Share

الفصل 8 جدية

Penulis: Mymira
last update Tanggal publikasi: 2026-07-23 04:11:46

استيقظت سارة قبل أن يرن المنبه بدقائق، كعادتها منذ بدأت التدريب.

فتحت عينيها ببطء، ثم بقيت تحدق في سقف الغرفة للحظات. لم يعد الاستيقاظ في مدينة جديدة يشعرها بالغربة كما حدث في الأيام الأولى، لكنها لم تعتد المكان تمامًا بعد.

نهضت من سريرها، وفتحت الخزانة الصغيرة.

لم تكن خياراتها كثيرة.

بعد تفكير قصير، أخرجت فستانًا طويلًا بأكمام طويلة، بلون أزرق داكن تتخلله نقوش بيضاء بسيطة. لم يكن جديدًا، لكنه كان محافظًا وأنيقًا، وقد احتفظت به منذ أيام الدراسة للمناسبات الخاصة.

وقفت أمام المرآة الصغيرة المعلقة على الحائط، ترتب ياقة الفستان، ثم ارتدت حذاءها الجلدي الذي أهدته لها خالتها يوم تخرجها.

بعدها حملت حقيبة يدها القديمة.

مررت أصابعها على أطرافها المتشققة، وابتسمت قائلة في نفسها:

"اصبري قليلًا... عندما أحصل على أول راتب سأشتري لكِ بديلة."

خرجت من الغرفة، وألقت التحية على صاحبة المنزل التي كانت تكنس فناء الدار.

— صباح الخير يا خالتي.

ابتسمت المرأة وردت بمحبة:

— صباح النور يا ابنتي... يوم موفق إن شاء الله.

شكرتها سارة وغادرت.

كان الهواء الصباحي منعشًا، والشوارع بدأت تستيقظ تدريجيًا.

مرت كعادتها بمتجر المواد الغذائية الصغير، واشترت قطعة كعك مغلفة وعلبة حليب بالفراولة، ثم أكملت طريقها وهي تتناول فطورها.

بعد أقل من عشر دقائق، وصلت إلى المبنى الذي تعمل فيه.

وقبل أن تدخل سارة المبنى بدقائق، لمحت من بعيد أشرف يخرج من سيارة أجرة أمام المدخل.

كان يحمل حقيبة حاسوبه على كتفه، ويتحدث عبر الهاتف بتركيز، لذلك لم ينتبه إلى وجودها.

توقفت سارة مكانها دون إرادة.

راقبته بصمت.

اشتاقت إلى رؤيته أكثر مما كانت تعترف لنفسها.

ما إن وقع بصرها عليه، حتى اجتاحت ذاكرتها صور قديمة ظنت أنها بدأت تنساها. تذكرت صباحات الجامعة، حين كان يمر كل يوم أمام منزلها قبل موعد المحاضرات بدقائق، ينتظرها مبتسمًا، ثم يسيران معًا في الطريق ممسكًا بيدها وكأن العالم كله لا يعنيه سواها. كانت تلك التفاصيل الصغيرة هي أكثر ما اشتاقت إليه، حتى وإن كانت تحاول إقناع نفسها بعكس ذلك.

كان يبدو كما تتذكره تمامًا... هادئًا، أنيقًا، يمشي بخطوات واثقة وهو يناقش الطرف الآخر في الهاتف.

شعرت برغبة في مناداته.

لكنها تراجعت في اللحظة نفسها.

ليس الآن...

لا تريد أن تراه بهذه الطريقة العابرة، ولا أن تبدأ يومها وهي تعيد فتح باب حاولت إغلاقه منذ أسابيع.

دخل أشرف المبنى دون أن يلتفت خلفه.

أما سارة، فانتظرت بضع ثوانٍ حتى اختفى داخل المصعد، ثم أخذت نفسًا عميقًا وهمست لنفسها:

"ركزي... أنت هنا من أجل عملك."

بعدها دخلت المبنى بهدوء، وكأن شيئًا لم يحدث، بينما كان قلبها يخفق أسرع من المعتاد.

ضغطت زر المصعد.

