หน้าหลัก / الرومانسية / أسرار لذيذة / บทที่ 171 - บทที่ 180

บททั้งหมดของ أسرار لذيذة : บทที่ 171 - บทที่ 180

186

168

تي جيه لا أعرف ماذا حدث للتو لكن جاك يجر أذيال خيبته مع محاميه وعمه، وأنا ذاهب للأولمبياد، لازال لدى عمل ومستقبل، لكنني لا أشعر بالسعادة، لا أشعر بأنني بخير، هناك شيء ناقص. لا هناك شخصًا ناقص فتاة كانت هنا قبل عشرين ثانية تفتح جرحها بشجاعة زائفة كي تنقذه، تقدم إنقاذه على امتهانها أمام جمع غريب مستعد للانقضاض عليها. أكره نفسي لأنني لم أستطع منع ذلك، لأنني لم أنهض عن مقعدي لأجلس بالقرب منها، لأضغط يديها بين راحة كفي، لأمنعها من أن تفعل ذلك. كنتُ أقف في منتصف غرفة الاجتماع، أتنفس كمن خرج للتو من عمق المياه. أنا لا أستحق ما فعلتْه لأجلي.. لا أستحق أبدًا. كان أبي والمحامون يتنفسون الصعداء ويتبادلون النظرات الراضية، لكن عينيّ كانتَا معلقتين على الباب الذي انسحبت منه جود بسرعة، شعرتُ بقلة الحيلة وهي تتسرب من بين يدي ولا أعرف ماذا أفعل. نظر أبي إليَّ، وقرأ الحيرة في عيني، فهمس لي بنبرة قاطعة نافذ للصبر: -اذهب خلفها يا تي جيه! ركضتُ خارج المكتب كالمجنون دون أفكر، لم أنتظر المصعد الأول الذي غادرت فيه، بل اندفعت وركضتُ الدرج قفزًا، ثم استقللتُ مصعد آخر من طابق مختلف، لم أكن
อ่านเพิ่มเติม

169

جود لم أكن أشعر أنني بخير الأمر كان قرار متهور، ولكن فعله استنفذني تمامًا. اسنتفذت مساحة التزيف لدي، ولم يتحول لحقيقة بعد، ولا أعرف أين أقف الآن. فوضى كنتُ أقفُ في منتصفِ الغرفة، أستمعُ إلى صمتِ البيتِ الذي بدا ثقيلًا ومرهقًا على غير العادة، لا أحب سماع صوت أفكاري. منذُ عودتي من مكتب المحامي، والأفكار لا تتوقف، عقلي يتغير ولا أملك القدرة على إيقافه، وللغرابة أشعر بأنني أفضل فيما يخص ما فعله جاك، كأن بالفعل مواجهته هي السبيل الوحيد لتخطي ما حدث، لكنني أكره إنه السبب في ذلك. لا أعلمُ كيف مضى اليومان الماضيان، كلُّ ما أذكره أنني كابدتُ ليلتين من الأرقِ الممتد، أتأرجحُ فيهما بين مشاعر متناقضة تتضاربُ داخل صدري بلا رحمة. هل كان ما فعلته شجاعةً أم حماقة؟ هل ألقيتُ بنفسي في منتصفِ النيران لمجردِ أنني لم أستطع رؤيته يحترق أم أنني فقط أكره رؤية جاك ينتصر معركة خائبة؟ أفكاري كانت تفرُّ مني كلما حاولتُ الإمساك بأى واحدة، كأنها تريدني أن أركض خلفها نحو باب قررت ألا أفتحه، أو تظاهرت بأنني لن أفعل. ناتالي لم تكن في الشقة؛ كانت مع تومي يتحدثون، هذا لا يمكن أن يكون يكون
อ่านเพิ่มเติม

