قلب من جليد 의 모든 챕터: 챕터 41 - 챕터 50

124 챕터

47

هرلين استيقظتُ في الصباح على ضوءٍ خافت يتسلل من خلف الستائر السوداء الطويلة. لثوانٍ نسيت أين أنا. لكن ما إن تذكرت كل شيء، حتى جلست بسرعة فوق السرير. اليوم… سأعود إلى نورفاي. إلى بيتي. وإلى هيفان. شعرت بقلبي يخف قليلًا لأول مرة منذ أيام، حتى جوليا بدت سعيدة داخلي. بعد أن ارتديت فستاني الشتوي، نزلت إلى الأسفل حيث كان زاك ينتظرني بصمت قرب الباب الكبير. كالعادة… كان هادئًا بشكل غريب. لكنني بدأت أعتاد على ذلك. اقتربت منه بخفة وأنا أقول: — “صباح الخير.” رفع عينيه الحمراوين نحوي للحظة قصيرة. — “هل تستطيعين المشي؟” حركت قدمي بحذر. — “أفضل من أمس.” أومأ بهدوء، ثم فتح أبواب القصر. وفور خروجنا… شعرت بالقشعريرة تمر في جسدي. الغابة هنا كانت مختلفة تمامًا. الهواء أثقل. الأشجار أطول وأكثر ظلمة، وحتى الضباب بدا حيًا بطريقة غريبة. اقتربت قليلًا من زاك دون وعي وأنا أنظر حولي. — “هذه الغابة… غريبة.” قال بهدوء بينما يسير أمامي: — “لأنها ليست جزءًا من العالم الخارجي.” عقدت حاجبي بعدم فهم. فأكمل: — “مصاصو الدماء صنعوا حاجزًا سحريًا منذ سنوات طويلة.” اتسعت عيناي قليلًا. — “حاجز؟”
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기

48

هيفان كنت على وشك الخروج من القصر مجددًا. لم أعد أشعر بالتعب أصلًا. رغم أنني لم أنم منذ اختفاء هرلين، ورغم أن جسدي كان مرهقًا حتى العظم… لم أستطع التوقف. كيف أنام وهي ليست هنا؟ كنت أنزل درجات القصر بسرعة عندما أوقفني أحد الحراس. — “سيدي الألفا…” صوته كان مترددًا. التفت إليه ببرود متعب، بينما هيف داخلي ما يزال مضطربًا كوحش فقد نصفه. قال الحارس بحذر: — “على الأقل حاول أن ترتاح قليلًا… لم تنم منذ أمس.” ضغطت فكي بقوة. الراحة؟ كيف أرتاح وأنا لا أعرف إن كانت بخير؟ كنت على وشك تجاهله والخروج، لكن… فجأة. تجمدت بالكامل. رائحة. رائحة أعرفها أكثر من أي رائحة أخرى . اتسعت عيناي فورًا. وفي اللحظة نفسها، هيف انفجر داخلي بعواء مليء بالفرح: — “رفيقتي! رفيقتي!” توقف الزمن حولي. استدرت بسرعة نحو بوابات القصر… ورايتها. كانت هناك فعلًا. شعرها الفضي يتحرك مع الهواء البارد، وعيناها الواسعتان تنظران نحوي بتوتر واشتياق في الوقت نفسه. لثانية كاملة… لم أصدق أنها حقيقية. خفت أن تكون وهمًا صنعه عقلي المتعب. لكن عندما شممت رائحتها مجددًا… اختفى كل شيء آخر
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기

