Share

الفصل 5 صدفة

Penulis: Mymira
last update Tanggal publikasi: 2026-07-19 07:56:01

خرجت سارة من المصعد بخطوات بطيئة.

كان أشرف ينتظرها أمام الباب الزجاجي للمبنى، يراقب المارة دون أن يشعر بأنها أصبحت خلفه.

استدار عندما سمع وقع خطواتها.

ابتسم ابتسامة عفوية لم تستطع الأيام أن تمحوها.

— كنت أخشى أن تهربي.

ابتسمت سارة بخجل وهي تشيح بنظرها.

— فكرت في ذلك فعلًا.

ضحك بخفة.

— ما زلتِ كما أنتِ... تهربين كلما ارتبكتِ.

رفعت رأسها تنظر إليه.

كان يبدو مختلفًا.

أكثر نضجًا.

ملامحه أصبحت أكثر رجولة، وملابسه أكثر أناقة مما اعتادت أن تراه أيام الجامعة.

أما هو، فلم يتوقف عن النظر إليها.

كانت ملامحها قد ازدادت هدوءًا، وأصبحت نظرتها أكثر ثقة.

لم تعد تلك الطالبة التي كانت تركض بين قاعات الجامعة وهي تحمل كتبها بين ذراعيها.

ساد الصمت بينهما للحظات.

لم يكن صمتًا محرجًا...

بل صمت شخصين يعرف كل منهما الآخر أكثر مما ينبغي.

قطع أشرف الصمت قائلًا:

— اشتقت إليك.

خفضت سارة بصرها.

كانت تتمنى ألا يقولها بهذه السرعة.

لأنها كانت تعرف أن قلبها سيضعف.

قالت بصوت خافت:

— وأنا أيضًا...

لكن الحياة لا تتوقف عند الاشتياق.

نظر إليها طويلًا.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

— يبدو أنك أصبحتِ أكثر قوة.

تنهدت.

— الحياة أجبرتني على ذلك.

بدأ الاثنان يسيران ببطء بمحاذاة المبنى.

لم يكن لأي منهما وجهة محددة.

كانا فقط يحاولان تعويض أشهر طويلة من الغياب.

سألها أشرف:

— متى جئتِ إلى المدينة؟

— قبل يومين.

— ولماذا لم تخبريني؟

توقفت قليلًا قبل أن تجيب.

— لأننا لم نكن نتحدث.

ساد الصمت مرة أخرى.

كان يعرف أنها محقة.

هو أيضًا لم يحاول كسر المسافة بينهما بعد آخر خلاف.

قال وهو ينظر أمامه:

— اتصلت بك أكثر من مرة.

ابتسمت ابتسامة حزينة.

— أعرف...

— لماذا كنتِ تتجاهلينني؟

تنهدت.

— لأنني كنت أخاف.

نظر إليها باستغراب.

— تخافين مني؟

هزت رأسها بالنفي.

— لا... أخاف أن أعود إلى النقطة نفسها.

توقفت عن السير.

ثم أكملت بهدوء:

— كنا نحب بعضنا يا أشرف...

ولا أظن أن هذا تغير.

لكننا كنا نتشاجر أكثر مما نتفاهم.

كل مرة كنا نختلف فيها، كنت أشعر أننا نبتعد أكثر.

خفض أشرف رأسه.

كان يتذكر كل تلك الخلافات الصغيرة التي كانت تكبر بلا سبب.

قال بعد لحظات:

— كنت أعتقد أن الزواج سيحل كل شيء.

ابتسمت سارة ابتسامة باهتة.

— وأنا كنت أعتقد أنه سيزيد الأمور تعقيدًا.

رفع عينيه إليها.

— وما زلتِ تفكرين بالطريقة نفسها؟

أخذت نفسًا عميقًا.

— نعم.

أنا في بداية حياتي يا أشرف.

انتظرت هذه الفرصة أشهرًا طويلة.

لا أريد أن أضيعها.

أريد أن أتعلم.

أن أعمل.

أن أبني نفسي.

بعدها فقط سأفكر في الزواج.

نظر إليها بإعجاب.

كان يعرف هذا الجانب فيها.

منذ أيام الجامعة وهي تتحدث عن حلمها بأن تصبح امرأة ناجحة قبل أي شيء آخر.

ابتسم وقال:

— لهذا السبب أحببتك.

رفعت رأسها نحوه باستغراب.

أكمل وهو يبتسم:

— لأنك عنيدة...

ولأنك عندما تؤمنين بشيء لا يستطيع أحد تغيير رأيك.

ضحكت لأول مرة منذ بداية اللقاء.

