分享

118

last update publish date: 2026-06-05 19:44:23

من وجهة نظر إيفان

استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أشعر أن رأسي أثقل من صخرة.

فتحت عيني ببطء.

وبقيت أحدق في سقف الغرفة عدة لحظات.

أحاول تذكر ما حدث الليلة الماضية.

ثم تذكرت.

لافندر.

هي من أعادتني إلى غرفتي.

أغمضت عيني فورًا.

— "رائع."

تمتمت بسخرية.

— "بالتأكيد تصرفت كالأحمق."

ضحك إيف داخل رأسي فورًا.

— "كالأحمق؟"

— "لقد كنت أسوأ من ذلك."

— "اصمت."

— "لا."

تنهدت بضيق وأنا ألقي الوسادة على وجهـي.

فضحك ذئبي أكثر.

...

بعد فترة نهضت واتجهت نحو الحمام.

ووقفت تحت الماء البارد.

أحاول ترتيب أفكاري.

لكن دون فائدة.

كلما حاولت التفكير بشيء آخر...

ظهرت صورة لافندر في رأسي.

و لفترة من الوقت ،تخيلت أنها معي وهي تلف يدها حول خصري وهي تنضر إلى.

هززت رأسي وأنا أحاول أن اطرد هذه الأفكار.

فضحك إيف مجددًا.

— "أصبحت حالة ميؤوسًا منها."

— "إيف."

— "نعم؟"

— "اصمت."

— "مستحيل."

.......

بعد أن انتهيت من الاستعداد.

ارتديت ثيابي ونزلت إلى قاعة الطعام.

وعند أول خطوة داخل القاعة...

شممت رائحتها.

فتجمدت.

كانت لافندر تتحرك بين الطاولات.

تساعد الخدم.

وتضع الأطباق أمام الجميع.

وشعرها الأسود الطويل يتحرك خلفها مع كل خطوة.

بينما كانت تضحك على شيء قاله لوكا.

حاولت تجاهلها.

حقًا حاولت.

لكن عيني خانتاني.

— "أنت تحدق."

قال إيف بوقاحة.

— "لا أفعل."

— "بلى."

— "اصمت."

وقبل أن أتمكن من الرد أكثر.

جاء صوت لوكا.

— "إيفان!"

رفعت رأسي.

فوجدته يلوح لي بيده.

— "هل تنوي الوقوف هناك طوال اليوم أم ستأكل؟"

ضحك بعض الجالسين.

فجلست أخيرًا.

لكن يبدو أن معاناتي لم تنته.

لأن أبي، كان يراقبني.

وبنظرة واحدة منه أدركت أنه لاحظ شيئًا.

— "أنت شارد الذهن كثيرًا مؤخرًا."

قالها بهدوء.

كدت أختنق بالماء.

أما لوكا فانفجر ضاحكًا.

بينما ابتسمت أمي وكأنها تعرف شيئًا.

وذلك أخافني أكثر.

— "أنا بخير."

أجبت بسرعة. ...

— "هذا ما يقوله الأشخاص الذين ليسوا بخير."

قال أبي.

فضحك الجميع.

عدا أنا.

وفي تلك اللحظة.

وصلت لافندر لتضع الطعام أمامي.

— "هذا طبقك المفضل."

قالتها بابتسامة صغيرة.

لكن عندما أقترب كي تأخذ سلت الخبز لمست يدها يدي.

رفعت رأسي نحوها.

فتجمدت لثانية.

أما هي فبدت مرتبكة قليلًا.

ثم أسرعت للجلوس في مكانها.

وبدأ الجميع بالأكل.

والأحاديث.

والضحكات.

وفجأة.

كانت جدتي إيلينا تحكي قصة قديمة عن هيفان عندما كان صغيرًا.

فقاطعها لوكا بسرعة:

— "انتظروا! هل كان زوج خالتي فعلًا يختبئ من الملكة؟"

— "مرتين."

قالت أمي فورًا.

انفجر الجميع بالضحك.

حتى زاك كاد يسقط كوبه.

بينما نظر أبي إلى السقف وكأنه يراجع قرارات حياته كلها.

احيانا كنت أشعر بي الامتنان ،لأن عائلتي كلها سعيده وبخير.

وإن أبي تخل عن برودة المعتاد ،حسن قليلاً بفضل أمي.

أما أنا...

فاكتفيت بمراقبة المشهد.

ولأول مرة منذ أيام.

شعرت أن القصر عاد كما كان.

مليئًا بالضحكات.

