Share

ما قبل الانهيار

Author: أ.أ
last update publish date: 2026-05-19 07:19:37

لم ينم جواد منذ اختفاء لارا.

ثماني عشرة ساعة كاملة وهو يتحرك بين رجاله ومستودعاته وشوارعه كوحش جريح يبحث عن شيء سُرق منه.

ورغم الدم الجاف فوق جانب رأسه، ورغم الألم الذي يجعل رؤيته تضطرب أحيانًا…

رفض التوقف.

لأن فكرة واحدة فقط كانت تعيد نفسها داخل عقله بصورة مرعبة:

“هي خائفة الآن.”

وهذا وحده كان كافيًا ليجعله مستعدًا لحرق المدينة بالكامل.

“وجدنا السيارة.”

قالها أحد رجاله وهو يدخل غرفة المكتب بسرعة.

رفع جواد رأسه فورًا.

“أين؟”

“قرب المنطقة الصناعية القديمة… لكنها فارغة.”

قبض على فكه بعنف.

“كاميرات؟”

“تم تعطيل أغلبها.”

ضرب الطاولة بقبضته فجأة حتى ارتج الكوب الزجاجي فوقها.

أما ياسين، فكان يراقبه بصمت متوتر من زاوية الغرفة.

جواد بدأ يفقد السيطرة فعلًا.

وهذا خطير.

“اسمعني.”

قالها ياسين أخيرًا.

رفع جواد عينيه نحوه ببطء.

“إذا كانت ليان حيّة فعلًا… فالأمر أكبر من مجرد خطف.”

ساد الصمت للحظة.

ثم ضحك جواد ضحكة قصيرة باردة.

“أكبر؟”

اقترب منه ببطء.

“امرأة ميتة عادت للحياة، مراد يلعب بنا، وشخص يراقبنا منذ سنوات…”

ثم أضاف بصوت منخفض مرعب:

“وأنت تقول إن الأمر أكبر؟”

في الغرفة الزجاجية، كانت لارا جالسة فوق الأرض بصمت بينما تراقب ليان.

مرت ساعات منذ لقائهما الأول، لكن عقلها ما زال عاجزًا عن استيعاب الأمر.

أختها حيّة.

حيّة طوال هذا الوقت.

والأسوأ؟

أنها كانت تراقب الجميع.

“لماذا فعلتِ هذا؟”

سألتها أخيرًا بصوت متعب.

كانت ليان تقف قرب الزجاج الخارجي تحدق في الظلام خلفه.

“لأنهم كانوا سيقتلونني.”

“من؟”

صمتت ليان للحظة.

ثم قالت:

“أبي.”

شعرت لارا بالغثيان فورًا.

لكن ليان أكملت بهدوء غريب:

“بعد الحريق… اكتشف أنني ما زلت حيّة.”

التفتت إليها أخيرًا.

“وكان يريد إعادتي إليه.”

“فهربتِ؟”

ابتسمت ليان ابتسامة صغيرة حزينة.

“لا.”

ثم أضافت:

“الجدة أخفتني.”

تجمدت لارا بالكامل.

“ماذا؟”

لكن قبل أن تكمل…

انفتح الباب الخارجي فجأة.

دخل رجلان مسلحان بسرعة.

اقترب أحدهما من ليان باحترام واضح.

“وصل مراد.”

شحب وجه ليان فورًا.

أما لارا، فشعرت بشيء بارد يمر داخلها.

مراد هنا.

في منزل الجدة، كانت كارما عاجزة عن التخلص من شكوكها.

شيء ما خطأ.

الغرفة العلوية بدت طبيعية، لكن إحساسها لم يهدأ.

ولهذا عادت إليها مجددًا بعد منتصف الليل.

هذه المرة بخطوات أهدأ.

وضعت أذنها قرب الباب.

صمت.

لكن بعد لحظات…

سمعت صوتًا خافتًا جدًا.

صوت رجل.

تجمدت عيناها.

هي لم تتوهم الأمر إذن.

دفعت الباب ببطء.

الغرفة فارغة.

آلة الخياطة بالمكان، والأقمشة كما هي.

لكن هذه المرة لاحظت شيئًا مختلفًا.

أحد الخيوط الطويلة كان يمتد نحو الخزانة الخلفية.

اقتربت منها بحذر.

ثم سحبت الخيط.

صدر صوت خفيف.

وفُتح جزء صغير من الحائط.

اتسعت عيناها بصدمة.

لكن قبل أن تقترب أكثر…

جاءها صوت الجدة من خلفها.

“كارما؟”

شهقت بعنف واستدارت فورًا.

كانت الجدة تقف عند الباب تحمل كوب شاي، وتبتسم بهدوء مرعب.

“ماذا تفعلين هنا يا ابنتي؟”

ابتلعت كارما ريقها بصعوبة.

