หน้าหลัก / الرومانسية / أسرار لذيذة / บทที่ 151 - บทที่ 160

บททั้งหมดของ أسرار لذيذة : บทที่ 151 - บทที่ 160

186

151

تي جيه لا أصدق أنني حصلت عليها في سيارتي مرة أخرى، ولا أصدق ما أشعر به حيال الأمر. قلبي ينبض كطفل حصل على هدية في وقت لم يكن يشعر فيه أنه يستحق أى شيء. أردت أن أبقى معها على الطريق بلا نهاية، أن أحتفظ بهذه اللحظة، أتمسك بها، ولم أعرف ما أشعر به. ما أريده طوال الأشهر الماضية شعرت بأنني أريد العودة، والآن اختفى هذا الشعور، تركني فجأة بلا فهم. كانت تجلس بجواري في مقعد الراكب، مشبعة برائحة عطرها، والانتشاء، وعبير الفانيليا المربك الذي تستخدمه لشعرها ولبشرتها. جسدها استرخٍ بكسل بعد خمسة دقائق، رأسها يميل للخلف، بينما كانت عيناها تطالعان الفراغ خارج النافذة بحالة من مناصفة الوعي مع الترنح. تنفستُ ببطء، وأنا أحكم قبضتي على عجلة القيادة حتى أوشكت عظام مفاصلي أن تبيضّ، أحاول السيطرة على حركة أنفاسي المتسارعة وعلى مشاعري المتضاربة في صدري. غضب، ارتياح، رغبة جامحة في القيادة بها نحو أقاصي الأرض، اضطراب، خوف، وضياع كامل. أفقت على صوت ضحكة عالية انطلقت منها، صافية ومباغتة للغاية، لم تكن ضحكة ارتباك، بل كانت قهقهة مرحة ومجردة من أي سبب ظاهر، وهي تستند برأسها أكثر على المسند.
อ่านเพิ่มเติม

152

تي جيه رددتُ باختصار: -إلى شقتي. تغيرت ملامحها بسرعة للضيق والرفض التام، وهتفت بنبرة حادة: -ما تفكر فيه مستحيل! التفتُّ إليها بنصف عين، واستعدتُ في لحظة تلك الطاقة القديمة من المناوشات اللفظية التي كانت تشتعل بيننا دائمًا، رديت بنبرة متحدية: -وما الذي أفكر فيه بالضبط؟ صاحت وهي تحاول التملص: -أنا لن أذهب إلى شقتك، ولن أدخلها. قلتُ بنفاذ صبر هادئ: -عظيم، وأين يمكنني أن أذهب بكرِ الآن؟ الساعة الثانية صباحًا! ردت بحدة طفولية: -أي فندق. هزت رأسي برفض قاطع: -أنا لا يمكن أن أترككِ وأنتِ في هذه الحالة في أي فندق، ولا يمكن أن أترككِ أمام باب شقتك المغلقة أو في مكان وأنتِ تبدين هكذا. جنت جود تمامًا، واشتعلت عصبيتها، وبدأت تحاول القفز والحركة في مقعدها، لكن حزام الأمان الذي أغلقتُه عليها بإحكام كان يثبتها في مكانها ويمنعها من الاندفاع، صرخت بغضب وهي تشير لنفسها: -ما هي حالتي وكيف أبدو؟! أنا في أفضل حالاتي، وأبدو جميلة للغاية، أنت لا تعرف عدد الشباب الذين أرادوا الحديث معي الليلة. احمرّ وجهها أكثر عندما نظرتُ إليها بتمعن، وهتفت بعصبية دون وعي: -وهذا بالتحديد
อ่านเพิ่มเติม

