All Chapters of زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر: Chapter 21 - Chapter 30

65 Chapters

الفصل الحادي والعشرون

استمع إلى طرقتين على الباب بينما كان يتابع عمله على حاسوبه المحمول، جالسًا فوق الفراش يدخن بشراهة؛ وهي عادته كلما انهمك في العمل.أخرج السيجارة من بين شفتيه ونفث سحابة من دخانها، ثم أذن للطارق بالدخول. وما إن فُتح الباب حتى وجد خالته هي من ولجت إلى الغرفة، وعلى وجهها تعبيرات مبهمة التقطها بطرف عينه بينما ظل نظره مثبتًا على شاشة الحاسوب، مستمرًا فيما يفعل.صدح صوتها بنبرة جادة وهي تسأله:- أأنت متفرغ؟أومأ برأسه وهو ينفث دخان سيجارته مرة أخرى، ثم قال بعد أن خرج الدخان من فمه، بصوته البارد المعتاد، دون أن يرفع عينيه عن الحاسوب:- نعم، أنا متفرغ، ولكن ما الأمر؟استشاطت غضبًا من بروده وعدم اكتراثه بوجودها، بل واستمراره فيما يفعل دون أن يمنحها أدنى اهتمام، فتشدقت بامتعاض قائلة بنبرة شديدة الجدية:- أريدك في أمر مهم.أغلق الحاسوب بهدوء ووضعه إلى جواره، ثم اعتدل في جلسته ونقل بصره إليها، متأملًا إياها بنظرة فاحصة، قبل أن يقول محافظًا على نبرته الباردة:- أمر مهم؟ إذن اجلسي، فلن نتحدث وأنتِ واقفة.جلست قبالته على طرف الفراش وهي تزفر بضيق لم يخفَ عليه.راح يتأمل ملامحها بصمت؛ فهو يعلم أن خالته
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل الثاني والعشرون

تفقد ملامحها الذي شعر لوهلة برغبته في تفحصها والنظر مليًا إليها. ابتلع ريقه وهو يدنو أكثر منها، ثم رفع يده وقبض على جانب ذراعها بلمسة ارتجف جسد "كيان" إثرها، وأخبرها بأنفاس متلاحقة هامسًا وقد غامت عيناه برغبة عارمة وهو يقرب وجهه من وجهها في محاولة لتقبيلها:- لا أستطيع يا كيان.أبعدت وجهها عن وجهه ودفعته بيديها في صدره، ثم أخذت عدة خطوات إلى الخلف. وما إن تسللت رائحة فمه الكريهة إلى أنفها حتى شعرت برغبة شديدة في التقيؤ، وظهر الاشمئزاز جليًا على وجهها وهي تتساءل بنبرة حاولت أن تبدو ثابتة:- ماذا تريد؟كز على أسنانه محاولًا كبح جماح غضبه من دفعتها له ونفورها الظاهر على وجهها، ولكنه هذه المرة لم يكن قادرًا على الابتعاد كما فعل في المرة السابقة، ولن يستطيع أن يمنع نفسه عنها. فهي أصبحت ذات تأثير بالغ عليه وعلى جسده الذي يذعن لرغبته الجامحة بها كلما وقعت عيناه عليها.نفض عن رأسه ذلك القرار الذي اتخذه بعدم الاقتراب منها مجددًا، واقترب منها فجأة دافعًا إياها نحو الفراش بحركة مباغتة. اختل توازنها من دفعته التي لم تضعها في حسبانها، فسقطت على الفراش بظهرها، ليجثم فوقها سريعًا. واختفت رماديتاه خل
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل الثالث والعشرون