49

زاك وقفت بصمت أمام بوابات نورفاي، بينما الرياح الباردة تحرك شعري الأسود الطويل حولي. لكنني بالكاد كنت أشعر بالبرد. كل ما كان يدور داخل رأسي… هو هي. هرلين. أو بالأصح… الشبح الذي أعاد فتح جروح ظننت أنها ماتت منذ قرون. أغمضت عيني للحظة. حتى الآن لم أستوعب كيف حدث ذلك. بعد كل تلك السنوات… بعد كل ذلك العذاب والوحدة… أجد فتاة تحمل نفس عينيها. نفس الرائحة الهادئة التي تشبه الثلج والزهور. حتى عيد ميلادها… كان نفسه. في البداية، عندما رأيتها داخل الغابة، شعرت بشيء اختنق داخل صدري. للحظة واحدة فقط… صدقت المستحيل. صدقت أن لينيا عادت إليّ أخيرًا. أن إلهة القمر ربما أشفقت علي بعد كل تلك القرون التي عشتها وحيدًا داخل ذلك القصر البارد. لكن ذلك الأمل… تحطم بسرعة. لأنني شممت رائحتها جيدًا. رائحة ألفا آخر. ورائحة طفل ينمو داخلها. ليست لينيا. وليست لي. ضحكت داخلي بمرارة. حتى القدر كان يسخر مني بطريقة قاسية. وجدت فتاة تشبه رفيقتي الراحلة حد الجنون… لكنها تخص شخصًا آخر. وتحمل طفله أيضًا. لهذا قررت إعادتها. ليس لأنني قوي… بل لأنني لم أعد أستطيع تحمل خسارتها مرتين. المرة ا
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기

50

هرلين ما إن انتهى الجميع من الاطمئنان عليّ، حتى اقترب هيفان مني دون أن يقول شيئًا. ثم فجأة حملني بين ذراعيه بسهولة. شهقت بخفة وأنا أتمسك بعنقه تلقائيًا. لكنني لم أعترض. في الحقيقة… شعرت براحة غريبة وأنا أدفن وجهي قرب رقبته مجددًا. رائحته وحدها كانت كافية لتجعل كل خوفي يهدأ. حتى جوليا كانت سعيدة داخلي بعد أيام التوتر. صعد بي بهدوء نحو جناحنا داخل القصر، بينما الحراس والخدم يراقبوننا بصمت مريح وكأن عودتي أعادت الحياة للمكان كله. وما إن دخل الغرفة… حتى وضعني فوق السرير بحذر شديد، وكأنني شيء هش قد ينكسر لو لمس بقوة. ثم جلس بجانبي مباشرة. يده الكبيرة بدأت تمر ببطء داخل شعري الفضي، وعيناه لم تبتعدا عني لحظة واحدة. وكأنه ما يزال يخاف أن أختفي مجددًا. همست بخفة: — “أنا بخير…” لكن ملامحه لم ترتخِ. اقترب أكثر وهمس بصوت متعب: — “لا تقولي هذا.” خفض عينيه للحظة. — “كنت أموت من الخوف.” شعرت بقلبي ينقبض فورًا. ثم فجأة نهض واتجه للطاولة القريبة، قبل أن يعود وهو يحمل وعاءً ساخنًا. اتسعت عيناي قليلًا عندما شممت الرائحة. شوربة الدجاج المفضلة لدي. ابتسمت بخفة دون وعي. لاحظ ذلك فو
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기

51

هرلين بعد انتهاء العشاء، بقيت شاردة طوال الوقت. حتى وأنا جالسة قرب هيفان، لم أستطع التوقف عن التفكير بما حدث قبل قليل. “لينيا.” الاسم وحده جعل أمي ترتجف. وأبي أيضًا. وكأنهما يعرفان هذه الفتاة. أو يعرفان شيئًا عنها. شعرت بالاختناق كلما تذكرت الحلم الذي رأيته… وصوت الفتاة التي تشبهني وهي تتوسل إليّ. “ساعديني كي أعود…” عضضت شفتي بتوتر بينما كنت أمشي بجانب هيفان في ممرات القصر. لاحظ شرودي فورًا. — “بماذا تفكرين؟” رفعت رأسي نحوه بسرعة. — “لا شيء…” لكن نظراته أوضحت أنه لم يصدقني أبدًا. وصلنا إلى غرفتنا، وفور أن دخلت، اقترب مني هيفان ومرر يده على وجهي بلطف. — “ارتاحي الليلة.” همسها بهدوء. — “أنتِ ما زلتِ متعبة.” أومأت بخفة وأنا أراقبه يخلع معطفه. ثم قال: — “سأذهب قليلًا لأتفقد الحراس.” شعرت بشيء داخلي يقول إن هذه فرصتي. وفور أن خرج وأغلق الباب… نهضت بسرعة. حتى جوليا بدأت تضحك داخلي: — “سنفعلها حقًا؟” — “أحتاج أجوبة.” خرجت من الغرفة بهدوء، ثم بدأت أمشي بسرعة عبر الممرات حتى وصلت أخيرًا إلى الجناح الذي يقيم فيه زاك. ترددت للحظة فقط… ثم طرقت الباب. وبعد ثوانٍ، فتحه
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기

