All Chapters of عهد الدم والحرير: Chapter 21 - Chapter 30

57 Chapters

الفصل الحادي والعشرون

الفصل الحادي والعشرون الهوسكارلولم أترك عينيها منذ تلك اللحظة.وقفتُ أمام الطاولة أنظر إليها، وأنا أحاول استعادة تنفسي.كانت إيلارا مستلقية على ظهرها، فستانها الأحمر مرفوعًا حتى خصرها، ساقاها لا تزالان مفتوحتين قليلاً، وجسدها يرتجف من آثار النشوات المتتالية التي انتزعتها منها. شعرها الاشقر مبعثر، خداها محمرّان، وعيناها الزرقاوان نصف مغمضتين، تنظر إليّ بنظرة... لا أستطيع وصفها.كانت نظرة توسل. نظرة استسلام. ونظرة مقاومة في الوقت نفسه.لعنتي... هذه المرأة ستدمرني.انحنيتُ عليها ببطء ومسحتُ شفتيّ بإبهامي، ثم قبلتها بعمق. ذاقت طعمها على لساني، وشعرتُ بارتجافة خفيفة تمر في جسدها. حتى في قبلتي، كانت تحاول السيطرة على نفسها... ثم تستسلم في الثانية التالية.سحبتُ شفتيّ عنها، ووقفتُ منتصبًا أنظر إليها من الأعلى.لم أعد أستطيع التفكير بطريقة طبيعية.كل ما أفكر فيه هو طعمها.طعمها اللعين الذي يبقى على لساني، حلو ومثير ومدمن. أردتُ أن أعود وأدفن وجهي بين فخذيها مرة أخرى، أشرب منها حتى الثمالة، حتى تصرخ اسمي وهي تبكي من كثرة النشوة.كنتُ مهووسًا.مهووسًا بالطريقة التي تقاوم بها نفسها. تريد أ
last updateLast Updated : 2026-05-28
Read more

الفصل الثاني والعشرون

الفصل الثاني والعشرونالهاوية كارلولم أنم تلك الليلة. جلستُ في مكتبي حتى الفجر، والصور في الملف تحرق عينيّ. إيلارا تضحك مع إنزو. إيلارا تمسك ذراعه. إيلارا تفتح له باب منزلها.الغيرة كانت ناراً حارقة.ذهبت إلى الطابق الخاص بها ودخلتُ غرفتها دون طرق. كانت تقف أمام النافذة الكبيرة، ترتدي الروب الحريري الأسود الذي أعطيتُها إياه، شعرها الاشقر مبعثر على كتفيها، وعيناها تحملان آثار ليلة لم تنم فيها جيدًا. عندما سمعت الباب يغلق خلفي، التفتت بتوتر واضح."صباح الخير، إيلارا.""ماذا تريد الآن؟" سألت بصوت حاد، لكنه لم يخفِ الخوف الذي يتسلل إليه.اقتربتُ منها بخطوات بطيئة حتى وقفتُ على بعد خطوتين فقط. نظرتُ إليها من الأعلى، مستمتعًا بالطريقة التي تحاول بها أن تبدو قوية رغم أن جسدها لا يزال يرتجف من أثر الليلة الماضية."أريد أن أريكِ شيئًا."أمسكتُ بذراعها بلطف قاسٍ وجعلتها قريبة مني، تواجهني، وشعرت برجفة جسدها بين ذراعي، لقد كانت أصغر وأضعف مما ينبغي، وهذا ما يعجبني حين أصبح بهذا القرب منها، رغم أنها تدعي القوة، لكن إيلارا لا تسقط قناع القوة سوى أمامي أنا.أخرجتُ هاتفي من جيبي ببطء وهي كانت تنق
last updateLast Updated : 2026-05-29
Read more