ثم أشارت بذراعها نحو الباب وهي تقول:- والآن... اخرج.صمتت لحظة، ثم صاحت بصوت مرتفع:- اخرج من هنا!أطبق شفتيه بغضب، واشتدت ملامحه، ثم أومأ برأسه موافقًا وغادر الغرفة.أما هي فلم تستطع الاستمرار في التظاهر بالقوة.انهارت ساقاها فجأة، فسقطت جالسة على الأرض بعدما فقدت القدرة على حمل نفسها.تكورت على ذاتها وهي تبكي بكل ما تبقى لديها من قوة.شعرت وكأنها تحولت إلى حطام امرأة.وكأنها لم تعد بالنسبة إليه سوى وسيلة لإشباع رغباته بطريقة مهينة، مجردة من الإنسانية.وأقسمت في داخلها أنه لو احترمها يومًا، وجعلها تشعر بأنها ذات قيمة لديه، وعاملها زوجة بحق، لما منعت نفسها عنه أبدًا.لكنه لم يتعامل معها منذ البداية كما ينبغي لزوج أن يتعامل مع زوجته.لم يحترم مشاعرها.ولم يحاول فهمها.والآن، بمنتهى القسوة، انتزع ما أراده بالقوة.وها هي جالسة في أقصى درجات الضعف، تشعر بأنها لم تعد سوى شبح امرأة.لقد أيقنت في تلك اللحظة أن شيئًا عميقًا في داخلها قد مات إلى الأبد.❈-❈-❈اتجهت نحو المقعد بعدما رأته جالسًا إلى إحدى الطاولات بانتظارها، فقد كان هذا اللقاء باتفاق مسبق، وهو من طلب مقابلتها.جلست بهدوء وهي تنظر
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل الرابع والعشرون

فقد لاحظ غرابة هيئة كل منهما منذ استيقاظهما، إضافة إلى أنه كان قد سمع شجارهما ليلة أمس، إلا أنه لم يستطع تحديد سبب الخلاف بينهما.حدجه "راغب" بنظرة غريبة لجزء من الثانية، فمنذ متى كان والده يهتم بأحد؟ ومع ذلك، أجابه في النهاية بإيجاز، متنهّدًا بشيء من التجهم:- لا، الأمر عادي.رمقه والده بنظرة مغتاظة، فقد اعتاد على تكتم ابنه وعدم رغبته في الحديث عمّا يحدث معه، ثم تكلم بصوت أجش وعينين ضيقتين وهو ينظر إليه نظرة تحقيق واضحة:- أنا لست في انتظار أن تقول لي “الأمر عادي”، فأنا سمعتكما الليلة الماضية وأنتما تتشاجران. لماذا حدث الخلاف؟ظهر الضيق جليًا على وجهه، فهو لم يكن في مزاج يسمح بالتحقيقات، ولا يرغب في كشف ما يدور بينه وبين "كيان". فأجاب بمراوغة، بنبرة استطاع الآخر أن يلتقط منها عدم الصدق:- لا شيء يا أبي، مجرد خلاف بسيط أثناء الحديث.على الرغم من عدم تصديقه لكلام ابنه، إلا أنه لم يُبدِ ذلك، بل شعر بانزعاجه، فخمن أن "كيان" تتعامل معه بأسلوب قد يثير غضبه، وخشي أن تتطور الأمور بينهما إلى ما هو أسوأ، وأن يقدم "راغب" على تطليقها أثناء خلاف كهذا، فتضيع خططه التي يسعى إليها منذ زمن، وتفلت منه
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل الخامس والعشرون

مسدت على ظهرها بحنان وهي تقول مطمئنة:- لا تخافي يا حبيبتي، أنا بخير. أخبريني أنتِ، كيف حالك؟رفعت وجهها إليها، ومسحت دمعة انحدرت فوق إحدى وجنتيها، وقالت بصوت يقطر أسًى:- أنا بخير يا دادة، لا تقلقي.استطاعت مربيتها أن تستشعر الحزن الذي تحاول إخفاءه عنها، فسألتها متعمدة:- وكيف يعاملك زوجك؟ابتعدت قليلًا، وأطرقت برأسها إلى الأسفل، ثم أجابت باقتضاب وبنبرة باردة، بعدما أطلقت زفرة حارقة من صدرها:- يعاملني جيدًا.ابتسمت المربية بوهن، وهزت رأسها نافية محاولاتها إخفاء ما يعتمل بداخلها، فهي أكثر من يفهمها ويستطيع التمييز بين صدقها ومراوغتها، ثم قالت بعد برهة بصوت أمومي حانٍ:- أتظنين أنني لن أفهم لمجرد أنكِ تتجنبين النظر إليّ؟ يا ابنتي، أنا من قمت بتربيتك، وأستطيع أن أعرف من نبرة صوتك إن كنتِ بخير حقًا أم أنكِ تحاولين إسكاتي فحسب، كما تفعلين الآن.تجاهلت عمدًا تلميح مربيتها ومعرفتها بأنها ليست بخير كما تدّعي، فهي لا ترغب في الحديث عن شيء الآن؛ فمن جهة أرهقها بكاؤها المتواصل منذ الأمس، ومن جهة أخرى لا تريد إثقال مربيتها بمشكلاتها فيكفيها ما يبدو عليها من آثار المرض وإرهاقه الشديد. قبضت على ي
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل السادس والعشرون

