แชร์

65 فصل

ผู้เขียน: Ikram
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-19 00:51:29

كان الليل يقترب من نهايته، لكن آدم لم ينم.

بقي مستلقيًا على ظهره، يرتدي قميصًا قطنيًا أبيض بأكمام طويلة، وقد بقيت بعض أزراره مفتوحة عند عنقه. كان وجهه شاحبًا من التعب، وعيناه معلقتين بالسقف، بينما كانت يده تمسك بيد ليان بإحكام هادئ.

كانت ليان قد غلبها النوم أخيرًا. جلست في البداية إلى جواره، ثم مالت على طرف السرير دون أن تشعر، وبقيت ترتدي ملابس منزلية بسيطة وسترة خفيفة حول كتفيها. انسدل شعرها على جانب وجهها، واستقرت ملامحها بعد ساعات من القلق.

دخل ضوء القمر من النافذة، وانساب فوق وجهها البيضاوي، فأظهر صفاء بشرتها وهدوء ملامحها. كانت رموشها الطويلة ساكنة فوق خديها، وأنفها المنحوت واضحًا في الضوء الفضي، بينما بدت شفتاها الممتلئتان بلون هادئ جعل وجهها يبدو أكثر رقة وهي نائمة.

نظر إليها آدم طويلًا.

لم يكن يريد إيقاظها.

لم يكن يريد حتى أن يخبرها بما عرفه.

كان يحتاج إلى وقت كي يفهم بنفسه كيف يمكن لخبر واحد أن يهدم صورة كاملة عن الماضي.

أغمض عينيه للحظة، لكنه لم يترك يدها.

في الوقت نفسه، وفي بلد آخر، داخل مدينة من بلد "م"، كان عم آدم قد بدأ يومه.

جلس في مكتبه مرتديًا بدلة رمادية داكنة وقميصًا أبيض وربطة عنق بسيطة. كان المكتب مرتبًا بعناية؛ ملفات مصفوفة على الطاولة، حاسوب مفتوح، وأوراق عقود تنتظر توقيعه.

دخل مساعده ووضع ملفًا أمامه.

"وصلنا خبر جديد. الشرطة استجوبت رجلًا كان على صلة ببعض الأسماء القديمة، لكنه اختفى قبل أن يتمكنوا من تعقبه."

رفع العم عينيه.

"هل توقفوا عن البحث؟"

"لا، لكنهم فقدوا أثره."

أغلق العم القلم بين أصابعه.

"إذن فليستمروا."

تردد المساعد قليلًا.

"وهل نواصل مراقبة عائلة بني سليمان؟"

رفع العم نظره إليه، ثم قال ببرود: "نعم. أريد معرفة كل حركة يقوم بها فؤاد بني سليمان."

فتح الملف.

كانت هناك وثائق تعود إلى أشهر فقط، لا إلى سنوات. أشهر قليلة كانت كافية لتغيير حياة عائلة كاملة.

كان فؤاد بني سليمان قد دخل في صفقة كبيرة لتطوير أرض، بعد أن أقنعه أحد الوسطاء بأن المشروع مضمون وممول من جهات قوية. لكن خلف الواجهة الرسمية كانت هناك حسابات مختلفة.

توقيعات مزورة.

تحويلات مالية.

شركات وسيطة.

وعقود تحمل بنودًا لم ينتبه إليها فؤاد إلا بعد فوات الأوان.

كان العم قد رتّب كل شيء من خلف الستار.

ومع انهيار المشروع، بدأت ديون عائلة بني سليمان تتراكم بسرعة.

ثم جاء الإفلاس.

لم يكن سقوط العائلة نتيجة خطأ واحد.

كان نتيجة شبكة كاملة بناها العم بعناية، ثم تركها تسقط فوقهم في اللحظة التي أرادها.

قلب العم إحدى الوثائق، فتوقف عند تقرير مالي يوضح حجم الخسارة.

قال مساعده: "لم يبقَ لفؤاد سوى جزء صغير من ممتلكاته."

أجاب العم بهدوء: "وهذا ما كنا نحتاجه."

رفع المساعد عينيه باستغراب، لكنه لم يسأل.

أخرج العم ملفًا آخر.

كان مختلفًا عن ملفات الإفلاس.

كان متعلقًا بمشروع تطوير الأرض نفسه، لكن إلى جواره ظهرت وثائق ومراسلات بدأت فيها العائلتان تتحدثان عن زواج آدم وليان.