153

جود لا تشرب الكحول هي فكرة سيئة في كل الأحوال، في الغضب، الحزن، الهرب، السعادة، في كل اللحظات فكرة سيئة للغاية. رأسي كاد أن ينفلق إلى نصفين، لا بل هو نصفين غير متساويين بالفعل، فأصبحت مشتتة بين التركيز في الألم أو في توازيهما. استيقظتُ على ثقل رهيب يجثم فوق جبهتي، وصداع حاد ينبض خلف عينَي بطريقة مؤلمة نابضة. أنا لا أشرب الكحول، ولا أستطيع تحمل تبعاته؛ وتلك الكؤوس الثلاثة الصغيرة من التكيلا التي تجرعتها في الحانة كانت كفيلة بجعل عقلي يبدو وكأنه أُلقي في خلاط كهربائي على سرعة خمسة. فتحتُ عينيّ بصعوبة شديدة، أقاوم الضوء من بين الستائر الخفيفة. كانت الصور والذكريات المتعلقة بالليلة الماضية تتدفق إلى عقلي بتتابع عشوائي ومربك؛ الحانة، الفستان الأبيض، إيرينا، الرجل الثلاثيني، التكيلا، والضحك.. ثم تي جيه! اتسعت عيني حين عبر ذكرياتي، حمله لي على كتفه، صراخي عند الباب، البطاطس، المسلسل، حديثه عن الفندق وعن الشقة، وأخيرًا اللحظة التي تشاركنها عند حائط الردهة ونظراته المشتعلة! اعتدلتُ على الفراش بفزع مباغت، وجلستُ أتنفس بسرعة والصداع يشق رأسي. تطلعتُ حولي بذعر، الفراش الكبي
อ่านเพิ่มเติม

154

جود استمر في تقليب الفطائر لعدة ثوانٍ، لكن من الواضح أن منظر وقوفي المتردد والمليء بالعند البائس عند الباب جعله يفقد صبره الهادئ. ضرب الملعقة الخشبية التي بيده بعصبية مكتومة فوق الرخامة، والتفت نحوي بنبرة استسلامية هادئة: -هل يمكنكِ الجلوس وأكل أي شي، وأنا سأوصلكِ بنفسي؟ رفعت رأسى ببطء، وتطلعتُ إليه بنظرة متعجبة غاضبة ومنهكة. لم أكن أعلم ما الذي يحدث لي، ولا كيف استيقظت كل هذه المشاعر الكثيفة والمربكة دفعة واحدة وكأنها لم تكن رمادًا يومًا، كل شيء كما هو! أود تحطيم شقته، ثم أركله ثم أصرخ فيه وأعيد ركله ثم.. ثم لا شيء. مشى نحو الطاولة الصغيرة أمام التلفاز، ووضع عليها طبق مليئ بقطع الفطائر الدافئة، والمزينة بقطع الفاكهة الطازجة والسكر البودرة لأنه يعرف ويتذكر أنني لا أحب العسل. ثم التقط جهاز التحكم، وأشعل الشاشة على الحلقة الثامنة من مسلسل "داوسونز كريك" نفس الحلقة التي توقفنا عندها! تلك اللفتة، هو يفعل كل شيء كما أحبه، وكل شيء ليس فقط صحيح، بل كما أحب بالضبط، يثبت إنه يعرف تلك التفاصيل الصغيرة كانت القشة التي قصمت ظهر غضبي وعصبيتي المدفونة. تحول كل التوتر، والا
อ่านเพิ่มเติม

155

تي جيه مر يومين ولم أعرف ما الذي أفعله؟ عشرات الأسئلة دون إجابة، وكما قالت هي أنني حتى لا أتحرك لأعثر على الإجابة. عاد الروتين القابض على حياتي، العمل ثم تدريب السباحة ثم الصالة الرياضية، والنوم خارج الحسبة، لم أحظى بالنوم عقب ليلة وجودها، حتى بعدما تمددت في المكان الذي نامت فيه ليلتها، بعد أن تمسكت برائحتها التي علقت في الوسائد، جافني النوم إلا من إغفاءات متقطعة تزيد الإرهاق لا تزيله. أتحرك وأحيا دون أن أشعر بالحياة، أدور في دائرة واحدة والأفكار لا تهدأ أبدًا، رأسي كمعالج بيانات يعمل بطاقة ثلاثة أضعاف طاقته. ولا يهدأ إلا حين أقود سيارتي وأقبع أسفل بنايتها، أركن على مسافة بعيدة حتى لا تراني، وتأخذ هذه الدقائق الهادئة مني لأنه ليس من حقي. بائس، مبئس وداخله بركان لا يهدأ. لا أعلم أين تذهب حياتي، ولا كيف انتهى بي المطاف غارقًا في هذا الضباب الثقيل الذي لا ينقشع، لا يوجد شمس، أو حتى عامود إنارة عمره سبعين عامًا ينير لي ما أسفل قدمي. كل شيء في داخلي يبدو متخبطًا، مبعثرًا كأوراق مزقتها عاصفة مفاجئة، وأفكاري تتزاحم في رأسي بصورة تجاوزت قدرتي على الاحتمال. أتحرك في أيا
อ่านเพิ่มเติม