الفصل الثالث والعشرون

الفصل الثالث والعشرونكذبة هشة إيلاراشعرتُ بالغثيان.رؤية إنزو جعلتني أدرك حجم الكارثة.لم أعد أستطيع البكاء. جلستُ على حافة السرير بعد أن أغلق كارلو الباب خلفه، وجسدي يرتجف كأنني في برد قارس، رغم أن الغرفة دافئة. كلماته لا تزال تدور في رأسي كسكين حاد:"لديكِ حتى المساء... إما أن تعترفي... وإلا لن أكون رحيمًا معه."إنزو.كيف وصل الأمر إلى هنا؟لم أكن أتوقع أبدًا أن يعتقد كارلو أن إنزو هو "الرجل الذي لن أستطيع خيانته"لقد كنتُ أتحدث عن والدي في ذلك اليوم، عن ولائي له، عن الوعد الذي قطعته... لكن كارلو فهمها بطريقته الخاصة.ط الطريقة الوحشية التي يفهم بها كل شيء: كل شيء يخصني هو ملكه.أنا الآن أغرق في كذبتي. كنتُ أتعامل مع رجل عادي، مع طبيب، مع صديق... نسيتُ تمامًا أنني أقف أمام زعيم من عائلة الندرانغيتا. رجل لا يعرف معنى الرحمة، ولا يقبل بوجود منافس، حتى لو كان المنافس وهميًا.إنزو لم يفعل شيئًا. هو مجرد صديقي المقرب الوحيد. الشخص الذي كان يجلس معي في نوبات الليل الطويلة، يضحك معي حتى أنسى التعب، ينام على الأريكة عندما أكون خائفة من وحدتي.لم يكن أبداً حبيبي، ولن يكون... لأنه لم
last updateLast Updated : 2026-05-29
Read more

الفصل الرابع والعشرون

الفصل الرابع والعشرونعقاب وحرمانكارلوكانت مستلقية أمامي على السرير الكبير كأنها عرض فني مكسور، ينتظر يدي الوحشية لتكمله. الإضاءة الخافتة في غرفة النوم الرئيسية تلقي ظلالاً ناعمة على جسدها، تجعل بشرتها تبدو كالحرير المبلل.الفستان الأسود القصير الذي ارتدته، ذلك الفستان الذي لا يغطي إلا أقل القليل، كان ملتصقًا بجسدها الرطب من العرق الخفيف، يكشف عن فخذيها الناعمين، ومنحنى خصرها، وصدرها الذي يرتفع ويهبط بسرعة من التوتر.عيناها الزرقاوان الواسعتان كانتا مليئتين بدموع لم تسقط بعد. مزيج مؤلم من الذل الشديد، الخوف العميق الذي يصل إلى العظم، والعزم الهش الذي يحاول أن يتمسك بآخر خيوط كرامتها المتبقية. شعرها الأشقر المبعثر على الوسادة، شفتاها الممتلئتان المرتجفتان قليلاً... كل شيء فيها كان يصرخ بأنها ملكي، ومع ذلك تجرأت وفكرت في غيري.شعرتُ بغضب أسود كثيف يغلي في أعماق صدري، يختلط برغبة وحشية تجعل دمي يحترق في عروقي. قضيبي كان منتصبًا بقوة مؤلمة منذ اللحظة التي دخلت فيها الغرفة.جاءت إليّ طواعية، شبه عارية، متعطرة برائحة الياسمين والفانيليا التي اختارتها خصيصًا، متجملة كأنها ذاهبة إلى موعد حب
last updateLast Updated : 2026-05-31
Read more

الفصل الخامس والعشرون

الفصل الخامس والعشرونالفتاة التي تتلاشىإيلارااستيقظتُ ببطء مؤلم، كأن جسدي يعود من عالم آخر. الشمس كانت تتسلل بخجل من خلال الستائر الثقيلة، لكنها لم تكن كافية لتبدد الظلام الذي يسكن داخلي. كنتُ ملتصقة بصدر كارلو، جلده الدافئ يلامس خدي، لكنه لم يكن يحضنني هذه المرة.كان مستيقظًا تمامًا، يستند إلى الوسادة، وينظر إليّ بهدوء عميق يشبه هدوء البحر قبل العاصفة. عيناه الداكنتين، تلك العينان اللتان رأيتا آلاف الجرائم والمآسي، كانتا الآن تركزان عليّ فقط، كأنني الشيء الوحيد الذي يستحق التأمل في هذا العالم.لم أجرؤ على رفع نظري إليه. شعرتُ بالحرارة تحرق وجنتيّ، مزيج من الخجل العميق والذل الذي يتغلغل في كل خلية من جسدي. دموع الليلة الماضية كانت قد جفت على وجنتي، لكن آثارها بقيت محفورة في روحي. كل ما حدث، الاستسلام، الكلمات التي نطقتُ بها وأنا أبكي، الطريقة التي انكسرتُ بها تحت يديه، كانت تعود إليّ الآن كموجات متتالية. "أنا ملكك..."تلك الكلمة ترددت في رأسي كصدى مؤلم. كيف نطقتُ بها؟ كيف استسلمتُ بهذا الشكل؟نهض كارلو ببطء، جسده العضلي يتحرك بسلاسة الوحش الذي اعتاد السيطرة. ارتدى رداءً حريريًا أس
last updateLast Updated : 2026-05-31
Read more