لم يكن الزواج مكتوبًا كصفقة مباشرة.

لكن التوقيت كان واضحًا.

بعد الإفلاس بدأت الاتصالات.

بعدها بدأ الحديث عن المشروع.

ثم بدأ اسم آدم يظهر في الاجتماعات العائلية.

وكل ذلك حدث خلال أشهر قليلة.

وقع العم على عقد جديد لتطوير الأرض، ثم أعاد القلم إلى مكانه.

قال: "أرسلوا العقود إلى الشركة."

سأله المساعد: "وملف بني سليمان؟"

أغلق العم الملف.

"يبقى هنا."

وفي مكان بعيد عنه، كان آدم لا يزال مستيقظًا.

لم يكن يعرف أن عمه كان يجلس في بلد آخر فوق ملفات تحمل اسم عائلة ليان.

لم يكن يعرف أن إفلاس عائلة بني سليمان لم يكن حادثًا تجاريًا عاديًا.

ولم يكن يعرف أن المشروع الذي ارتبط بزواجه من ليان كان قد بدأ قبل ذلك بوقت قصير، وسط انهيار مالي لم يعرف حقيقته.

كان يعرف فقط أن شيئًا في الماضي قد انكسر.

وأن الشخص الذي تسبب في ذلك كان أقرب إليه مما تخيل.

شد آدم يد ليان قليلًا.

تحركت أصابعها أثناء نومها، ثم استقرت من جديد في يده.

لم تفتح عينيها.

ولم يعرف آدم إن كان ذلك مجرد حركة عابرة أثناء النوم، أم أنها شعرت بقلقه حتى وهي غارقة فيه.

نظر إليها مرة أخرى، ثم همس بصوت بالكاد سُمع:

"لا أريد .....

وبقي الفجر يقترب ببطء.

وفي بلد "م"، بقي العم خلف مكتبه، يقلب صفحات الماضي وكأنه لم يكن يقرأ قصة عائلة، بل يراجع خطة لم تنتهِ بعد.

لم يكن يعرف أن عمه، في بلد "م"، كان يفتح في الوقت نفسه ملفات قديمة تتعلق بزواجهما.

ولم يكن يعرف أيضًا أن المشروع الذي ظنه يومًا مجرد اتفاق تجاري بين عائلتين، كان يحمل في داخله جزءًا من القصة التي لم يخبره بها أحد.

أما ليان، فكانت نائمة بهدوء، لا تعرف شيئًا عن الأوراق، ولا عن المراقبة، ولا عن الماضي الذي بدأ يتحرك من بلد إلى آخر.

وفي تلك اللحظة، كان أكثر ما يملكه آدم من يقين هو يدها فقط.

لذلك بقي ممسكًا بها حتى بدأ ضوء الفجر يحل محل ضوء القمر.

كلما أغمض عينيه، عادت الرسالة.

لم تكن طويلة، لكنها كانت كافية لتفتح بابًا أغلقه منذ أشهر.

صديقه.

الرجل الذي وثق به أكثر من كثير من الناس.

كان آدم يتذكر الأيام التي كانا يقضيانها معًا، النقاشات الطويلة، الأسرار التي لم يخبر بها أحدًا، واللحظات التي وقف فيها كل منهما إلى جانب الآخر عندما كانت الأمور صعبة.

كان يظن أن تلك العلاقة لا تحتاج إلى تفسير.

ثم جاءت الخيانة.

لم تكن الخيانة مجرد أن صديقه أخفى عنه الحقيقة.

كان الأسوأ أنه عرف شيئًا مهمًا، شيئًا كان يستطيع أن يخبره به، لكنه اختار الصمت.

اختار أن يترك آدم يتخذ قراراته بناءً على نصف الحقيقة.

والآن، بعد أن عرف آدم التفاصيل، بدأ كل شيء يبدو مختلفًا.

تساءل عن كل موقف قديم.

هل كانت نصيحته صادقة؟

هل كان ذلك الاعتذار حقيقيًا؟

هل كان وقوفه إلى جواره في أصعب الأيام مجرد شعور بالذنب؟

أم أنه كان يعرف منذ البداية أن هناك شيئًا آخر يتحرك خلف المشهد؟

تحرك آدم قليلًا، فتغيرت ملامحه من الألم إلى الغضب، لكنه لم يرفع صوته.

كان الغضب الذي شعر به هادئًا، وهذا ما أخافه أكثر.