155

جود كانت مشاعري على مدار يومين هي مزيج غريب من الغيظ والقلق والحب، ولم أفهم كيف لازال الحب باقيًا بعد ما كل مررت به في ستة أشهر معه وبسببه وبتأثيره، ولكنه في النهاية ضمن خليط مشوه، لا يصلح ليكون شيء. مشاعري كلها مبعثرة كشظايا زجاج مكسور، لا يمكنه إصلاحه ولا يمكن التخلص منه دون أن أجرح يدي، لا أستطيع التفكير في شيء، ولا أفهم كيف سمحتُ لليلة واحدة في شقته أن تعيد تفعل كل هذا بي؟؛ لماذا يملك هذا التأثير علىَّ؟ لماذا؟! -لا يمكن أن تعودي مجددًا إلى هذه القوقعة يا جود، لقد فعلتِ الكثير واجتهدتِ كي تخرجي منها، وأنتِ هنا للخروج والإنطلاق لا العودة التفكير. كانت هذه كلمات ناتالي التي أخرجتني من موجة شرود ثالثة، كنتِ أمام المرآة في غرفتي، أجدل شعرى على في جديلتين، حين دخلتها وأسندت كتفها على الباب، تطالعني بنفاذ صبر وقلق. تنهدتُ بإجهاد، وأسقطتُ يديّ بجانب جسدي، وأنا أنظر لانعكاسى في المرآة: -ولكنني لم أضع في حساباتي أنني سأقابله، لم أكن أفكر مطلقًا فيما سيحدث لو التقيت به، لم أحاول أن أفكر في هذه اللحظة. خطت ناتالي أقرب ترفض استسلامي: -لا يمكن أن تتركيه يتحكم في أعصابكِ وفي مسا
อ่านเพิ่มเติม

156

جود سقطت الكلمة عليّ كالصدمة، تراجعتُ خطوة إلى الخلف بذعر، وابتلعتُ لعابي بصعوبة بينما بدأت أنفاسي تتصاعد باضطراب، رفعتُ يديّ واعترضتُ بنبرة مشتعلة ولكنها ضعيفة: -هذا ليس من حقك، ليس من حقك أن تقول لي أنا آسف، أن تعتذر لي.. ليس من حقك أي شيء. هز رأسه بموافقة خاضعة، وخطا خطوة أقرب نحوى، نبرته بائسة تعسة: -ربما ليس من حقي أن أقول لكِ أنا آسف، ولكنني أريد أن أقول لكِ أنا آسف لأنني فعلاً آسف. صمت لدقيقة كاملة، والهدوء ينبض في الممر الذي نقف فيه، ثم واصل بصوت بالإجهاد: -أنا متعب للغاية، ولا أريد أي شيء، ولا قادرًا على التفكير، ولا قادرًا على التعامل مع أي أحد، ولا قادرًا على الحياة، ولكن كل ما أنا متأكد منه، أنني أريد أن أقول لكِ أنا آسف. شعرتُ بأنفاسي تصبح ثقيلة جدًا، كأن الهواء جفّ في رئتي، راقب رأسه تستند على الحائط، الماء يقطر من جسده العضلي، بينما التيشيرت الأسود يمسكه في يده. وجنته يظهر عليها لون أحمر غريب، ليس من أثر الشمس، تنفسه ثقيل، جسده هامد، شعرت بأصابع قدمي تنكمش ثم تتمدد، ووجدت نفسي اقترب منه، أرفع يدي بصعوبة لأضعها فوق جبهته، كانت درجة حرارته عالية. أخفضت يدي نح
อ่านเพิ่มเติม