بالطبع، إليكِ الفقرة منقحة لغويًا مع تحويل الحوار إلى العربية الفصحى، مع الحفاظ على الأحداث والمعنى والأسلوب الروائي دون تغيير:نفضت يده عن ذراعها بغلٍّ، وقالت بملامح جامدة وصوت حاد:- لا يا بكر، كيان ابنتك أنت. تحبك أنت، وترافقك أينما ذهبت، وتقضي معك كل وقتها. فأين موضعها من حياتي حتى تقول إنها ابنتي؟أغمض عينيه بغضب عارم، ثم قال بعصبية مكتومة من بين أسنانه:- كل ذلك بسبب أسلوبك معها. لو أحسنتِ معاملتها وجعلتها تشعر بأنكِ تحبينها، لتعلقت بكِ كما تعلقت بي. لكن طريقتك القاسية ومعاملتك السيئة جعلتاها تخاف منكِ وتبتعد عنكِ.امتعضت ملامحها بنفاد صبر من الكلمات التي اعتاد إلقاءها على مسامعها، وقالت بحنق واضح:- آه، كفَّ عن إزعاج رأسي بهذا الحديث. أنا أساسًا لم أكن أرغب في الإنجاب، وأنت من أصررت على أن أُتم ذلك الحمل عندما حملت بها، رغم أنني لم أكن أريدها. وما دمتَ أنت من أصر على وجودها، فتولَّ أمرها بنفسك ودعني أستمتع بحياتي.نظر إليها "بكر" بازدراء ظاهر، دون أن يعلّق على كلماتها، وكأنه فقد الأمل في إصلاحها. ثم تركها متجهًا إلى الحمام.في تلك الأثناء، كانا غافلين عن الصغيرة التي استمعت إلى
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل السابع والعشرون

إليكِ الفقرة منقحة لغويًا مع تحويل الحوار إلى العربية الفصحى والحفاظ على المعنى والأحداث دون تغيير:خرج "فارس" من الحمام عاري الصدر، لا يرتدي سوى سروال قطني أسود اللون، فرأى "لينا" واقفة أمام المرآة بعدما ارتدت ثيابها، ترتب هيئتها. فعقد حاجبيه وهو يتجه نحوها وسأل باستغراب:- ما هذا؟ لماذا ترتدين ملابسك؟التفتت إليه "لينا"، ورسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة، ثم قالت بهدوء وقد شاب صوتها شيء من الأسف:- سأغادر، لا يصح أن أتأخر أكثر من ذلك.أحاط خصرها بذراعيه وقربها منه، ثم تمتم بالقرب منها بنبرة حملت شيئًا من الرجاء:- ابقي معي قليلًا إضافيًا.ازدردت ريقها متأثرة بقربه الذي أربكها، ثم أجابته بصدق:- لا أريد أن أتركك، لكن حقًا لا أستطيع البقاء أكثر من ذلك، لا أريد لأحد في المنزل أن يلاحظ تأخري.عبست ملامحه، وسأل بضيق من إصرارها على المغادرة، فقد كان يود لو بقيت معه وقتًا أطول:- وهل ستأتين غدًا؟لم تكن تعلم إن كان سيسمح لها الوقت بالمجيء أم لا، فأمالت وجهها قليلًا إلى الجانب وقالت بنبرة مترددة:- سأرى.اشتدت ملامحه، وزاد من إحكام ذراعيه حول خصرها، ثم قال بنبرة آمرة لا تحتمل النقاش:- لا، ستأ
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل الثامن والعشرون