“أنا… كنت أبحث عنك.”

ظلتا تنظران لبعضهما لثوانٍ طويلة.

ثم تقدمت الجدة ببطء وأغلقت الخزانة بيدها.

“الفضول مؤذٍ أحيانًا.”

قالتها بابتسامة دافئة، لكن شيئًا في صوتها جعل كارما تشعر بالخطر الحقيقي لأول مرة.

في الجهة الأخرى من المدينة، كان مراد يسير داخل الممر الطويل المؤدي إلى الغرفة الزجاجية.

خطواته هادئة. باردة. كأن المكان ملكه بالكامل.

أما ليان، فبدت متوترة بشكل واضح لأول مرة.

لاحظت لارا ذلك فورًا.

“أنتِ خائفة منه.”

همست بها.

أغلقت ليان عينيها للحظة.

“يحوّل الحب إلى سلاح.”

ثم نظرت نحوها.

“تمامًا مثلك.”

قبل أن ترد لارا، فُتح الباب.

دخل مراد أخيرًا.

وبمجرد أن وقعت عيناه على لارا…

ابتسم.

ابتسامة الأب الفخور.

وهذا أرعبها أكثر من أي شيء آخر.

“ابنتي.”

قالها بهدوء وهو يقترب من الزجاج.

نهضت لارا فورًا بعينين مشتعلتين.

“اقترب أكثر وسأقتلك.”

ضحك بخفوت.

“هذا ما أحبه فيك.”

ثم نظر إلى ليان.

“أما أنتِ… فما زلتِ ضعيفة.”

شحب وجه ليان لكنها لم ترد.

أما لارا، فلاحظت شيئًا مهمًا.

مراد لا ينظر إلى ليان كما ينظر إليها.

ينظر إلى لارا بإعجاب.

وإلى ليان بخيبة.

“لماذا أحضرتني هنا؟”

سألته لارا بحدة.

اقترب أكثر من الزجاج.

“لأن الوقت حان لتعرفي الحقيقة.”

“أي حقيقة؟”

صمت للحظة.

ثم قال:

“أنتِ لستِ الابنة التي كنت أريد التخلص منها.”

شعرت لارا بأنفاسها تتوقف.

أما ليان، فأغمضت عينيها وكأنها كانت تخشى هذه اللحظة.

“ماذا تقصد؟”

همست بها لارا.

ابتسم مراد ببطء.

“ليان كانت دائمًا ضعيفة… تشبه أمها.”

ثم رفع عينيه إليها مباشرة.

“أما أنتِ… فكنتِ تشبهينني منذ البداية.”

في الوقت نفسه، كان جواد داخل أحد مستودعات مراد القديمة يهدد رجلًا مقيدًا بعنف.

“أين هي؟!”

صرخها وهو يضغط السلاح ضد رأسه.

الرجل كان يرتجف بالكامل.

“أقسم أنني لا أعرف!”

لكن جواد لم يعد يسمع جيدًا.

الغضب داخل رأسه أصبح أسوأ من التفكير.

ثم فجأة…

دخل أحد رجاله بسرعة.

“وجدنا شيئًا.”

استدار نحوه فورًا.

“تكلم.”

“إشارة هاتف قديمة خرجت من منشأة مهجورة خارج المدينة.”

اقترب جواد بسرعة.

“لمن؟”

تردد الرجل للحظة.

ثم قال:

“لهاتف ليان.”

ساد الصمت داخل المستودع.

أما جواد…

فابتسم أخيرًا.

لكنها لم تكن ابتسامة مريحة.

بل ابتسامة رجل على وشك إشعال حرب كاملة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   المرحلة الأخيرة

    الإنذار داخل المختبر لم يتوقف.الضوء الأحمر كان يومض بعنف فوق الجميع، وصوت التحذير المعدني يتكرر بلا رحمة.“Security breach detected.”“Initiating lockdown.”لكن لا أحد كان يركز معه الآن.لأن لارا كانت ما تزال على الأرض، تتنفس بصعوبة، وعيناها فارغتان بشكل مرعب.“لارا.”جواد أمسك وجهها برفق، محاولًا إجبارها على التركيز عليه.“انظري إليّ.”لكنها لم تكن تراه.كانت ترى الدم.الكثير من الدم.صوت أمها وهي تبكي.“خذهما واهرب!”صوت تحطم الزجاج.صرخة ليلان الصغيرة.ثم—الرصاصة.شهقت بعنف وكأنها عادت للتو من الغرق.ثم دفعت يد جواد فجأة، وقفت مترنحة، وعيناها اتجهتا مباشرة نحو الشاشة.نحو والدها.“أنت قتلتها…”همستها خرجت مرتجفة، لكنها كانت مليئة بشيء أخطر من البكاء.الكراهية.الرجل على الشاشة ظل ينظر إليها بهدوء بارد.“نعم.”قالها ببساطة.“وفعلت ما كان يجب فعله.”انفجر الغضب داخلها فجأة.أطلقت النار على الشاشة مرة أخرى.الزجاج تناثر بكل مكان، لكن صورته ظهرت مجددًا على شاشة أخرى.ثم أخرى.ثم أخرى.حتى بدا وكأن المختبر كله يراقبهم بعينيه.“أنت مريض!”صرخت ليلان وهي تبكي.“كانت أمنا!”“وكانت خائنة.

