共有

ندبات القلب

last update 公開日: 2026-05-19 21:04:25

كان الليل هادئًا بشكل غريب.

هادئًا أكثر مما تحتمله علياء الحسيني.

جلست أمام المرآة الكبيرة داخل الغرفة، بينما انعكس الضوء الخافت فوق ملامحها الشاحبة.

لم تنم.

رغم الإرهاق الذي يثقل جسدها بالكامل…

كلما أغلقت عينيها، عادت تلك الليلة.

الأصوات.

الخوف.

ونظرة سليم الألفي الأخيرة.

أغمضت عينيها للحظة قصيرة وهي تحاول دفع الصور بعيدًا.

لكنها فشلت.

تنهدت ببطء، ثم رفعت شعرها بعيدًا عن عنقها محاولة ربطه، قبل أن تتجمد حركتها فجأة.

هناك شيء غريب.

عبست قليلًا وهي تقترب أكثر من المرآة.

ثم رأتـه.

خط رفيع باهت يمتد أسفل عنقها قرب الترقوة.

ندبة.

شعرت بأنفاسها تتباطأ.

رفعت أصابعها ببطء ولمستها بحذر، وكأنها لا تصدق أنها موجودة فعلًا.

متى حدث هذا؟

تذكرت الحبال.

الزجاج المحطم.

والفوضى.

ثم أدركت فجأة أن جسدها خرج من تلك الليلة محمّلًا بآثار أكثر مما كانت تعرف.

بقيت تحدق بالندبة بصمت طويل.

شيء صغير جدًا…

لكنه بدا وكأنه يحمل كل ما حدث.

كل الخوف.

وكل الخذلان.

“الجرح سيترك أثرًا.”

انتفض جسدها بالكامل.

استدارت بسرعة نحو الصوت.

كان يوسف الكيلاني يقف عند باب الغرفة بهدوئه المعتاد.

لم تسمعه يدخل.

كعادته.

شعرت بالارتباك فورًا وهي تُسقط شعرها بسرعة فوق عنقها.

لكن عينيه كانتا قد رأتا بالفعل.

تقدمت خطوة صغيرة للخلف.

“منذ متى وأنت تقف هناك؟”

“منذ دقيقة.”

أجابها ببساطة، ثم أغلق الباب خلفه بهدوء.

كانت هناك دائمًا تلك الطريقة الغريبة التي يتحرك بها.

هادئة.

بطيئة.

لكنها تجعل وجوده يملأ المكان بالكامل.

اقترب قليلًا، بينما بقيت هي واقفة أمام المرآة بتوتر خفيف.

“الطبيب قال إن الجرح كان عميقًا نسبيًا.” قالها وهو ينظر نحو عنقها. “لذلك سيترك أثرًا بسيطًا.”

شعرت علياء بانقباض خفيف داخل صدرها.

لم تكن تهتم عادة بمظهرها إلى هذه الدرجة.

لكن سماع الأمر بصوت مرتفع…

جعله حقيقيًا.

خفضت عينيها نحو الأرض للحظة.

“أظنه لا يبدو بسيطًا.”

اقترب يوسف أكثر.

ثم توقف على مسافة قصيرة منها.

“يمكن إزالته.”

رفعت عينيها نحوه بعدم فهم.

“ماذا؟”

“سأتصل بطبيب تجميل.”

قالها بهدوء وكأنه يتحدث عن أمر عادي للغاية.

“سيهتم بالأمر.”

اتسعت عيناها قليلًا.

“طبيب تجميل؟”

“نعم.”

حدقت فيه للحظات طويلة دون رد.

ثم ضحكت بخفوت غير مصدق.

“هذا أول شيء تفكر به؟”

“لا أحب رؤية آثار دائمة لأشياء كان يمكن تجنبها.”

شيء ما في طريقته جعل قلبها يرتبك قليلًا.

لأنه لم يقلها بسخرية.

ولا بسطحية.

بل وكأنه منزعج فعلًا من فكرة أن تتأذى.

راقبها يوسف بصمت للحظة.

