إيفلينأدار المفتاح بنقرة خافتة، صوتٌ ابتلعه ذلك الصوت الذي جمّد إيفلين في مكانها وسط الردهة. لم يكن التلفاز كما ظنّت.بل كان صوتاً منخفضاً إيقاعياً رطباً، تتخلله أنفاسٌ حادة متقطعة عرفتها جيداً. أنفاسه.انزلقت حقيبتها الليلية من أصابعها الخدرة، فارتطمت بصمت على الأرضية الخشبية. كانت حالة طوارئ في العيادة — مريض في أزمة — قد أبقتها حتى الثالثة فجراً. أرسلت له رسالة عن ذلك. “أعمل حتى وقت متأخر. أتمنى لو كنتُ معك.”أرسل لها قلباً، وكادت تُغري أحد زملائها ليحلّ محلها. فبعد كل شيء، كان من المفترض أن تكون هذه الليلة عشاء خطوبتهما. فكّرت في العشاء المؤجّل حين التقط الخاتم الضوء المعقّم لممر البيت فلمع.والآن، بدا ذلك الخاتم كوصمة معدنية باردة.شدّها الصوت إلى الأمام كالفراشة نحو اللهب، رغم أنها عرفت ما ينتظرها. كانت تسمع الآن الأنين — صوتٌ ناعم حادٌّ ملأ أذنيها.ارتفع الغثيان إلى حلقها حين ألقت نظرة خاطفة على الأرضية التي مسحتها بالأمس. باب غرفة نومهما كان موارباً. رأت إيفلين كعباً أسود مرمياً وبلوزة حرير زرقاء فاتحة، كومةً على الأرض كجلدٍ منسلخ.دقّ قلبها بعنف وهي تتقدم رويداً، ظهرها ملتصق
Last Updated : 2026-06-05 Read more