บททั้งหมดของ خلف قناع الصمت: บทที่ 111 - บทที่ 120

198

الثقة التي لا تعرف حدودها

أصرّ كرم على الجلسة المنفردة مع نور في اليوم الذي تلا جلستي الثانية، وكان في إصراره شيء يشبه ما يكون في صوت الشخص الذي قرّر شيئاً ولا ينتظر مناقشة. قلتُ له فقط: "أخبريني كيف كانت." قال: "سأُخبرك." انتظرتُه في البرج، في مكتبي الصغير الذي أصبحتُ أعرف فيه ترتيب كل شيء ووزن كل ضوء يأتي من نافذته. عملتُ على ملفات الوقف بالتوازي مع انتظاري، وكان في هذا التوازي شيء جديد أيضاً: قدرة على الاستمرار حين يكون جزء من ذهني في مكان آخر. جاء كرم بعد ثلاث ساعات ونصف، دخل المكتب وجلس على الكرسي المقابل لي دون أن يقول شيئاً في البداية. لاحظتُ في وجهه تعباً من النوع الذي يُشبه تعبي حين خرجتُ من جلستي الأولى مع نور: إرهاق التفكير في النفس. "كيف كانت؟" "أصعب مما توقّعتُ. طرحت عليّ أسئلة لم يسألها أحد من قبل." "مثل ماذا؟" توقف لحظة. "سألتني ماذا أريد أن يكون عليه اسم كرم الغريب بعد خمس سنوات في نظر من يعرفونه. ليس اسم الشركة، اسمه هو." نظر نحوي. "لم أجد جواباً جاهزاً. وأدركتُ أنني كنتُ طوال حياتي أبني على سمعة والدي، سواء بالهروب منها أو بمحاولة تجاوزها، لكنني لم أفكر يوماً بما أريد أن أبنيه بمعزل عن
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-12
อ่านเพิ่มเติม

جنباً إلى جنب

جلسنا أمام نور، كرم وأنا، جنباً إلى جنب لا مقابل بعضنا. طلبت هي هذا الترتيب حين دخلنا، قالت ببساطة: "في المفاوضات، كيف يجلس الطرفان مع بعضهما يُخبر الطرف الآخر بأشياء كثيرة. تعلّموا أن تجلسوا جنباً إلى جنب دائماً عند أي طرف ثالث، حتى لو كان ذلك الطرف هي أنا." "قرأتُ القائمتَين اللتَين كتبتماهما منفصلَين. والآن أريد أن تحدّثاني عمّا لاحظتموه حين قارنتما بينهما." "قارنّا مساء أمس." قال كرم. "ولاحظنا أن قائمة ما لن نتفاوض عليه كانت متطابقة تقريباً. لكن قائمة ما نستطيع التنازل عنه كانت مختلفة، وهذا كان أصعب." "كيف اختلفت؟" "أنا كنتُ مستعداً للتنازل عن بعض المواقف المالية والتجارية." قال كرم. "شام كانت أكثر صرامة في ذلك لكنها مستعدة لمرونة أكثر في مسائل العلاقة مع المجموعة على المدى البعيد." "وهل تفهمان سبب هذا الاختلاف؟" نظرت نحوي أولاً. "أعتقد أنني أرى الخطر في استمرار العلاقة بشكل مختلف عن كرم. هو يفكّر في كل جولة كصفقة منفصلة. أنا أفكّر في كل جولة كخطوة في مسار طويل." "وأنت؟" نظرت نور نحو كرم. "شام محقّة في تحليلها لطريقة تفكيري." أجاب بصدق. "اعتدتُ في العمل التجاري أن أُقيّم ك
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-12
อ่านเพิ่มเติม

