Home / الرومانسية / همسات محرمة / الفصل المئة و خمسون

Share

الفصل المئة و خمسون

Author: Samra
last update publish date: 2026-07-11 21:43:39
غادر البارون، تاركاً وراءه صدى كلماته ينهش ما تبقى من ثبات ماسة.

"أحب أن أرى الانطباع الأول..."؛

لم تكن هذه مجرد عبارة عابرة، بل كانت فخاً مبطناً، واختباراً صيغ بدقة مريعة لجس نبض "خالد".

كان البارون يضع الشك ترياقاً ليومه، ولا يمنح ثقته المطلقة لأحد.

تذكرت عشرات الصفقات التي كانت تُجبر فيها على الجلوس إلى جوار العملاء، تاركة للبارون مهمة استثمار انبهارهم بها حتى ينتزع منهم ما يريد.

كانت تعلم أن شكوك البارون أصبحت موجهة نحو قاسم. وإن كان قد نصب فخًا محكمًا، فلن يكون موجهًا إلا إليه.

وفجأة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • همسات محرمة    الفصل المئة وثلاثة وثمانون

    جلس قاسم في الحديقة، يراقب نافذتها من بعيد ... لم يبتعد كثيرًا... أو ربما لم يكن قادرًا على الابتعاد أكثر. أسند رأسه بين كفيه، بينما ظلت صرختها تتردد في رأسه.كان غاضبًا من نفسه؛ فقد حذّره الطبيب، ومع ذلك اندفع خلف اشتياقه إليها وكأنه نسي تمامًا كم كانت جراحها عميقة.لم يكن يؤلمه أنها دفعته، بقدر ما آلمه الخوف الذي رآه في عينيها.كان يريد أن يكون أمانها... فإذا به يصبح للحظات مصدر خوفها.تنهد بمرارة، ثم رفع رأسه.لا فائدة من الندم الآن، عليه أن يصلح ما أفسده. كان جزء من كبريائه يذكّره بأنها زوجته، وأن ما حدث بينهما لم يكن، في نظره، سببًا كافيًا لكل هذا الجفاء... لكنه كان يعرف في أعماقه أن خوفها أهم من كبريائه.فجأةاعتدل في جلسته على الفور، وأخرج هاتفه واتصل بصديقه معتز، وكله أمل.وصله صوته الساخر عبر الهاتف - آه الصديق الطالح يتذكرنا عند المصالح ... ماذا تريد ؟! بادره قاسم برجاء:- معتز... أنقذني!سرعان ما تحولت نبرة معتز الساخرة إلى الجدية، وتسرب القلق إلى صوته:- ماذا يحدث؟! هل أصابك مكروه؟رد قاسم بنبرة درامية جادة:- إن تأخرت... لن تجدني حيًا!شتم معتز بتوتر، وصاح:- اللعنة

  • همسات محرمة    الفصل المئة واثنان وثمانون

    ربما كان هذا الخبر هو الأفضل والأجمل منذ أسابيع طويلة ثقال، خبرٌ طالما تاق له قلبه وانتظره بفارغ الصبر.حينما غادرا متجهين لزيارة الطبيب ، لم تُحادثه بحرفٍ واحد، ولم تتكرم حتى بإلقاء نظرة نحوه.كان يوجه لها الأوامر بهدوء فتطيع دون أن تنبس ببنت شفة.كان يعلم أنها غاضبة من طريقة إرغامه لها على تناول الدواء، لكنه لم يملك خياراً آخر؛ فكل ما كان يهمه ويشغل باله هو أن تتعافى وتسترد عافيتها بأسرع وقت ممكن.بعد أن أنهى الطبيب جلساته المغلقة معها، خرج ليُخبر قاسم بنبرةٍ مطمئنة:- "إنها تستجيب للعلاج بشكل ممتاز، وبدأت بالفعل بلمس مخاوفها ومواجهتها بشجاعة. إن استمرت على هذا المنوال وواظبت على زيارتي والالتزام بالعلاج، فستغدو قادرة على التعامل مع ذكرياتها الأليمة وتجاوزها. كاد قاسم ان يطير من السعادة بعد سماعه لهذا الخبر ... فحالما تتماثل للشفاء تماما سيغادران بالطائرة الى تركيا .رمقها قاسم بطرف عينيه، ليجدها شاردة، تركز نظراتها الحائرة على نقطة ما خلف النافذة، وكأنها في عالم آخر. قطع الصمت مُتسائلاً برفق:- "هل تذهبين لشرب شيء بارد ، او ساخن ربما ؟"لا إجابة ... سوف تقتله بتجاهلها وصمتها ...

