Home / المذؤوب / قلب من جليد / Chapter 111 - Chapter 120

All Chapters of قلب من جليد : Chapter 111 - Chapter 120

124 Chapters

117

من وجهة نظر لافندر لم أستطع إخفاء سعادتي طوال الحفل. كلما نظرت إلى الجوهرة الحمراء التي أهداها لي إيفان... شعرت بأن قلبي يصبح أخف. لم تكن مجرد هدية. بل دليلًا على أنه تذكر. تذكر شيئًا قلته منذ سنوات. ولهذا السبب كانت أغلى من أي شيء آخر حصلت عليه في عيد ميلادي. ومع بداية الموسيقى... بدأ الجميع بالرقص. رقصت أولًا مع أبي زاك، الذي أصر أن يحتفظ بأول رقصة له. ثم مع لوكا الذي تعمد أن يدور بي بسرعة حتى كدت أتعثر. ثم مع خالي أيان الذي ضحك وهو يقول إنني ما زلت المشاكسة نفسها. حتى زوج خالتي هيفان شاركني رقصة قصيرة وهو يبتسم لهرلين طوال الوقت أكثر مما ينظر إلى خطواته. لكن بعد ذلك.. بدأ بعض الضيوف يطلبون الرقص. وكان من بينهم ذئب شاب من إحدى العائلات النبيلة. كان مهذبًا. لكن نظراته كانت واضحة جدًا. واضحة لدرجة جعلتني أشعر بالحرج. وكلما تحدث... كان يبتسم أكثر. وفجأة... شعرت بشخص يمسك يدي. التفتُّ بسرعة. وتجمدت. إيفان. لم يقل شيئًا. فقط سحبني نحو ساحة الرقص. وكأن الأمر محسوم. — "إيفان؟" — "إنه يزعجك." قالها ببرود. — "من؟" — "ذلك الذئب." رمشت باستغراب. لكن قبل أن
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

118

من وجهة نظر إيفان استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أشعر أن رأسي أثقل من صخرة. فتحت عيني ببطء. وبقيت أحدق في سقف الغرفة عدة لحظات. أحاول تذكر ما حدث الليلة الماضية. ثم تذكرت. لافندر. هي من أعادتني إلى غرفتي. أغمضت عيني فورًا. — "رائع." تمتمت بسخرية. — "بالتأكيد تصرفت كالأحمق." ضحك إيف داخل رأسي فورًا. — "كالأحمق؟" — "لقد كنت أسوأ من ذلك." — "اصمت." — "لا." تنهدت بضيق وأنا ألقي الوسادة على وجهـي. فضحك ذئبي أكثر. ... بعد فترة نهضت واتجهت نحو الحمام. ووقفت تحت الماء البارد. أحاول ترتيب أفكاري. لكن دون فائدة. كلما حاولت التفكير بشيء آخر... ظهرت صورة لافندر في رأسي. و لفترة من الوقت ،تخيلت أنها معي وهي تلف يدها حول خصري وهي تنضر إلى. هززت رأسي وأنا أحاول أن اطرد هذه الأفكار. فضحك إيف مجددًا. — "أصبحت حالة ميؤوسًا منها." — "إيف." — "نعم؟" — "اصمت." — "مستحيل." ....... بعد أن انتهيت من الاستعداد. ارتديت ثيابي ونزلت إلى قاعة الطعام. وعند أول خطوة داخل القاعة... شممت رائحتها. فتجمدت. كانت لافندر تتحرك بين الطاولات
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