52

هيفان خرجت من غرفتنا وأنا أحاول تهدئة نفسي. كنت أعرف أن هرلين متعبة… لكن شيئًا داخلي بقي قلقًا بشكل غريب منذ عودتها. حتى هيف لم يكن هادئًا. “هناك شيء خاطئ.” كنت أمر عبر ممرات القصر عندما أدركت فجأة أن رائحتها لم تعد داخل الغرفة. تجمدت. ثم استدرت بسرعة وعُدت إلى جناحنا. فتحته فورًا… فارغ. شعرت بقلبي يهبط بعنف داخل صدري. لا. لا يمكن أن تختفي مجددًا. حتى هيف بدأ يزمجر بجنون داخلي: — “ابحث عنها!” خرجت بسرعة من الغرفة، أبحث عن رائحتها في الممرات. ولم أحتج وقتًا طويلًا حتى قادتني الرائحة إلى جناح واحد فقط. غرفة زاك. في اللحظة التي أدركت فيها ذلك… اشتعل شيء مظلم داخلي. فتحت الباب بعنف. ثم رأيت المشهد أمامي. زاك يعانقها. وقريب منها أكثر مما يجب. لثانية كاملة… شعرت وكأن شيئًا انكسر داخل صدري. حتى هيف انفجر بغضب مرعب: — “رفيقتنا! ملكتنا!” لم أفكر بعدها. اندفعت نحوه فورًا وسحبته بعيدًا عنها بعنف شديد حتى اصطدم بالحائط. — “ابتعد عنها!” زمجرت بغضب بينما قبضتي تمسك عنقه بقوة. رائحة مصاص الدماء فوقها… قربه منها… كل شيء جعل غيرتي تخرج بطريقة فقدت معها السيطرة. حتى أن
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기

53

هرلين استيقظت في الصباح وأنا أشعر أن رأسي ممتلئ بالأفكار. حتى قبل أن أفتح عيني تمامًا… كنت أفكر باسم واحد فقط. لينيا. شعرت بثقل داخل صدري وأنا أتذكر نظرة أمي البارحة، والطريقة التي ارتجفت بها عندما سمعت الاسم. كان واضحًا جدًا أنها تعرف شيئًا. وشعرت أنني لن أهدأ حتى أعرف الحقيقة كاملة. نظرت إلى هيفان النائم بجانبي للحظة. شعره الأبيض كان مبعثرًا فوق الوسادة، وذراعه ما تزال ملتفة حول خصري حتى أثناء نومه. ابتسمت بخفة. حتى هيف داخل عقله كان نائمًا أخيرًا بعد أيام من القلق. بحذر شديد، أبعدت ذراعه ونهضت من السرير. تجهزت بسرعة، ثم خرجت من الغرفة بهدوء. كنت أعرف تمامًا أين سأجد أمي. في هذا الوقت من الصباح دائمًا… تحب الجلوس في الحديقة الخلفية قرب البحيرة الصغيرة. وصلت إلى هناك بعد دقائق. وكما توقعت، كانت جالسة على الأريكة الحجرية وهي تحمل كوب الشاي بين يديها، تنظر إلى الماء بشرود. بدت هادئة… لكن شيئًا في ملامحها كان متعبًا. اقتربت منها بهدوء. — “صباح الخير.” رفعت رأسها نحوي فورًا، ثم ابتسمت بحنان. — “صباح الخير يا صغيرتي.” جلست بجانبها، ثم انحنيت وقبلت خدها. شعرت بها
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기

