Share

الفصل 10 عنف

Author: Mymira
last update publish date: 2026-07-24 06:24:23

...

كان الهواء الخارجي أكثر لطفًا من حرارة المكتب، والشمس تميل ببطء نحو الغروب، ناشرة لونًا برتقاليًا فوق المباني.

سارت في الطريق المعتاد.

أصبحت تحفظه عن ظهر قلب؛ البقالة عند الزاوية، محل الخضر، بائع الذرة، رائحة الخبز الساخن المنبعثة من الفرن الصغير، وضحكات الأطفال الذين يركضون بين الأزقة الضيقة.

كانت هذه التفاصيل، رغم بساطتها، تجعل المكان يبدو أقل قسوة.

اشترت قطعة خبز وبعض الجبن لتوفر ثمن وجبة كاملة، ثم تابعت سيرها وهي تفكر في مصاريف الأيام القادمة.

"يجب أن أكون أكثر حذرًا... لم يبق معي الكثير."

كلما اقتربت من الحي الذي تسكن فيه، تغيرت الأصوات.

ازدادت ضوضاء الباعة، وتعالت أصوات الدراجات النارية، واختلطت روائح الطعام بروائح الدخان والغبار.

ثم...

سمعت صرخة.

رفعت رأسها تلقائيًا.

في منتصف الزقاق، كان شابان يتشاجران بعنف.

تبادلا اللكمات وسط تجمع صغير من الناس.

بعضهم يراقب بصمت.

وآخرون يحاولون الفصل بينهما دون جدوى.

توقفت سارة.

لم تكن تملك طريقًا آخر إلى المنزل.

ابتلعت ريقها، ثم قررت المرور بسرعة من جانب الجدار.

"لن أنظر إليهما... فقط اعبري."

شدت حقيبتها إلى صدرها.

خطوة...

ثم أخرى...

وفجأة...

اندفع أحد الشابين بقوة بعد أن تلقى دفعة عنيفة.

اختل توازنه، فاصطدم مباشرة بسارة.

صرخت دون وعي.

سقطت حقيبتها على الأرض، وتناثرت محتوياتها؛ هاتفها، محفظتها الصغيرة، وبعض الأوراق.

أما هي، فتراجعت عدة خطوات حتى ارتطم ظهرها بالجدار.

تجمدت في مكانها.

كان كل شيء يحدث بسرعة.

أصوات الصراخ.

الشتائم.

الناس يتحركون في كل اتجاه.

وللحظة...

شعرت أن الشجار سيلتهمها هي أيضًا.

بدأت أنفاسها تتسارع.

ارتجفت يداها.

لم تستطع حتى الانحناء لالتقاط أغراضها.

وفجأة...

سمعت صوتًا هادئًا، مختلفًا تمامًا عن الفوضى.

_ لا تخافي... لن يصيبك شيء.

التفتت ببطء.

شاب طويل القامة، أشقر الشعر، يقف بينها وبين المتشاجرين.

لم يكن يصرخ.

ولم يبدُ غاضبًا.

وقف بثبات، كأنه اعتاد مثل هذه المواقف.

انحنى بهدوء، وجمع هاتفها ومحفظتها، ثم نفض عنهما الغبار قبل أن يمدهما إليها.

كانت يده ثابتة.

أما يدها، فكانت ترتجف وهي تأخذ أغراضها.

قال بصوت منخفض:

_ أمسكيها جيدًا.

أومأت دون أن تنطق.

ثم نظر نحو الشابين بنظرة حادة جعلتهما يتوقفان للحظة، قبل أن يبتعد أحد المارة ويجذب أحدهما بعيدًا.

عاد بنظره إليها.

_ الطريق أصبح آمنًا... تعالي.

لم تعرف لماذا أطاعته.

سارت بجانبه خطوات قليلة.

لم يحاول الحديث.

ولم يسأل عن اسمها.

كل ما فعله أنه كان يسير بينها وبين مكان الشجار، حتى تجاوزا التجمع بالكامل.

عندما وصلا إلى نهاية الزقاق، توقف.

قال بهدوء:

_ من هنا يمكنك المتابعة وحدك.

رفعت رأسها أخيرًا لتشكره.

لكن الكلمات بقيت عالقة في حلقها.

اكتفت بهمس خافت:

_ شكرًا...

ابتسم ابتسامة صغيرة بالكاد ظهرت، ثم استدار وغادر.

راقبته للحظات.

لم يلتفت إليها مرة واحدة.

واختفى بين الأزقة كما ظهر... فجأة.

...

وصلت إلى غرفتها.

أغلقت الباب بالمفتاح مرتين.

ثم للمرة الثالثة.