170

جود قاطعتني أمي بصوتٍ قلق: -جود.. -أرجوكِ ماما، اسمعيني، أنا لا أريدُ الحديث عن أبي، أريدُ معرفة أي شيء عن ذلك الرجل، لقد أقنعتُ نفسي منذ زمنٍ طويل أنه لم يعد لديّ أب وعقدت سلامي مع ذلك، لكن التصرف الذي اتخذناه سابقًا لم يكن الحل الأذكى أو العادل على الإطلاق. جف حلقي قليلًا فابتلعت لعابي: -لقد فعلناه لأننا لم نملك خيار آخر وقتها، هو لم يترك لنا أي حلٍّ سوى أن نجمع حقائبنا ونركض نحو بيت جدتي، وقضينا وقتًا طويلًا جدًا حتى استطعنا التأقلم، أنتِ قضيتِ وقت طويل للغاية حتى وجدتي عمل، بينما كان هو يكملُ حياته وعمله في مكانٍ أفضل وبفرصٍ أكبر، ليس عادلًا إطلاقًا أن تطلبي مني الآن أن أترك المكان الذي أعيشُ فيه منذ أكثر من خمس سنوات، دراستي فيه، أصدقائي فيه، وحياتي بأكملها فيه لأبدأ من جديد. تنهدتُ بمرارة، وأردفتُ موضحةً الفلسفة التي باتت تحكمُ نظرتي للواقع: -لا يوجدُ شيءٌ في هذا العالم يضمنُ لي ألا أقابل أناس سيئين، أو ألا أتعرض لمواقف قاسية تؤثرُ بي، ألا أنهار بين حين وآخر، لكن هذا لا يعني أبدًا أن أهرب، أن أترك لهم الساحة وأرحل لأبدأ من جديد في مكانٍ آخر، بهذه الطريقة سأقضي عم
อ่านเพิ่มเติม

171

جود أسرعتُ من إيقاع خطواتي، لكنني سرعان ما سمعتُ صوتَ خطواتٍ خفيفة تتبعني على الرصيف, لم ألتفت خلفي، وظللتُ أمشي إلى الأمام، متظاهرة بالاستغراق في الموسيقى، رغم أن التوتر بدأ يلتفُّ حول عنقي كالحبل. وصلِتُ إلى طريقِ الساحل؛ كان ممشى البحر يعجُّ بالناس والحركة في هذا الوقت؛ هذا يركض، وتلك تتجول، وعائلاتٌ تتحدثُ بصوتٍ مبهج، لكن وجوده الخفي خلفي جعل التمشية التي نزلتُ لأجل أن تهدأ أعصابي تحولُ إلى وقت ضاغطٍ ومحرق. لم أعد أحتمل. توقفتُ فجأةً في منتصف الطريق، واستدرتُ بحدةٍ لأواجهه! تراجع خطوةً كاملة إلى الخلف أثر مفاجأتي، وبدا عليه الصدمة قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة، ويعدلُ وقفته، كان يرتدي شورت أسود أيضًا وقميص بولو أبيض ويضع قبعة سوداء رياضية بشكل عكسي! شعرت بالغضب لأنني لاحظته إنه يبدو وسيم، اندفعت بعصبية اسأله: -ماذا تفعل تي جيه؟ نظر إليَّ ببريقٍ برئ مصطنع في عينيه الزرقاوين، ومط شفتيه ثم أجاب بصوتٍ هادئ: -أتمشى! قلبتُ عينيّ بسخريةٍ واضحة، وأدرتُ ظهري كي أتركه، لكنه ناداني بسرعةٍ قبل أن أبتعد خطوات: -جود.. كنتُ أريدُ الحديث معكِ. التفتُّ إليه مجددًا، و
อ่านเพิ่มเติม

172

تي جيه حولت حياتي في غمضة عين. أفكر في جود طوال الوقت، لا يمكنني التوقف، لا أريد أن أتوقف. أتدرب كل يوم مع كابتن إلياس، هو حاد مستقيم، تفاهمنا بسرعة، والأهم لا يفرض علىَّ أى شيء، لا يحاول أن يشكلني، ثم أذهب للعمل، أفعل أفضل ما يمكنني، حدتي قلت، غضبي تبخر، حتى أن زملائي في العمل علقوا أن وجهي فقط غلظته، أشعر أنني أخف، وأعلم أنها السبب. رؤيتها رغم كل شيء جاءت لأجلي، لا أحد حتى عقلي يستطيع أن يخرج هذه الفكرة من رأسي. أعود لشقة فارغة بعدما بعت شقتي، لا أريد أن أكون في مكان وطئه الكثيرات غيرها، أفهم ما يفعله الرجل حين يعثر على امرأته، يريد مكان لها، ولكنني لم أستطع جعل نفسي وضع شيء في الشقة الجديدة! أنام فوق مرتبة أنتظر شيئا ما ليحدث بينما أفكر فيها. والشيء الوحيد المنطقي في أيامي هو جلوسي في سيارتي في الشارع التي تقطن فيه. معرفة أن الهواء يمكن أن يمر بها ثم بي يجعلني أشعر بأن كل شيء بخير. لذا الشيء الوحيد المنطقي كان أن ألحق بها حينما رأيتها، كانت جميلة، لذيذة ونصفها يتمايل في حيرة لا تفارقني. وقفْتُ أرقبُ وقفتَها أمامي، حائكًا من صمتِها مئات الأفكار، وكلها تخبرني بأنه
อ่านเพิ่มเติม