ضحكة صغيرة...

لكنها كانت كافية لتعيد إلى ذاكرته عشرات المواقف التي جمعتهما في الجامعة.

قالت وهي تنظر إلى الساعة:

— يجب أن أعود.

رفع حاجبيه.

— بهذه السرعة؟

— الطريق إلى البيت طويل.

أومأ برأسه متفهمًا.

ثم قال بهدوء:

— أنا سعيد جدا

نظرت إليه للحظات.

ثم ابتسمت.

قال وهو يتراجع خطوة إلى الخلف:

— اعتني بنفسك يا سارة.

— وأنت أيضًا.

راقبته حتى ابتعد بين المارة.

ولم تشعر بنفسها إلا وهي تبتسم.

كانت تعلم أن لقاء اليوم أعاد إلى قلبها مشاعر حاولت دفنها طويلًا.

لكنها كانت تعلم أيضًا...

أن قلبها هذه المرة لن يقود قراراتها.

أما عقلها...

فقد اتخذ قراره منذ أن وطأت قدماها هذه المدينة.

العمل أولًا...

وكل شيء آخر سيأتي في وقته.

وصلت سارة إلى غرفتها وهي لا تزال شاردة الذهن.

أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه لثوانٍ.

ما حدث اليوم كان أكثر مما يستطيع قلبها استيعابه.

كانت تظن أن انتقالها إلى هذه المدينة سيكون بداية جديدة، بعيدة عن كل ما يربطها بالماضي.

لكن الماضي وجدها بنفسه.

تنهدت وهي خلعت حذاءها، ثم جلست على حافة السرير.

أخرجت هاتفها من حقيبتها.

كانت تنظر إلى اسم أشرف في سجل المكالمات.

آخر اتصال بينهما كان ظهر اليوم.

ابتسمت دون شعور.

لم تكن تتوقع أنها ستراه بعد ساعات فقط.

...

في الجهة الأخرى من المدينة، كان أشرف يقف في شرفة شقته، يحمل كوبًا من القهوة، وعيناه معلقتان بأضواء المدينة.

كان هو الآخر عاجزًا عن استيعاب ما حدث.

لم يتخيل يومًا أن يلتقي سارة صدفة داخل المبنى الذي يعمل فيه.

أخرج هاتفه أكثر من مرة.

كان يريد الاتصال بها.

ثم يتراجع.

لا يريد أن يضغط عليها.

لكنه أيضًا لم يكن قادرًا على الانتظار.

في النهاية ضغط زر الاتصال.

رن الهاتف.

نظرت سارة إلى الشاشة.

"أشرف".

أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تجيب.

— ألو...

جاءها صوته هادئًا هذه المرة.

— هل أيقظتك؟

ابتسمت.

— لا... كنت مستيقظة.

ساد بينهما صمت قصير.

قال أشرف وهو يضحك بخفة:

— غريب...

بعد كل الكلام الذي كنا نقوله قديمًا، أصبحنا لا نعرف من أين نبدأ.

ضحكت هي الأخرى.

— صحيح.

قال بعد لحظة:

— هل وصلتِ إلى البيت؟

ترددت قليلًا.

ثم أجابت:

— نعم... وصلت منذ قليل.

لم يسألها أين تسكن.

ولم تخبره هي.

قال بصوت مليء بالحنين:

— عندما رأيتك في المصعد... شعرت وكأن السنوات الماضية اختفت.

أغمضت سارة عينيها.

— وأنا أيضًا.

لكنها سرعان ما غيرت الموضوع.

— كيف تسير أمور عملك؟

بدأ يحدثها عن عمله، وعن ضغط المشاريع، وعن المسؤوليات الجديدة التي أصبحت على عاتقه.

وكانت تستمع إليه كما كانت تفعل أيام الجامعة.

لم تشعر بالوقت.

ضحكا على مواقف قديمة عاشاها في الكلية.

وتذكرا أحد الأساتذة الذي كان يخطئ دائمًا في نطق أسماء الطلبة.

لأول مرة منذ أشهر...

ضحكت سارة من قلبها.

قال أشرف بعد لحظة هادئة:

— اشتقت لسماع ضحكتك.

ساد الصمت.

خفضت سارة نظرها.

كانت تعرف أن مجرد سماع هذه الجملة قد يعيدها إلى الماضي.

لذلك اكتفت بابتسامة صامتة.

تنحنح أشرف ثم قال:

— سارة...

— نعم؟

— هل يمكن أن أراك مرة أخرى؟

لم تجب مباشرة.

انتظر بصبر.

قال بسرعة وكأنه يخشى أن ترفض:

— لا أقصد الآن... ولا أريد أن أزعجك.