أسندت ظهرها إليه، وانزلقت ببطء حتى جلست على الأرض.

كانت ما تزال تسمع أصوات الشجار في رأسها.

وترى حقيبتها وهي تتناثر على الأرض.

لم تستطع منع دموعها.

لم تكن تبكي بسبب الاصطدام.

بل بسبب الشعور بالعجز...

للمرة الأولى منذ انتقالها إلى المدينة، شعرت أنها بعيدة جدًا عن بيتها.

رن هاتفها.

ارتجفت.

نظرت إلى الشاشة.

"أمي."

مسحت دموعها سريعًا، ثم أجابت.

_ السلام عليكم يا ابنتي.

كان صوت والدتها وحده كافيًا ليخفف شيئًا من خوفها.

_ كيف حالك؟

ابتسمت رغم كل شيء.

_ بخير يا أمي...

سألتها عن عملها، وعن طعامها، وهل تأكل جيدًا أم لا.

ثم أخذ والدها الهاتف.

كالعادة، حاول أن يبدو صارمًا وهو يسألها إن كانت تحتاج إلى مال.

ضحكت لأول مرة منذ عودتها.

_ لا تقلق يا أبي... أنا بخير.

استمر الحديث دقائق طويلة.

لم تخبرهما بما حدث.

لم ترد أن تقلقهما.

لكنها بعد أن أغلقت المكالمة...

شعرت بدفء غريب.

كأن المسافة بين المدينة وقريتها تقلصت قليلًا.

...

في صباح اليوم التالي...

دخلت الشركة وهي تبدو مرهقة.

لاحظت ريم ذلك منذ اللحظة الأولى.

انتظرت حتى حان وقت الاستراحة، ثم جلستا معًا في المكان المعتاد.

وضعت ريم كوب القهوة أمامها وسألت مباشرة:

_ ماذا حدث؟ وجهك ليس طبيعيًا.

ترددت سارة.

ثم روت لها كل شيء.

منذ خروجها من الشركة...

إلى الشجار...

إلى سقوطها...

ثم ظهور ذلك الشاب الأشقر الذي ساعدها.

كانت ريم تستمع بصمت.

لكن مع كل جملة، كانت ملامحها تتغير.

حتى إنها وضعت كوبها على الطاولة بقوة.

_ ماذا؟!

التفت بعض الموظفين نحوهما.

خفضت صوتها وهي تقول بقلق واضح:

_ أنتِ تمزحين، أليس كذلك؟

هزت سارة رأسها.

_ لا...

بقيت ريم صامتة للحظات.

ثم أمسكت يد سارة بقوة.

_ اسمعيني جيدًا... يجب أن تغادري ذلك الحي.

حدقت سارة فيها باستغراب.

_ماذا؟

_ أقول لك غادريه. اليوم قبل الغد.

ضحكت سارة محاولة تهدئتها.

_ الأمر مجرد شجار...

قاطعتها ريم بسرعة.

_ لا. أنت لا تعرفين تلك الأحياء.

إذا بدأتِ ترين مثل هذه المشاكل، فهذه ليست صدفة.

اليوم شجار...

وغدًا قد يكون أسوأ.

سحبت سارة يدها برفق.

_ ليس الأمر بهذه السهولة يا ريم.

أنت تعلمين أن إيجاد غرفة أخرى سيكلفني أكثر.

خفضت ريم رأسها.

كانت تعرف ذلك.

لكن القلق لم يغادر عينيها.

همست أخيرًا:

_ المال يمكن تعويضه...

أما أنتِ فلا.

ساد بينهما صمت طويل.

ولم تكن سارة تعلم...

أن ما حدث في ذلك الزقاق لم يكن مجرد شجار عابر...

بل بداية خيط جديد سيقودها إلى أشخاص لم تكن تتخيل يومًا أن تلتقي بهم.

ما إن لاحظت ريم دخول جاد إلى مكتبه، حتى اعتذرت لسارة وعادت إلى مكانها وهي تتمتم:

ــ سأكمل حديثي معك في الاستراحة

أومأت سارة، ثم عادت إلى شاشة الحاسوب أمامها. وما هي إلا لحظات حتى عاد الهدوء يخيم على المكان، ولم يعد يُسمع سوى صوت لوحات المفاتيح وتقليب الأوراق.

بعد دقائق، انفتح باب مكتب جاد.

خرج يحمل بين يديه مجموعة من الملفات السميكة، واتجه بخطوات ثابتة نحو مكتب سارة.

رفعت رأسها تلقائيًا، معتقدة أنه سيحدثها للمرة الأولى منذ بدأت العمل في الشركة.

توقف أمام مكتبها، ووضع الملفات برفق على سطحه.

لكنه لم ينظر إليها.

