Alle Kapitel von بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري: Kapitel 11 – Kapitel 20

30 Kapitel

الفصل 11

"سأذهب إلى دورة المياه."أوصاها شادي قائلًا: "لا تصعدي إلى الطابق العلوي، ولا تتجولي في المكان."وضعت رؤى يدها على بطنها وركضت.توقفت بهدوء أمام مكتب الرئيس التنفيذي، تنتظر خروج ليلى، ثم راحت تتبعها خلسة.دخلت ليلى غرفة المستودع.وبينما كانت رؤى على وشك اللحاق بها، ظهر شادي وناداها قائلًا: "رؤى، اذهبي واطبعي ملفات اجتماع بعد الظهر.""حسنًا."حثها شادي عدة مرات، فلم تجد بدًا من الذهاب لطباعة الملفات. وعندما استدارت لاحظت أن باب غرفة المستودع لم يُفتح، فتقدمت بهدوء، وأغلقت القفل المثبت على الباب، ثم انصرفت.وأثناء مرورها في الممر، فصلت التيار الكهربائي عن غرفة المستودع.وعندما سمعت صرخة ليلى تنبعث من داخل الغرفة، شعرت بالرضا.داخل غرفة المستودع، غرقت ليلى فجأة في الظلام.انقض عليها شعور خانق من كل الجهات، وكأن أيادي لا تحصى خرجت من العتمة لتطبق على عنقها، وتسلبها أنفاسها وحواسها. امتلأ قلبها بالخوف، فأخذت تلهث.كانت تعاني من رهاب الأماكن المغلقة بدرجة شديدة.ومنذ وفاة والدها، بعدما قضت وحدها فترة من السهر بجوار جثمانه، خفت أعراض ذلك الرهاب كثيرًا.ظنت أنها قد شفيت منه.لكن حين داهمها الم
Mehr lesen

الفصل 12

كانت تلك الكلمات كفيلة بأن تنتشل ليلى من دوارها وتعيدها إلى الواقع.في نظره، هي امرأة متزوجة.وهو أيضًا لديه عائلة، بل إنه كان مستعدًا أن يتخلى عن حقه في أن يحمل طفله اسم عائلته من أجل المرأة التي يحبها.كان فارس رجلًا محافظًا جدًا.توارثت العائلة مجموعة آل منصور عبر الأجيال، وكان اسم العائلة يمثل رمزًا لذلك الإرث، ولم يكن يُعترف بالطفل إلا إذا حمل اسم عائلة منصور.كان من السهل تخيل حجم الضغوط التي تحملها فارس ليحمل الطفل اسم عائلة والدته.كانت ليان قد أخبرتها أن يزن في مثل عمرها تقريبًا، وبعد أن حسبت ليلى العمر الحقيقي، أدركت أنه يصغر ليان بشهر واحد فقط.شهر واحد.بعد انفصالهما مباشرة، تزوج فارس امرأة أخرى وأنجب منها طفلًا، مما جعلها تتساءل عما إذا كانت قد رحلت في الوقت المناسب آنذاك.هل هي التي كانت تراسله عبر تطبيق التسوق؟أم أنها واحدة من أولئك الفتيات اللواتي كن يترددن عليه باستمرار آنذاك؟بالنسبة إلى فارس، لم تكن سوى لعبة، أو مزحة.وحتى الآن، ما زالت كذلك.شعرت بمرارة في داخلها.وكأن كل ما في جسدها من قوة قد انتزعه أحدهم، فلم تقو على دفعه. امتلأت عيناها بشعور مرير لاذع، وانهمرت ا
Mehr lesen