مجرد يوسف

أرسل يوسف رسالة قصيرة في الصباح الباكر ليوم الأحد: "اليوم أول يوم في الجامعة. لستُ متأكداً إن كنتُ يجب أن أُخبر أحداً بهذا أم لا." أجبتُه فوراً: "يجب أن تُخبر. وأنا أريد أن أسمع عنه حين تعود." جاء الرد: "موافق." أغلقتُ الهاتف وأنا أبتسم. هذا التردد الصغير في رسالته، عدم يقينه إن كانت هذه الأشياء البسيطة تستحق المشاركة، كان يُذكّرني بمن دخل علينا قبل أشهر بعيون تبحث عن باب خروج في كل غرفة يجلس فيها. الشخص الذي يُرسل رسالة يسأل فيها إن كان ينبغي له أن يُخبر أحداً بيومه الأول في الجامعة هو شخص بدأ يُصدّق أن ثمة من يُريد أن يعرف. في منتصف النهار جاء كرم إلى مكتبي يحمل ملفاً. "نور تقول إننا جاهزون للخطوة التالية. تُريد أن نُحدّد موعداً للقاء غير رسمي مع أحد ممثلي مجموعة القاهرة، بمعزل عن الاجتماع الرسمي الذي عُقد من قبل. تقول إن هذا النوع من اللقاءات غير الرسمية وبلا جدول أعمال معلَن يكشف عن الطرف الآخر أكثر مما يكشفه أي اجتماع مُهيَّأ." "ومتى؟" "الأسبوع القادم. وتُريد أن يكون في مكان اخترناه نحن." "منطقي." قلتُ. "الطرف الذي يختار المكان يحمل ثقة لا يحملها من يقبل مكان الآخر." نظر
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-12
อ่านเพิ่มเติม

طارق المصري

اخترنا مقهى هادئاً في حي تجاري راقٍ من أحياء دبي، المكان الذي اقترحته أنا، والذي أعرفه منذ زيارات مع أمي في وقت لم يكن فيه كل هذا. المقهى يفتح مبكراً، يملأه في الصباح أناس يعملون وحدهم أمام شاشاتهم ولا يلتفتون إلى من حولهم. مكان لا يُلاحَظ فيه أحد. وصل الرجل قبلنا بخمس دقائق، جلس عند الطاولة التي اتفقنا عليها كأنه يجلس هناك كل يوم. اسمه كما عرّف به نفسه حين اتصل بنا عبر وسيط نور: طارق المصري، في الخمسينيات من عمره، جاء وحده تماماً كما طلبنا. جلسنا. لم تكن نور معنا، طلبت هي ذلك: "اللقاء الأول غير الرسمي يجب أن يكون بيننا وبينهم فقط. أي وسيط يغيّر الديناميكية." "أقدّر أنكم اخترتم المكان." قال طارق. "يُشير إلى أنكم وصلتم بثقة لا بحذر." "الثقة والحذر ليسا متناقضَين." قلتُ. نظر إليّ لثانية. "صحيح." "وأنت؟ ماذا تريد من هذا اللقاء؟" سأل كرم مباشرةً. "أريد أن أفهم من أنتما فعلاً. الناس الذين يفعلون ما فعلتموه في الأسابيع الأخيرة إما ساذجون بشكل خطير، أو يحملون شيئاً أعمق مما يبدو على السطح. وأنا لا أعتقد أنكم سُذَّج." "وما الذي رأيتَه على السطح؟" "رأيتُ امرأة تقف أمام الكاميرات وتقول
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-12
อ่านเพิ่มเติม

جاءت أول امرأة

أرسلت ريم الرسالة في صباح الخميس: "جاءت أول امرأة إلى بيت العتبة اليوم." قرأتُ الجملة مرتَين. وضعتُ الهاتف على الطاولة، أخذتُ نفساً، ثم أخذتُ نفساً آخر. وكانت في هذَين النَّفَسَين شيء يشبه تفريغ ثقل احتجزتُه داخلي منذ وقت لا أعرف متى بدأ بالضبط. أجبتُها بسؤال واحد: "كيف كانت؟" جاء الرد بعد دقائق: "جاءت امرأة في منتصف العمر، قالت إنها سمعت عن الوقف من إحدى نساء الحي. لم تقل الكثير في البداية. جلسنا في الفناء بجانب النافورة وشربنا قهوة. وبعد نصف ساعة بدأت تتكلم. قضيتُ معها ساعتَين. في النهاية قالت شيئاً واحداً: شكراً لأنكم لم تسألوني أسئلة كثيرة في البداية." قرأتُها لمرة ثالثة. ثم رفعتُ الهاتف واتصلتُ بريم. "ريم، كيف شعرتِ أنتِ؟" "شعرتُ بشيء لا أعرف كيف أُسمّيه. كأن شيئاً في غرفة انتظار طويلة فُتح أخيراً." توقفت. "حين خرجت المرأة، جلستُ في نفس المكان الذي جلست فيه وحدي، ونظرتُ إلى الفناء، وفكّرتُ في نجلاء. وفكّرتُ أنها كانت ستبكي." "أخبرتِني هذا من قبل." "نعم. لكن وقتها كان افتراضاً. اليوم كنتُ متأكدة." جاء كرم بعد ساعة، وجد تعبير وجهي مختلفاً قبل أن يقول شيئاً. أريتُه رسالة ري
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-13
อ่านเพิ่มเติม