لم ينكر اشتياقه إلى صوتها وهي تتحدث، غير أن اشتياقه إلى عينيها كان أشد؛ وهذا ما كان يربكه، فهو يشتاق إلى كل ما فيها.لم ترفع عينيها إليه، فهل ما تزال تخشاه؟ أم أنها لا تزال غاضبة منه بسبب ما فعله معها؟نفض تلك الأفكار والمشاعر الوليدة داخله، ثم أجابها سريعًا وهو يشير بيده إلى المقعد المقابل لمكتبه:- نعم، بالطبع. اجلسي أولًا.استجابت له وجلست، وبدا عليها التوتر، فاستشف من هيئتها خوفها من أن يرفض طلبها.قطعت أفكاره كلماتها المترددة وهي تقول:- أريد... أريد أن تأتي دادة كريمة لتقيم معي هنا.كان يعلم، مما قرأه في مذكراتها، مدى تعلقها بمربيتها، وكيف كانت تشعر معها بالأمان والراحة، بينما تغمرها الأخرى بمشاعر أمومة عوضتها عن جفاء والدتها الذي طالما سمع عنه من والده.إلا أنه تظاهر بالدهشة، وعقد حاجبيه قائلًا باستفسار:- ولماذا تحديدًا؟شعرت من هيئته بأنه يرفض الفكرة، ولم تكن تنوي التوسل إليه؛ فقد أرادت فقط أن تعرض عليه الأمر، فإن رفضه تقبلت ذلك وعادت أدراجها.لذلك أطلقت تنهيدة تحمل خيبة واضحة وقالت بصوت خافت امتزج بالحزن:- إن كنت معترضًا فلا بأس، ليس هناك مشكلة...نهض عن مقعده، واستدار حول
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل التاسع والعشرون

فهم بديهيةً أنها تسأله عما فعله بشأن تطليق "كيان" من ابن عمها، بعدما أخبرها سابقًا أنه سيساعدها في ذلك.أشعل سيجارة من العلبة الموضوعة أمامه، وبعد أن انتهى من إشعالها ألقى القداحة بإهمال فوق المكتب، ثم أخرج السيجارة من فمه ونفث دخانها قائلًا بلهجة مالت إلى الجدية، وإن لم تخلُ من البرود:- الأمر يحتاج إلى بعض الوقت.ضمت شفتيها بغيظ من لا مبالاته الظاهرة وعدم أخذه الأمر بالجدية التي تريدها، ثم سألته بنفاد صبر، وقد ارتفعت نبرة صوتها:- وماذا تعني بأنه يحتاج إلى وقت؟قلب عينيه بضجر، ثم ضرب سطح المكتب بكفه ضربة خافتة أظهرت محاولته السيطرة على انفعاله، وقال بتهكم وملامح امتزج فيها الاستياء بالازدراء:- يعني ما قلته تمامًا. ماذا تريدينني أن أفعل؟ أذهب إلى راغب وأقول له: طلّق كيان؟ وكأنه سيوافق فورًا ويجيبني: حاضر، سأطلقها!تراجعت عن انفعالها الذي اندلع دون تحكم منها، ثم سألته بصيغة أكثر هدوءًا حتى لا تثير غضبه وتخسر دعمه في مسألة تطليق "كيان" من "راغب" قبل أن تبلغ الحادية والعشرين من عمرها، فحينها لن يكون الحصول على الميراث بالأمر السهل بالنسبة إليها، خاصة وأنها تعلم أن "نوح" سيكون قد نفذ كل
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل الثلاثون

فتح المصباح الجانبي، ثم نهض من نومه وجلس على الفراش وهو يشعر بصداع حاد يكاد يفتك برأسه من فرط التفكير، ذلك التفكير الذي لم يكن يدور إلا حولها.لا يدري ما الذي يجعلها حاضرة في ذهنه على الدوام، ولكن ما هذا الذي يقوله؟ أي حضورٍ يتحدث عنه، وهي لم تعد تغادر أفكاره أصلًا؟لقد أصبحت مقيمة في مخيلته، لا تبرحها للحظة، بل باتت تزوره حتى في أحلامه.لم يكن يومًا هكذا من قبل، ولم تستطع امرأة أن تستأثر بتفكيره إلى هذا الحد.فما الذي فعلته به حتى أصبح وجدانه منشغلًا بها بهذه الصورة؟التقط هاتفه من فوق المنضدة المجاورة للفراش، وفتح إحدى صورها التي كان قد احتفظ بها من حسابها الشخصي على أحد مواقع التواصل الاجتماعي.وهو نفسه لا يعلم ما الذي دفعه إلى حفظ تلك الصور، كما لا يعلم سبب جلوسه الآن يتأمل ملامح وجهها شبرًا شبرًا، ذلك الوجه الذي افتتن به إلى درجة لم يبلغها افتتانه بأي امرأة أخرى.شعر وكأن الغرفة تضيق عليه، وأن الهواء يُسحب منها بسبب ذلك التشوش الذي يفتك بعقله وعجزه عن فهم ما يشعر به.لذلك قرر النزول إلى الحديقة، لعل الهواء المنعش يخفف عنه ذلك الاختناق المفاجئ.وأثناء سيره في الردهة توقف أمام باب
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status