الفصل 13

"ما الذي تظن أنك تفعله باختبائك هنا للمواعدة؟ أنت هكذا تعرقل العمل."تجهم وجه فارس، ولم يقدم أي تفسير، بل استدار وغادر....بعد الظهر، ظلت رؤى تستفسر من شادي عن أخبار ليلى.حين علمت أنها متزوجة ولديها طفلة، ارتسمت على وجهها علامات الذهول.ليلى متزوجة، ولديها طفلة أيضًا؟قال شادي: "علاقتها بزوجها جيدة جدًا، لكن صحة طفلتها مثل صحة زوجها، فكلاهما ليس على ما يرام. بالمناسبة يا رؤى، غدًا مساء سنقيم تجمعًا لقسم التسويق، أبلغي الجميع."كان تفكير شادي بسيطًا؛ فطالما رؤى لا تجيد أداء بقية المهام، فإن تكليفها بإيصال الرسائل لن يكون مشكلة.كانت رؤى على وشك أن تستشيط غضبًا. لقد أتت إلى هنا للتقرب من فارس وتوطيد علاقتها به، لا لتكون متدربة حقيقية تتحمل المشقة.لكنها تذكرت أن ليلى تعمل أيضًا في قسم التسويق، فوافقت.ذهبت إلى قسم التسويق وهي تنتعل حذاء ذا كعب عال يبلغ ثمنه آلاف الدولارات، ثم وقفت بهدوء إلى جانب مكتب ليلى، وأخذت تتفحص الأشياء على مكتبها.ولم تستطع كبح سخريتها، فقالت: "رواتب شركتنا جيدة جدًا، ومع ذلك ما زلتِ تستخدمين أشياء رخيصة كهذه؟"رفعت ليلى رأسها في حيرة ونظرت إليها، وشعرت أن الفتا
Mehr lesen

الفصل 14

ظلت رؤى تراقب رد فعل فارس بينما تتحدث.لم يرفع رأسه حتى، وقال ببرود: "اخرجي."وبدا وكأنه لا يرغب في التحدث كثيرًا عن ليلى.شعرت رؤى بالحيرة بعض الشيء، ألا يعلم أن ليلى تعمل في الشركة أيضًا؟لكن ملامحه كانت قاتمة، فلم تجرؤ على طرح المزيد من الأسئلة، وهمست قائلة: "إذن، سأنتظرك لنغادر العمل معًا، هذا ما قالته والدتك."همهم فارس ولم يرفض.وبعد أن خرجت، حدق شاردًا في التقرير المعروض على شاشة الحاسوب. كان التقرير مكتوبًا بالكامل باللغة الإنجليزية، وكل كلمة فيه يعرفها، لكن عندما اجتمعت الكلمات، لم يستوعب عقله منها شيئًا.قالت ليلى إنها لم تكن تعلم أنه يعمل هنا؟كان ينبغي لها أن تقول ببساطة إنها لا تعرفه.أرخى ربطة عنقه وهو يشعر بالانزعاج، محاولًا أن يفسح لنفسه مجالًا لالتقاط أنفاسه.كان فخورًا بنفسه منذ صغره، فقد كان مميزًا. كان أبناء الجد منصور جميعهم عديمي الفائدة، وظن الجميع أن مجموعة آل منصور ستفقد مجدها، لكن وُلد فارس.كان عبقريًا بالفطرة، ومنذ صغره كان يحصل على كل ما يريده.أما عمله أثناء الدراسة الجامعية، فكان من تدبير جده لإسكات ألسنة بقية أفراد العائلة وتمهيد الطريق أمامه.ولم يخذلهم
Mehr lesen

الفصل 15

أخرج فارس هاتفه، وتحقق من تاريخ الحمل وموعد الولادة المتوقع.إذا كانت ابنة ليلى قد وُلدت في ديسمبر أو يناير من العام التالي، فمن المحتمل أن تكون ابنته.وما إن خطرت له هذه الفكرة، حتى أطفأ السيجارة، وأخذ سترته من على الكرسي، ثم خرج وهو يتصل بخديجة: "سأذهب لاصطحاب يزن، لا داعي لأن تذهبي.""ها؟"كانت خديجة على الطرف الآخر في حيرة تامة.أيعقل أن فارس تعلق بيزن بعد أن اصطحبه مرة واحدة فقط؟لسوء الحظ، كان الصبي الممتلئ يرتجف كلما رأى فارس. ومع ذلك، حين تذكرت مدى تدليل حماتها ليزن في المنزل، رأت أن جعل يزن يقضي مزيدًا من الوقت مع فارس سيكون مفيدًا.أبدت خديجة اهتمامها، وقالت: "هل تريد حقًا إنجاب طفل؟ فارس، إذا كنت تحب الأطفال، فلماذا لا تنجب واحدًا بنفسك؟"قال فارس مباشرة: "سأنهي المكالمة."ثم اتجه إلى المصعد ليغادر العمل.عندما رأى شادي أضواء مكتب الرئيس التنفيذي قد انطفأت، قال بدهشة: "هل غادر السيد فارس العمل اليوم مبكرًا؟ هكذا ببساطة؟"كانت رؤى تجلس جانبًا، تضع مساحيق التجميل، وما إن سمعت ذلك حتى سقطت علبة البودرة من يدها على الأرض وتهشمت....قاد فارس سيارته حتى وصل إلى روضة الأطفال.أوقف
Mehr lesen