ثم أضاف بنبرة أكثر انخفاضًا:

“ومن المؤسف أن يفسد أحدهم شيئًا نادرًا.”

توقفت أنفاسها للحظة قصيرة.

نظرت إليه ببطء.

هل… كان يقصد جمالها؟

شعرت بالتوتر فورًا من الطريقة التي ينظر بها إليها.

لم تكن نظرة رجل منبهر بجمال امرأة فقط.

بل شيء أكثر هدوءًا.

وأكثر خطورة.

وكأنه يلاحظها بالكامل.

أبعدت نظرها بسرعة نحو المرآة.

ثم رفعت يدها ولمست الندبة مجددًا.

باردة.

حقيقية.

صامتة.

وبطريقة ما…

شعرت أنها تستحق البقاء.

“لا.”

قالتها أخيرًا بهدوء.

عقد يوسف حاجبيه قليلًا.

“لا؟”

هزت رأسها ببطء.

“دعها.”

ساد الصمت للحظة.

“لماذا؟”

أغمضت عينيها قليلًا قبل أن تهمس:

“أريد أن أتذكر.”

شعر يوسف بشيء يتحرك داخل صدره للحظة نادرة جدًا.

لأن صوتها لم يحمل غضبًا.

ولا دراما.

فقط تعبًا عميقًا جدًا.

فتحت علياء عينيها مجددًا وهي تنظر لانعكاسها في المرآة.

“أريد أن أتذكر ما حدث تلك الليلة.”

تحرك الصمت بينهما ببطء.

ثقيلاً.

وكأن الغرفة أصبحت أصغر فجأة.

بقي يوسف ينظر إليها للحظات طويلة قبل أن يتحدث أخيرًا:

“الندبات الحقيقية التي تدوم… ليست تلك التي على الجلد.”

توقفت يدها فوق عنقها.

ثم التقت عيناها بعينيه عبر انعكاس المرآة.

ولأول مرة منذ استيقاظها داخل هذا القصر…

شعرت أنه لا يتحدث عن الجرح.

بل عنها.

وعنه أيضًا.

كان هناك شيء داخل عينيه هذه الليلة.

شيء مظلم وقديم.

وكأنه يعرف جيدًا معنى أن يحمل الإنسان ندوبًا لا يراها أحد.

استدارت نحوه ببطء.

“وأنت؟”

خرج السؤال دون تفكير.

ارتفع حاجبه قليلًا.

“ماذا عني؟”

“هل لديك ندوب من هذا النوع؟”

ساد الصمت.

طويلًا هذه المرة.

حتى ظنت أنه لن يجيب.

لكن يوسف تحرك أخيرًا نحو النافذة القريبة، قبل أن يقف أمامها وينظر للظلام بالخارج.

“الجميع لديهم.”

قالها بهدوء.

لكن صوته بدا أبرد من المعتاد.

راقبته علياء بصمت.

تحاول فهمه للمرة الألف.

رجل مثله يجب أن يكون سهل الكره.

قاسيًا.

أنانيًا.

وحشيًا.

لكنه يربكها باستمرار.

لأنه لا يشبه الصورة التي رسمتها له.

“أنت لا تبدو كشخص يتألم.”

قالتها بهدوء دون أن تشعر.

ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا.

باهتة.

وخالٍة تمامًا من المرح.

“هذا لأن الأشخاص الأذكياء يتعلمون إخفاء الألم جيدًا.”

شعرت بالقشعريرة.

لأن الجملة لم تبدُ كحكمة عابرة…

بل كاعتراف.

أبعدت نظرها عنه ببطء.

ثم همست:

“كنت أظن أنني قوية.”

التفت نحوها أخيرًا.

“وما الذي غيّر رأيكِ؟”

ضحكت بخفة موجوعة.

“لأنني انهرت بهذه السهولة.”

نظر إليها يوسف لثوانٍ طويلة.

ثم اقترب مجددًا.

هذه المرة ببطء أكبر.

حتى توقف أمامها مباشرة.

“الخذلان لا يكسر الضعفاء فقط.”

انخفض صوتها أكثر:

“لكنه كسرني.”

“لا.”

قالها فورًا.