لم يكن يريد الانتقام.

كان يريد فقط أن يفهم.

لكن كل إجابة جديدة كانت تفتح سؤالًا آخر.

لماذا لم يخبره؟

ولماذا تدخل عمه؟

ولماذا ارتبطت عائلة بني سليمان بذلك المشروع؟

ولماذا ظهرت ليان في منتصف كل هذه الأمور دون أن تعرف شيئًا؟

التفت آدم نحو ليان.

كانت لا تزال نائمة.

لم يكن قادرًا على تحميلها ذنب شيء لم تفعله.

بل إن وجودها إلى جواره جعله يشعر بشيء من الخجل؛ فقد كان هو نفسه يخشى أن يصبح الماضي سببًا في ظلمها.

رفع يده قليلًا، ثم مرر إبهامه فوق أصابعها برفق.

لم يشعر بالراحة.

لكنه شعر أنه ليس وحيدًا تمامًا.

كان يعرف أن الثقة حين تنكسر لا تعود كما كانت بمجرد معرفة الحقيقة. قد يغفر الإنسان، وقد يفهم الأسباب، لكنه لا يستطيع أن يمحو اللحظة التي اكتشف فيها أن الشخص الذي وثق به كان يخفي عنه شيئًا.

وهذا تحديدًا كان يؤلم آدم.

لم يكن يخاف من أن يكون قد خُدع.

كان يخاف من أن يكون قد أحب أناسًا بناءً على صورة لم تكن حقيقية.

خارج الغرفة، بدأت السماء تتغير ببطء.

ظهر خيط رمادي خلف المباني، ثم بدأ الضوء يتسلل إلى أطراف الستائر.

اقترب الصباح.

لكن آدم لم يشعر بأن الليل انتهى.

كان الليل لا يزال داخله.

وبينما كانت ليان تغط في نوم هادئ، بقي هو مستيقظًا، ممسكًا بيدها، يحاول أن يعيد ترتيب حياته في رأسه دون أن يعرف من أين يبدأ.

كان يستطيع أن يواجه عمه.

كان يستطيع أن يبحث عن صديقه.

وكان يستطيع أن يفتح الملفات القديمة واحدًا تلو الآخر.

لكنه لم يكن يعرف كيف يواجه السؤال الأصعب:

إذا كانت الحقيقة قد وصلت إليه بعد كل هذا الوقت، فكم بقي من الأشياء التي لم يعرفها بعد؟

وفي مكان آخر، بعيدًا عن غرفته، كان رجل آخر يفتح ملفًا يحمل اسم بني سليمان.

ولم يكن آدم يعرف أن الإجابة التي يبحث عنها لم تكن خلفه فقط.

كانت تتحرك نحوه ببطء.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    تخطيط

    كانت ماريا تجلس خلف مكتبها في زاوية الاستوديو، وتضع سماعاتها حول رقبتها، ثم ترفع عينيها كل بضع ثوانٍ نحو الشاشة أمامها. كانت تراجع قائمة طويلة من الملاحظات، وتحذف سطرًا، ثم تعيده، ثم تتنهد وتكتب ملاحظة جديدة. وفي الجهة الأخرى كانت ليان تقف أمام الشاشة الكبيرة، وتحرك القلم الإلكتروني ببطء فوق التصميم، بينما وقف آدم إلى جوارها وهو يعقد ذراعيه ويتابع ما تفعله. قال آدم وهو يميل قليلًا نحو الشاشة ويشير بإصبعه إلى طرف الملصق"أظن أن اللون هنا داكن أكثر من اللازم." توقفت ليان عن تحريك القلم، ثم نظرت إلى المكان الذي أشار إليه قبل أن تنظر إليه مباشرة"أنا تعمدت أن أجعله داكنًا، لأن الخلفية فاتحة، وإذا خففته أكثر سيضيع." اقترب آدم من الشاشة، ثم وضع يده على حافة المكتب"لكن العنوان سيصبح أضعف، والعين ستتجه إلى هذه الزاوية بدلًا منه." رفعت ليان حاجبها، ثم حركت القلم مرة أخرى"وهذا هو سبب وجود المساحة الفارغة هنا، حتى يبقى العنوان واضحًا." تراجع آدم نصف خطوة، ثم وضع يده على ذقنه وهو يتأمل التصميم"لكنني ما زلت أعتقد أن درجة أفتح ستكون أفضل." نظرت ليان إليه لحظة، ثم عادت إلى الشاشة"وأنا ما ز