وصل المصعد سريعًا.

دخلت وحدها، وضغطت الرقم خمسة.

أثناء صعوده، لاحظت الأرقام المضيئة تتحرك أمامها.

الثالث...

الرابع...

ثم توقف عند الطابق الخامس.

خرجت بهدوء واتجهت نحو المكتب.

كان معظم الموظفين قد وصلوا.

ألقت التحية وجلست في مكانها.

لم يمض وقت طويل حتى فُتح باب القاعة، ودخل رجل يحمل كوبًا كبيرًا من القهوة وعلبة صغيرة من الحلوى.

كان في منتصف الثلاثينيات، متوسط القامة، ممتلئ الجسم قليلًا، وابتسامته الواسعة تسبقه أينما ذهب.

ما إن دخل حتى قال بصوت مرتفع:

— صباح الخير أيها الكسالى.

رفع أكثر من موظف رأسه وضحك.

رد أحدهم مازحًا:

— لا تقل هذا قبل أن تشرب قهوتك.

رفع الرجل الكوب أمامه وقال بثقة:

— لهذا أحضرتها معي.

ثم وضع العلبة فوق أحد المكاتب.

— من يريد حلوى؟ لكن كل واحد قطعة فقط... راتبي لم ينزل بعد.

ضحك الجميع.

حتى سارة ابتسمت دون أن تشعر.

همس أيمن لها:

— هذا حسن.

من أقدم الموظفين هنا.

لو اختفى يومًا واحدًا، سيصبح المكتب كئيبًا.

اقترب حسن من مكتب سارة.

ابتسم وهو يمد يده لمصافحتها.

— إذن أنت سارة.

المتدربة التي يتحدث عنها أيمن طوال الوقت.

اتسعت عينا سارة باستغراب.

نظرت إلى أيمن.

ابتسم أيمن بخجل وهو يهز كتفيه.

أما حسن فأكمل ضاحكًا:

— لا تقلقي... لم يقل شيئًا سيئًا عنك.

قال فقط إنك تتعلمين بسرعة.

ابتسمت سارة وهي تصافحه.

— تشرفت بمعرفتك.

— وأنا أيضًا.

ثم أشار إلى الحلوى.

— خذي قطعة قبل أن يلتهمها هؤلاء.

ضحكت سارة، وأخذت قطعة صغيرة وهي تشكره.

كان حسن مختلفًا عن بقية الموظفين.

يتحدث مع الجميع، ويمازح الجميع، وكأن وجوده وحده كفيل بتغيير أجواء المكان.

لكن أيمن لم يكن كعادته.

منذ دخوله، بدا شارد الذهن.

جلس أمام حاسوبه، يراجع بريده الإلكتروني بسرعة غير معتادة.

رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة، فتغيرت ملامحه قليلًا.

رفض المكالمة.

بعد أقل من دقيقة، عاد الهاتف للرنين.

هذه المرة أغلقه تمامًا ووضعه داخل الدرج.

راقبت سارة ذلك بصمت.

لم تكن معتادة على رؤيته بهذا التوتر.

بعد قليل، حملت ملفًا واتجهت نحوه.

— أيمن... انتهيت من إدخال هذه البيانات، لكن بقيت نقطة صغيرة لم أفهمها.

لم يرفع رأسه.

ظل يكتب على لوحة المفاتيح قبل أن يقول ببرود:

— ألم أشرحها لك؟

ترددت سارة.

— نعم... لكن أردت فقط أن أتأكد حتى لا أخطئ.

تنهد بضيق، ثم توقف عن الكتابة.

— سارة... حاولي أن تعتمدي على نفسك أكثر.

لن أكون بجانبك في كل مرة.

ساد الصمت للحظات.

تفاجأت من نبرة صوته.

لم يكن هذا أيمن الذي عرفته خلال الأيام الماضية.

خفضت رأسها قليلًا.

— حسنًا... سأحاول.

عادت إلى مكتبها وهي تشعر بشيء من الانزعاج.

لم تفهم سبب تغيره المفاجئ.

