ساد الظلام داخل المنزل لثوانٍ طويلة بعد صوت لارا.ثوانٍ ثقيلة لدرجة أن كارما استطاعت سماع أنفاسها المرتجفة بوضوح، بينما بقيت الجدة جالسة مكانها وكأن الرعب استنزف قدرتها على الحركة منذ سنوات.أما جواد…فبقي واقفًا قرب الباب دون أن يبعد عينيه عن الظل أعلى الدرج.ثم عادت الكهرباء فجأة.ظهرت لارا بوضوح تحت الضوء الخافت.فستان أبيض طويل، شعر أسود منسدل، وابتسامة هادئة على وجه لا يبدو مخيفًا أبدًا…إلا لمن يعرف الحقيقة.نظرت إلى الجميع بهدوء، ثم قالت:“هذا اجتماع عائلي لطيف.”لم يجب أحد.حتى كارما شعرت بأن صوتها اختفى.أما الجدة، فهمست بتعب:“لماذا عدتِ لهذا المنزل يا لارا؟”ارتسمت ابتسامة صغيرة فوق شفتيها.“لأنني لم أغادره يومًا.”ثم تحركت عيناها نحو جواد مباشرة.وهنا فقط…تغيرت نظرتها قليلًا.شيء أكثر دفئًا، أكثر ظلمة، وأكثر امتلاكًا.“لكن يبدو أن الجميع بدأ يتذكر أخيرًا.”غادر جواد المنزل بعد أقل من عشر دقائق.لم يحتمل البقاء أكثر.كان يقود سيارته بسرعة جنونية عبر الطرق الفارغة بينما أنفاسه مضطربة بصورة لم يعشها منذ سنوات طويلة.لارا حيّة.وليس هذا فقط…بل كانت تراقبه طوال الوقت.قبض على
آخر تحديث : 2026-05-18 اقرأ المزيد