تلاشى الضياء الفلكي الأول من فضاء البهو، مخلفاً وراءه سكوناً أثقل من حجر المقابر القديمة، ووميضاً أحمر قسرياً انبعث من السطر الثاني لـ "كتاب تحوت" الأسطوري. وقف الأمير "خع إم واست" وصدره يرتفع ويهبط بأنفاس لاهفة استقرت في أعماق عروقه كالنار المتقدة. لم تكن طاقة السطر الأول سوى قشرة واهية تحرس اللباب الملعون، بينما بدا السطر الثاني وكأنه شريان ينبض بدم أسود مشع، يتطلب لفك رموزه نبضاً بشرياً حياً يمتزج تماماً بغياهب الأثير. كان الأمير يدرك بقوته العقلية وصلابته أن كل خطوة يخطوها في هذا المحراب تقربه من الخلود المطلق، لكنها في الوقت ذاته تفرز حول عنقه قيوداً ناعمة من الشهوة والغواية المحرمة التي صاغتها الساحرة "تابوبو". تحركت تابوبو بنعومة بالغة تسرق الألباب، وتمايل خصرها النحيل بانسيابية قاتلة جعلت ثوبها الحريري الأسود الشفاف يداعب بشرتها الصافية، مبرزاً مفاتن قوامها المصري الفاتن ومبرزاً أدق تفاصيل جسدها المثير والأخّاذ الذي صِيغ ليكون فتنة تبيد عقول الحكماء والملوك الشجعان. اقتربت منه حتى كادت أنفاسها الساخنة المعطرة بالمسك الأسود النادر تلامس وجنته البرونزية، ورفعت عينيها الواسعتين
آخر تحديث : 2026-06-14 اقرأ المزيد