هل أخطأت في شيء؟

أم أن الأمر لا علاقة له بها؟

ألقت نظرة سريعة نحوه.

كان ما يزال يحدق في شاشة حاسوبه، لكن ملامحه بدت متجهمة على غير عادته.

في تلك اللحظة، لم تكن سارة تعلم أن هذا الصباح سيكون بداية يوم مختلف تمامًا عن بقية أيامها في المكتب.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • انه أخ المدير   الفصل 30 البداية

    حاولت سارة تهدئتها وتغيير الموضوع، فقالت وهي تنهض من مكانها: — أنا جائعة... لنذهب لتناول الغداء. نظرت إليها ريم نظرة باردة. كانت تعرف جيدًا أن سارة تحاول إنهاء الحديث والهروب من الموضوع، لكنها لم ترغب في الاستمرار في الجدال. — حسنًا، هيا بنا. خرجتا من المكتب واتجهتا نحو المصعد، ثم نزلتا إلى الطابق الأرضي وتوجهتا إلى مطعم صغير يقع بجانب البناية. جلستا إلى إحدى الطاولات وطلبتا وجبتيهما. حاولت سارة أن تتحدث في مواضيع أخرى، لكن ريم بقيت شاردة، وكأن شيئًا ما لا يزال يشغل تفكيرها. وبعد أن بدأتا تناول الطعام، قالت ريم فجأة: — لكن اعتذاره... رفعت سارة عينيها إليها. — ماذا عنه؟ وضعت ريم شوكتها جانبًا وقالت بانزعاج: — لا أفهم كيف يستطيع أن يتصرف بهذه الطريقة. قال «آسف» وكأن الكلمة وحدها تمحو كل شيء! — لكنه اعتذر لكِ بالفعل. — نعم، لكنه لم يشرح شيئًا. لماذا قال ما قاله أصلًا؟ ولماذا غادر بهذه السرعة؟ لو كان صادقًا فعلًا، لبقي وانتظر ردي. تنهدت سارة. — ربما كان يريد فقط أن يعتذر، ولم يرغب في إجبارك على الحديث معه. — لا، لا... هناك شيء آخر. نظرت إليها سارة باستغرا

  • انه أخ المدير   الفصل 29 الفضول

    ..... استيقظت سارة في الصباح وهي تشعر بخفة لم تعهدها منذ فترة. كانت ابتسامتها لا تزال عالقة على وجهها، وكأن آخر كلمات أشرف قبل النوم بقيت ترافقها حتى الصباح. اختارت فستانها الأزرق، ذلك الفستان الذي غالبًا ما ترتديه عندما تكون في مزاج جيد، وانتعلت حذاءها الجلدي، ثم جمعت شعرها على شكل ذيل حصان. وقفت أمام المرآة للحظات. كان وجهها مشرقًا على غير عادته، وعيناها تحملان شيئًا من الحيوية. ابتسمت لنفسها قبل أن تغادر. في طريقها إلى العمل، توقفت عند المخبزة التي تمر بها عادة، واشترت قطعة كعك صغيرة وعلبة عصير معلب. لم تكن تملك وقتًا لتناول فطور حقيقي، لكنها شعرت أن صباحها يستحق بداية مختلفة. وصلت إلى المكتب في وقت مبكر، حتى إنها توقعت أن تجد المكان شبه فارغ كعادته. لكن ما إن دخلت حتى فوجئت بوجود أحدهم. توقفت عند الباب للحظة. كان أيمن هناك. رفع رأسه عندما سمع صوت الباب، ونظر إليها. تجمدت سارة قليلًا. أيمن؟ لقد كان من النادر أن يصل قبلها، بل كان في العادة من آخر الموظفين الذين يدخلون المكتب. تقدمت بضع خطوات وهي لا تزال تنظر إليه باستغراب. — صباح الخير. أجابها أيمن بهدوء: — صباح ا