173

تي جيه شعرت بجفاف حلق جود، وكأنّها تستنفذ طاقتها معي في هذا الحديث، لاحظتُ حركة رقبتها، تبتلع لعابها، فتوقّفتُ عند كشك ساحلي صغير يبيع الماءَ والعصائرَ والمثلجات. -سأجلبُ ماءً. بينما كنتُ أشتري زجاجة التفتُّ إليها ورأيتها واقفة تنظر إلى الأرض، كأنّها لا تفهمُ لماذا تقفُ هنا، أو لماذا تستمع إليَّ من الأساس. أخذت الماء وقدمته لها، فأخذته دون أن تنطق، لكنّني شعرت أن لفتتي هذه جعلتْها تُدركُ كم أنا متنبّه لكل تفصيلة وهذا جعلها تتوتر أكثر. تجرعت دفعة كبيرة ثم دفعة أصغر دون أن تنظر نحوي، فزفرت وأكملت: -عشت بعدها نحو ثلاثة أعوام لا أعرِف شيئا عنها إلا ما يصلني من أخبار، بعد خمسة أشهر من انفصالها تزوّجت ليلى.. تزوجت رسامًا أصغر منها بإحدى عشرة سنة، رسامًا فاشلًا، أقامت له معرضًا ثمّ آخر وفشلا، فطلقته بعد عامين أو أقل، وكانت تلك هي المرة الأولى في سلسلة رجوع ليلى. رفعت جود حاجبيها ورددت باستفهام: -سلسلة رجوع ليلى؟ أجبتها بأسى: -سلسلة رجوعِ ليلى التى استمرت عشر سنوات، تتزوج ليلى، تنفق كل أموالها على رجل أصغر منها، لا يريد شيئا سوى الإنفاق عليه ظنًا منه أنه سيستفيد من كونها الزوجة ال
อ่านเพิ่มเติม

174

تي جيه تي جيه هززت رأسي وأنا أشعر بأنني أغبى شخص في العالم،: -أغبى شيء فعلته في حياتي، أكثر شيء كنت أشعر به هو القرف من نفسي، كنتُ أكره نفسي، ولما وصلت لهذا الشعور، أردته أن يزيد، أردت أن أكرهَ نفسي أكثر وأكثر. هزّت رأسها بتفهم، في جوهر الألم حقيقة تراها رغم غيمة الحزن: -أتعرف لماذا فعلت ذلك؟ لأنك كنت حزينًا، والحزن تحول إلى غضب، والغضب أطاح بعقلك، فجعلك ترغب في القيام بجميع التصرفات المؤذية، كل التصرفات التي تقطعُ ما بينك وبين أى شخص. رفعت كتفيها بضعف ونبرتها تتحشرج: -أنت فعلت ذلك لأنك تعلم أنك عندما تفعله، ستنقطع كل الطرق بيننا, أنتَ أردتَ ذلك منذ أن ذهبت معك لعائلتك، أردت أن تهدم الجسور، ربما لو لم تفعل ذلك لكانت هناك فرصة لنلتقي، ولكنك أردت قطع كل شيء. غاصت نبرتها في الأسى البائس، تلفظ الكلمات كأنها بكاء: -ونجحت في ذلك، لكن الشيء القاسي جدًا هو أن أكثر ما كان يؤلمني عندما وصلت لتلك الاستنتاج، أنّني لم أكن أتوقع هذا منك بالذات، صدمت لأنني تفاجأت، وشعرت كم أنا ساذجة ورخيصة، وهذا ما جعلني أنهار. شعرت بالدوار، العالم يدور لدرجة مفجعة، الكلمات تبدو مبتذلة رخيصة: -أشعر كم
อ่านเพิ่มเติม