54

زاك وقفت بصمت أمام نافذة المكتبة الكبيرة داخل قصر نورفاي. الثلج كان يتساقط بهدوء في الخارج، بينما أشعة الصباح الباهتة تنعكس فوق الأشجار البيضاء. لكنني بالكاد كنت أرى أي شيء. كل أفكاري كانت عالقة باسم واحد فقط. لينيا. منذ أن أخبرتني هرلين عن حلمها… وأنا لم أعد أعرف ماذا أصدق. هل يمكن أن تكون لينيا ما تزال موجودة فعلًا؟ أم أنني فقط أتشبث بأي أمل سخيف بعد قرون من الوحدة؟ خفضت رأسي قليلًا وأنا ألمس الاسم المحفور فوق صدري. “لينيا.” حتى بعد كل هذه السنوات… ما زال يؤلمني بالطريقة نفسها. لكن فجأة— انفتح باب المكتبة بسرعة. رفعت رأسي فورًا. ودخلت هرلين وهي تلهث وكأنها ركضت عبر القصر كاملًا. حتى شعرها الفضي كان مبعثرًا قليلًا. — “زاك!” نادَت اسمي بسرعة وهي تقترب مني. عقدت حاجبي باستغراب. — “ماذا حدث؟” توقفت أمامي مباشرة، وأنفاسها ما تزال سريعة. ثم قالت بعينين متسعتين: — “عرفت لماذا أشبه لينيا.” شعرت بأن قلبي توقف للحظة. راقبتها بصمت بينما بدأت تشرح كل شيء بسرعة. عن حديثها مع والدتها. وعن التوأم. وعن اختفاء لينيا وهي صغيرة داخل الغابة. كلما تكلمت أكثر… كلما شعرت بالع
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기

55

الراوي مرّ الأسبوع ببطء شديد داخل نورفاي. وكأن الوقت نفسه أصبح أثقل منذ الحديث عن الطقوس. منذ اللحظة التي أخبرت فيها والدة هرلين الجميع بإمكانية التواصل مع لينيا… تغير شيء داخل القصر كله. حتى زاك لم يعد يخفي توتره. كان يحاول أن يبدو هادئًا كعادته، لكنه أصبح يقضي ساعات طويلة في المكتبة أو قرب النوافذ، وكأنه ينتظر مرور الأيام بالقوة. أحيانًا كانت هرلين تراه شاردًا وهو يلمس الاسم المحفور فوق صدره. “لينيا.” وكأن خوفه من الأمل أكبر من حزنه نفسه. أما هيفان… فكان يراقب كل شيء بصمت. ورغم غيرته الواضحة من زاك، إلا أنه بدأ يفهم أخيرًا أن الأمر لم يعد مجرد قصة حب قديمة. بل سر قديم مرتبط بهرلين نفسها. ومع مرور الأيام، بدأ التوتر يكبر أكثر كلما اقترب موعد اكتمال القمر. حتى الخدم داخل القصر صاروا يتهامسون عن “طقوس الأرواح” التي ستقام لأول مرة منذ عشرات السنين. وفي إحدى الليالي، بينما كانت هرلين جالسة مع والدتها داخل الجناح الملكي، لم تستطع كتمان فضولها أكثر. كانت النار تشتعل بهدوء داخل المدفأة، بينما الثلج يتساقط خلف النوافذ. رفعت هرلين نظرها نحو والدتها وقالت أ
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기

56

زاك لم أنم تلك الليلة. ولا الليلة التي قبلها. ولا حتى أي ليلة منذ أخبرتني هرلين بالحقيقة. كلما أغلقت عيني… كنت أرى وجه لينيا. ضحكتها. عينيها. والطريقة التي ماتت بها بين ذراعي. لكن الآن… هناك أمل. أمل سخيف، مرعب، ومستحيل… لكنه موجود. وقفت قرب نافذة غرفتي أراقب القمر العملاق في السماء. الليلة كان مكتملًا. ليلة الطقوس. شعرت بأن قلبي ينبض بقوة غريبة داخل صدري، وكأنني عدت ذلك الشاب الذي كان ينتظر لقاء رفيقته لأول مرة. لكن الخوف كان أكبر من الأمل. لأنني لا أعرف إن كنت أستطيع تحمل خسارتها مجددًا. خرجت أخيرًا من الغرفة متجهًا نحو القاعة القديمة أسفل القصر، حيث ستقام الطقوس. وفي منتصف الممر… رأيتها. كانت هرلين تقف وحدها قرب الأعمدة الجليدية، ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا وشعرها الفضي الطويل ينسدل فوق كتفيها. وعندما رأتني، اقتربت بسرعة. حتى جوليا داخلها بدت متوترة. — “زاك…” رفعت عيني نحوها. كانت تحاول أن تبدو هادئة، لكن رائحتها كشفت قلقها بالكامل. — “هل أنت مستعد؟” ضحكت بخفة مريرة. — “لا أظن أن أحدًا يمكن أن يكون مستعدًا لشيء كهذا.” خفضت عينيها قليلًا بحزن. ثم قالت
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
이전
1
...
34567
...
13
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status