء الذي يحيط بها، وقالت بصوت منخفض لكنه ثابت:“أنا اخترت الأفضل… صح؟ كل هاد منشان العالم وتوازنه…”لم تنتظر جوابًا.لكن الفراغ نفسه بدا وكأنه يستمع.كأن كلماتها لم تعد مجرد صوت، بل أصبحت تترك أثرًا في المكان.---الظل الذي كان قريبًا منها لم يتحرك فورًا.كان يراقبها بصمت، وكأنه يحلل التغير الذي حدث فيها، ليس فقط في طاقتها… بل في قرارها نفسه.ليان تنفست ببطء، ثم التفتت نحوه بالكامل هذه المرة، نظرتها أكثر ثباتًا من قبل.“اسمع…”قالتها بهدوء.“بتقدر تتشكل بصورتك الحقيقية؟”---ساد صمت ثقيل.لم يكن صمت انتظار عادي… بل صمت كأن شيئًا قد توقف ليفهم معنى السؤال.الظل بدأ يتحرك ببطء.ليس ككائن عادي… بل كفكرة تتحول إلى وجود.الفراغ حوله ارتجف، وكأن الواقع نفسه لا يحب ما سيحدث.ثم جاء الصوت.هادئ… عميق… لكنه مختلف هذه المرة.“صورتي الحقيقية؟”---توقفت ليان عن الحركة.لم تشعر بالخوف.

  • ظل لا يرى    ما ليس لك… صار منك

    الصمت الذي تلا دفع ليان لآدم لم يكن طبيعيًا.لم يكن مجرد غياب صوت… بل كان غياب معنى.كأن العالم قرر لثانية واحدة أن يتوقف عن تفسير ما يحدث، كأنه رفض أن يعترف بما رأته العيون قبل لحظات.آدم كان على الأرض.أنفاسه ثقيلة، وعقله يرفض تصديق ما حدث للتو.رفع نظره إليها ببطء…كأنه يخاف أن تكون الصورة التي أمامه هي الحقيقة.لكنها كانت هناك.ليان.واقفة.ثابتة.بينه وبين ذلك الشيء.لكنها لم تكن نفسها.---“ليان…” خرج اسمه منخفضًا، متكسرًا، كأنه لا يريد أن يجرح الهواء.لم تلتفت فورًا.كانت عيناها مثبتتين على الظلام خلفها، على ذلك الكيان الذي بدأ يكتمل أكثر… أكثر من مجرد ظل، أكثر من مجرد حضور، كأنه بدأ يأخذ شكل فكرة قديمة جدًا… فكرة لا يجب أن تُستدعى.ثم قالت بهدوء:“قلتلك… لا تقرب.”---آدم شدّ يده على الأرض، وقف ببطء، لكنه لم يقترب.“هذا مش إنتِ…”صوته ارتفع قليلًا، هذه المرة فيه ألم أكثر من غضب.“إنتِ عم تسمحي له يدخل فيك.”---عند هذه الجملة…تغير شيء.ليان أغمضت عينيها لثانية واحدة فقط.وكأن كلماته وصلت لمكان أعمق مما يجب.لكنها عندما فتحتهما مجددًا…لم يعد هناك ارتباك.فقط هدوء.مخيف.---“

  • ظل لا يرى    ما بيني وبينك الهاوية

    لم يكن الصوت الذي تبع فتح الباب عاليًا…بل كان أخطر من ذلك بكثير.كان صامتًا.صامت لدرجة أن العالم نفسه بدا وكأنه توقف للحظة، كأن كل شيء—الهواء، الزمن، حتى نبضات القلب—تردد قبل أن يقرر إن كان سيكمل… أم سينهار.آدم لم يتحرك.يده ما زالت ممدودة، أصابعه متشابكة مع أصابع ليان، لكن الشعور لم يعد كما كان قبل ثوانٍ، لم يعد دافئًا أو مألوفًا، بل صار غريبًا… ثقيلاً… كأن شيئًا آخر يتسلل بينهما، شيء لا يُرى، لكنه يُحس.نظر إليها.أول ما لاحظه… عيناها.لم تكن كما يعرفها.لم تكن خائفة فقط… بل كان هناك شيء أعمق، شيء ساكن خلف نظرتها، كأنه يراقبه من خلالها، كأنه لا ينظر إلى ليان… بل إلى شيء يرتديها.“ليان…” خرج صوته منخفضًا، حذرًا، وكأنه يخشى أن ينكسر هذا الخيط الرفيع الذي ما زال يربطها به.لكنها لم تجب فورًا.فقط نظرت إليه… طويلًا.طويلًا لدرجة جعلت قلبه ينقبض.ثم… ابتسمت.ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن لها.لم تكن ابتسامة تلك الفتاة التي تعثرت بين يديه في أول لقاء، ولا تلك التي كانت تقاوم الألم وتحاول أن تبدو قوية، هذه الابتسامة كانت هادئة… أكثر من اللازم… وباردة بطريقة لم يستطع تفسيرها.“آدم…” قالت ا