119

من وجهة نظر لافندر مرّت عدة أيام منذ عيد ميلادي. عدة أيام حاولت فيها أن أتصرف بشكل طبيعي. أن أضحك. أن أمزح. أن أزعج لوكا. أن أهرب من أبي زاك قبل أن يبدأ محاضراته الطويلة. لكن الحقيقة... لم أكن بخير. أبدًا. كان الدوار يزداد يومًا بعد يوم. وأحيانًا كنت أرى الدنيا تدور لثوانٍ. ثم تعود طبيعية. لذلك قررت ألا أخبر أحدًا. خصوصًا أبي. لأنه سيحول القصر كله إلى حالة طوارئ. ... كنت أقف أمام المرآة في غرفتي أرتب شعري الأسود الطويل عندما فُتح الباب. دخلت أمي لينيا. ابتسمت فور رؤيتها. — "أمي." اقتربت وربتت على رأسي. — "هل رأيتِ لوكا؟" هززت رأسي. — "لا." تنهدت. — "ذلك الشقي اختفى منذ الصباح." ثم أشارت نحو الباب. — "اذهبي إلى ساحة التدريب. ربما يكون هناك." أطلقت أنينًا متذمرًا. — "لماذا أنا؟" — "لأنك أخته." — "وهذا ليس ذنبي." ضحكت أمي. ثم دفعتني نحو الباب. وبعد عدة دقائق. وصلت إلى ساحة التدريب. لكنني توقفت مباشرة. لأن الشخص الذي رأيته لم يكن لوكا. بل إيفان. وهيفان كان الاثنان يتدربان بالسيوف. صوت اصطدام المعادن يملأ ا
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

120

من وجهة نظر لينيا كنت أجلس في قاعة القصر مع أمي، هرلين، زاك، أيان، وهيفان. كان الجو هادئًا بشكل غريب. هرلين كانت تتحدث عن شيء فعله إيفان صباحًا وجعلها تضحك. وأيان كان يحاول إقناع أمي أن لوكا هو سبب نصف مشاكل المملكة. حتى زاك كان يبدو مرتاحًا قليلًا. ثم فجأة... دوى صوت صرخة في أنحاء القصر. صوت إيفان. — "زاك!" قفز زاك واقفًا قبل الجميع. تجمد الدم في عروقي. لأنني لم أسمع إيفان يصرخ بهذا الشكل من قبل. وفي اللحظة التالية. انفتح باب القاعة بعنف. ودخل إيفان. حاملًا لافندر بين ذراعيه. كانت فاقدة الوعي. ورأسها متدلٍ قليلًا. وشعرها الأسود يغطي جزءًا من وجهها. ولمحت الدم الجاف حول أنفها. شعرت أن قلبي توقف. — "لافندر!" صرخت وأنا أركض نحوها... لكن أحدًا كان أسرع مني. زاك. في لحظة واحدة كان أمامها. وكأن العالم كله اختفى من حوله. لم يعد يرى أحدًا. لا أنا. ولا هيفان. ولا هرلين. ولا حتى ابنته بل فقط الخوف. الخوف الذي لم أرَه في عينيه منذ سنوات طويلة. — "ماذا حدث؟!" خرج صوته كزمجرة مرعبة. حتى إيفان بدا مصدومًا من شكله. — "سقطت في ساحة التدريب." — "كانت تنزف." — "
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

121

من وجهة نظر زاك لم أعرف كم مر من الوقت. ساعات... أم يوم كامل... كل ما كنت أعرفه أنني لم أغادر جانبها. ولا خطوة واحدة. كانت لافندر مستلقية على السرير بهدوء مخيف. هادئة أكثر مما ينبغي. وكنت أكره ذلك. أكره أن أراها ساكنة هكذا. هي التي كانت تملأ القصر ضجيجًا. هي التي كانت تركض في الممرات. وتتسلق النوافذ. وتختبئ مني كلما اكتشفت إحدى مصائبها الجديدة. أما الآن... فقط الصمت. جلست قربها. وأمسكت يدها الصغيرة بين يدي. كانت دافئة. والمعالج أكد أكثر من مرة أنها بخير. لكن قلبي لم يصدق. كلما أغمضت عيني.. كنت أرى الدم على شفتيها. وأسمع صرخة إيفان. وفجأة. تحرك باب الغرفة. رفعت رأسي. لأجد المعالج الروحاني. اقترب بهدوء. ثم فحصها مرة أخرى. وبعد دقائق تنهد. — "لا يوجد خطر الآن." لم أجب. أكمل بهدوء. — "هي تحتاج فقط للراحة." ثم غادر وبعده بدأ الجميع بالخروج. لينيا كانت آخر من غادر. توقفت عند الباب. ونظرت إلى لافندر طويلًا. ثم نظرت إلي. — "زاك..." هززت رأسي. لم أستطع مغادرة الغرفة. لم استطع ترك ابنتي. اقتربت مني. وضعت يدها على كتفي. ثم خرجت بهدوء. وبعد دقائق.
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