اسم الضعف الحقيقي

صحّ ظنّي تماماً وبلا استثناء. في الجلسة التالية مع نور التي انعقدت في صباح الثلاثاء الهادئ، طرحتُ عليها السؤال الوحيد الذي كتبتُه في دفتري وأبقيتُه دون إجابة طوال الليل كاملاً: ما الذي يخافه الرجل الذي لا يُرى بعد؟ توقفت نور حين سمعت السؤال، وكان في توقفها ذاك شيء لافت لأن نور لا تتوقف عادةً حين تُسأل، بل تُجيب مباشرةً بنبرة من يملك جزءاً من الإجابة دائماً. لكن هذه المرة توقفت لثوانٍ حقيقية، نظرت نحوي بما بدا اهتماماً يختلف عن اهتمامها المهني المعتاد، ثم بدأت. قالت إن الناس الذين يبنون طبقات الحماية الكثيفة حول أنفسهم لا يفعلون ذلك في معظم الأحيان لأنهم يخافون من الخطر المادي المباشر أو من خسارة موقف أو ملف أو معركة بعينها. بل يفعلونه لأنهم يخافون من شيء أدق وأعمق وأصعب تسميةً في مجتمعات تُقدّر القوة فوق كل شيء آخر: يخافون من أن يُرَوا. من أن يُعرف من هم فعلاً خلف كل ما يُقدّمونه من صورة ومكانة وسلطة وتاريخ مُختار بعناية. سألتُها ولماذا يخافون أن يُرَوا بهذه الدرجة؟ أجابت بهدوء تام: لأن كل إنسان يعيش على مستويَين في آنٍ واحد، القيم التي يُعلنها والسلوك الذي يمارسه، ولا يتطابق المس
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-13
อ่านเพิ่มเติม

بعض الأشياء تقول أكثر حين تبقى ناقصة

جاء طارق المصري في الموعد المحدد بالضبط، لا دقيقة قبله ولا دقيقة بعده، وهو ما لاحظتُه ودوّنتُه في ذهني كمعلومة أولى: شخص يصل في وقته بهذه الدقة لا يفعل ذلك صدفةً بل عادةً متأصّلة أو رسالةً مقصودة أو كليهما معاً. كان اللقاء الثاني في نفس المقهى الذي اخترناه في المرة الأولى. جلسنا في نفس الطاولة في نفس الزاوية. طلبنا القهوة وانتظرنا حتى وصلت ووضعناها أمامنا قبل أن يبدأ أحد الكلام. وكان في هذا الانتظار المشترك الهادئ شيء يُشبه الاتفاق الصامت على أن اللقاء يستحق أن يبدأ بعد استقرار المكان لا قبله. بدأ طارق المصري بجملة لم أتوقعها: قال إن لديه سؤالاً واحداً يريد أن يطرحه قبل أي شيء آخر، وإن الإجابة عليه ستُحدّد شكل بقية الحوار ومدته واتجاهه. ثم سأل: ماذا تريدان مما بنيتُما؟ ليس ما تريدانه من هذا الحوار أو من مجموعة القاهرة. بل ما تريدانه من الشركة والوقف وكل ما فعلتُماه منذ تلك الليلة حتى اليوم؟ التفتُّ نحو كرم للحظة قصيرة. رأيتُ في عينيه ما عرفتُ تفسيره الآن بعد كل تلك الجلسات مع نور: اعترافاً هادئاً بأن السؤال جيد وأنه يستحق إجابةً حقيقية لا إجابةً مُعدَّة. قلتُ لطارق المصري إنني أري
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-13
อ่านเพิ่มเติม

