جود أسرعتُ من إيقاع خطواتي، لكنني سرعان ما سمعتُ صوتَ خطواتٍ خفيفة تتبعني على الرصيف, لم ألتفت خلفي، وظللتُ أمشي إلى الأمام، متظاهرة بالاستغراق في الموسيقى، رغم أن التوتر بدأ يلتفُّ حول عنقي كالحبل. وصلِتُ إلى طريقِ الساحل؛ كان ممشى البحر يعجُّ بالناس والحركة في هذا الوقت؛ هذا يركض، وتلك تتجول، وعائلاتٌ تتحدثُ بصوتٍ مبهج، لكن وجوده الخفي خلفي جعل التمشية التي نزلتُ لأجل أن تهدأ أعصابي تحولُ إلى وقت ضاغطٍ ومحرق. لم أعد أحتمل. توقفتُ فجأةً في منتصف الطريق، واستدرتُ بحدةٍ لأواجهه! تراجع خطوةً كاملة إلى الخلف أثر مفاجأتي، وبدا عليه الصدمة قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة، ويعدلُ وقفته، كان يرتدي شورت أسود أيضًا وقميص بولو أبيض ويضع قبعة سوداء رياضية بشكل عكسي! شعرت بالغضب لأنني لاحظته إنه يبدو وسيم، اندفعت بعصبية اسأله: -ماذا تفعل تي جيه؟ نظر إليَّ ببريقٍ برئ مصطنع في عينيه الزرقاوين، ومط شفتيه ثم أجاب بصوتٍ هادئ: -أتمشى! قلبتُ عينيّ بسخريةٍ واضحة، وأدرتُ ظهري كي أتركه، لكنه ناداني بسرعةٍ قبل أن أبتعد خطوات: -جود.. كنتُ أريدُ الحديث معكِ. التفتُّ إليه مجددًا، و
อ่านเพิ่มเติม