التفت مباشرة إلى أيمن الذي كان يجلس في المكتب المجاور وقال بنبرة عملية هادئة:

ــ هذه ملفات عميلنا المعتادة، اجعلها تبدأ بترتيبها واشرح لها طريقة العمل كما نفعل كل مرة

أجاب أيمن دون تردد:

ــ حاضر سيدي

اكتفى جاد بإيماءة قصيرة، ثم استدار وعاد إلى مكتبه دون أن يضيف كلمة أخرى.

بقيت سارة تحدق في الباب الذي أغلق خلفه.

لم يستغرق الأمر أكثر من نصف دقيقة، لكنه لم يوجه إليها ولو كلمة واحدة.

حتى المهمة التي كلفها بها... نقلها إليها عن طريق أيمن.

انتبه أيمن إلى شرودها، فابتسم ابتسامة خفيفة وهو يسحب أحد الملفات.

ــ لا تشغلي بالك، هذه الملفات تخص عميلاً يتولى جاد ملفه بنفسه منذ سنوات، وأنا أساعده في ترتيبها كل فترة، لذلك أعرف طريقة العمل

فتح الملف الأول ثم أردف:

ــ أراد فقط أن أشرحها لك حتى لا تضيعي وقتك

هزت سارة رأسها بصمت، لكنها لم تستطع طرد ذلك السؤال من ذهنها.

إذا كانت المهمة موجهة إليها...

فلماذا لم يطلب منها ذلك بنفسه؟

في داخلها بدأت تنزعج من أسلوبه في التعامل مع الموظفين...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انه أخ المدير   الفصل 30 البداية

    حاولت سارة تهدئتها وتغيير الموضوع، فقالت وهي تنهض من مكانها: — أنا جائعة... لنذهب لتناول الغداء. نظرت إليها ريم نظرة باردة. كانت تعرف جيدًا أن سارة تحاول إنهاء الحديث والهروب من الموضوع، لكنها لم ترغب في الاستمرار في الجدال. — حسنًا، هيا بنا. خرجتا من المكتب واتجهتا نحو المصعد، ثم نزلتا إلى الطابق الأرضي وتوجهتا إلى مطعم صغير يقع بجانب البناية. جلستا إلى إحدى الطاولات وطلبتا وجبتيهما. حاولت سارة أن تتحدث في مواضيع أخرى، لكن ريم بقيت شاردة، وكأن شيئًا ما لا يزال يشغل تفكيرها. وبعد أن بدأتا تناول الطعام، قالت ريم فجأة: — لكن اعتذاره... رفعت سارة عينيها إليها. — ماذا عنه؟ وضعت ريم شوكتها جانبًا وقالت بانزعاج: — لا أفهم كيف يستطيع أن يتصرف بهذه الطريقة. قال «آسف» وكأن الكلمة وحدها تمحو كل شيء! — لكنه اعتذر لكِ بالفعل. — نعم، لكنه لم يشرح شيئًا. لماذا قال ما قاله أصلًا؟ ولماذا غادر بهذه السرعة؟ لو كان صادقًا فعلًا، لبقي وانتظر ردي. تنهدت سارة. — ربما كان يريد فقط أن يعتذر، ولم يرغب في إجبارك على الحديث معه. — لا، لا... هناك شيء آخر. نظرت إليها سارة باستغرا

  • انه أخ المدير   الفصل 29 الفضول

    ..... استيقظت سارة في الصباح وهي تشعر بخفة لم تعهدها منذ فترة. كانت ابتسامتها لا تزال عالقة على وجهها، وكأن آخر كلمات أشرف قبل النوم بقيت ترافقها حتى الصباح. اختارت فستانها الأزرق، ذلك الفستان الذي غالبًا ما ترتديه عندما تكون في مزاج جيد، وانتعلت حذاءها الجلدي، ثم جمعت شعرها على شكل ذيل حصان. وقفت أمام المرآة للحظات. كان وجهها مشرقًا على غير عادته، وعيناها تحملان شيئًا من الحيوية. ابتسمت لنفسها قبل أن تغادر. في طريقها إلى العمل، توقفت عند المخبزة التي تمر بها عادة، واشترت قطعة كعك صغيرة وعلبة عصير معلب. لم تكن تملك وقتًا لتناول فطور حقيقي، لكنها شعرت أن صباحها يستحق بداية مختلفة. وصلت إلى المكتب في وقت مبكر، حتى إنها توقعت أن تجد المكان شبه فارغ كعادته. لكن ما إن دخلت حتى فوجئت بوجود أحدهم. توقفت عند الباب للحظة. كان أيمن هناك. رفع رأسه عندما سمع صوت الباب، ونظر إليها. تجمدت سارة قليلًا. أيمن؟ لقد كان من النادر أن يصل قبلها، بل كان في العادة من آخر الموظفين الذين يدخلون المكتب. تقدمت بضع خطوات وهي لا تزال تنظر إليه باستغراب. — صباح الخير. أجابها أيمن بهدوء: — صباح ا