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الشيء الذي دفنوه داخلها

    الصمت داخل المختبر أصبح خانقًا بعد كلمات والد لارا.“لأن المرحلة الأخيرة بدأت أخيرًا.”الأضواء الحمراء كانت تومض فوقهم بعنف، تعكس ظلالًا مشوهة على الوجوه المتوترة.لكن لارا لم تعد ترى شيئًا حولها.كانت تنظر فقط إلى وجه أبيها على الشاشة.نفس النظرة القديمة. نفس البرود. ونفس الإحساس المقرف الذي كان يجعلها تشعر دائمًا أنها ليست “ابنته”… بل شيء يملكه.“ما الذي تقصده؟”سأل سليم بحدة.لكن الرجل تجاهله تمامًا.عيناه بقيتا مثبتتين على لارا.وكأن باقي الموجودين غير مهمين أصلًا.“كبرتِ أكثر مما توقعت.”قالها بهدوء غريب.“لكن ما زلت أراكِ بوضوح.”“وأنا لا أريد رؤيتك أصلًا.”ردت لارا ببرود قاتل.ابتسم.ابتسامة صغيرة باردة جدًا.“الكراهية دائمًا كانت تليق بكِ.”جواد تحرك خطوة أمامها فورًا.“لا تتحدث معها.”قالها بصوت منخفض، لكن خطير بما يكفي ليجعل حتى آدم ينظر له بحذر.هذه المرة…نظر الأب إليه أخيرًا.وصمت لثوانٍ طويلة.ثم ضحك بخفوت.“ما زلت حيًا إذًا.”“للأسف بالنسبة لك.”رد جواد ببرود.لكن الرجل لم يبدُ منزعجًا.بل نظر إليه بطريقة جعلت التوتر يزداد داخل المكان.كأنه ينظر لشيء صنعه بنفسه… ثم خرج

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   ما تبقى بعد الانفجار

    الانفجار ابتلع الممر بالكامل.الحرارة اندفعت خلفهم كوحش هائج، والهواء نفسه تحول إلى كتلة نارية دفعت الجميع بعنف للأمام.لارا فقدت توازنها فورًا، لكن جواد جذبها إليه قبل أن ترتطم بالأرض.ثم سقطا معًا فوق المياه القذرة التي غمرت أرضية الممر.الصراخ، الدخان، وصوت المعدن المنهار…كل شيء اختلط بشكل مرعب.“الأطفال!”صرخت ليلان وسط الفوضى.“هم معي!”ردت كارما وهي تحاول حماية طفل صغير بجسدها بينما ياسين يسندها من الخلف.أما سليم فكان يسعل بعنف، وقد امتلأ وجهه بالغبار والدماء الصغيرة الناتجة عن الشظايا.“تحركوا!”صرخ آدم رغم الألم الوحشي بذراعه المصابة.“السقف ينهار!”وبالفعل…بدأت التشققات تنتشر فوقهم بسرعة.قطع معدنية ضخمة سقطت خلفهم، وأغلقت الممر الذي أتوا منه بالكامل.توقف الجميع للحظة، ينظرون للخلف بصمت ثقيل.التجربة رقم تسعة…اختفى.ابتلعه الانفجار.لكن كلماته الأخيرة بقيت عالقة داخل رأس جواد كطعنة.“لا تدعهم يعيدونك للقفص…”أنفاسه أصبحت أثقل، والأصوات داخل رأسه عادت مجددًا بشكل أبعد وأضعف.لارا لاحظت شروده فورًا.“جواد.”همست وهي تمسك يده.نظر لها ببطء، وكأنه عاد للتو من مكان بعيد جدًا.