  • ظل لا يرى    حين يتقاطع الطريقان

    الليل لم يعد مجرد ليل… بل صار ساحة مفتوحة للفوضى، والمدينة التي كانت تنبض بالحياة قبل ساعات فقط تحولت إلى مكان لا يُعرف، أصوات الصراخ تتداخل مع خطوات الهروب، والظلال تتحرك بطريقة غير طبيعية، وكأن شيئًا قد انكسر في قلب العالم نفسه، ولم يعد أحد يعرف كيف يعيده كما كان.آدم كان يركض وسط كل ذلك، يتجاوز الناس، يتفادى الاشتباكات، وعيناه لا تبحثان عن النجاة… بل عن شيء واحد فقط، إحساس خافت يقوده، يجرّه نحو نقطة لا يعرفها، لكنه متأكد أنها مرتبطة بها، وكأن جزءًا منه لا يزال متصلًا بها رغم كل ما حدث.أنفاسه كانت ثقيلة، وجسده بدأ يتعب، لكن لم يكن هناك خيار للتوقف، لأن كل لحظة تمر… قد تعني أنه يتأخر أكثر، قد تعني أنه يفقدها للأبد، وهذا الشيء تحديدًا… لم يعد مستعدًا لتحمله مرة أخرى."ليان… استني…" همسها بين أنفاسه، وكأنه يرسلها عبر المسافة، عبر الفراغ، عبر شيء لا يفهمه، لكنه يشعر به بقوة.لكن فجأة—توقف.ليس لأنه أراد… بل لأن الطريق أمامه لم يعد مفتوحًا.ثلاثة مصاصي دماء وقفوا في طريقه، لكنهم لم يكونوا طبيعيين، عيونهم حمراء بالكامل، حركاتهم غير متزنة، وكأنهم فقدوا أي وعي بشري داخلهم، مجرد كائنات تتح

  • ظل لا يرى     الحداد (آدم بعد خسارة ليان)

    الصمت الذي ملأ المكان بعد اختفاء ليان لم يكن مجرد هدوء عابر، بل كان أشبه بفراغ ثقيل ابتلع كل شيء، حتى الهواء نفسه بدا وكأنه توقف عن الحركة، وآدم بقي في مكانه للحظات طويلة لا يستطيع التمييز إن كانت ثوانٍ أم ساعات، يحدّق في الفراغ الذي كانت فيه قبل لحظات، وكأن عينيه ترفضان تقبل الحقيقة، وكأن جزءًا منه لا يزال ينتظر أن تعود، أن تتشكل من جديد أمامه، أن يحدث شيء يعكس ما حصل… لكن لا شيء حدث، ولم يبقَ سوى ذلك الإحساس القاسي الذي استقر في صدره، إحساس الخسارة التي لم يستطع منعها مرة أخرى.ببطء شديد، بدأ ينهض، جسده كان مثقلًا وكأنه يحمل وزن العالم كله، لكن عينيه… لم تكونا كما قبل، لم يكن فيهما فقط الحزن، بل فراغ مخيف، فراغ يدل على أن شيئًا داخله انكسر بطريقة لا يمكن إصلاحها بسهولة، رفع يده قليلًا وكأنه يحاول أن يلمس بقاياها في الهواء، ثم شدّ قبضته فجأة وضرب الجدار بقوة، الصوت ارتد في المكان كصرخة مكبوتة خرجت أخيرًا، لكنه لم يكن كافيًا ليخفف ما بداخله."مو هيك لازم تنتهي…" قالها بصوت مبحوح، وكأن الكلمات نفسها تؤلمه، ثم مرّت الذكريات دفعة واحدة، ليلة تحوله، الألم الذي مزّق جسده، الشعور بالعجز، ثم

  • ظل لا يرى    ليلة اكتمال القمر

    الليل لم يكن كأي ليلة… القمر كان مكتملاً، ضخمًا في السماء، يسكب ضوءه الفضي على المدينة وكأنه يكشف كل الأسرار المخفية. الهواء بارد، لكنه يحمل توترًا غير طبيعي، كأن العالم كله يحبس أنفاسه انتظارًا لشيء سيغيّر كل شيء.آدم كان يمشي بخطوات ثابتة، لكن داخله لم يكن هادئًا أبدًا. كل خطوة تقرّبه من المواجهة… وكل فكرة في رأسه كانت تصرخ فيه ليتوقف. لكنه لم يتوقف. لم يعد هناك مجال للتراجع."هاي آخر مرة…" همس لنفسه، وعيونه انعكست فيها صورة القمر. "يا أنا… يا هي."وصل إلى المكان.مبنى قديم، مهجور، لكن الطاقة التي تنبعث منه لم تكن ميتة. بالعكس… كانت أقوى من أي مكان مرّ فيه من قبل. كأن الأرض نفسها تعرف ما سيحدث هنا.دفع الباب.فتح ببطء، وصوت احتكاكه كسر الصمت.في الداخل…الشموع كانت مضاءة، مصطفة حول دائرة ضخمة مرسومة على الأرض. رموز قديمة، نفس الرموز التي رآها من قبل… لكنها الآن أكثر وضوحًا، أكثر إشعاعًا.وفي المنتصف—كانت واقفة.---ليان.أو…إيفا.---رأسها مرفوع، عيونها مغلقة، وكأنها تستقبل ضوء القمر. جسدها ثابت، لكن الطاقة حولها تتحرك، تلتف، وتزداد قوة مع كل ثانية.آدم وقف عند المدخل، نظر إليها،

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status