Share

189

last update publish date: 2026-06-25 21:35:07

من وجهه نظر إيفان.

وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل

مكان حولنا.

كانت ليلة جري القطيع.

ليلة ينتظرها الجميع.

حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق.

"انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم."

تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار.

كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا.

والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي.

لوكا كان مع إيفونا.

أيان مع إيلورا.

وزاك بشكله كا خفاش .

كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا.

الجميع بدا سعيداً.

الجميع...

إلا أنا.

وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي.

التفت.

كانت أنجلي.

شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر.

ابتسمت بخفة.

"ألن تذهب معهم؟"

هززت رأسي.

"سأذهب بعد قليل."

ثم نظرت إليها.

"وأنتِ؟"

ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن.

"كما ترى... لا أستطيع."

ساد الصمت للحظة.

ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة:

"لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية هكذا."

لا أعرف لماذا...

لكنني وجدت نفسي أقول:

"تعالي معي."

رمشت باستغراب.

"ماذا؟"

"تعالي معي."

اتسعت عيناها.

"كيف؟"

رفعت حاجبي.

"على ظهري."

"ماذا...؟!"

شهقت وكأنني قلت شيئاً مستحيلاً.

"على ظهرك؟! لكن أنت ألفا!"

كادت ترفض فوراً.

لكنني بقيت أنظر إليها بهدوء.

وفي النهاية استسلمت.

"حسناً..."

ابتسم إيف بانتصار داخل رأسي.

"أخيراً!"

تركتها للحظات وتوجهت خلف مجموعة من الأشجار.

ثم بدأت التحول.

اجتاح جسدي ذلك الشعور المألوف.

تمددت العظام.

كبرت العضلات.

وانفجر الضوء الفضي حولي.

بعد لحظات خرجت من بين الأشجار بشكل الذئب الكامل.

تجمدت أنجلي في مكانها.

ثم فتحت فمها بدهشة.

"يا آلهة القمر..."

ضحك إيف بفخر.

"قلنا لكِ إننا رائعون."

كنت أكبر من معظم الذئاب الموجودة حولنا.

فرائي الأبيض انعكس تحت ضوء القمر كأنه مغطى بالثلج.

اقتربت منها وانحنيت قليلاً.

ترددت.

ثم وضعت يدها على فرائي.

وتجمدت للحظة.

شعرت بها.

شعرت بارتعاش أنفاسها.

وكأنها لمست شيئاً تعرفه منذ زمن بعيد.

رفعت رأسها ببطء.

ثم صعدت على ظهري بحذر.

وكأنها تخاف أن تعيقني .

كدت أضحك،لأنها لم تكن تزن شئ.

لفت ذراعيها حول عنقي.

وتمسكت بي جيداً.

قال إيف بسعادة:

"لن أكذب... هذا رائع."

أطلقت زفرة طويلة.

ثم انطلقت.

قفزت بين الأشجار بسرعة.

واحدة...

ثم أخرى...

والهواء البارد يضرب وجهي.

سمعت شهقة أنجلي في البداية.

ثم ضحكت.

ضحكة صافية وخفيفة.

ضحكة لم أسمع مثلها منذ سنوات.

ومع كل دقيقة كانت قبضتها حول فرائي ترتخي أكثر.

بدأت تستمتع بالأمر.

وبدأت أنا أيضاً.

ركضت فوق التلال.

وعبرت بين الأشجار.

بينما ضوء القمر يرافقنا طوال الطريق.

وفجأة سمعتها تضحك مرة أخرى.

ضحكة مليئة بالسعادة.

عندها فقط...

لأول مرة منذ سنوات طويلة...

شعرت أن شيئاً ثقيلاً داخل صدري أصبح أخف قليلاً.

ولم أفهم لماذا.

تابعت الركض حتى ابتعدنا عن أصوات القطيع.

شيئاً فشيئاً أصبحت الغابة أكثر هدوءاً.

ثم بدأت الأشجار تتباعد.

وأخيراً وصلت إلى المكان وجته كنت آتي إليه كلما أردت أن أبقى وحدي.

قمة صخرية مرتفعة داخل الجبل.

تطل على المملكة كلها.

خففت سرعتي حتى توقفت عند الحافة.

اتسعت عينا أنجلي فوراً.

"واو..."

كانت المملكة كلها تحتنا.

الأضواء الذهبية تلمع بين الأبنية.

والقمر الفضي ينعكس فوق الأسطح والأنهار.

حتى أصوات الاحتفال بدت بعيدة وهادئة من هنا.

نزلت أنجلي عن ظهري ببطء.

وبقيت تدور حول نفسها وهي تتأمل المنظر.

ثم رفعت ذراعيها للهواء.

"إنه جميل جداً!"

ضحك إيف داخل رأسي.

"أعجبتها الجولة."

اقتربت منها وجلست قرب الحافة.

لكن فجأة استدارت نحوي.

وكانت ابتسامة مشاغبة ترتسم على وجهها.

شعرت فوراً أن هناك مصيبة قادمة.

"إيف."