122

من وجهة نظر إيفان لم أعرف كم بقيت جالسًا هناك. يدي ما زالت تمسك يدها. ورأسي مستند إلى حافة السرير. لأول مرة منذ أيام شعرت أنني متعب فعلًا. بقيت أحدق في أصابعها الصغيرة بين يدي. ثم أغمضت عيني للحظات. وفجأة... شعرت بحركة خفيفة. تجمدت. تحركت أصابعها. رفعت رأسي بسرعة. وللمرة الأولى منذ أن سقطت. رأيت رموشها ترتجف. ثم فتحت عينيها ببطء. عيونها الحمراء كانت ضبابية في البداية. ثم استقرت علي. — "إيفان...؟" خرج صوتها ضعيفًا. شعرت بشيء ثقيل يختفي من فوق صدري. — "أخيرًا." تمتمت دون أن أشعر. حاولت الجلوس. لكنها ترنحت فورًا. — "الماء..." همست. وقبل أن تسقط للأمام. أمسكتها بسرعة. لكنها في نفس اللحظة. مدت يديها بشكل غريزي. وفجأة... وجدت ذراعيها حول عنقي. وتجمدنا نحن الاثنان. كانت نصف نائمة. ونصف واعية. أما أنا... فكنت قريبًا جدًا منها. قريبًا أكثر مما ينبغي. رفعت رأسها ببطء. ونظرت إلي. ثم اتسعت عيناها. واحمر وجهها دفعة واحدة. — "آه!" ابتعدت بسرعة. أما أنا فسحبتها بلطف وأعدتها إلى الوسادة. — "اجلسي." ثم تناولت كأس الماء. وساعدتها على الشرب. كانت تشرب ببطء
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

123

من وجهة نظر إيفان منذ اللحظة التي أمسك فيها زاك كتفي... عرفت أن حياتي انتهت. سحبني خارج الغرفة. ولافندر خلفنا تصرخ: — "أبي! انتظر!" — "دعني أشرح!" — "الأمر ليس كما تظن!" لكن زاك لم يكن يسمع شيئًا. أو بالأصح... كان يسمع. لكنه اختار تجاهله. وبعد دقائق. وجدت نفسي داخل مكتبة القصر. أغلق الباب خلفه. بهدوء مخيف. ثم استدار نحوي. — "حسنًا." — "اشرح." رفعت حاجبًا. — "لم يحصل شيء." — "كاذب." — "لم يحصل شيء فعلًا." — "كاذب." — "لم ألمسها." — "كاذب." بدأت أشعر بالانزعاج. — "إذن لماذا سألتني إن كنت سأشرح؟" — "كنت أريد أن أرى مدى إبداعك بالكذب."ثم فجأة شعرت بي لكمه في معدتي. تجمدت. ثم بعد ثانيتين فقط... بدأت الكارثة. — "اسمع يا مصاص الدماء—" — "اسمع يا جرو الثلج—" قلنا في الوقت نفسه وانفجرت الحرب. بعد دقائق. كانت الكتب على الأرض. طاولة مكسورة. كرسي طار من النافذة. وأنا أنزف من شفتي. وزاك شعره مبعثر. وكنا على وشك قتل بعضنا. فجأة— انفتح باب المكتبة بعنف. — "ماذا يحدث بحق السماء؟!" أبي. وقف في منتصف الباب
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

124

من وجهة نظر لوكا كنت أعود إلى المملكة بعد يوم طويل. حصاني يسير بهدوء على الطريق الترابي. وأكياس المؤن والبضائع معلقة على جانبيه. الهواء كان منعشًا. والغابة هادئة. لدرجة أنني بدأت أشعر بالملل. — "أرون..." تمتمت. فرد ذئبي الداخلي بتثاؤب. — "ماذا؟" — "هل تشعر أن الحياة أصبحت مملة؟" — "لا." — "حقًا؟" — "أنا أعيش داخل رأسك." — "كل يوم أراك تتورط بمشكلة جديدة." — "الحياة ليست مملة أبدًا." تأففت. — "وقح." — "واقعي." رد أرون. ابتسمت رغم نفسي. لكن بعد فترة قصيرة... اختفت ابتسامتي. لأنني شممت رائحة دخان. رفعت رأسي. وبعيدًا بين الأشجار. رأيت ألسنة نار. توقفت. ضيقت عيني. — "هناك معسكر." فرد أرون فورًا. — "هذا ليس طريق تجار." — "أعرف." نزلت عن الحصان. وربطته بعيدًا. ثم بدأت أتسلل بين الأشجار. بهدوء. خطوة بعد خطوة. حتى اقتربت بما يكفي لرؤية المخيم. وكان كبيرًا. كبيرًا جدًا. خيام كثيرة. أسلحة. خيول. ورجال مدججون بالدروع. تجمدت. هذا ليس معسكرًا عاديًا. ثم سمعت صوت رجل. كان يقف قرب نار كبيرة. ورجاله ملتفون حوله. — "استعدوا." قال بصوت خشن. — "بعد سنو
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