والفوضى.

والأشخاص الذين أحبهم.

لكن كلما ارتفع صوت ضحكة لافندر بين الجميع...

كان قلبي يتصرف بغرابة.

وكأن المشكلة الحقيقية لم تكن في القصر.

بل كانت بداخلي أنا.

......

الراوي....

بينما كانت مملكة نورفاي تعيش في سلام لم يكن أحد يعرف أن الخطر في طريقة نحوهم،وما لم يكن يعرفه إيفان أن هذه السعادة لن تدوم طويلاً ،وان الفتاة التي بدأت تكون مصدر سعادة له سوف تصبح مصدر حزن عميق ،يحمله لمدة طويلة . وأن سعادة هذا القصر سوف تصبح باهته مثل لون رمادي حزين يشبه الغيوم السوداء الحزين.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلب من جليد    132

    من وجهة نظر لوكا كانت ساحة التدريب تعج بالحركة رغم حلول الليل. المحاربون ينتقلون من مكان إلى آخر. أصوات السيوف تتقاطع. الدروع تُفحص للمرة الأخيرة. والوجوه التي اعتدت رؤيتها مبتسمة أصبحت أكثر جدية من أي وقت مضى. كنت أقف مع خالي أيان بين صفوف الجنود. نساعد تارة. ونتفقد الاستعدادات تارة أخرى. حتى انتهى جزء كبير من العمل. فجلسنا أخيرًا قرب أحد الجدران الحجرية المطلة على الساحة. تنهد خالي وهو ينظر إلى الجنود. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "يذكرني هذا بأيامنا." التفت نحوه باهتمام. "أيامكم؟" ضحك بخفة. "أنا ووالدك وهيفان." أصبحت مهتمًا فورًا. نادراً ما كانوا يتحدثون عن تلك الأيام. فأسندت ظهري إلى الحائط وقلت: "احكِ لي." ابتسم أيان. وبدا وكأنه عاد عشرين سنة إلى الماضي. "عندما كنا في صغار وحصلنا على ذئابنه اجبرنا على الذهاب الى المعسكر كنا نقضي وقتنا في معسكرات التدريب." "خصوصًا أنا وهيفان." ضحكت فورًا. "أستطيع تخيل الكارثة." ضحك هو الآخر. "بل كانت كارثة حقيقية." ثم تابع: "كان المدربون يوقظوننا قبل شروق الشمس." "نجري لعشرات الكيلومت

  • قلب من جليد    131

    من وجهة نظر زاك سحبتُ لافندر معي بصمتٍ حتى وصلنا إلى غرفتها داخل القصر كانت تمشي بجانبي بخطوات هادئة، وكأنها لا تفهم سبب غضبي أصلاً. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم التفتُّ إليها مباشرة. قلت بحدةٍ مكتومة: "لا أريد تكرار ما حدث قبل قليل." رفعت حاجبها، وقالت ببراءة: "ماذا حدث؟" تنهدت بعمق. "اقترابك من إيفان." سكتت لحظة، ثم أجابت: "كنت أتحدث معه فقط." "فقط؟" أومأت برأسها. "نعم." "لكنّك كنتِ قريبة جدًا." هزّت كتفيها بلا اكتراث: "لم أنتبه." أغمضتُ عينيّ للحظة. هذا الجيل سيصيبني بالجنون. تقدمتُ خطوة نحوها، لكن قبل أن أتكلم، فُتح الباب فجأة. دخلت لينيا. نظرة واحدة منها كانت كافية لتدرك الموقف. قالت بهدوء: "زاك." "يكفي." نظرت بيني وبين لافندر، ثم أضافت: "سأتولى الأمر." كنت على وشك الاعتراض، لكنها أوقفتني بنظرة واحدة. نظرة تعني أن النقاش انتهى. خرجتُ من الغرفة بصمت. لكن طول الوقت كنت اسمع تذمر لافندر وتوبيخ لينيا. لاحقًا، كنت مع لينيا في غرفتنا. الغضب ما زال يسيطر عليّ. قلت بانفعال: "لا أحد يفهم خطورة الوضع." "لا أحد يدرك أن اقترابه