رفعت أذني.

"ماذا؟"

وضعت يديها على خصرها.

"أتحداك بسباق."

ساد الصمت.

ثم انفجر إيف بالضحك.

"هي تتحدانا؟!"

أومأت أنجلي بثقة.

"إذا فزت أنا... سأطلب منك طلباً."

ثم أشارت نحوي.

"وإذا فزت أنت... تطلب ما تريد."

حدقت بها لثوانٍ.

ثم خفضت رأسي قليلاً.

تلك كانت موافقة.

شهقت بسعادة.

ثم ركضت فوراً.

"لا تغش!"

راقبتها تركض بين الصخور.

ولعدة ثوانٍ تركتها تبتعد.

ثم قال إيف:

"هل نخبرها أننا أسرع من الريح؟"

وانطلقت.

خلال لحظات كنت خلفها.

صرخت عندما سمعت خطواتي.

"هذا ليس عادلاً!"

لكن الأوان كان قد فات.

قفزت عليها بخفة.

فسقطت على العشب وهي تضحك.

وضعتها تحت كفيّ الأماميين برفق.

ثم قربت رأسي منها.

"إيف!"

ضحكت وهي تحاول الهرب.

لكنني بدأت أفرك رأسي برأسها.

ثم لعقت خدها.

شهقت فوراً.

"إيف!"

ضحك إيف بجنون.

"مرة أخرى!"

لعقت وجنتها الثانية.

فضحكت بصوت أعلى وهي تحاول إبعادي.

"توقف!"

لكنها كانت تضحك أكثر مما كانت غاضبة.

وفي النهاية استسلمت.

وبقيت جالسة على العشب تلهث من الضحك.

أما أنا فتمددت قربها.

بعد دقائق بدأت تحدثني عن طفولتها.

عن والدتها.

عن المملكة.

عن الأشياء التي تحبها.

ووجدت نفسي أستمع فقط.

بهدوء.

دون أن أشعر بالوقت.

كان القمر قد ارتفع عالياً في السماء عندما بدأ صوتها يضعف.

ثم فجأة ساد الصمت.

التفت.

فوجدتها نائمة.

رأسها مستند إلى كتفي.

وأنفاسها منتظمة.

تجمدت قليلاً.

أما إيف فتكلم بصوت هادئ على غير عادته.

"إنها تثق بنا."

نظرت إلى وجهها النائم.

ثم إلى القمر.

وشعرت بشيء غريب داخل صدري.

شيء لم أستطع تفسيره.

بقيت جالساً لبعض الوقت.

أتركها تنام.

حتى تأكدت أنها غفت تماماً.

عندها عدت إلى هيئتي البشرية.

وحملتها بين ذراعي بحذر شديد.

كأنها قد تنكسر إن أمسكتها بقوة.

ثم بدأت العودة نحو القصر.

كانت نائمة طوال الطريق.

ورأسها مستند إلى صدري.

وعندما وصلت إلى جناحها فتحت الباب بهدوء.

ودخلت.

وضعتها فوق السرير برفق.

ثم سحبت الغطاء فوقها.

كانت خصلات شعرها تغطي جزءاً من وجهها.

فترددت للحظة.

ثم أبعدتها بهدوء.

وبقيت واقفاً أنظر إليها.

قال إيف فجأة:

"أنت تحدق بها كثيراً."

تجاهلته.

لكن الذئب ضحك.

"لوكا كان هكذا مع إيفونا."

أطلقت زفرة طويلة.

ثم استدرت لأغادر.

لكن قبل أن أصل إلى الباب سمعتها تتمتم أثناء نومها.

"...إيفان..."

تجمدت يدي فوق المقبض.

والتفت إليها مرة أخيرة.

كانت لا تزال نائمة.

وكأنها لم تقل شيئاً.

بقيت أحدق بها لثوانٍ.

ثم خرجت بهدوء.

وأغلقت الباب خلفي.

لكن طوال الطريق إلى غرفتي...

بقي صوتها وهي تنطق اسمي يطاردني.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    189

    من وجهه نظر إيفان. وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل مكان حولنا. كانت ليلة جري القطيع. ليلة ينتظرها الجميع. حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق. "انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم." تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار. كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا. والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي. لوكا كان مع إيفونا. أيان مع إيلورا. وزاك بشكله كا خفاش . كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا. الجميع بدا سعيداً. الجميع... إلا أنا. وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. التفت. كانت أنجلي. شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر. ابتسمت بخفة. "ألن تذهب معهم؟" هززت رأسي. "سأذهب بعد قليل." ثم نظرت إليها. "وأنتِ؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن. "كما ترى... لا أستطيع." ساد الصمت للحظة. ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة: "لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    187