125

من وجهة نظر الملك ألفريد بعد أن انتهى لوكا من رواية ما رآه... ساد الصمت في قاعة العرش. صمت ثقيل. خانق. كنت أحدق في الفراغ. لكن عقلي لم يكن هنا. كان هناك... قبل عشرات السنين. أيام كنا أنا وسيلفورد شابين. أخوين. أو هكذا كنت أعتقد. قبضت يدي بقوة. حتى أن المفاصل ابيضّت. فجأة نهضت من العرش. — "استدعوا القادة." التفت الجميع نحوي. — "وأرسلوا أوامر إلى جميع الحاميات." — "أريد تعزيز الأسوار." — "مضاعفة الحراسة." — "وتجهيز الجيش بالكامل." نظر هيفان إلي بجدية. أما البقية ففهموا من نبرة صوتي أن الأمر أخطر مما يعتقدون. — "إن كان سيلفورد حقًا خلف هذا..." — "فهذه لن تكون مناوشة صغيرة." — "إنها حرب." ارتسم التوتر على وجوه الجميع. حتى لافندر. حتى إيفان. حتى زاك. الجميع شعر بالخطر. لكن فجأة... تكلم هيفان. — "أبي." رفعت عيني نحوه. كان عابسًا. — "لماذا لم تخبرنا؟" تجمدت القاعة. — "كل هذه السنوات..." — "كان لديك أخ." — "وعدو بهذا الحجم." — "ولم تقل شيئًا." تنهدت ببطء. وأغمضت عيني. — "لأنني كنت أظن أن الأمر انتهى." ساد الصمت. ثم أكملت. — "حين هزمته..." — "اخت
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

126

الراوي بعد أن انتهى حديث ألفريد مع إيلينا...بقي واقفًا قرب النافذة الكبيرة في مكتبه.الليل كان قد غطى نورفاي بالكامل.لكن النوم كان آخر شيء يمكن أن يفكر فيه الآن.كان يشعر بثقل السنوات كلها فوق كتفيه.شقيقه عاد.والمرة هذه لم يعد كأخ.بل كعدو.تنهد ألفريد ببطء.ثم استدار نحو الطاولة.ومد يده نحو البلورة السحرية الخاصة بالتواصل.أضاءت البلورة بلون أزرق.وبعد لحظات ظهر وجه ألنيوس.والد هرلين وببيتا المملكة.نظر إليه ألنيوس فورًا.— "ألفريد."— "أظن أنني أعرف سبب اتصالك."أومأ الملك بصمت.ثم شرح له ما أخبرهم به لوكا.ومع كل كلمة كان وجه ألنيوس يزداد جدية.حتى انتهى الحديث.ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال ألنيوس بهدوء:— "أعرف أن ذلك صعب عليك."— "في النهاية هو أخوك."انخفضت عينا ألفريد قليلًا.لكن ألنيوس أكمل:— "لكن تذكر شيئًا واحدًا."— "من يخن مرة..."— "قد يخون ألف مرة."ساد الصمت.ثم تابع:— "لقد أعطيته فرصة."— "وأنت تعرف هذا."— "وأنت لم تظلمه."— "هو من اختار طريقه بنفسه."قبض ألفريد يده.وكان يعلم أن كلام ألنيوس صحيح.لكنه لم يجعل الأمر أسهل.ففي النهاية...كان ذلك الرجل أخاه.أخاه ا
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status