157

تي جيه كل شيء مضطرب كل شيء مخضرم في تشوش ووسطه كائن حقير بائس يجب أن يبقى تعيسًا حتى نهاية العمر هو أنا. غادرتني النسخة الغاضبة الغاشمة العمياء، أدارت وجهها عني وتركتني في وسط ما افتعلته، لا أملك محوه أو التنصل منه. اللعنة علىَّ على ليلى على ما فعلته به علاقة أمي وأبي اللعنة على نفسي اللعنة على العالم. حاولتُ التحرك بسرعة خلفها لأوقفها، لكن ناتالي قفزت أمامي مباشرة، وقطعت عليّ الطريق مشتعلة بالغضب والمقت: -دعها تذهب، يكفي ما فعلته. لم أرد عليها، وحاولتُ تجاوزها، لكنها وقفت بصلابة وصاحت في وجهي وهي تحاول دفعي للخلف: -ماذا تريد منها مجددًا؟ ألم يكفي ما فعلته بها، ما قلته لها، ألم يكفي كل ما حدث؟. أمسك تومي بذراعها وتمتم بنبرة تحذيرية: -ناتالي... قاطعته بنشيج غاضب وهي تلتفت إليه ثم تعود لي: -لا يا تومي، مستحيل أن أتركه يفسد حياتها مرة أخرى، مستحيل أتركه يعيدها لكل ما مرت به. ضيقتُ عينيّ، ونظرتُ إليها بإجهاد، طاقة تلاشت وهمست بصوت خفيض: -أنا لا أريد شيئًا، أنا فقط أريد أن أتحدث معها. ضحكت ناتالي بسخرية لاذعة وهي تطالعني بمرارة: -فقط تريد أن تتحدث معها، بعد ك
อ่านเพิ่มเติม

158

تي جيه ارتجفت يداي برعشة هستيرية، ليظهر على شفتي ناتالي ابتسامة تشفٍ مريرة: -إذن تذكرت ما قاله؟ جيد ولكن يا ليت الموضوع وقف عند هذا الحد، جود عادت في ذلك اليوم وهي منهارة ولكن فارغة، أخذت ملابسها وعادت لأهلها في كينويك، وظلت أسبوعًا لا تتكلم، لا تخرج من غرفتها، وأمها كادت تجن عليها! ولم نكن قادرين على فعل أي شيء لها، حتى قررت حضرتك أن تنشر صورك مع إيرينا طالعتني بعينين تشتعلان بالكره الذي أستحقه: -أتدرك الكم الهائل من التعليقات التي كُتبت على تلك الصور؟ لا أحد يعرف شخصية جود، لكنهم يعرفون الإشاعة، وكلهم ظلوا يقولون كيف أن مساعدة المدرب كانت تحلم وتتوهم، وأنها اخترعت القصة لتشتهر، أو حاولت إغرائك وظنت أن الأمر أكثر من ليلة، وكيف أنك وإيرينا مناسبان لبعضكما، هل تعرف ماذا حدث في اليوم الذي قررت فيه أن تفعل هذه الحركة الغبية التي لا معنى لها؟ كانت دموعي حبيسة عيني المظلمتين، وأنا أنظر إليها، لتهتف ناتالي بصوت مزقني: -في ذلك اليوم، جاء لجود انهيار عصبي حاد، ودخلت المستشفى وقضت أسبوعًا كاملًا في شبه غيبوبة، الأطباء كانوا يعطونها المهدئات والمحاليل كي لا تفوق هل تتخيل حالتها كيف كانت
อ่านเพิ่มเติม

159

تي جيه العودة للبيت ككل أبطال الترجيديا البائسين عدتُ خاسر مكسور ومتعب، عدتُ إلى بيت عائلتي التي تسبب في هذا من البداية. الغضب غادر التعاسة غادرت ولم يبقى سوى شبح إنسان مشوه، نظر في المرآة وهاله ما رأى. هل كنت بهذا السوء؟ هذا الغباء هذا العمى أكره نفسي ثم أكره العالم ثم أكره نفسي وأشعر أن هذا لا يكفي. لا شىء يكفي لكل ما فعلته بها ولها، ولأبي، وحتى نحو إيرينا حين وافقت على لعبتها بينما كنت استعملها لكره نفسي، لطبع الصورة البشعة عن نفسي في عقلها، وحين فعلت كالعادة ملأني الندم. دوامة أفكار ثم فراغ تام.. لم أكن أعلم كم من الوقت مضى وأنا غارق في هذا الفراغ المطبق. لم يكونا سوى يومين، انصهرت في حمى لا ترحم بعد نوبة هلع طحنت أضلعي، ألقيا بي المرض على فراش غرفتي في بيت أبي، عاجزًا حتى عن فتح جفنيّ. وحين انقشعت الحمى، هدأ كل شيء، لم يأتِ الشفاء؛ بل حلّ بدله جثوم أثقل وأعتى، اكتئابٌ حاد وإدراكٌ متأخر لكل الشظايا التي خلفها انفجاري الطفولي. ثلاثة أيام أخرى مرت دون أن أنطق بكلمة واحدة، لم أتحدث إلى أبي، ولا إلى جدتي، وحتى جدى الذي آتى حين علم بمرضي، ولم أ
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
141516171819
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status