    من وجهة نظر إيفان كانت القاعة ما تزال في حالة فوضى. الحراس يركضون في كل اتجاه. والخدم يحاولون تهدئة الضيوف. أما أنا... فلم أستطع البقاء ساكنًا ولو للحظة. كل ثانية تمر كانت تجعل غضبي يزداد. وخوفي على أنجلي يزداد معه. التفت نحو أمي. ثم نحو لينيا. وجدت لورين. وقلت بصوت حازم: "ابقوا معها." "ولا تتركوها وحدها." أومأت أمي فورًا. بينما وضعت لينيا يدها على كتفي. وقالت بهدوء: "سنعتني بها." لكنني بالكاد سمعتها. لأن ذهني كان في مكان آخر. عند الشخص الذي تجرأ على محاولة قتلي. وعند الشخص الذي جعل أنجلي تنزف بدلًا مني. التفت نحو لوكا. "تعال معي." لم يسأل لماذا. فقط تبعني فورًا. بعد دقائق... كنا خارج أسوار المملكة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم أغمضت عيني. وأطلقت حواسي. فورًا التقطت أنفي رائحة ذلك الذئب. ضعيفة... لكنها موجودة. همس إيف داخل رأسي: "دعني أتولى الأمر." هذه المرة... لم أعارض. وفي لحظة واحدة... استولى إيف على السيطرة. تحطم العظم. وتمدد الجسد. حتى تحولنا إلى ليكان ضخم أبيض كالثلج. أكبر من معظم الذئاب الملكية. وأكثر شراسة. ثم انطلقنا. ركضنا بين الأشجار ب

  • قلب من جليد    186

    من وجهة نظر إيفان كنت ما أزال أنا ولوكا نتحدث عن الرسائل والتهديدات. وكان التوتر يزداد داخلي مع كل دقيقة. لأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. وكأن عاصفة تقترب. وفجأة... "ألفا انتبه!" تجمد جسدي بالكامل. كان ذلك صوت أنجلي. رفعت رأسي بسرعة. وفي اللحظة التالية... رأيتها تركض نحوي. ثم... رأيت الخنجر. رأيته يخترق كتفها قرب قلبها. وتلطخ الدم الأحمر على فستانها الليلكي. توقفت أنفاسي. وكأن العالم كله توقف. لا أصوات. لا موسيقى. لا شيء. فقط... أنجلي. والدم. وفجأة... عادت ذكرى أخرى. ذكرى لم تفارقني منذ خمس سنوات. لافندر. وهي تقف أمامي. والسهم الفضي يخترق جسدها بدلًا مني. نفس الشعور. نفس الرعب. نفس العجز. وكأن القدر يسخر مني مرة اخرى. "لا..." همست بصوت مبحوح. "لا..." ثم انفجرت. "المعالج!" اهتزت القاعة كلها من صوتي. "أحضروا المعالج حالًا!" قبل أن أسمع رد أحد... كنت قد أمسكتها بين ذراعي. كانت خفيفة بشكل مخيف. وخائفة. ومتألمة. لكنها رغم ذلك... كانت تنظر إلي. وليس إلى جرحها. وكأنها تريد التأكد أنني بخير. وهذا

  • قلب من جليد    185

    من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...

  • قلب من جليد    184

    من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت

  • قلب من جليد    83

    هرلين عندما فتحت عيني صباحًا… أول شيء لاحظته هو الفراغ بجانبي. رمشت ببطء وأنا أمد يدي نحو مكان هيفان المعتاد… لكن الفراش كان باردًا. جلست ببطء فوق السرير وأنا أعقد حاجبي. — “يمكن أن يكون قد نام بمكان ثاني بعد الحفلة…” همست لنفسي بهدوء. حصل ذلك عدة مرات من قبل عندما يشرب مع المحاربين أو يبق

  • قلب من جليد    82

    هيفان أخيرًا جاء يوم احتفال مباركة إلهة القمر. ومنذ الصباح كان قصر مملكة نورفاي في حالة فوضى كاملة. الخدم يركضون في كل مكان… الورود البيضاء والزرقاء تُعلّق على الأعمدة الحجرية…والشموع الفضية تُرتب داخل القاعة الكبرى. حتى الهواء نفسه بدا مختلفًا اليوم. الجميع كان يستعد للاحتفال. أما

  • قلب من جليد    81

    هيفان مرّت عدة أيام داخل مملكة نورفاي… ومع كل يوم كان انزعاجي يزداد أكثر. ليندي أصبحت أكثر جرأة بطريقة واضحة. نظراتها… اقترابها… وحتى أعذارها السخيفة للمس يدي أو الوقوف بقربي. كل ذلك بدأ يستفز هيف داخلي باستمرار. وفي ذلك اليوم… كنت داخل مكتبة القصر أبحث عن كتاب لأجله هرلين. كانت متعبة قل

  • قلب من جليد    80

    هيفان بعد أن انتهيت من الاستحمام ، خرجت وأنا أجفف شعري الأبيض الطويل بالمنشفة. وكانت هرلين قد انتهت من ارتداء ملابسها. كانت تقف قرب السرير ترتب خصلات شعرها الفضي أمام المرآة، وبطنها الصغير أصبح واضحًا أكثر مع الأيام. رفعت عيني نحوها للحظة. ثم شعرت بذلك الهدوء المعتاد يعود داخلي بمجرد رؤيتها.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status