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    فصل 75 لغة الوان

    كان الاستوديو قد دخل في ذلك الهدوء الذي لا يشبه السكون، بل يشبه ورشة عمل تعمل بكامل طاقتها من دون ضجيج زائد؛ صوت لوحة المفاتيح يأتي من الزاوية، وحفيف الأوراق يتحرك بين المكاتب، وصوت القلم الإلكتروني يلامس سطح الجهاز اللوحي أمام ليان في نقرات متتابعة وخفيفة. كانت الشمس تدخل من النوافذ الكبيرة بزاوية مائلة، فتسقط على الأرض الخشبية وعلى أطراف المكاتب، بينما بقيت بعض الشاشات مضاءة بألوان مختلفة جعلت المكان يبدو كأنه يعيش بين عالمين؛ عالم العمل الواقعي، وعالم الصور والأفكار التي لم تولد بعد إلا على الشاشات. جلست ليان أمام جهازها، وقد رفعت شعرها إلى الخلف بطريقة عملية، وتركت بعض الخصلات القصيرة تنسدل قرب وجهها. كانت ترتدي قميصًا أخضر داكنًا بأكمام مطوية إلى ما فوق المعصمين، وبنطالًا أسود بسيطًا، وحذاءً مسطحًا مريحًا يناسب ساعات العمل الطويلة. لم تكن ملابسها تحمل شيئًا من المبالغة؛ كل ما فيها كان عمليًا وهادئًا، مثل طريقتها في العمل نفسها. كان أمامها غلاف كتاب على الشاشة، وقد وضعت بجواره ثلاث نسخ مختلفة للملصق الترويجي. في الأولى كان العنوان كبيرًا جدًا، وفي الثانية كانت الصورة أكثر وضوح

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    حين ضاق الوقت واتسع الطريق

    «بدأ الحب هادئًا كضوءٍ لا يُرى، ثم صار في القلب بابًا لا يُغلق.» لم يكن آدم قد اعتاد أن يرى العمل يتوقف أمامه بهذه الطريقة. كان مكتبه ممتلئًا بالأجهزة والملفات، وعلى الطاولة أمامه نسخة من الكتاب الذي قضى الفريق أسابيع طويلة في مراجعته وتجهيزه للنشر. كانت الصفحات مرتبة، والغلاف جاهزًا، والمواد الترويجية أُرسلت إلى الطباعة، وحتى خطة الإطلاق كانت قد حُددت بدقة. ثم وصل القرار. تأجيل نشر الكتاب. قرأ آدم الرسالة مرة، ثم أعاد قراءتها ببطء، كأن الكلمات قد تتغير إذا منحها فرصة أخرى. لم تتغير. وضع الجهاز اللوحي على المكتب، لكن أصابعه بقيت فوقه لحظة أطول مما ينبغي. كان التعب المتراكم من الأيام الماضية قد جعل أعصابه أضعف مما اعتاد، وكان في داخله شعور بأن كل ما بنوه بدأ يتداعى قبل أن يحصلوا حتى على فرصة لرؤية نتيجته. دخل ياسين، وكان يحمل بعض الأوراق. قال بهدوء: "وصلني القرار أيضًا. طلبوا تأجيل الموعد حتى تُراجع بعض الإجراءات." رفع آدم عينيه إليه. "أي إجراءات؟" "لم يوضحوا التفاصيل كاملة." ضحك آدم ضحكة قصيرة، خالية من المرح. "طبعًا لم يوضحوا." دخلت مريم بعده، وكانت تحمل حاسوبها تحت ذر