لكن... ما رأيك في نهاية الأسبوع؟

نجلس ساعة واحدة فقط.

نشرب قهوة ونتحدث.

شعرت سارة بالتردد.

كانت تعرف أنها يجب أن تضع مسافة بينهما.

لكنها كانت تعرف أيضًا أنها تريد رؤيته.

قالت بعد تفكير:

— نهاية الأسبوع مناسبة.

تنفس أشرف براحة.

— إذن سأترك لك اختيار المكان.

ابتسمت.

— سأتصل بك عندما أنتهي من عملي يوم الجمعة.

— اتفقنا.

ساد الصمت مرة أخرى.

هذه المرة كان صمتًا مريحًا.

قال أشرف بصوت منخفض:

— تصبحين على خير يا سارة.

ابتسمت وهي تنظر من نافذة غرفتها إلى أضواء المدينة.

— وأنت أيضًا... تصبح على خير.

أنهت المكالمة.

وضعت الهاتف على الوسادة بجانبها.

ثم نظرت إلى السقف طويلًا.

كانت تعرف أنها مازالت تحب أشرف كما في السابق...

لكنها كانت تعرف أيضًا أن قلبها هذه المرة لن يكون صاحب القرار.

فالطريق الذي اختارته لنفسها بدأ للتو...

ولم تكن مستعدة لأن تسمح لأي شيء بأن يبعدها عنه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • انه أخ المدير   الفصل 30 البداية

    حاولت سارة تهدئتها وتغيير الموضوع، فقالت وهي تنهض من مكانها: — أنا جائعة... لنذهب لتناول الغداء. نظرت إليها ريم نظرة باردة. كانت تعرف جيدًا أن سارة تحاول إنهاء الحديث والهروب من الموضوع، لكنها لم ترغب في الاستمرار في الجدال. — حسنًا، هيا بنا. خرجتا من المكتب واتجهتا نحو المصعد، ثم نزلتا إلى الطابق الأرضي وتوجهتا إلى مطعم صغير يقع بجانب البناية. جلستا إلى إحدى الطاولات وطلبتا وجبتيهما. حاولت سارة أن تتحدث في مواضيع أخرى، لكن ريم بقيت شاردة، وكأن شيئًا ما لا يزال يشغل تفكيرها. وبعد أن بدأتا تناول الطعام، قالت ريم فجأة: — لكن اعتذاره... رفعت سارة عينيها إليها. — ماذا عنه؟ وضعت ريم شوكتها جانبًا وقالت بانزعاج: — لا أفهم كيف يستطيع أن يتصرف بهذه الطريقة. قال «آسف» وكأن الكلمة وحدها تمحو كل شيء! — لكنه اعتذر لكِ بالفعل. — نعم، لكنه لم يشرح شيئًا. لماذا قال ما قاله أصلًا؟ ولماذا غادر بهذه السرعة؟ لو كان صادقًا فعلًا، لبقي وانتظر ردي. تنهدت سارة. — ربما كان يريد فقط أن يعتذر، ولم يرغب في إجبارك على الحديث معه. — لا، لا... هناك شيء آخر. نظرت إليها سارة باستغرا

  • انه أخ المدير   الفصل 29 الفضول

    ..... استيقظت سارة في الصباح وهي تشعر بخفة لم تعهدها منذ فترة. كانت ابتسامتها لا تزال عالقة على وجهها، وكأن آخر كلمات أشرف قبل النوم بقيت ترافقها حتى الصباح. اختارت فستانها الأزرق، ذلك الفستان الذي غالبًا ما ترتديه عندما تكون في مزاج جيد، وانتعلت حذاءها الجلدي، ثم جمعت شعرها على شكل ذيل حصان. وقفت أمام المرآة للحظات. كان وجهها مشرقًا على غير عادته، وعيناها تحملان شيئًا من الحيوية. ابتسمت لنفسها قبل أن تغادر. في طريقها إلى العمل، توقفت عند المخبزة التي تمر بها عادة، واشترت قطعة كعك صغيرة وعلبة عصير معلب. لم تكن تملك وقتًا لتناول فطور حقيقي، لكنها شعرت أن صباحها يستحق بداية مختلفة. وصلت إلى المكتب في وقت مبكر، حتى إنها توقعت أن تجد المكان شبه فارغ كعادته. لكن ما إن دخلت حتى فوجئت بوجود أحدهم. توقفت عند الباب للحظة. كان أيمن هناك. رفع رأسه عندما سمع صوت الباب، ونظر إليها. تجمدت سارة قليلًا. أيمن؟ لقد كان من النادر أن يصل قبلها، بل كان في العادة من آخر الموظفين الذين يدخلون المكتب. تقدمت بضع خطوات وهي لا تزال تنظر إليه باستغراب. — صباح الخير. أجابها أيمن بهدوء: — صباح ا