يترك مفاتيح ومن يكتفي بالرحيل

أخبرنا نور بتفاصيل لقاء طارق المصري الثاني في صباح اليوم التالي مباشرةً، دون أن نُؤخّر الأمر. كانت نور قد طلبت منّا في الجلسات الأولى أن نُبلّغها بأي تطوّر خلال أربع وعشرين ساعة من حدوثه لا بعدها، لأن الذاكرة تُعيد ترتيب التفاصيل بعد مرور الوقت وتُعطيها منطقاً لم يكن موجوداً في اللحظة الفعلية. استمعت نور للكل. استمعت لما قاله طارق المصري وكيف قاله ومتى توقّف ومتى واصل. ثم طلبت منّا أن نصف التعبيرات التي رأيناها على وجهه في اللحظات المختلفة. وحين أجبنا سألتنا عن اللحظة التي شعرنا فيها بأنه صادق وعن اللحظة التي شعرنا فيها بأنه يحسب. قلتُ لها إن أكثر لحظة شعرتُ فيها بصدق حقيقي منه كانت حين قال إن جملتي عن استمرار ما بنيناه بعدنا جعلته يُفكّر في شيء لم يُفكّر فيه منذ وقت طويل ثم لم يُكمل. قالت نور إن هذا مهم. الشخص الذي يبدأ جملةً ثم يتوقف عن إكمالها في مجلس كهذا لا يفعل ذلك لأنه لا يملك ما يقوله بل لأنه يملك أكثر مما يُريد قوله في تلك اللحظة. وهذا يُشير إلى أن طارق المصري نفسه ليس مجرد واجهة باردة تُنفّذ أوامر. هو شخص له تفكيره الخاص وتساؤلاته الخاصة وربما تعبه الخاص. سأل كرم: وهل هذ
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-13
อ่านเพิ่มเติม

إشارة رصيد

أرسلنا الردّ لطارق المصري في اليوم التالي عبر القناة المتّفق عليها، رسالة مكتوبة بخط يد كرم لا بريداً إلكترونياً. قرار نور، قالت إن الرسائل المكتوبة بخط اليد تحمل ثقلاً مختلفاً عن الرسائل الرقمية وتُرسل إشارةً ضمنية بأن ما يُكتب فيها يستحق الجهد الإضافي الذي تطلّبه الكتابة. الرسالة احتوت على الشروط الثلاثة مع جملة أضفتُها في النهاية: إن هذه الشروط ليست شروط طرف يريد تضييق الخناق على حوار محتمل بل شروط طرف يريد هذا الحوار أن يكون مفيداً فعلياً لا شكلياً. جاء ردّ طارق المصري بعد ثمان وأربعين ساعة تحديداً. أيضاً بخط اليد. قال فيها إن الشروط الثلاثة مقبولة وإن الجملة الأخيرة التي أضفتُها كانت الأوضح والأصدق في الرسالة كلها. أريتُ الرسالة لنور أولاً. قرأتها وقالت جملةً واحدة: هذا يعني أنه يُدير هذا القرار منفرداً أو بصلاحية واسعة. الشخص الذي يحتاج أن يرجع لغيره لا يُجيب في ثمان وأربعين ساعة بخط اليد. حين أريتُ الرسالة لكرم نظر إليها بهدوء ثم قال: ما الخطوة التالية؟ قلتُ إنني أريد لقاءً ثالثاً نبدأ فيه الحوار الفعلي. قال: اتصلي بنور أولاً. لم أكن أنتظر هذه الجملة منه. قبل أشهر كان سيُقرّ
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-13
อ่านเพิ่มเติม

لا تخافي منه

قرأنا الوثيقة معاً في غرفة الاجتماعات الصغيرة في البرج، كرم ويوسف وأنا، في صباح هادئ لم يكن فيه أي اجتماع آخر. الوثيقة كانت ورقتَين بخط نجلاء. كتبتها في آخر سنواتها كجزء من توثيق ذاتي مستمر. في الفقرة الثالثة توقفتُ: وصفت نجلاء أنها كانت في مدينة بعيدة تعمل في مكتب ترجمة صغير حين جاءها اتصال على هاتف مكتبها من رجل تحدث إليها بالعربية بلكنة ليست أصيلة بل مكتسبة. قال لها إنه يعرف اسمها الأول وما كانت تفعله قبل أن تصبح من هي الآن، وإنه اتصل ليُخبرها بشيء واحد فقط: أنه اختار ألا يُخبر أحداً بما يعرفه وأنه لن يتصل مجدداً. ثم أغلق الخط. قالت نجلاء إن في لكنته شيئاً يُذكّرها بلكنة رجل روسي التقت به مرة واحدة في أيام الشبكة، رجل قيل إنه وسيط مالي يعمل بين موسكو ودول المنطقة. وضعتُ الورقة على الطاولة. قال كرم بهدوء: الاسم الروسي في الملف الذي وجدناه سابقاً ذكر وسيطاً مالياً بين موسكو ودول المنطقة كان ناشطاً في التسعينيات. قلتُ: أعرف. قال يوسف: هل هو نفس الشخص؟ أجبتُ: لا نعرف. لكن الوصف متشابه بما يكفي لأن يستحق بحثاً. أرسلتُ لنور رسالة أصف فيها ما قرأناه. جاء ردّها بعد ثلاث ساعات، أطول من
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-14
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
1011121314
...
20
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status