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    73

    «بعضُ الحكايات لا تبدأ باعترافٍ صريح، بل بقلبٍ يجد في وجود شخصٍ آخر مكانًا يهدأ فيه.» لم يتغير شيء في اليوم التالي بصورة يمكن أن يلاحظها شخص من الخارج، ومع ذلك شعر كل واحد منهما بأن شيئًا صغيرًا قد تحرك في داخله. لم يصبحا فجأة عاشقين، ولم تتبدل طريقة حديثهما، ولم تتوقف حياتهما عن السير في الاتجاه الذي كانت تسير فيه؛ لكن المسافة بينهما لم تعد كما كانت. صار هناك شيء غير مرئي، يشبه بابًا فُتح قليلًا، ولم يعد أيٌّ منهما يريد أن يعيده إلى الإغلاق الكامل. استيقظ آدم قبل موعده بوقت قصير، وكان أول ما فكر فيه هو العمل، ثم تذكر فجأة أن ليان ستعود مساءً. استغرب من نفسه؛ فقد كان طوال سنوات يستيقظ وفي رأسه قائمة من الملفات والمواعيد والالتزامات، أما الآن فقد تسلل وجه واحد بين تلك الأشياء دون استئذان. جلس على حافة السرير، مرر يده على وجهه، ثم قال لنفسه بابتسامة ساخرة: "يبدو أن لدي مشكلة جديدة." وفي الجهة الأخرى من المنزل، كانت ليان تقف أمام المرآة وهي ترتب شعرها، وحين تذكرت أنه أمسك يدها الليلة الماضية، توقفت أصابعها لحظة. شعرت بالحرارة تصعد إلى وجهها. أدارت رأسها إلى الجانب، وكأن المرآة نفس

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    72

    لم تعرف ليان ماذا تفعل بتلك الجملة. بقيت تحدق فيه لثانيتين، ثم شعرت فجأة بأن عينيها أصبحتا أكثر فضولًا مما ينبغي، فأدارت رأسها إلى الجانب، وأخذت تنظر من خلال النافذة إلى السماء التي بدأت تظلم فوق البيوت. كان ضوء المساء ينسحب ببطء من بين الغيوم، تاركًا خلفه لونًا أزرق هادئًا، لكنها لم تكن ترى شيئًا منه فعلًا. كانت فقط تحاول ألا تنظر إليه. ابتلع آدم ريقه بصعوبة، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة مرتبكة. لم يكن يعرف إن كان قد تجاوز حدًا لا ينبغي تجاوزه، لذلك مرر يده على مؤخرة عنقه وقال: "أنا... ربما تكلمت أكثر مما يجب." أجابته ليان بسرعة، وكأنها كانت تنتظر فرصة لإنهاء الحديث: "لا، لا بأس." ثم سكتت. انتظرت لحظة. ولما أدركت أن آدم لم يقل شيئًا، أضافت بتوتر: "أقصد... يمكنك أن تقول ما تريد." رفع آدم حاجبه قليلًا، وقال بنبرة خفيفة: "هذا يبدو كأنه إذن رسمي." التفتت إليه بسرعة، ثم أدركت أن وجهه يحمل ابتسامة صغيرة. "لم أقصد ذلك." "أعرف." خفضت عينيها إلى الكأس. "فقط... لا تجعلني أبدو وكأنني قلت شيئًا غريبًا." ابتسم آدم، لكنه لم يضحك هذه المرة. قال: "أنتِ لم تقولي شيئًا غريبًا." ترددت، ثم قال

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    71

    توقفت ليان على بعد خطوات من منزل آدم، لكنها لم تدخل مباشرة. كان ياسين ومريم قد وصلا بالفعل، وبدل أن يصعدا إلى السيارة فورًا، بقيا واقفين أمام الباب يتحدثان مع آدم في حديث بدا عاديًا في ظاهره، إلا أن ليان شعرت أن وجودها بينهم جعل قلبها أسرع من اللازم.قالت مريم وهي تبتسم لآدم: "كنا سنغادر مباشرة، لكن ياسين أراد أن يطمئن عليك قبل أن نذهب. قال إنك تبدو أفضل قليلًا، لكنه لا يثق بقدرتك على الاعتناء بنفسك."ضحك آدم بخفة، وأسند كتفه إلى إطار الباب وقال: "ياسين يعرف أنني أستطيع الاعتناء بنفسي، لكنه يحب أن يتصرف وكأنني سأضيع إذا تركني وحدي يومًا واحدًا."رفع ياسين حاجبه وقال بهدوء: "أنا فقط لا أريد أن أعود وأجدك في المستشفى مرة أخرى، لأنني حينها سأضطر إلى سماع محاضرة طويلة من الطبيب ومن والدتك معًا."قال آدم وهو يبتسم: "اطمئن، لن أعطيك هذه المتعة. سألتزم بالدواء والطعام والراحة، حتى لو اضطررت إلى كتابة جدول على الحائط."وقفت ليان قرب المدخل، تستمع إليهم بصمت، بينما كانت أصابعها تمسكان بحزام حقيبتها. لم تكن تعرف إن كان عليها الاقتراب أو الانتظار، لكنها عندما التقت عينا آدم بعينيها، شعرت فجأة أن

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status