  • قلب من جليد    130

    من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق سوى الجنود والمحاربين. والذين كانوا يتحركون في الأسفل كالنمل. يحملون الصناديق. يشحذون السيوف. ويستعدون لما سيأتي. رفعت رأسي نحو السماء. كانت النجوم واضحة الليلة. بشكل غريب. وكأن العالم يحاول أن يبدو هادئًا قبل العاصفة. ثم... وصلتني رائحة أعرفها جيدًا. رائحة الزهور الليلية. استدرت. فوجدتها. لافندر. كانت تمشي نحوي بهدوء. وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسيم الليل. توقفت بجانبي. ثم نظرت نحو المملكة هي الأخرى. وبقيت صامتة للحظات. قبل أن تقول بهدوء: "لم أتخيل يومًا أن أرى نورفاي بهذا الشكل." أومأت بصمت. ثم قلت: "ولا أنا." ساد الصمت مجددًا. لكن هذه المرة لم يكن مزعجًا. كان مريحًا. وكأن وجودها وحده يكفي. بعد فترة قصيرة قالت: "هل تعتقد أننا سننتصر؟" نظرت نحو الأفق. ثم

  • قلب من جليد    129

    من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظن أن قوته الحقيقية هي جيشه الضخم وأسلحته الفضية. لذلك قررنا أن نجعله يعتقد أنه يسيطر على سير المعركة. سنسمح له بالتقدم نحو السهل الواسع أمام المملكة. مكان يبدو وكأنه أفضل نقطة للهجوم. لكن في الحقيقة كان فخًا. سيتم إخفاء جزء من قواتنا داخل الغابات المحيطة. بينما يبقى الجيش الرئيسي أمام الأسوار. وعندما يندفع جيش سيلفورد بكامل قوته... سنغلق عليهم من الجانبين. وفي نفس الوقت يستخدم زاك ولافندر سحر استدعاء الموتى لإثارة الفوضى خلف خطوط العدو. أما الملك ألفريد... فهو من سيتولى مواجهة سيلفورد بنفسه. لأن الجميع يعلم أن تلك المواجهة لا يمكن أن يقوم بها أحد غيره. عندما انتهى الاجتماع كان الليل قد حل. والإرهاق واضح على الجميع. غادرت القاعة أخيرًا. وعدت إلى غرفتي. ... عندما دخلت وجدت هر

  • قلب من جليد    128

    من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات سيلفورد. أما داخل القصر فكان الجميع يستعدون للأسوأ. في ذلك الصباح كنت أمر قرب جناح لافندر عندما سمعت صوت ارتطام قوي. تجمدت. ثم اندفعت نحو الغرفة. عندما دخلت وجدت زاك ولينيا يركضان إليها. أما لافندر... فكانت ممددة على الأرض. فاقدة للوعي. شعرت بانقباض غريب في صدري. ركعت بجانبها فورًا. بينما كان زاك يهز كتفيها بقلق. — "لافندر." — "لافندر!" بعد لحظات طويلة فتحت عينيها ببطء. رمشت عدة مرات. ثم ابتسمت وكأن شيئًا لم يحدث. — "لماذا تنظرون إلي هكذا؟" كاد زاك ينفجر. — "سقطت مغشيًا عليك!" — "هل هذا يبدو أمرًا عاديًا؟" جلست لافندر ببطء. ثم قالت بعنادها المعتاد: — "أنا بخير." — "مجرد تعب." — "لم أنم جيدًا." لكن أحدًا لم يقتنع. خصوصًا زاك. اقترب منها

  • قلب من جليد    127

    الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بينما وقف هيفان وزاك وأيان وألنيوس ولوكا وإيفان حول الخريطة الضخمة للمملكة.قال ألفريد بصوت هادئ لكنه حازم: "إن كان سيلفورد يملك جيشًا بالحجم الذي وصفه لوكا فلن يهاجم مباشرة. سيبحث أولًا عن نقاط ضعفنا."أومأ ألنيوس موافقًا وأضاف: "ولهذا علينا أن نحمي القرى القريبة من الحدود قبل أي شيء."بدأ الجميع يناقشون الخطط، لكن إيفان كان شاردًا قليلًا. لم يستطع منع نفسه من التفكير بلافندر. منذ حادثة إغمائها وهو يشعر بشيء غريب كلما رآها.في الجهة الأخرى من القصر كانت لافندر جالسة مع لينيا وهرلين وإيلينا في الحديقة الملكية. حاولت أن تبدو طبيعية لكنها كانت تشعر بثقل غريب داخل صدرها.لاحظت هرلين ذلك.اقتربت منها وسألت بلطف: "ما بك يا صغيرتي؟"ابتسمت لافندر بسرعة وقالت: "لا شيء."لكن هرلين لم تقتنع.فهي تعرف هذ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status