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   المختبر القديم

    الصمت الذي أعقب كلمات جواد كان أسوأ من صوت الإنذار نفسه.“إنه أحد المختبرات القديمة.”الضوء الأحمر الخافت جعل الممر يبدو كأنه جزء من كابوس قديم.الجدران المعدنية المتآكلة. المياه القذرة تحت أقدامهم. ورائحة الصدأ والدم القديم…كل شيء بالمكان بدا ميتًا.لكن ليس مهجورًا.ليلان ضمت الأطفال إليها فورًا.“ماذا يعني مختبر؟”سألت بصوت مرتبك وخائف.جواد لم يجب مباشرة.كانت عيناه تتحركان ببطء فوق الجدران، وكأن المكان يوقظ داخله ذكريات لا يريدها.أما كيان…فنظرته أصبحت أكثر حذرًا لأول مرة.“لم يكن من المفترض أن يبقى هذا المكان موجودًا.”قالها بهدوء.سليم ضحك بسخرية عصبية.“رائع. كل دقيقة نكتشف أن حياتنا أسوأ مما توقعنا.”لكن آدم لم يكن ينظر إلا لجواد.لاحظ شحوب وجهه. توتر كتفيه. ويده التي انقبضت بقوة حتى برزت عروقها.“جواد.”قالها بهدوء هذه المرة.“هل تستطيع المتابعة؟”صمت لثوانٍ.ثم أومأ ببطء.لكن لارا عرفت فورًا أنه يكذب.لأنها كانت تشعر بارتجاف يده.اقتربت منه أكثر دون كلام، فنظر لها للحظة قصيرة.لحظة ممتلئة بتعب هائل.“إذا شعرت بأي شيء غريب… تخبرني فورًا.”همست.ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.متع

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الطريق الذي لا عودة منه

    صوت انهيار الصخور فوق النفق أصبح أعلى من الرصاص نفسه.الغبار ملأ الهواء، والجدران بدأت تهتز بعنف متقطع جعل الجميع يشعر أن المكان سيسقط فوق رؤوسهم بأي لحظة.لكن رغم ذلك…لم يتحرك أحد لثوانٍ.---لأنهم كانوا ينظرون فقط إلى جواد.المنهار بين ذراعي لارا.---أنفاسه كانت مضطربة بشكل مؤلم، وجسده يرتجف بعنف، وكأنه خرج للتو من حرب داخل عقله.أما لارا…فكانت تضمه بقوة، يدها تمر فوق شعره ببطء، وكأنها تحاول إعادته لنفسه قطعة قطعة.---ليلان حبست دموعها بصعوبة.حتى آدم، الذي رفع سلاحه قبل دقائق نحوه، خفضه ببطء الآن.---أما كيان…فظل يراقب بصمته المرعب المعتاد.لكن تلك النظرة الغامضة لم تختفِ من عينيه.---“علينا التحرك.”قالها سليم أخيرًا بعصبية وهو ينظر للسقف المتشقق.“النفق سينهار بالكامل.”---صوت انفجار آخر دوّى بعيدًا، ثم تبعته صرخات رجال المنظمة من الممر الأمامي.---“إنهم يدخلون من الجهة الثانية أيضًا!”صرخ حسام.---كارما أمسكت الأطفال بسرعة أكبر.“أقسم إذا متنا داخل هذا المكان سألعنكم جميعًا.”---رغم التوتر…خرجت ضحكة قصيرة متعبة من ياسين.ثم اقترب منها سريعًا، وأخذ طفلًا من بين ذراعيه

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الممر السفلي

    صوت الرصاص داخل النفق كان يقترب بسرعة مرعبة.صرخات الرجال. ارتطام الأحذية بالأرض المبللة. وأصوات الأطفال الخائفة…كل شيء اختلط داخل فوضى خانقة جعلت التنفس نفسه صعبًا.“لارا تحركي!”صرخ آدم من عند باب الممر السفلي وهو يساعد طفلين على النزول بسرعة.لكنها لم تبتعد عن جواد.كان جالسًا على ركبتيه الآن، يداه تضغطان رأسه بعنف، وأنفاسه خارجة بشكل متقطع ومؤلم.وكأن حربًا كاملة تدور داخل عقله.“جواد…”همست وهي تمسك وجهه مجددًا.“اسمع صوتي.”عيناه رفعتا نحوها ببطء.متعبتان. ضائعتان. وممتلئتان برعب لم تره فيه من قبل.“اهربي…”خرجت منه بصعوبة.“قبل أن—”رصاصة اخترقت الجدار قربهما.تناثر الحجر فوق كتف لارا، فالتفت الجميع فورًا.“إنهم دخلوا!”صرخ ياسين وهو يطلق النار نحو الممر الرئيسي.حسام كان يدفع الأطفال للداخل بسرعة.“تحركوا! بسرعة!”أما كيان…فما يزال واقفًا وسط الفوضى بهدوء مقلق.يراقب فقط.سليم أمسك ذراعه بعنف.“إما أن تتكلم أو تبتعد من أمامنا!”كيان أبعد يده ببرود.“لن ينجو أحد إذا فقد السيطرة بالكامل.”“ماذا يحدث له؟!”صرخت لارا.كيان نظر لها للحظة.ثم قال:“هناك أوامر مزروعة داخل عقله.”ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status