  • همسات محرمة    الفصل المئة وواحد وثمانون

    كانت تأتي بعض الأيام النادرة... التي يتأملها قاسم طويلًا، ويكاد يصدق أن كل شيء انتهى، وأن ماسة بدأت تستعيد نفسها من جديد.لكن...ومن دون سبب واضح، كان كل شيء يتغير فجأة.قد تتوقف في منتصف حديثها، وتحدق في الفراغ طويلًا، كأنها تستمع إلى صوت لا يسمعه أحد سواها.أو تلتفت خلفها بسرعة، وكأن شخصًا ناداها.وأحيانًا كانت تنظر إليه بريبة مؤلمة، تبقى عيناها معلقتين بوجهه لدقائق، وكأن عقلها يحاول التعرف إليه من البداية.لكن أكثر ما كان يخيفه...تلك اللحظات التي تصبح فيها هادئة أكثر مما ينبغي.تجلس أمام النافذة لساعات طويلة، لا تبكي، لا تبتسم، ولا تنطق بكلمة واحدة.فقط تحدق في الأشجار وهي تتحرك مع الريح.كان يخشى تلك السكينة أكثر من نوبات بكائها.لأنها لم تكن سكينة...بل فراغًا.فراغًا حذره الطبيب منه، وأخبره أن العقل أحيانًا يختار الهروب حين تصبح الذكريات أثقل من الاحتمال.ومع ذلك...كانت هناك لحظات تمنحه الأمل.حين تستيقظ ماسة بكامل وعيها، ترتب السرير، وتساعده في إعداد الفطور.وحين يقترب منها ، يناولها دواءها مع كأس الماء، فتأخذه منه بابتسامة خجولة وتهمس:- شكرًا.في تلك اللحظات...كان يشعر بأن

  • همسات محرمة    الفصل المئة و تمانون

    استيقظت بذاكرتها فارغة لا تحمل شيئاً مما عايشته ليلة الامس . توقفت عابسة أمام باب غرفتها. نظرت إلى القفل المكسور باستغراب، . - ماذا حدث لقفل باب غرفتي؟! كان قاسم يقف في المطبخ. لم ينم إلا ساعات قليلة متقطعة، ومع ذلك لم يرغب ان يهمل وجباتها اذ فقدت الكثير من الوزن لذا عمد لتحضير وجبة الافطار لاجلها . كان يقلب الطعام بيدٍ بطيئة، بينما يراقبها من طرف عينيه، مدركا بأنها لا تتذكر شيئا مما حدث في الليلة الاولى لها في المنزل . رفع رأسه إليها للحظات. ثم قال بهدوء: — حطمته. اتسعت عيناها. — حطمته؟! أطفأ الموقد، وجفف يديه بالمنشفة قبل أن يتجه نحوها. — نعم. نظرت إلى الباب مرة أخرى، ثم عادت إليه باستغراب. — لماذا فعلت ذلك؟ توقف أمامها. كانت هناك إجابة كثيرة تدور في رأسه... أنه خاف عليها. أنه أمضى الليل يتخيل ماذا كان سيحدث لو تأخر دقيقة واحدة. أنه لم يحتمل فكرة أن تبقى خلف باب مغلق تصارع خوفها وحدها. لكنه اكتفى بأن قال: — لأنني لم أعد أريد أن يكون بيني وبينكِ باب مغلق. صمتت للحظة. فأكمل بصوت أكثر هدوءًا: — عندما تخافين... عندما تحتاجين إليّ... لا أريد أن اضطر إلى تحطيم أقف

  • همسات محرمة    الفصل المئة وتسعة وسبعون

    لم تكن معركة قاسم لاستعادة ماسة هي الأصعب...بل كانت تلك التي يخوضها كل يوم مع جراحٍ لا تُرى، وجروحٍ لا ينفع معها دواء.فماسة...ورغم أنها بدت، في ظاهر الأمر، بخير، لم تعد يومًا إلى طبيعتها، ولم تستعد تلك الفتاة التي عرفها قبل كل ما حدث.كانت تعيش عالقة بين عالمين...عالمٍ تحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تُقنع نفسها بأنها نجت منه، وآخر يرفض أن يتركها، فيقتحم يقظتها، ويتسلل إلى أحلامها، ويعيدها إلى ذلك الجحيم كلما ظنت أنها بدأت تتعافى.كانت تضحك أحيانًا...تشاركه الحديث.تساعده في إعداد الطعام.حتى إن أحدًا يراها قد يظن أن الحياة بدأت تعود إليها.لكن قاسم وحده...كان يرى ما تخفيه خلف تلك اللحظات الهادئة.كان يرى الشرود الذي يسرق عينيها فجأة.والخوف الذي يمر على وجهها للحظات حين تسمع صوتًا مرتفعًا أو ترى شخصًا غريبًا يقترب منها.كان يعلم...أن ماسة لم تعد من هناك تمامًا.أن جزءًا منها ما زال عالقًا في ذلك المكان الذي حاول هو بكل قوته إخراجها منه.وفي معظم الليالي...كان يستيقظ على صرخةٍ تمزق سكون المنزل.صرخة تختلط فيها الاستغاثة بالرعب، حتى يخيل إليه أن أحدًا يؤذيها في الغرفة المجاورة.في