  • انه أخ المدير   الفصل 28 جرأة

    أما هي، فلم تشعر بشيء. كانت منشغلة بأشرف، وباللحظة البسيطة التي تجمعهما... بينما ظلت تلك النظرات معلقة بهما، باردة وغامضة، وكأن صاحبها لم يكن راضيًا تمامًا عما يراه. كانت ليلى هي التي تراقبهما من زاوية المطعم. كانت تجلس إلى طاولة مع صديقتيها، وقد وصلت إلى المكان قبل سارة وأشرف بوقت كافٍ. كانت تتحدث معهما وتحاول متابعة الحديث، لكن عينيها كانتا تعودان بين لحظة وأخرى إلى الطاولة المقابلة. اشتعل قلبها بنار الغيرة. فهي لم تستطع بعد ابتلاع مرارة تفوق سارة السريع في العمل، ولا قدرتها على إثبات نفسها وذكائها في فترة قصيرة، والآن جاء ما هو أسوأ بالنسبة إليها. سارة تجلس أمام الفتى الذي يعجبها. أشرف. الشخص الذي طالما حاولت التودد إليه كلما صادفته في المبنى الذي يسكنان فيه، لكنه لم يمنحها في كل مرة سوى تحية قصيرة وابتسامة عابرة. أما الآن، فكان يجلس أمام سارة بكل راحة، يتحدث معها ويضحك، وهي تبدو سعيدة إلى جواره. كانت عينا ليلى تكادان تخترقان الطاولة من شدة الغيظ. حاولت أن تشارك صديقتيها الحديث، لكن عقلها ظل طوال العشاء معهما. قالت إحدى صديقتيها: — ما رأيك يا ليلى، هل نذهب في نهاية ال

  • انه أخ المدير   الفصل 27 الجدة

    بينما بقي أشرف يسير خطوتين أمامها قبل أن ينتبه إلى أنها لم تعد بجانبه. التفت إليها، فوجدها واقفة في مكانها والهاتف على أذنها، وقد تبدلت ملامحها قليلًا. — هل كل شيء بخير؟ رفعت سارة يدها إشارةً له بأن ينتظر، ثم عادت للاستماع إلى والدها. شعرت سارة بالفضول. — خبر؟ ما هو يا أبي؟ قال والدها بعد لحظة صمت: — هل تتذكرين جدتك قبل وفاتها؟ كانت قد تركت قطعة أرض للأحفاد. عقدت سارة حاجبيها وهي تحاول استرجاع التفاصيل. — أجل، أتذكرها. — لقد وضعتها أنا وعمك للبيع منذ عدة أشهر. كان طارق، ابن عمك، يحتاج إلى بعض المال، ففكرنا في بيعها على أن يستفيد جميع الأحفاد من نصيبهم. هزت سارة رأسها، رغم أن والدها لا يستطيع رؤيتها. — جيد... وماذا حدث بعد ذلك؟ ابتسم والدها من الطرف الآخر قبل أن يقول: — لقد بيعت أخيرًا. اتسعت عينا سارة. — حقًا؟ — نعم. أخذ الأمر وقتًا طويلًا، لأن بيعها لم يكن سهلًا بسبب موقعها، لكننا وجدنا المشتري أخيرًا وانتهى الأمر. شعرت سارة بفرحة مفاجئة. تابع والدها: — لذلك نفذنا وصية جدتك وقسمنا المبلغ بالتساوي بين جميع الأحفاد. وسأرسل لكِ نصيبك من المبلغ.

  • انه أخ المدير   الفصل 26 تعديل

    كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية. "نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..." توقفت سارة عن التنفس للحظة. واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن. عرض عمل؟ شعرت بالحرج فورًا. لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ. أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل. جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا. الآن فهمت. لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة. كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح. وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا. ثم جاء خبر الرفض. وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ. تنهدت سارة. ــ مسكين... قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها. لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله. هل تسأل عنه؟ لا. فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتع

  • انه أخ المدير   الفصل 25 الرسالة

    بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن. كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم. ربما بالغت قليلًا. لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح. بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه. توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته: ــ عودوا إلى عملكم. لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع. عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه. تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض: ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني. نظرت إليها سارة وقالت: ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته. أومأت ريم برأسها. ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله. ثم تنهدت وأضا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status