الفصل 16

تمتم يزن وهو يقف بجوار ليان: "لم يأتِ أبوك ليصطحبك أبدا... هل لديك أب حقا؟"رمشت ليان بعينيها وقالت ببراءة: "طبعا لدي أب، لو لم يكن لدي أب، فكيف وُلدت؟"فكر يزن قليلا، ثم أومأ برأسه، بدت كلماتها منطقية.إذن، كان مخطئا عندما ظن أن ليان لا أب لها، حتى جدته كانت مخطئة، فكل طفل له أب.لكن والد ليان، مثلها تماما، لم يكن بصحة جيدة.في تلك اللحظة، ما إن رفع فارس بصره حتى لمح ليلى تدخل الحضانة.وكانت تحمل الحقيبة التي أعطتها لها ياسمين في المصعد. ومن الواضح أنها كانت تحتوي على بعض الملابس التي لم تعد ابنة ياسمين بحاجة إليها، لذلك أحضرتها إلى ليان.في أيام الجامعة، كان شراء الملابس الجديدة هواية ليلى المفضلة، وكلما اشترت فستانا جديدا، كانت ترتديه على الفور لتريه لفارس.لكن إن كان الفستان قصيرا، أو شفافا، أو رقيقا، يكشف بعض تفاصيل جسدها، فكان مصيره مختلفا.كان فارس يستمتع بتمزيقه، ليرى على وجهها مزيجا من الخجل والاستسلام.أما الآن، فلم يكن الفستان الرمادي الذي ترتديه سوى واحد من الفساتين التي اشترتها عبر الإنترنت خلال أيام الجامعة.بدا الفستان قديما جدا، واتسع عليها، كما فقد شكله الأنيق، ولو في
Mehr lesen

الفصل 17

بهذه الطريقة، سيبقى بعيدا عن ابنتها.سألت ليان بصوت خافت: "ماما، هل أنتِ منزعجة من ذلك العم؟"ابتسمت ليلى باستغراب وسألت: "ولماذا تقولين ذلك؟"أجابت ليان ببراءة: "لأنك كلما رأيتِه، تتوترين. وكلما توترت، تقرصين مؤخرتي."كانت ليلى كلما توترت، لا شعوريا تضغط على أي شيء تمسكه بيدها، ولأنها كانت تحمل ليان كلما صادفت فارس، أصبحت مؤخرة الصغيرة هي الضحية في كل مرة.اعتذرت ليلى بسرعة: "آسفة يا ليان، هل آلمتك؟"هزت ليان رأسها وقالت: "لا، لكنك من الواضح لا تحبين ذلك العم."الأطفال ينظرون دائما إلى الأمور ببساطة شديدة.في نظر ليان، فأمها عندما ترى جدتها وترها، تبتسم، فهذا يعني أنها تحبهما، أما عندما ترى ذلك العم الوسيم، تتوتر، فلا بد أنها لا تحبه.شعرت ليلى ببعض الحيرة، ثم سألت: "وأنتِ؟ هل تحبين ذلك العم الوسيم؟"أجابت ليان دون تردد: "إذا كنت لا تحبينه، فأنا أيضا لا أحبه."ثم فكرت قليلا، وانحنت لتقبل ليلى، وقالت بحنان: "أنا أحبك أنت فقط يا ماما."رق قلب ليلى، واحتضنت ابنتها وعادتا إلى المنزل.ثم قالت ليان فجأة: "ماما، ذلك العم الوسيم هو خال يزن، وأنا أيضا لدي خال!"تجمدت يد ليلى وهي تفتح الباب، وك
Mehr lesen