  • انه أخ المدير   الفصل 28 جرأة

    أما هي، فلم تشعر بشيء. كانت منشغلة بأشرف، وباللحظة البسيطة التي تجمعهما... بينما ظلت تلك النظرات معلقة بهما، باردة وغامضة، وكأن صاحبها لم يكن راضيًا تمامًا عما يراه. كانت ليلى هي التي تراقبهما من زاوية المطعم. كانت تجلس إلى طاولة مع صديقتيها، وقد وصلت إلى المكان قبل سارة وأشرف بوقت كافٍ. كانت تتحدث معهما وتحاول متابعة الحديث، لكن عينيها كانتا تعودان بين لحظة وأخرى إلى الطاولة المقابلة. اشتعل قلبها بنار الغيرة. فهي لم تستطع بعد ابتلاع مرارة تفوق سارة السريع في العمل، ولا قدرتها على إثبات نفسها وذكائها في فترة قصيرة، والآن جاء ما هو أسوأ بالنسبة إليها. سارة تجلس أمام الفتى الذي يعجبها. أشرف. الشخص الذي طالما حاولت التودد إليه كلما صادفته في المبنى الذي يسكنان فيه، لكنه لم يمنحها في كل مرة سوى تحية قصيرة وابتسامة عابرة. أما الآن، فكان يجلس أمام سارة بكل راحة، يتحدث معها ويضحك، وهي تبدو سعيدة إلى جواره. كانت عينا ليلى تكادان تخترقان الطاولة من شدة الغيظ. حاولت أن تشارك صديقتيها الحديث، لكن عقلها ظل طوال العشاء معهما. قالت إحدى صديقتيها: — ما رأيك يا ليلى، هل نذهب في نهاية ال

  • انه أخ المدير   الفصل 27 الجدة

    بينما بقي أشرف يسير خطوتين أمامها قبل أن ينتبه إلى أنها لم تعد بجانبه. التفت إليها، فوجدها واقفة في مكانها والهاتف على أذنها، وقد تبدلت ملامحها قليلًا. — هل كل شيء بخير؟ رفعت سارة يدها إشارةً له بأن ينتظر، ثم عادت للاستماع إلى والدها. شعرت سارة بالفضول. — خبر؟ ما هو يا أبي؟ قال والدها بعد لحظة صمت: — هل تتذكرين جدتك قبل وفاتها؟ كانت قد تركت قطعة أرض للأحفاد. عقدت سارة حاجبيها وهي تحاول استرجاع التفاصيل. — أجل، أتذكرها. — لقد وضعتها أنا وعمك للبيع منذ عدة أشهر. كان طارق، ابن عمك، يحتاج إلى بعض المال، ففكرنا في بيعها على أن يستفيد جميع الأحفاد من نصيبهم. هزت سارة رأسها، رغم أن والدها لا يستطيع رؤيتها. — جيد... وماذا حدث بعد ذلك؟ ابتسم والدها من الطرف الآخر قبل أن يقول: — لقد بيعت أخيرًا. اتسعت عينا سارة. — حقًا؟ — نعم. أخذ الأمر وقتًا طويلًا، لأن بيعها لم يكن سهلًا بسبب موقعها، لكننا وجدنا المشتري أخيرًا وانتهى الأمر. شعرت سارة بفرحة مفاجئة. تابع والدها: — لذلك نفذنا وصية جدتك وقسمنا المبلغ بالتساوي بين جميع الأحفاد. وسأرسل لكِ نصيبك من المبلغ.

  • انه أخ المدير   الفصل 26 تعديل

    كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية. "نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..." توقفت سارة عن التنفس للحظة. واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن. عرض عمل؟ شعرت بالحرج فورًا. لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ. أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل. جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا. الآن فهمت. لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة. كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح. وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا. ثم جاء خبر الرفض. وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ. تنهدت سارة. ــ مسكين... قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها. لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله. هل تسأل عنه؟ لا. فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتع

  • انه أخ المدير   الفصل 25 الرسالة

    بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن. كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم. ربما بالغت قليلًا. لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح. بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه. توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته: ــ عودوا إلى عملكم. لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع. عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه. تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض: ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني. نظرت إليها سارة وقالت: ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته. أومأت ريم برأسها. ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله. ثم تنهدت وأضا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status