أصرّ كرم على الجلسة المنفردة مع نور في اليوم الذي تلا جلستي الثانية، وكان في إصراره شيء يشبه ما يكون في صوت الشخص الذي قرّر شيئاً ولا ينتظر مناقشة. قلتُ له فقط: "أخبريني كيف كانت." قال: "سأُخبرك." انتظرتُه في البرج، في مكتبي الصغير الذي أصبحتُ أعرف فيه ترتيب كل شيء ووزن كل ضوء يأتي من نافذته. عملتُ على ملفات الوقف بالتوازي مع انتظاري، وكان في هذا التوازي شيء جديد أيضاً: قدرة على الاستمرار حين يكون جزء من ذهني في مكان آخر. جاء كرم بعد ثلاث ساعات ونصف، دخل المكتب وجلس على الكرسي المقابل لي دون أن يقول شيئاً في البداية. لاحظتُ في وجهه تعباً من النوع الذي يُشبه تعبي حين خرجتُ من جلستي الأولى مع نور: إرهاق التفكير في النفس. "كيف كانت؟" "أصعب مما توقّعتُ. طرحت عليّ أسئلة لم يسألها أحد من قبل." "مثل ماذا؟" توقف لحظة. "سألتني ماذا أريد أن يكون عليه اسم كرم الغريب بعد خمس سنوات في نظر من يعرفونه. ليس اسم الشركة، اسمه هو." نظر نحوي. "لم أجد جواباً جاهزاً. وأدركتُ أنني كنتُ طوال حياتي أبني على سمعة والدي، سواء بالهروب منها أو بمحاولة تجاوزها، لكنني لم أفكر يوماً بما أريد أن أبنيه بمعزل عن
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-12 อ่านเพิ่มเติม