الفصل 18

في أول يوم لها بالجامعة، ضُبطت ليلى وهي تقود سيارة رياضية داخل الحرم الجامعي، فوبخها مدير شؤون الطلاب.وهناك، رأت فارس، الذي جاء بصفته ممثل الطلاب الجدد لمراجعة قائمة الأسماء في إدارة شؤون الطلاب.كان يرتدي قميصا أبيض، وبنطالا رياضيا رماديا، وحذاء قماشيا أبيض باهتا، كان مفعما بالحيوية، حتى إن مجرد ملامحه الجانبية كانت كفيلة بخطف قلب ليلى.طُلب منها كتابة تعهد، لكنها لم تهتم بالأمر. كل ما أرادته هو أن تخرج خلفه لتتأكد إن كان وسيما كما بدا لها.وما إن خرجت، حتى رأته يسير مع مجموعة من الشباب، وقد وضع أحدهم ذراعه حول كتفيه وهو يدعوه للذهاب للعب كرة السلة.وكانت تعرف أحد أولئك الشباب، واسمه صفوت العرايشي.فقبل بدء الدراسة، أنشأ الطلاب الجدد مجموعة للتعارف، وكان صفوت يدعو الجميع يوميا للعب الألعاب الإلكترونية، ومع تكرار اللعب والدردشة، أصبحا صديقين قبل بدء الدراسة.وفي إحدى الليالي، لعبا معا، لكنها هزمته هزيمة ساحقة.ولم يستطع كتمان فضوله، فسألها: "كيف أصبحتِ بهذه المهارة؟"ابتسمت ليلى وقالت: "إذا أردتني أن أساعدك على الفوز، فعليك أولا أن تعرفني على أكثر شاب وسيم تعرفه."رمش صفوت في حيرة."
Mehr lesen

الفصل 19

وضعت ليلى بعض الخضار في طبق والدتها، وقالت: "أمي، أنت تنظرين إليّ بعين الأم، لذلك ترينني أفضل مما أنا عليه، ما الذي يميزني؟ لدي طفلة، وما زلت غارقة في الديون."هزت والدتها رأسها وقالت: " لا تشغلي بالك الآن بالمشكلة التي حدثت في شركة والدك، أنا ما زالت على قيد الحياة."توقفت ليلى عن الأكل وسألت باستغراب: "مشكلة؟"كانت تعرف أن شركة والدها مرت بأزمة، لكن في ذلك الوقت كان يصارع السرطان في مراحله الأخيرة، وكانت منشغلة بالبحث عن أي علاج يمكن أن ينقذه، فلم تجد وقتا للاهتمام بأمور الشركة.أومأت والدتها برأسها، لكنها لم تضف شيئا.فابنتها تعمل طوال اليوم، ثم تعود لتعتني بها وبليان، وهذا وحده يكفي لإرهاقها، كما أن ليلى لم تكن تتولى إدارة شؤون الشركة من قبل، لذلك فإن إخبارها الآن لن يزيدها إلا هما.كانت والدة ليلى تريد أن تتحمل كل شيء بنفسها.أرادت أن تتمسك بالحياة ما استطاعت، لتترك لابنتها وحفيدتها شيئا يعتمدن عليه.ثم غيرت الحديث وقالت: "لا تشغلي بالك بهذا، تناولي الطعام أولا، كوني مطيعة، واذهبي في عطلة نهاية الأسبوع إلى موعد تعارف."ضيقت ليلى عينيها وقالت: "كنت أشك في أن كل هذا الكلام كان مجرد
Mehr lesen

الفصل 20

في الواقع، كان وزنها مناسبا تماما.فلو زاد وزنها قليلا لبدت ممتلئة القوام، ولو نقص قليلا لبدت هزيلة؛ وكان فارس يحب قوام ليلى في ذلك الوقت."إنه مثالي."كان يحب الإحساس بامرأة يضمها إلى صدره ويشعر بامتلاء جسدها، ولا يستسيغ ذلك الملمس الذي لا يبقى فيه سوى العظام.ثم تبدل المشهد.كان فارس يثبت ليلى فوق سرير الفندق، هذه المرة لم يكن بين كفه وجسدها ذلك القماش حاجزا، فاستقرت راحة يده على أسفل بطنها البارز قليلا.وظل صوت ليلى يتردد في أذنيه.وهي تقول: "لقد تجاوزت حدودك يا فارس."اشتد هطول المطر خارج النافذة، وشق السماء وميض صاعقة مدوية، ففتح فارس عينيه فجأة، وحدق في سقف غرفته، بينما ظل نفسه مضطربا وقتا طويلا قبل أن يستعيد هدوءه.وبعد لحظات، أزاح الغطاء وهو يسب بصوت مكتوم.وسرعان ما دوى من الحمام خرير الماء المنهمر من رأس الدش.وبعد أن أنهى استحمامه بالماء البارد وخرج، وجد على هاتفه رسالة نصية واردة من مرسل مجهول."زوج ليلى يدعى كريم المحمدي، تخرج من جامعة النهضة، كان يعمل سابقا في مجموعة آل سليم، لكن بعد إفلاس الشركة، انقطعت أخباره تماما."ذلك الاضطراب الذي هدأه الماء البارد لتوه عاد يتأجج في
Mehr lesen
ZURÜCK
123
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status