الفصل السادس والعشرون

الفصل السادس والعشرونمعركة داميةكارلودخلتُ غرفة إيلارا بهدوء بعد أن عدنا من الشرفة. كانت الغرفة مضاءة بأنوار خافتة دافئة تنبعث من مصابيح جانبية مصنوعة من الكريستال، تلقي ظلالاً ناعمة على الجدران الرخامية البيضاء. النافذة الكبيرة المطلة على البحر كانت مفتوحة قليلاً، تسمح لنسيم البحر البارد بالتسلل داخلًا، محملًا برائحة الملح والأعشاب البحرية. صوت الأمواج المتلاطمة على الصخور السفلية كان يصل خافتًا ولكنه منتظم، كقلب عملاق ينبض في الظلام.إيلارا كانت جالسة على حافة السرير الكبير، جسدها النحيل ملفوفًا برداء نوم حريري أبيض خفيف يبرز منحنياتها بلطف. شعرها الاشقر الطويل مبعثر قليلاً بعد نسيم الشرفة، وعيناها مثبتتان على البحر في الخارج.لم تنظر إليّ مباشرة عند دخولي، لكنني رأيتُ كيف شدّت يديها على حافة السرير. كانت لا تزال تحت تأثير الليلة الماضية، استسلامها، دموعها، كلماتها المكسورة التي قالتها بينما كانت تحتي. "أنا ملكك..." تلك الكلمات كانت تتردد في صدري كأنغام مظلمة تغذي الوحش بداخلي.اقتربتُ منها بخطوات بطيئة واثقة. جلستُ بجانبها على السرير، قريبًا بما يكفي لأشعر بحرارة جسدها. لم ألمسه
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل السابع والعشرون

الفصل السابع والعشرونالوحش الجريحكارلوانحرفتُ بسرعة خاطفة وأطلقتُ أربع رصاصات متتالية، فأسقطتُ مهاجمين اثنين كانا يحاولان الالتفاف علينا من الجانب الأيمن. أحدهما سقط يصرخ وهو يمسك عنقه.تقدمنا أعمق داخل المبنى الواسع. انفجر لغم صوتي في الجانب الآخر، أحدث دويًا هائلًا يرن في الأذان، ودخانًا كثيفًا أبيض أعاق الرؤية تمامًا لثوانٍ. سقط اثنان من رجالي مصابين. استمررتُ في التقدم رغم الدخان، قلبي يدق بهدوء قاتل رغم الفوضى الكاملة.صعدنا السلالم المعدنية الصدئة المهتزة تحت نيران كثيفة لا تتوقف. رصاصة مرت بحرقان شديد بجانب رقبتي، خدشت الجلد قليلاً. أصبتُ قناصًا كان يتربص بنا من أعلى السقالة، فسقط يتدحرج على الدرجات المعدنية بصوت مكتوم مرعب.في القاعة الرئيسية الكبرى، كانت المعركة في ذروتها المجنونة. براميل متساقطة، صناديق خشبية محطمة تناثرت محتوياتها، ودماء منتشرة على الأرض تشكل بركًا لزجة. رأيتُ فيتوري أخيرًا في الجهة المقابلة، يقف خلف مجموعة من رجاله يصرخ أوامره بجنون."اقتلوه! اقتلوا كارلو الآن! لا تدعوه يفلت!"اندفعتُ نحوه كوحش جائع لا يعرف الرحمة. أطلقتُ النار باستمرار، أسقطتُ ثلاثة من
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل الثامن والعشرون

الفصل الثامن والعشرونظلال الخوفإيلاراكنتُ جالسة على حافة السرير الواسع في غرفتي، أحدق في الظلام الذي يبتلع البحر خلف النوافذ الزجاجية العملاقة.الستائر الحريرية بلون العاج كانت تتحرك ببطء مع نسيم الليل البارد، حاملة معها رائحة الملح والرطوبة القادمة من الأمواج المتكسرة على الصخور أسفل القصر.صوت البحر كان هادئًا.منتظمًا.لكنه لم ينجح في تهدئة العاصفة داخل رأسي. منذ أن غادر كارلو الغرفة قبل ساعات، لم أستطع النوم. كلما أغمضت عينيّ، تذكرت المكالمة التي تلقاها.تذكرت تعابير وجهه. صوته البارد. الطريقة التي غادر بها فجأة.وفي كل مرة كانت فكرة واحدة فقط تعود لتطاردني.إنزو.هل اكتشف كارلو أمره؟ أنه ليس حبيبي؟ وفقط مجرد صديق وأنني كنت أدعي؟ أم هل عرف العكس أنه الرجل الذي أخبرته بوجوده؟هل أرسل رجاله خلفه؟ هل يستطيع إنزو الهروب من رجال مثل رجال كارلو؟ هل هو حي الآن؟ أم أنني كنت السبب في موته؟شعرت بغصة حادة ترتفع في حلقي.نهضت من السرير وبدأت أتمشى داخل الغرفة.الساعة تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل. ثم الثالثة.ثم الرابعة.والقلق كان يزداد.لم أعد أفكر بعقلانية. كنت أتخيل أسوأ الاحتمالات.
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more