وحين رفعت عينيها نحوه، أكمل بهدوء:

“لو كنتِ مكسورة فعلًا… لما كنتِ ما زلتِ تحاولين الوقوف.”

شعرت بشيء يضيق داخل صدرها.

شيء مؤلم ودافئ في الوقت نفسه.

كرهت تأثير كلماته عليها.

لأنها صدّقته للحظة.

ولأن جزءًا منها كان يحتاج بشدة أن يصدق أحد أنها لم تنتهِ بعد.

أبعد يوسف نظره عنها أخيرًا، ثم التقط سترته من فوق المقعد القريب.

“حاولي النوم الليلة.”

تحرك نحو الباب.

لكن صوتها أوقفه قبل أن يخرج.

“يوسف.”

توقف مكانه.

“شكرًا.”

ساد الصمت لثانية قصيرة.

ثم أدار رأسه قليلًا نحوها.

ونظر إليها بنفس النظرة الهادئة التي بدأت تربكها أكثر مما يجب.

“لا تشكريني بعد.”

شعرت بانقباض خفيف داخل قلبها.

لأن طريقته جعلت الجملة تبدو وكأنها تحمل معنى آخر.

شيئًا لم تفهمه بعد.

أما هو…

فخرج من الغرفة بعدها مباشرة.

تاركًا خلفه صمتًا أثقل من السابق.

وبقيت علياء واقفة أمام المرآة وحدها…

تلمس الندبة فوق عنقها ببطء.

لكن للمرة الأولى منذ أيام…

لم تشعر أنها قبيحة بسببها.

بل شعرت أنها نجت.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    شراكه مع الشيطان

    شعرت بمرارة حادة داخل صدرها وهي تتذكر كيف كانت تصدق كل كلمة يقولها.كيف كانت تنظر إليه وكأنه الرجل الوحيد القادر على لمس قلبها.يا لها من غبية.أغلقت الهاتف بعنف ووضعته بعيدًا عنها.“لن أكون تلك المرأة مرة أخرى.”همست بها ببرود حاولت التمسك به.لأن علياء التي أحبّت سليم الألفي بلا خوف…ماتت في تلك الليلة"....." لم تستطع علياء الحسيني البقاء داخل الغرفة أكثر.كان الهواء خانقًا.أو ربما المشكلة لم تكن في الغرفة أصلًا…بل داخلها هي.نهضت ببطء من فوق السرير، متجاهلة الألم الخفيف الذي ما زال يهاجم جسدها كلما تحركت بسرعة، ثم اتجهت نحو الشرفة الواسعة.الليل كان هادئًا بشكل غريب.السماء ملبدة بالغيوم، والحديقة الضخمة المحيطة بالقصر غارقة في ظلال سوداء ناعمة تتخللها أضواء خافتة موزعة بعناية.للحظة…شعرت وكأن هذا المكان لا ينتمي للعالم الحقيقي.بل لعالم يوسف الكيلاني وحده.عالم بارد.خطر.ومليء بالأسرار.خرجت إلى الحديقة ببطء، تلف ذراعيها حول نفسها بينما داعبت الرياح الباردة شعرها الطويل.الصمت ساعدها على التفكير.وهذا آخر شيء كانت تحتاجه.لأن عقلها أصبح فوضى منذ استيقظت هنا.ذكريات.غضب.ألم.