  • همسات محرمة    الفصل المئة وثمانية وسبعون

    أخرجها قاسم من المستشفى بعد أن استأجر منزلًا ريفيًا بسيطًا يقطنان فيه لحين عودتهما الى الوطن . لكنّ ماسة لم تكن قد غادرت ذلك المكان حقًا؛ فجزءٌ منها ظلّ عالقًا بين جدرانه البيضاء، في رائحة المطهّرات، وصفير الأجهزة الكئيب، وتلك الليالي التي تصحو فيها فزعةً دون أن تعرف سبب خفقان قلبها العنيف.كان البيت يحتضن حديقة صغيرة تتوسّطها شجرة ياسمين، وشرفة تطلّ على نهرٍ ضيّق، وغرفتين لا أكثر... لكنه كان بالنسبة إليهما العالم كلّه.أما ماسة، فكانت معركة قاسم الحقيقية. لم تكن مريضة بالمعنى الذي يظنّه البعض، ولا بخيرٍ كما كانت تجاهد لتقنع الجميع، بل معلّقة في تلك المساحة الرمادية بين الحالتين، تتبدّل فصولها النفسية في الساعة الواحدة مرارًا.حين انتقلا إلى المنزل، صادف أنها كانت تمر بإحدى نوبات هدوئها الهش.هدوءٌ لا يحمل طمأنينة، بل خوفًا صامتًا.كان ارتباكها من وجودها معه وحدهما تحت سقفٍ واحد واضحًا إلى حدٍ مؤلم، يظهر في نظراتها المتحفزة، وفي يديها اللتين لا تكفان عن العبث بأطراف ثيابها، وكأنها تبحث عن مهرب لا وجود له.أما هو...ففي كل مرة تستقبله بذلك الخوف، كان يشعر وكأن أحدًا يغرس سكينًا حاد في

  • همسات محرمة    الفصل الرابع

    كان وجود زوج ك سالم مصدر فخر لها بقوته وهيبته و حكمته وعدله، لم يخيب ظنها يوما لطالما ساندها ووقف الى جانبها في اسوأ الاوقات . تنهدت حنان وهي تشكر حظها للمرة الألف لحصولها على زوج مثله . عادت بنظراتها الى ماسة النائمة في حضنها و كأنها غنيمتها من احدى غزواتها التي قامت بها . كانت ماسة تتميز بجمال

  • همسات محرمة    الفصل الثالت

    كان يصعب على حنان ترك ماسة والرحيل الا انها اضطرت لذلك بعد ان وعدتها بأن تعود لتأخذها لاحقا الى المدرسة . انتزعت حنان نفسها من أفكارها على صوت باب غرفة يفتح، نهضت لتجد ماسة امام غرفتها تقف كالتائهة، رق قلب حنان لاجلها فبسبب اعاقتها لا تفهم حاجتها كي تلبيها لها . تقدمت منها برفق تسألها: - هل

  • همسات محرمة    الفصل الثاني

    كان إخفاء الحقيقة عن قاسم أصعب بكثير مما توقعه والداه. رغم انتقالهم إلى السعودية تنفيذًا لنصيحة الطبيب، ورغم محاولات حنان المستمرة لإبعاده عن كل ما يذكره بميس، لم ينسها يومًا. كانت حاضرة في كل تفاصيل يومه، وفي نهاية كل نشاط أو رحلة كان يعود بالسؤال ذاته: متى ستعود ميس؟ وكانا يكذبان عليه كل مرة.

  • همسات محرمة    الفصل الاول

    -قاسم تعال لترحب بشقيقتك نظر اليها قاسم البالغ من العمر 9 سنوات بغضب واشمئزاز وصاح صارخا بحدة. - هذه ليست شقيقتي أنا اريد اختي الحقيقية وليست هذه البكماء وأندفع راكضا إلى غرفته مقفلا على نفسه الباب وعاد ليتقوقع على نفسه يغرق وسادته بدموع القهر والحزن على فراق شقيقته الحبيبة التي توفت بحادث سير تس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status