الفصل التاسع والعشرون

الفصل التاسع والعشرونظلال الاعترافايلاراساد الصمت.ثوانٍ طويلة.ثقيلة.ثم تنهد ماركو، وأغلق عينيه للحظة، كأنه اتخذ قرارًا صعبًا."دعوها تعمل." قالها أخيراً، ثم نظر إلى أليسترو، "الطبيب لم يصل بعد ولن نترك الزعيم يموت."لم أنتظر ثانية إضافية، تحركت فورًا، سحبت رداء طبي، غسلت يدي، عقمتها، ثم ارتديت القفازات، ثم عدت إلى السرير."أعطني الأدوات." قلت لماركو، وفعل دون نقاش.بدأت العمل، والدموع ما زالت تسقط على وجنتي.لم أكن أفكر، كنت أعمل فقط، أغلق النزيف، أفحص مكان الرصاصة، أراقب النبض، أوجه ماركو خطوة بخطوة، وهو يساعدني بصمت.مرّت دقائق بدت كالساعات، ثم أخيرًا وصل الطبيب أليساندرو، دخل مسرعًا، وتوقف عندما رآني أعمل بالفعل. نظر إلى الجرح، ثم إليّ، ثم قال باختصار: "أكملي." ومن تلك اللحظة عملنا معًا، جنبًا إلى جنب، حتى استخرجنا الرصاصة، وأوقفنا النزيف، وبدأنا بإغلاق الجرح.عندما خرجت الرصاصة أخيرًا وسقطت في الصينية المعدنية، أغمضت عيني للحظة، ثم بدأت الخياطة.غرزة، ثم أخرى، ثم أخرى.كل غرزة كانت تؤلمني أنا.وكل قطرة دم كانت تسحب شيئًا من روحي معها.انتهت العملية أخيراً، أليساندرو تنفس با
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more

الفصل الثلاثون

الفصل الثلاثونقانون ندرانغيتا: لا توجد ثقةايلاراقطبت حاجبي: "تراقبني؟"أومأ برأسه: "كان اختبارًا."شعرت بشيء ينقبض في صدري: "اختبار ماذا؟""ولائك."قالها ببساطة، دون تردد، دون اعتذار."الرجل الذي تكرهينه كان يحتضر أمامك." أشار بعينيه نحو كارلو، "وكان بإمكانك تركه ينزف."صمت قليلًا، ثم أضاف: "لكنك لم تفعلي."نظرتُ إليه بصمت، وكان هو ينظر إليّ بنفس الهدوء المخيف.في تلك اللحظة تحديدًا... شعرت أنني لا أنظر إلى ماركو.بل إلى نسخة أخرى من كارلو.نسخة أقل قسوة، وأهدأ.لكنها تحمل القوة نفسها، والولاء نفسه. والاستعداد نفسه للموت من أجل الرجل الراقد خلفنا على السرير.ولأول مرة بدأت أفهم لماذا يثق كارلو بهذا الرجل أكثر من أي شخص آخر.انتهيتُ من تثبيت آخر ضمادة، ثم تراجعتُ قليلًا أتفحص عملي."انتهيت." قلتُها بهدوء وأنا أضع الأدوات جانبًا.نظرتُ إلى كتفه مرة أخيرة لأتأكد أن الغرز ثابتة، ثم هممتُ النهوض، لكن قبل أن أفعل... أمسك ماركو بمعصمي. تجمدتُ في مكاني فورًا.لم تكن قبضته مؤلمة، لكنها كانت قوية، ثابتة وكافية لتمنعني من الابتعاد.رفعتُ عينيّ إليه، فوجدته ينظر إليّ مباشرة.لا غضب، ولا عدائي
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status