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    همسات حائره

    لم تستطع علياء الحسيني النوم.للمرة الثالثة تلك الليلة، استدارت فوق السرير بضيق قبل أن تفتح عينيها نحو سقف الغرفة المظلم.الصمت داخل جناح يوسف الكيلاني كان خانقًا أحيانًا.هادئ أكثر مما يجب.فخم أكثر مما يجب.وكأنه مكان صُمم لإخفاء الناس عن العالم.تنهدت بتعب وهي تمد يدها نحو الهاتف فوق الطاولة الجانبية.فقط لتقتل الوقت.هذا كل شيء.على الأقل… هذا ما حاولت إقناع نفسها به.أضاءت شاشة الهاتف أخيرًا، وبدأت تتنقل بلا اهتمام حقيقي بين الأخبار حتى توقفت أصابعها فجأة.خبر اقتصادي.وصورة.شعرت بأنفاسها تبطؤ للحظة فور رؤيته.سليم الألفي.كان يقف أمام عدسات الصحافة ببدلته السوداء المعتادة، ملامحه هادئة وباردة كما يعرفه العالم دائمًا.مثالي.قوي.الرجل الذي لا يهتز أبدًا.وإلى جانبه…سارة البلتاجي.جميلة.أنيقة. بينما يحيط خصرها بذراعه أمام الكاميرات.العائلة المثالية.الرجل المثالي.الصورة التي يحبها الإعلام دائمًا.شعرت بألم بارد يمر داخل صدرها وهي تحدق في الصورة.ما زال يبدو كما هو.الرجل الذي يستطيع تحطيم حياة كاملة…ثم الظهور أمام الكاميرات وكأن شيئًا لم يحدث.قبضت على الهاتف بقوة حتى ابيض

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    انتي لي

    وقف سليم الألفي أمام النافذة الزجاجية داخل مكتبه المظلم، بينما انعكست أضواء المدينة فوق ملامحه المتعبة.المدينه لم تنم.ولا هو أيضًا.بقي الهاتف بين يديه…صامتًا.كما كان منذ أسابيع.مرر إبهامه فوق الشاشة السوداء ببطء، قبل أن يغلق عينيه للحظة قصيرة.“أين أنتِ يا علياء…”خرج الاسم منه كأنه ألم قديم لا يتوقف.كان يظن أن الوقت سيخفف الأمر.أن العمل سيشتته.أن الأيام ستجبره على التنفس بشكل طبيعي مجددًا.لكن العكس حدث.كل يوم بدونها…كان يجعل الفراغ داخل صدره أكبر.أقسى.أغمض عينيه ببطء.لكنه لم يرَ الظلام.بل رآها.ضحكتها.عنادها.والطريقة التي اقتحمت بها حياته المنظمة بالكامل دون أن تحاول حتى.وربما…ربما كان يجب أن يهرب منذ تلك اللحظة. عاد للماضي---“أنتِ متأخرة ثلاث دقائق.”رفعت علياء الحسيني حاجبها فور دخولها المكتب، قبل أن تغلق الملف بين يديها بعنف خفيف وتنظر نحوه بغيظ واضح.“صباح الخير لك أيضًا.”لم يرفع عينيه عن الأوراق أمامه.“الاجتماع يبدأ بعد عشر دقائق.”“وأنا هنا قبل الموعد.”“بثلاث دقائق.”حدقت فيه للحظة.ثم جلست أمامه وهي تتمتم:“أحيانًا أشعر أنك وُلدت رجلًا عجوزًا يرتدي بدل

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    اين انتي

    “هذا التقرير غير مقبول.”ارتجف الرجل الجالس أمام المكتب فورًا، بينما ألقى سليم الألفي الملف بعنف فوق الطاولة الزجاجية.ساد الصمت داخل غرفة الاجتماعات.صمت ثقيل ومتوتر لدرجة أن أحدًا لم يجرؤ حتى على رفع نظره نحوه.وقف سليم أمام النافذة الطويلة المطلة على المدينة، كتفاه مشدودتان بعنف، بينما كانت أضواء القاهرة الليلية تنعكس فوق الزجاج خلفه بشكل بارد.“سيدي…” بدأ أحد المدراء بتوتر واضح. “المشكلة التي حدثت بالمشروع يمكن احتواؤها خلال أيام فقط—”“وهل هذا يجعلها أقل غباءً؟”خرج صوته منخفضًا.لكنه كان أخطر من الصراخ.تجمد الرجل مكانه فورًا.أما البقية…فبقوا صامتين تمامًا، يتبادلون النظرات القلقة بخفية.الجميع لاحظ التغيير.منذ أسابيع، أصبح سليم الألفي شخصًا آخر.أكثر غضبًا.أكثر قسوة.وكأن أعصابه أصبحت معلقة فوق حافة الهاوية طوال الوقت.حتى الموظفون القدامى الذين اعتادوا شخصيته الباردة…بدأوا يتجنبون المرور أمام مكتبه.أغلق سليم الملف بعنف، ثم استدار نحوهم أخيرًا.وعيناه كانتا مرهقتين بشكل أخاف الجميع أكثر من غضبه نفسه.“إذا لم أجد حلًا كاملًا خلال ثمانٍ وأربعين ساعة…” قالها ببطء. “فسأستبدل