175

جود عالمي كله منقلب فوضوي لا شيء في مكانه، ونفس الوقت كل قطعة في مكانها الصحيح، كأنني فقط لا أرى الصورة واضحة. وهل الصورة واضحة؟ إن كنت أسمع القصة أو اقرأها، لكنت قفزت فوق مقعد مرتفع، أدور به بحكمة أنثوية فطرية بأن صاحبة المشكلة يجب أن تتركه، المرأة ليست عامل إصلاحات ولا مشفى للعلاج النفسي من صدمات الطفولة، وهو خائن، في قاموس كل أنثى خائن، وضعني في الظل وأختار أخرى للعلن، دفع نحوى كل صدمته من أمه التي يجب أن تحاسب على فاتورتها كل النساء. هذا ببساطة قانون كوكب الأرض؛ كل النساء خائنات مسيطرات إلى إشعار آخر. بينما الأخرى صاحبة عدم التأثير تنال العلن والنسخة المثيرة، ولكن لأنني حظيت بمكانة حقيقية فيجب أن أعاقب. موضوع بسيط الغفران شيء لا يستحقه. لكنني داخل القصة، البطلة شاء من شاء، وآبى من آبى، والأمور لا تبدو بسيطة من هنا، هناك تعيقدات فوق تعيقدات، وفي الثنايا هناك مشاعر حقيقية يصعب تزيفها، وعلى ما يبدو يصعب تخطيها. أفطار تدور كطواحين هواء في رواية قديمة تدور في مزرعة لا يوجد فيها الطواحين. أغلقتُ باب الشقة خلفي وسندتُ ظهري عليه، مرتمية بكامل ثقلي على ال
อ่านเพิ่มเติม

176

جود هذا كل ما أعرفه، الأمر غامض لكنني لم أحاول التدخل دون دعوة منها. ضغطت فوق الحافة المبطنة أحاول الاستنتاج: -كانت علاقتكم سرية، ولم تقولي لي السبب قط، حتى هذه المعلومات قُلتِها على فتراتٍ متباعدة جدًا فلم أستطع ربطها وقتها، خاصة وأنكِ خلال السنوات الست كنتِ تبدين سعيدة طوال الوقت، كنتُ بالكاد أراكِ هنا، أول سنتين كنتِ تأتين خمس أو ست مرات في الشهر، وبعدها أصبحتُ أراكِ مرةً أو مرتين، وأحيانا لا تأتي لشهرين،ومع ذلك تصرين على دفع إيجار الشقة، حتى ظننت أنني ما أمنعكِ عن الانتقال الكامل. قطعتني ناتالي بقسوة حادة كأنها تنفى تهمة عن نقسها: -هو من كان يصر أن أستمر في دفعه، لم أكن أعلم إنه يصر لأنه يعرف أنه سيتركني ويريد تحاشي فكرة أنني لا أجد مكانًا أبيتُ فيه. قربتُ منها، وملتُ على حافة الأريكة من الخلف وسندتُ بقبضتي عليها، أحثها بنبرةٍ دافئة: -لو كنتِ تريدين حكي كل شيء بالتفصيل، أنا مستعدةٌ أن أسمعكِ، وربما حينها أمنحيكِ إجابة، لكني آسفة جدًا، الآن ليس لدي إجابة لأنني لا أملك أي تفاصيل. أشعلت ناتالي سيجارةً ثانية من طرف سيجارتها الأولى، ثم شربت جرعةً كبيرةً من الزجاجة مب
อ่านเพิ่มเติม

177

تي جيه أنا معلون معلون بنفسي نفسي مسلطة عليَّ ولكنني أحاربها لأجلها. كان التفكير في جود يلتهم عقلي، كلماتها، نظراتها، والإدراك في كل مرة تخبرني بكم السوء الذى مارستُه بحقها عن عمد أو عن غير عمد، فقط مجرد وجودي في حياتها حولها. كل حوارٍ معها كان يكتشف كم كنتُ أذىً متحركًا، نسخةً مشوهةً وغاضبةً من نفسي، نسخة عمياء بدافع الغضب، وتفرغه في غير مكانه. ورغم يقيني أن هذه الخطوة قد لا تجعلها تسامحني، إلا أنني كنتُ مستعدًا لخوض النار في سبيل فرصةٍ واحدة تجعلها تتحدث معي مجددًا. لقد اكتشفتُ كم أنا مستعدٌ لفعل أي شيء كي لا أخسرها؛ فهناك شعور أنني خسرت أهم شخص في حياتي بات لا يبرحني. لذا، وما إن أنهيتُ عملي في اليوم التالي، دلفت سيارتي وبدلاً من الذهاب لمنزلي أو الوقوف تحت بنايتها كعادتي، اتجهتُ رأسًا نحو منزل ليلى. هكذا ودون تحضير كان رد فعل اندفاعي أكثر منه قرار. تقطن ليلى في فيلا متوسطة الحجم تبعد ثلاث ساعات عن سياتل، تطل على ساحلٍ رملي تحيطه الخضرة، وهو البيت الثالث الذي اشتراه أبي لها. كانت البوابة الحديدية مفتوحة، فدخلتُ بالسيارة ووقفتُ في الفناء. كان الطابق الأرضي لل
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
141516171819
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status