  • انه أخ المدير   الفصل 28 جرأة

    أما هي، فلم تشعر بشيء. كانت منشغلة بأشرف، وباللحظة البسيطة التي تجمعهما... بينما ظلت تلك النظرات معلقة بهما، باردة وغامضة، وكأن صاحبها لم يكن راضيًا تمامًا عما يراه. كانت ليلى هي التي تراقبهما من زاوية المطعم. كانت تجلس إلى طاولة مع صديقتيها، وقد وصلت إلى المكان قبل سارة وأشرف بوقت كافٍ. كانت تتحدث معهما وتحاول متابعة الحديث، لكن عينيها كانتا تعودان بين لحظة وأخرى إلى الطاولة المقابلة. اشتعل قلبها بنار الغيرة. فهي لم تستطع بعد ابتلاع مرارة تفوق سارة السريع في العمل، ولا قدرتها على إثبات نفسها وذكائها في فترة قصيرة، والآن جاء ما هو أسوأ بالنسبة إليها. سارة تجلس أمام الفتى الذي يعجبها. أشرف. الشخص الذي طالما حاولت التودد إليه كلما صادفته في المبنى الذي يسكنان فيه، لكنه لم يمنحها في كل مرة سوى تحية قصيرة وابتسامة عابرة. أما الآن، فكان يجلس أمام سارة بكل راحة، يتحدث معها ويضحك، وهي تبدو سعيدة إلى جواره. كانت عينا ليلى تكادان تخترقان الطاولة من شدة الغيظ. حاولت أن تشارك صديقتيها الحديث، لكن عقلها ظل طوال العشاء معهما. قالت إحدى صديقتيها: — ما رأيك يا ليلى، هل نذهب في نهاية ال

  • انه أخ المدير   الفصل 27 الجدة

    بينما بقي أشرف يسير خطوتين أمامها قبل أن ينتبه إلى أنها لم تعد بجانبه. التفت إليها، فوجدها واقفة في مكانها والهاتف على أذنها، وقد تبدلت ملامحها قليلًا. — هل كل شيء بخير؟ رفعت سارة يدها إشارةً له بأن ينتظر، ثم عادت للاستماع إلى والدها. شعرت سارة بالفضول. — خبر؟ ما هو يا أبي؟ قال والدها بعد لحظة صمت: — هل تتذكرين جدتك قبل وفاتها؟ كانت قد تركت قطعة أرض للأحفاد. عقدت سارة حاجبيها وهي تحاول استرجاع التفاصيل. — أجل، أتذكرها. — لقد وضعتها أنا وعمك للبيع منذ عدة أشهر. كان طارق، ابن عمك، يحتاج إلى بعض المال، ففكرنا في بيعها على أن يستفيد جميع الأحفاد من نصيبهم. هزت سارة رأسها، رغم أن والدها لا يستطيع رؤيتها. — جيد... وماذا حدث بعد ذلك؟ ابتسم والدها من الطرف الآخر قبل أن يقول: — لقد بيعت أخيرًا. اتسعت عينا سارة. — حقًا؟ — نعم. أخذ الأمر وقتًا طويلًا، لأن بيعها لم يكن سهلًا بسبب موقعها، لكننا وجدنا المشتري أخيرًا وانتهى الأمر. شعرت سارة بفرحة مفاجئة. تابع والدها: — لذلك نفذنا وصية جدتك وقسمنا المبلغ بالتساوي بين جميع الأحفاد. وسأرسل لكِ نصيبك من المبلغ.

  • انه أخ المدير   الفصل 26 تعديل

    كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية. "نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..." توقفت سارة عن التنفس للحظة. واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن. عرض عمل؟ شعرت بالحرج فورًا. لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ. أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل. جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا. الآن فهمت. لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة. كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح. وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا. ثم جاء خبر الرفض. وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ. تنهدت سارة. ــ مسكين... قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها. لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله. هل تسأل عنه؟ لا. فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتع

  • انه أخ المدير   الفصل 25 الرسالة

    بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن. كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم. ربما بالغت قليلًا. لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح. بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه. توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته: ــ عودوا إلى عملكم. لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع. عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه. تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض: ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني. نظرت إليها سارة وقالت: ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته. أومأت ريم برأسها. ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله. ثم تنهدت وأضا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status