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    ندبات القلب

    كان الليل هادئًا بشكل غريب.هادئًا أكثر مما تحتمله علياء الحسيني.جلست أمام المرآة الكبيرة داخل الغرفة، بينما انعكس الضوء الخافت فوق ملامحها الشاحبة.لم تنم.رغم الإرهاق الذي يثقل جسدها بالكامل…كلما أغلقت عينيها، عادت تلك الليلة.الأصوات.الخوف.ونظرة سليم الألفي الأخيرة.أغمضت عينيها للحظة قصيرة وهي تحاول دفع الصور بعيدًا.لكنها فشلت.تنهدت ببطء، ثم رفعت شعرها بعيدًا عن عنقها محاولة ربطه، قبل أن تتجمد حركتها فجأة.هناك شيء غريب.عبست قليلًا وهي تقترب أكثر من المرآة.ثم رأتـه.خط رفيع باهت يمتد أسفل عنقها قرب الترقوة.ندبة.شعرت بأنفاسها تتباطأ.رفعت أصابعها ببطء ولمستها بحذر، وكأنها لا تصدق أنها موجودة فعلًا.متى حدث هذا؟تذكرت الحبال.الزجاج المحطم.والفوضى.ثم أدركت فجأة أن جسدها خرج من تلك الليلة محمّلًا بآثار أكثر مما كانت تعرف.بقيت تحدق بالندبة بصمت طويل.شيء صغير جدًا…لكنه بدا وكأنه يحمل كل ما حدث.كل الخوف.وكل الخذلان.“الجرح سيترك أثرًا.”انتفض جسدها بالكامل.استدارت بسرعة نحو الصوت.كان يوسف الكيلاني يقف عند باب الغرفة بهدوئه المعتاد.لم تسمعه يدخل.كعادته.شعرت بالارتبا

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الرجال الأقوياء يتقنون النجاه

    بقي الهاتف فوق الطاولة.صامتًا.أسود اللون.وصغيرًا بشكل مستفز.لكن علياء الحسيني كانت تنظر إليه وكأنه قادر على تدمير ما تبقى منها بالكامل.مرّت دقائق منذ غادر يوسف الكيلاني المكتبة…لكن كلماته ما تزال عالقة داخل رأسها كسم بطيء.> “اسألي نفسكِ لماذا لم يصل إليكِ حتى الآن.”أغمضت عينيها بقوة.لا.هو لا يعرف سليم.لا يعرفه كما تعرفه هي.سليم لن يتخلى عنها.مستحيل.حتى لو…توقفت الفكرة قبل أن تكتمل.لأن جزءًا داخلها كان خائفًا من الإجابة.جلست ببطء فوق الأريكة مجددًا، بينما ظل الهاتف أمامها كفخ مفتوح.فقط اضغطي الرقم.فقط اتصلي.لو سمعتِ صوته سينتهي كل هذا.لكن أصابعها لم تتحرك.لأنها لم تكن خائفة من ألا يرد…بل كانت خائفة أن يرد بطريقة تغيّر كل شيء.تنفست ببطء وهي تمرر يدها المرتجفة فوق وجهها.تشعر بالإرهاق.والبرد.وذلك الفراغ الغريب داخل صدرها.ثم همست لنفسها بصوت بالكاد سمعته:“هو يبحث عني…”قالتها وكأنها تحاول إقناع نفسها.“بالتأكيد يبحث.”لكن عقلها بدأ يخونها تدريجيًا.لأن الذكريات بدأت تعود.ذكريات صغيرة لم تؤلمها سابقًا…لكنها الآن بدت مختلفة.كم مرة أخبرها:> “لاحقًا يا علياء… ل

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status